;

في عيدها الوطني: تعرف على الوجه المتغير للرعاية الصحية في السعودية

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 22 سبتمبر 2021 آخر تحديث: الثلاثاء، 05 يوليو 2022
في عيدها الوطني: تعرف على الوجه المتغير للرعاية الصحية في السعودية

تكافح العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم لتحسين جودة الرعاية الصحية وتحقيق التوازن بين الجودة والتكلفة وقدرة المواطنين على الاستفادة من الرعاية الصحية. لا يتم الحديث عن الوضع في المملكة العربية السعودية كثيراً، لكنه وضعٌ فريدٌ من نوعه، فقد قامت المملكة بإجراء إصلاحات رائعة من شأنها تغيير طريقة تقديم الرعاية الصحية بشكلٍ جذري.

في الماضي، كانت الدولة ومؤسساتها الصحية في المملكة هي المسؤولة تقديم خدمات الرعاية الصحية المجانية، لك الآن، وبسبب ارتفاع التكاليف، تم إجراء إصلاح جذري من خلال مشاركة التأمين الصحي الخاص، والخدمات الطبية المدفوعة في المستشفيات الحكومية، وخصخصة المستشفيات العامة.

تكاليف الرعاية الصحية في المملكة

يتم تقديم الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية حتى الآن مجاناً لجميع المواطنين السعوديين والوافدين العاملين في القطاع العام، وذلك من خلال وزارة الصحة التي تملك وتشغّل المرافق الصحية الحكومية. تشترط الحكومة أن يكون للوافدين العاملين في القطاع الخاص مستوى معين من تغطية الرعاية الصحية التي يدفعها أصحاب العمل. هذا يعني أن الرعاية الصحية يُنظر إليها في المملكة كحقٍ أساسي.

يتم تمويل الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية بشكل أساسي من قبل الحكومة، ويتم تخصيص التمويل الحكومي لذلك في الميزانيات السنوية للوزارات.

تقديم الخدمات الصحية في المملكة

يتم تقديم الخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية من خلال ثلاث قطاعات رئيسية:

1. وزارة الصحة

تعد وزارة الصحة أكبر مزود لخدمات الرعاية الصحية في المملكة، وهي تملك وتشغّل مئات المستشفيات وآلاف مراكز الرعاية الصحية الأولية الموزعة في جميع أنحاء البلاد.

تنقسم البلاد إلى 13 منطقة و 20 مديرية صحية. تتمتع كل مديرية باستقلالية نسبية في إدارة شؤونها الصحية وفقاً للإرشادات العامة التي وضعتها وزارة الصحة. يتم توفير ميزانيات للمناطق بشكل إجمالي، ثم يتم توزيعها بعد ذلك عليهم.

على الرغم من أن وزارة الصحة مسؤولة عن الرعاية الصحية لجميع السكان (الموطنين وغير المواطنين)، فإن المؤسسات الحكومية والخاصة الأخرى تقدم أيضاً الرعاية الصحية، وتوفر أكثر من 20 - 17٪ من الخدمات الصحية.

2. المؤسسات الحكومية الأخرى

مؤسسات الرعاية الصحية الأخرى التابعة للقطاع الحكومي هي تلك المؤسسات التي لا يتم تمويلها من ميزانية وزارة الصحة، وهي مرافق تحظى باحترام كبير، وتعتبر بشكلٍ عام ذات جودة أفضل من مرافق وزارة الصحة.

يشمل ذلك المرافق التي تمولها وزارة الدفاع والخدمات الطبية للطيران والخدمات الطبية بوزارة الداخلية والشؤون الصحية والطبية بالحرس الوطني والمستشفيات الجامعية ومستشفى الملك فيصل التخصصي.

3. القطاع الخاص

نما قطاع الرعاية الصحية الخاص بسرعة منذ أن منحت الحكومة قروضاً بدون فوائد لإنشاء مرافق صحية خاصة. وتوسع في خدماته خاصةً في المدن الكبيرة. في عام 1971، كان هناك 18 مستشفى خاصة فقط، ولكن هذا العدد نما إلى 75 بحلول عام 1996 وإلى 113 بحلول عام 2005، وهو يشكل حوالي 21٪ من القطاع الصحي في المملكة.

كان القطاع الخاص مخصص بالأساس لخدمة المقيمين الأجانب. فلم يُسمح لهؤلاء باستخدام مرافق وزارة الصحة إلا في حالات الطوارئ. لكنه الآن يخدم المواطنين السعوديين والمقيمين على حدٍ سواء.

