هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل؟

  • تاريخ النشر: الإثنين، 06 ديسمبر 2021
هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل؟
مقالات ذات صلة
الرضاعة الطبيعية والدوخة
الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية
فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

بعد تسعة أشهر من الحمل، يعود جسد المرأة تدريجيًا إلى إيقاعات ما قبل الحمل، بما في ذلك عودة الدورة الشهرية وعودة خصوبتها وقدرتها على الحمل مجددًا. لكن هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل؟ وما هو تأثيرها على الخصوبة؟ وهل تحتاج المرأة إلى استخدام وسائل منع الحمل خلال فترة الإرضاع؟

هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل؟

إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، فهل تؤدي ممارسة الجنس دون حماية إلى حدوث الحمل؟

الجواب هو نعم، البرولاكتين أو الهرمون الذي يحفز إنتاج الحليب في الثدي يمنع حدوث الإباضة عن طريق تثبيط إنتاج هرموني البروجسترون والإستروجين، وبالتالي فهو يمنع الخصوبة (الإباضة أو إنتاج الهرمونات أو تعشيش البويضات وتخصيبها).

من خلال إرضاع طفلك، فإنكِ تحافظين على مستويات البرولاكتين عالية، وهذا يضمن وسيلة لمنع الحمل فعالة بنسبة 98%.

لكي تحدث هذه الفعالية الكبيرة في منع الحمل الناجمة عن الرضاعة الطبيعية، يجب أن تتحقق الشروط التالية:

  • يجب أن تكون الرضاعة الطبيعية حصرية، أي يجب أن يتغذى الطفل فقط على حليب الأم دون إضافات مثل الماء أو شاي الأعشاب أو ما شابه.
  • الفترة بين كل رضعة وأخرى يجب ألا تتجاوز 4 ساعات خلال النهار و 6 ساعات في الليل. حيث يكون تركيز هرمون البرولاكتين أعلى في المساء والليل.
  • في الدراسات التي أجريت مع الأمهات، تبين أن النساء اللواتي تخطين إرضاع الطفل في الليل يزيد كمية الهرمونات المسؤولة عن الإباضة التي تفرزها الغدد التناسلية، وبالتالي يزيد احتمال حدوث الحمل، في الواقع، غالبًا ما يوصى باستخدام وسيلة لمنع الحمل أثناء الرضاعة الطبيعية لهذا السبب.
  • يجب ألا يكون هناك نزيف منذ نهاية الأسبوع الثامن بعد ولادة الطفل.

إذا تم تجاهل أحد هذه العناصر، فسيكون احتمال حدوث الحمل أكبر، لهذا السبب، لا تعتبر الرضاعة الطبيعية طرية موثوق لمنع الحمل.

في حالة الرضاعة الطبيعية المختلطة، أي إرضاع الطفل حليب الثدي مع تقديم الحليب الصناعي له، يمكن أن تعود الإباضة بسرعة ويكون احتمال حدوث الحمل أكبر. لذلك، إذا كانت الرضاعة الطبيعية جزئية (تتم فقط أثناء النهار أو في الليل فقط أو مع الحليب الصناعي) أو إذا أوقفتها مبكرًا، يمكن أن تعود الخصوبة بالفعل ويحدث الحمل هي حال ممارسة الجنس دون استخدام وسائل منع الحمل.

حتى في حالة الرضاعة الطبيعية المستمرة، لا توجد ضمانات لمنع حدوث الحمل. بالتأكيد تؤدي المستويات العالية من البرولاكتين إلى منع الإباضة، لكن كما أوضحنا سابقًا، لا تكون فعاليته 100%.

بشكلٍ عام، يمكن ضمان عدم حصول الحمل بنسبة كبيرة في حال إرضاع الطفل رضاعة كاملة ودائمة وتطبيق الشروط المحددة أعلاه، لكن بعد ستة أشهر من الولادة، يفضل استخدام وسيلة منع حمل مناسبة إذا كنت لا ترغبين في حمل جديد.

خصوبة المرأة بعد الولادة

كيف تتجنبين الحمل في فترة الرضاعة، يمكنك ذلك من خلال معرفة ومراقبة دورتك الشهرية وتجنب ممارسة الجنس في فترة الإباضة، لكن في بعض الأحيان، لا تكون الدورة الشهرية منتظمة، وهذا د يجعلكِ معرة للحمل غير المرغوب فيه.

هناك طريقة أخرى وهي مراقبة ارتفاع درجة حرارة الجسم التي ترتفع في فترة الإباضة. فمن خلال قياس درجة حرارة جسمك في الصباح كل يوم، يمكنك تحديد ذروة الارتفاع في الحرارة التي تحدث في مرحلة الإباضة. ومع ذلك، قد تعانين أيضًا خلال فترة الرضاعة الطبيعية من عدم انتظام درجة حرارة الجسم وهذا قد يجعل كل شيء أكثر تعقيدًا بالنسبة لك.

أخيرًا، هناك علامة أخرى حتى لو كانت ثانوية وهي موضع واتساق عنق الرحم والذي يتغير أثناء الدورة الشهرية.

يمكنك محاولة استخدام عصي البول لاكتشاف تدفق الهرمون اللوتيني، ولكن إذا لم تكن قد حدثت دورتك الشهرية بعد، فمن الصعب تحديد الوقت المناسب لبدء استخدام العصي والتحقق من النتيجة إيجابية.

لذلك، الطريقة المثالية إذا كنت تريدين الحمل هي ممارسة الجماع بانتظام 2 - 3 مرات في الأسبوع. لكن إذا كنتِ لا تريدين حدوث الحمل، يمكنك استخدام وسيلة منع الحمل فعالة مثل الواقي الذكري أو العازل الأنثوي أو اللولب بمجرد عودة الرحم إلى حجمه الأصلي، (لا يوصى به في الأشهر الستة الأولى في حالة الولادة القيصرية)، أو يمكن استخدام الحبوب الفموية التي يمكن أخذها لمنع الحمل خلال فترة الرضاعة الطبيعية، هذا النوع من حبوب منع الحمل تحتوي على البروجستيرون فقط ولا تكون ضارة للطفل وفعالة للغاية.

الرضاعة الطبيعية أثناء الحمل

إن كنتِ ترضعين طفلك ووجدت أنكِ حامل. هل يمكنكِ الاستمرار في الإرضاع؟

يتعرض الجنين بالتأكيد لانقباضات الرحم أثناء الرضاعة الطبيعية. ومع ذلك، لا توجد دلائل تثبت ضرر الأم أو الطفل إذا كان الحمل صحيًا. من ناحية أخرى إذا كان الحمل شديد الخطورة (ربما بسبب عمليات إجهاض سابقة أو وجود علامات تحذيرية) فمن الأفضل التوقف عن الرضاعة الطبيعية.

من ناحية أخرى، تختلط هرمونات الحمل في حليب الثدي لكنها لا تضر الطفل الذي يرضع على الإطلاق. ومع ذلك، وجدت بعض الأمهات انخفاضًا في كمية الحليب التي يمكن أن تقدم للطفل.

بشكل عام يمكن للأم التي تتمتع بصحة جيدة وتتغذى جيدًا أن ترضع طفلها بأمان وتستمر في حملها بشكلٍ طبيعي.