أنواع السكتة الدماغية وطرق العلاج

  • تاريخ النشر: الأحد، 23 يناير 2022
أنواع السكتة الدماغية وطرق العلاج
مقالات ذات صلة
ما هي طرق علاج الجلطة الدماغية
أسباب وأنواع وطرق علاج الصرع
ما هي متلازمة فايفر أعراضها وأنواعها وطرق علاجها

السكتة الدماغية هي حالة مرضية شديدة الخطورة تحدث عند توقف تدفق الأكسجين إلى المخ، يعد انسداد أحد الشرايين الرئيسية في المخ هو السبب الأكثر شيوعاً لحدوث تلك المشكلة، بينما يصاب عدد أقل من المرضى بتمزق أو نزيف في أحد الشرايين، وفي كلتا الحالتين تعاني الخلايا العصبية في أنسجة المخ من نقص شديد في مستوى الأكسجين، مما يؤدي إلى موت الخلايا العصبية خلال دقائق معدودة. 

أنواع السكتة الدماغية

يمثل التعرف على نوع السكتة الدماغية على وجه التحديد من خلال التشخيص الدقيق للأعراض عاملاً في غاية الأهمية في علاج المشكلة، هناك 3 أنواع رئيسية من السكتة الدماغية نوضح في السطور القادمة نبذة سريعة عن كل نوع منهم.

1. السكتة الدماغية النزفية

تمثل السكتة الدماغية النزفية 13% من إجمالي حالات السكتة الدماغية، كما تعد أشد الأنواع خطورة على الإطلاق، وهي تنتج عن تمزق أحد الأوعية الدموية في المخ مما يؤدي إلى حدوث نزيف مفاجئ. تتسبب قوة اندفاع الدم من الأوعية الدموية في حدوث تلف في أنسجة المخ، يرتبط حدوث السكتة الدماغية النزفية في كثير من الأحيان بوجود تشوهات شريانية وريدية عند بعض المرضى. [2]

2. السكتة الدماغية الإقفارية

يطلق على هذا النوع مجازاً الجلطة الدماغية، وينتج عن تجلط الدم في أحد الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى توقف وصول الدم إلى المخ وموت الخلايا، يعاني معظم مرضى السكتة الدماغية الإقفارية من الإصابة بتصلب الشرايين؛ نتيجة لتراكم الترسبات الدهنية في جدران الأوعية الدموية. [2]

3. النوبة الإقفارية العابرة

تشترك النوبة الإقفارية العابرة في الأعراض مع السكتة الدماغية الإقفارية، لكن تستمر الأعراض لعدة دقائق فقط، لذلك فهي لا تتسبب في موت خلايا المخ، على الرغم من ذلك ينبغي التعامل معها طبياً بمنتهى الجدية؛ لأنها تمثل إحدى العلامات التحذيرية لإصابة هذا المريض بالسكتة الدماغية، يكفي أن تعلم أن هناك مريض من ضمن 3 مرضى مصابون بهذه المشكلة سيتعرض للإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية. [2]

أسباب السكتة الدماغية

تختلف أسباب السكتة الدماغية باختلاف نوع السكتة التي يعاني منها المريض، ويعد الارتفاع الشديد لضغط الدم هو السبب الرئيسي وراء الإصابة بكثير من حالات السكتة الدماغية النزفية، كما يمثل تصلب الشرايين أهم الأسباب التي تزيد من احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية مع مرور الوقت.

هناك بعض عوامل الخطورة التي تزيد من احتمال إصابتك بالسكتة الدماغية بشكل عام من أشهرها:

  1. ارتفاع مستوى الكوليسترول.
  2. الإصابة بمرض السكري.
  3. ارتفاع ضغط الدم.
  4. السمنة المفرطة.
  5. التدخين.
  6. الإصابة ببعض الأمراض؛ مثل: أمراض القلب، ومرض الشريان السباتي، وأمراض الأوعية الدموية.
  7. التاريخ المرضي للإصابة بالسكتة الدماغية. [1]

كيفية تشخيص واكتشاف السكتة الدماغية

بمجرد وصول المريض إلى المستشفى، يأخذ الطبيب معلومات تفصيلية عن التاريخ المرضي له والأدوية التي يستخدمها ؛ للتعرف على عوامل الخطورة التي قد تكون تسببت في الإصابة، كما يجري كشفاً روتينياً لقياس ضغط الدم ومستوى إدراك المريض والرؤية عنده.

هناك بعض الطرق التي تساعد على تشخيص حالة السكتة الدماغية من ضمنها:

  • تحاليل الدم: ومن خلالها يتضح مستوى السكر في الدم، وسرعة التجلط ونسبة الكوليسترول، وكلها من العوامل التي تساعد على استبعاد بعض الحالات المرضية التي تتشابه أعراضها مع السكتة الدماغية.
  • التصوير الإشعاعي: تعد الأشعة المقطعية على المخ من أهم الوسائل التي تساعد في التشخيص المبكر للسكتة الدماغية؛ لأنها توضح صورة كاملة للمخ وحجم التلف أو النزيف الذي تعرضت له أنسجته، كما تساعد أشعة الرنين المغناطيسي على تقديم صورة أكثر وضوحاً ودقة لحجم الجلطات الموجود في المخ، ومعرفة ما إذا كانت أي أنسجة تعرضت للتلف.
  • مخطط كهربية القلب: أو رسم القلب كما يطلق عليه أحياناً، وهو اختبار بسيط يتحقق من احتمال وجود بعض أمراض القلب التي قد تؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية، مثل الارتجاف الأذيني. [3]