في البداية، كانت المستشفيات الخاصة صغيرة، وعادة ما يملكها الأطباء ويتم تمويلها بشكل أساسي من أموالهم الخاصة والأرباح التي يحققونها. لكن القروض بدون فوائد التي منحتها الحكومة شجعت على تأسيس مستشفيات كبيرة لا تقل أهمية عن تلك التي تملكها وزارة الصحة.

الاستفادة من الخبرات العالمية

في الماضي، لم تكن قطاع التعليم قادراً على تخريج عددٍ كافٍ من الأطباء والممرضين. فكانت الغالبية العظمى من المتخصصين في الرعاية الصحية الذين يعملون في السعودية من غير السعوديين. لكن الحكومة بذلت جهوداً مكثفة لزيادة عدد الأطباء السعوديين ونجحت في تحقيق ذلك.

نتيجة لوجود الكثير من الأطباء الأجانب، استفاد قطاع الصحة في المملكة من الخبرات الطبية العالمية، فالعاملين في مجال الصحة يأتون من أكثر من 40 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا والفلبين. لذلك، غالباً ما يشار إلى القوى العاملة الصحية في المملكة العربية السعودية باسم "الأمم المتحدة للمهنيين الصحيين"، مما يعكس العدد الكبير من البلدان الممثلة في هذا القطاع وتنوعه الكبير.

التنافسية في قطاع الصحة

نظراً لأن المستشفيات العامة تتلقى ميزانيات تشغيل ثابتة من الحكومة، فقد كان نموها وتوسعها ضعيفاً بالمقارنة مع المستشفيات الخاصة التي تولد دخلاً. لكن الآن، يُسمح للمستشفيات العامة بتوليد دخل خارجي، وأصبحت تنافس المستشفيات الخاصة بشكلٍ مباشر. انعكست هذه التنافسية على نوعية الخدمات المقدمة وساهمت في تحسينها.

الرعاية الصحية لزوار الأماكن المقدسة

جانب آخر فريد من نوعه لقطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية هو أن الدولة تخدم كل عام أكثر من 5 ملايين حاج وزائر إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة. تقدم الحكومة خدمات صحية مجانية للحجاج من خلال مرافق وزارة الصحة. ففي شهر رمضان عام 2005، جاء حوالي 3.4 مليون حاج إلى مكة لأداء العمرة. ووفقاً للسلطات السعودية، تم علاج أكثر من 250 ألف حالة صحية من الحجاج في مرافق وزارة الصحة في نفس العام.

تخصص وزارة الصحة عشرات المستشفيات ومئات مراكز الرعاية الأولية لخدمة الحجاج خلال أنشطة الحج، يعمل في هذه المستشفيات عشرات آلاف الموظفين، بما في ذلك الأطباء والممرضين والمساعدين.

معاهد البحث الطبي

يوجد أيضاً في المملكة بعض المعاهد المتخصصة في البحث الطبي. يقع مركز البحث العلمي الطبي في مستشفى الملك فيصل التخصصي. يركز البحث في المقام الأول على خمس مجالات هي:

  1. السرطان.
  2. علم الوراثة.
  3. أمراض القلب والأوعية الدموية.
  4. الصحة البيئية.
  5. الأمراض المعدية.

مستقبل الرعاية الصحية في المملكة

سيكون لخطط خصخصة المستشفيات وإدخال التأمين الخاص آثار كبيرة على نظام الرعاية الصحية السعودي. تشمل الآثار الإيجابية للخصخصة إيرادات الدولة التي ستحصل عليها من بيع المستشفيات، وتحسين كفاءة وجودة الخدمة، وتحويل مسؤولية تشغيل المؤسسات الصحية من الحكومة إلى القطاع الخاص.

من المحتمل أن تؤدي الخصخصة إلى إنشاء نظام أكثر كفاءة، وتوظيف عدد أقل من الموظفين، هذا سيقلل بشكلٍ كبير من المبالغ التي تنفقها الحكومة على الرعاية الصحية. هذه المبالغ يمكن توجيهها لتطوير قطاع التعليم أو البحث الطبي.

يهدف برنامج تحويل القطاع الصحي في رؤية 2030 إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي في المملكة حتى يكون متكاملاً وقادراً على خدمة جميع سكان المملكة، بما في ذلك المواطنين والمقيمين والزائرين.

  1. "الوجه المتغير للرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية" ، المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!