الشذاب في الطب النبوي

  • تاريخ النشر: السبت، 16 يناير 2021 آخر تحديث: الجمعة، 15 يناير 2021
الشذاب في الطب النبوي
مقالات ذات صلة
فوائد ورق الغار
علاج قرحة المعدة
علاج التهاب بصيلات الشعر في المنزل

في مقالنا هذا تفاصيل كثير عن دور الشذاب في علاج الأمراض، بالإضافة إلى فوائد الشذاب واستخداماته في الطب النبوي، مع شرح طريقة استخدام الشذاب كعلاج طبيعي لبعض الأمراض.

ما هي نبتة الشذاب؟

الشذاب من الأعشاب المعمرة التي يصل طولها حتى 100سم، وهو عبارة عن ساق خشبية لها العديد من الفروع المليئة بالأوراق ذات اللون الأخضر المائل للزرقة، بينما تتألف نهايات الأفرع من مجموعات صفراء من الأزهار ذات الروائح العطرية.

  • ولنبتة الشذاب عدة أسماء وهي سذاب، الفيجن النتن، حزاء، فيجل، كما كان يُسمى في اليمن قديماً بالخفت، ويُدعى بالإنجليزية.(Rue)
  • تنتشر نبتة الشذاب في الأودية والجبال، وقد تُزرع فندعوها بالشذاب البستاني (Ruta graveolens)، وهو النوع الأكثر انتشاراَ من الآخر الذي ينبت من دون زراعة: الشذاب البري (.(Ruta chalepennsis
  • قال داود الأنطاكي عن السذاب: "هو الفيجن باليونانية، وهو نبت يقارب ثمر الرمان عندنا وفي المغرب، ولا يعظم في مصر كثيراً، وأوراقه تقارب الصعتر البستاني إلا أنها سبطة، وله زهر أصفر يخلف بزراً في أقماع كالشونيز مر الطعم حاد، وصمغه شديد الحدة من شمه مات بالرعاف؛ والبري أحد وأقوى، ينفع من الصرع وأنواع الجنون كيفما استعمل، ويحلل الرياح الغليظة واليرقان والطحال وعسر البول ويخرج الديدان والحصى ويشفي أمراض الرحم كلها والمقعدة والصدر كالرطوبات والباسور والربو شرباً واحتمالاً، وإذا طبخ في الزيت فتح الصمم وأذهب الدوي والطنين قطوراً والصداع سعوطاً وأوجاع الظهر والمفاصل والنقرس ونحوها طلاء، ويمنع الماء كحلاً، ويقاوم السموم شرباً وطلاء وأكلاً حتى أن فرشه واحتماله يطرد الهوام المسمومة ويدر ويسقط الأجنة فرزجة، ويمنع الزحير والثقل والدم احتقاناً وأكلاً". [2] [1]

فوائد الشذاب في الطب النبوي:

لم يتم ذكر نبتة الشذاب في الطب النبوي أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، أما حديث (من أكل السَّذَّابَ بات آمنًا من ذاتِ الجنبِ والدُّبَيْلَة) فهو من الأحاديث الموضوعة أي لا يؤخذ به كحديث صحيح عن الرسول عليه الصلاة والسلام. [3]

استخدامات الشذاب في الطب النبوي:

لم يرد في السنة النبوية أي حديث عن استخدامات نبتة الشذاب أو فوائدها، ولكن ورد في كتب الطب العربي والإسلامي العديد من استخدامات الشذاب العلاجية وغيرها، نذكر منها[6] [5] [4] :

  1. ذكر ابن سينا الشذاب في كتابه القانون في الطب: في علاج كلاً من الإسهال السددي، السموم، عسر الولادة وإخراج الجنين الميت، وغيرها من العلاجات.
  2. وذُكر العلاج بالشذاب أيضاً في كتاب الحاوي في الطب لأبي بكر الرازي حيث ذكر أن بزر السذاب يصلح لعلاج الأمراض الباطنة، وغيرها.
  3. وقد ذكر النويري في كتابه نهاية الأرب في فنون الأدب العديد من فوائد السذاب فقال: منقّ للعروق مقرّح قابض، وهو مع النّطرون على البهق الأبيض وعلى الثآليل والتّوث نافع، ويذهب رائحة الثّوم والبصل، وينفع من داء الثّعلب.