أعراض السكتة الدماغية

يعد التعرف على أعراض السكتة الدماغية أمراً في غاية الأهمية؛ لأنه يساعد على سرعة التعامل مع المشكلة وطلب المساعدة الطبية، ومن أشهر الأعراض:

  1. خدر أو ضعف في جانب واحد من الجسم.
  2. مشكلة في الكلام أو التحدث بكلام غير مفهوم.
  3. مشاكل في الرؤية مثل ازدواج الرؤية أو الضبابية.
  4. زيادة الانفعال وبعض التغيرات السلوكية المفاجئة.
  5. مشكلة في المشي.
  6. الإصابة بصداع مفاجئ.
  7. فقدان التوازن والدوخة. [2]

مضاعفات السكتة الدماغية

تختلف المضاعفات التي يمكن أن يتعرض لها المرضى باختلاف المناطق المتضررة من المخ، وحجم الضرر الذي حدث بأنسجة المخ من تأثير السكتة الدماغية، هناك العديد من المضاعفات التي يمكن أن يعاني منها كثير من مرضى السكتة الدماغية من ضمنها:

  • الخرف الذهني.
  • فقدان السيطرة على المثانة والأمعاء.
  • عدم القدرة على التحكم في العضلات.
  • الاضطرابات المزاجية والنفسية.
  • فقدان القدرة على الحركة.
  • فقدان البصر.
  • صعوبة في البلع.
  • عدم القدرة على فهم الآخرين أو التواصل معهم. [3]

علاج السكتة الدماغية

يمثل التشخيص السريع عاملاً غاية في الأهمية في علاج السكتة الدماغية؛ لأن المريض يكون في سباق حقيقي مع الزمن ليقلل الوقت الذي تتعرض فيه أنسجة المخ لنقص الأكسجين، ومن ثم يقلل من حجم المضاعفات التي يمكن أن يواجهها بعد تخطي تلك المشكلة. نظراً لاختلاف أسباب السكتة الدماغية النزفية والإقفارية، فإن خطة العلاج تختلف في كل منهما، نوضح في هذا الجزء من المقال طريقة العلاج.

1. علاج السكتة الدماغية النزفية

يهدف علاج السكتة الدماغية النزفية إلى تقليل الضغط الذي يسببه النزيف على أنسجة المخ، لأن ذلك يمثل العامل الأكثر خطورة والسبب الأول لتلف أنسجة المخ، هناك بعض الخيارات العلاجية التي يلجأ إليها الأطباء في هذه الحالة من ضمنها:

  • الأدوية: تساعد تلك الأدوية على تخثر أو تجلط الدم، كما تقلل من الآثار السلبية لبعض الأدوية التي تسبب السيولة، يصف الأطباء أيضاً أدوية تساعد على خفض ضغط الدم ومنع أي انقباضات مفاجئة في الأوعية الدموية.
  • إصلاح مشاكل الأوعية الدموية التي أدت إلى حدوث المشكلة: يلجأ الأطباء في بعض الأحيان إلى وضع مشابك صغيرة في قاعدة الأوعية الدموية المتمددة التي قد تكون هي السبب الرئيسي في النزيف.
  • الجراحة: وهي الخيار الأخير للعلاج، وخلالها يقوم الأطباء بقص الوعاء الدموي الذي حدث به النزيف؛ ليمنع حدوث نزيف إضافي. [1] [3]

2. علاج السكتة الدماغية الإقفارية

تحدث السكتة الدماغية الإقفارية كما ذكرنا من قبل نتيجة لتوقف تدفق الدم والأكسجين إلى المخ؛ بسبب انسداد أحد شرايين المخ، ويهدف العلاج إلى استعادة التدفق الكامل للدم إلى أنسجة المخ، وتشمل خطة العلاج:

  • استخدام الأدوية التي تساعد على تكسير الجلطات، مثل منشط البلازمينوجين النسيجي TPA، لكن ينبغي أن يعطى خلال 4.5 ساعات من ظهور الأعراض، وإلا لن يكون له تأثيراً في إ ذابة الجلطة.
  • قد يلجأ الأطباء إلى استئصال الجلطة ميكانيكياً، عن طريق إدخال قسطرة من خلال أحد الأوعية الدموية في الرأس، ثم سحب الجلطة من خلال هذا الوعاء، ينبغي أن يتم هذا الإجراء خلال 6 إلى 24 ساعة من بداية ظهور الأعراض.
  • تمثل الدعامات حلاً مثالياً للشرايين التي تعاني من ضعف جدرانها؛ لأن وجود الدعامة يساعدها على استعادة حجمها وقوتها، ويقلل من احتمال إصابتها بالجلطات مرة أخرى.

3. تعد الجراحة هي الخيار الأخير لإزالة الجلطة بعد فشل كل الطرق الأخرى، وخلال الجراحة يتمكن الطبيب من استئصال الجلطة، وإزالة جميع التراكمات الدهنية التي تسببت في انسداد الشريان. [1] [3]

وختاماً وبعد أن تعرفنا على أنواع السكتة الدماغية وطرق تشخيصها وعلاجها، ينبغي أن نعلم أن عامل الوقت هو الفيصل في تخطي المريض تلك المشكلة الحرجة، لأن التراخي في طلب المساعدة الطبية يهدد حياة المريض وقد يعرضه للوفاة.