طريقة استعمال الشذاب في الطب النبوي:

كما ذكرنا سابقاً فإنه لم يرد ذكر نبتة الشذاب في الطب النبوي، أو طريقة استعمالها، ولكن هناك اعتقاد سائد في بعض المناطق العربية أن نبتة الشذاب تحمي حاملها من الحسد والعين حيث يقوم الأفراد بحملها بين ثيابهم أو التبخر بها: [11] [10] [9] [8] [7]

  • وقد أورد ابن منظور هذا الاعتقاد في كتاباته فقال: "الحزا والحزاء جميعاً نبت يشبه الكَرَفْس، وهو من أحرار البقول ولريحه خَمْطَة تزعم الأعراب أن الجن لا تدخل بيتاً يكون فيه الحزاء".
  • كما قد يرجع هذا الاعتقاد إلى القصة التي أوردها الدميري في كتاب حياة الحيوان الكبرى نقلاً عن كتاب العرائس، للإمام العلامة أبو الفرج بن الجوزي، فقال: "إن بعض طلبة العلم خرج من بلاده، فرافق شخصاً في الطريق، فلما كان قريباً من المدينة التي قصدها قال له ذلك الشخص: قد صار لي عليك حق وذمام، وأنا رجل من الجان، ولي إليك حاجة، فقال: وما هي؟ قال: إذا أتيت إلى مكان كذا وكذا، فإنك تجد فيه دجاجا بينها ديك، فاسأل عن صاحبه واشتره منه واذبحه، فهذه حاجتي إليك. فقال له: يا أخي، وأنا أيضا أسألك حاجة، قال:  وما هي؟ قال: إذا كان الشيطان ماردا لا تعمل فيه العزائم، وألح بالآدمي منا، ما دواؤه؟ قال: دواؤه أن يؤخذ له وتر قدر شبر من جلد يحمور، ويشد به إبهاما المصاب من يديه شدا وثيقا، ثم يؤخذ له من دهن السذاب البري فيقطر في أنفه الأيمن أربعا وفي الأيسر ثلاثا، فإن الماسك به يموت ولا يعود إليه أحد بعده. قال: فلما دخلت المدينة، أتيت ذلك المكان فوجدت الديك لعجوز فسألتها بيعه، فأبت فاشتريته منها بأضعاف ثمنه، فلما اشتريته وملكته، تمثل لي من بعيد، وقال لي بالإشارة: اذبحه فذبحته. فعند ذلك خرج علي رجال ونساء، فجعلوا يضربونني ويقولون: يا ساحر! فقلت: لست بساحر، فقالوا: إنك منذ ذبحت الديك، أصيبت عندنا شابة بجني، وأنه منذ مسكها لم يفارقها، فطلبت منهم وترا قدر شبر من جلد يحمور، وشيئا من دهن السذاب البري، فأتوا بهما فشددت إبهامي يدي الشابة شدا وثيقا، فلما فعلت بها ذلك صاح، وقال: أنا علمتك على نفسي! ثم قطرت من الدهن في أنفها الأيمن أربعا، وفي الأيسر ثلاثا، فخر ميتا من وقته وساعته، وشفى الله تلك الشابة، ولم يعاودها بعده شيطان انتهى.
  • وللتنويه فإن لكلاً من الدميري وابن الجوزي مؤلفات عظيمة وشهيرة وذات فائدة، ولكن أيضاً (حسب بعض العلماء) فقد ذكر كل منهما في بعض مؤلفاته مسائل ليس لها دليل يثبت صحتها.

ختاماً فإن الشذاب نبتة عشبية لم يرد ذكرها في الطب النبوي أو أي من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، وهي نبتة لها استخداماتها العلاجية كما لها مضارها، لذا لا بد من استخدامها بالطرق السليمة والمقادير الصحيحة وبالطبع تحت الإشراف الطبي للتأكد من سلامة استخدامها حسب حالة المريض والأدوية أو العلاجات التي يستخدمها.

  1. "مقال "السذاب"" ، منشور على موقع al3laj.com.
  2. "كتاب سهام خضر "معجم النباتات والأعشاب الطبية 2008"" ، ص 295،296 منشور على موقع books. Google
  3. "مقال "الموسوعة الحديثية"" ، منشور على موقع dorar.net.
  4. "كتاب ابن سينا "القانون في الطب"" ، الجزء 2 ص281،241،676،786،منشور على موقع al-maktaba.org.
  5. "كتاب ابي بكر الرازي "الحاوي في الطب"" ، الجزء 1 ص228 منشور على موقع al-maktaba.org.
  6. "كتاب النويري "نهاية الأرب في فنون الأدب"" ، الجزء 11 ص74 منشور على موقع al-maktaba.org.
  7. "كتاب "مجلة جامعة أم القرى19- 24"" ، ص 300،301 منشور على موقع al-maktaba.org.
  8. "كتاب الدميري "حياة الحيوان الكبرى"" ، الجزء 2 ص558 منشور على موقع al-maktaba.org.
  9. "مقال "ترجمة الشيخ كمال الدين الدميري 2007"" ، منشور على موقع islamweb.net.
  10. "كتاب "سير أعلام النبلاء"" ، الجزء 21 ص366 منشور على موقع islamweb.net.
  11. "كتاب "فتاوى الشبكة الإسلامية"" ، منشور على موقع idealbabycare.com