لماذا نحلم أثناء النوم؟

كيف يمكن للنوم أن يساعدنا على التخلص من المواقف الصعبة في حياتنا

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 16 نوفمبر 2022
لماذا نحلم أثناء النوم؟
مقالات ذات صلة
ما هي أفضل درجة حرارة للنوم؟
هل تعاني من الأرق وقلة النوم؟ نشارككم بعض المقالات التي ستساعدكم
فوائد شرب الماء الساخن وأضراره والكمية الموصى بها

الأحلام جزء من حياة كل إنسان. قد نتذكرها أو لا نتذكرها، قد تكون ممتعة أو مرعبة، لكن الحقيقة هي أننا جميعاً وبدون استثناء نحلم. لكن لماذا نحلم؟

من المعروف أن الإنسان الطبيعي يقضي ثلث حياته نائماً. ومع ذلك، فإننا نحلم فقط على مراحل كلٌ منها لعدة دقائق. وفقاً للعلم، يحلم الشخص العادي بمعدل 6 سنوات كاملة طوال حياته.

عندما نحلم، تكون أجزاء معينة في الدماغ نشطة، ويكون تدفق الدم فيه ضعف تدفقه أثناء اليقظة. وفي نفس الوقت، يتوقف جزء واحد فقط من الدماغ عن العمل أثناء النوم، هو المركز المنطقي. لهذا السبب، غالباً ما تكون الأحلام غير منطقية.

بالإضافة إلى ذلك، يرسل المخ إشارات إلى النخاع الشوكي لكي يتوقف الجهاز العضلي عن العمل، ما يمن بقائنا ساكنين أثناء النوم.

تتحرك العيون أثناء الحلم، تعرف هذه المرحلة باسم مرحلة حركة العين السريعة.

لماذا نحلم؟

وظيفة النوم مهمة للإنسان، فهي تساعد الدماغ على فرز الذكريات. قبل الامتحان، من الأفضل ألا تقضي الليل في المذاكرة، يجب أن تريح عقلك وتقوي ذاكرتك. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا نمت لفترة كافية.

عندما نحلم، يحاول دماغنا حل المشكلات التي تشغلنا أثناء النهار. لهذا السبب، يمكن أن يكون النوم هو الحل لمشكلة لا يمكننا حلها.

في نفس الوقت، يمكن أن يكون الحلم انعكاساً صادقاً لمخاوفنا ورغباتنا. لذلك، قد تشير الكوابيس إلى مخاوف شائعة، مثل الافتقار إلى الثقة بالنفس، على سبيل المثال، يمكن أن ينعكس عدم الثقة بالنفس في حلم يرى فيه الشخص نفسه عارياً في مكان عام.

لكن في بعض الأحيان، يكون الحلم وسيلة تساعد في القضاء على المخاوف، وفقاً لبعض النظريات. عندما نحلم في أشياء تخيفنا، يتم تقليل هذه المخاوف.

دراسة بحثية عن الأحلام

تستند النظرية التي تقول إن الأحلام هي وسيلة للحد من الخوف إلى دراسة أجراها طبيب الأعصاب بجامعة كاليفورنيا في بيركلي ماثيو ووكر. الذي قام بتقسيم 34 شاباً سليماً إلى مجموعتين.

تم عرض 150 صورة على فترات زمنية يبلغ مجموعها 12 ساعة، وقام الباحثون بتسجيل نشاط دماغهم.

كانت الصور متنوعة للغاية وتشمل أشياء غير مهمة وأشياء مثل صور حوادث مؤلمة. نظر أفراد المجموعة الأولى إلى الصور مرة في الصباح ومرة ​​في المساء، ولم ينم هؤلاء في خلال الفترة بين الصباح والمساء. المجموعة الثانية شاهدت الصور مرة واحدة قبل النوم ومرة ​​واحدة عند الاستيقاظ.

تشير النتائج إلى أن المشاركين الذين ناموا بين رؤية الصور كان لديهم رد فعل عاطفي أقل حدة. وأظهرت فحوصات الدماغ أثناء مرحلة حركة العين السريعة أن اللوزة (بنية الدماغ المسؤولة عن العواطف) وقشرة الفص الجبهي (الجزء المنطقي من الدماغ) عالجت الصور وقللت تأثيرها.

هكذا تم استنتاج أن النوم يمكن أن يساعدنا في التغلب على المواقف العاطفية الصعبة في حياتنا.

الأحلام حسب فرويد

سيغموند فرويد هو بلا شك أشهر العلماء الذين كرسوا أنفسهم لدراسة الأحلام. جادل فرويد بأن وظيفة الأحلام هي تحقيق رغباتنا.

ومع ذلك، هذه ليست سوى إجابة واحدة من الإجابات العديدة على سؤال لماذا نحلم؟ والحقيقة هي أن الأحلام ما تزال لغزاً.

لم تتمكن مئات الصفحات من كتاب فرويد "تفسير الأحلام" ولا الدراسات البحثية العديدة من الإجابة على جميع الأسئلة المتعلقة بالأحلام، لكننا على يقين من أمر واحد، هو أننا لا نضيع ثلث حياتنا في النوم. النوم ليس مضيعة للوقت، إنه ضروري ليعمل الجسم بشكل صحيح.

نظرية تنشيط وتخليق الأحلام

في عام 1989، اقترح باحث الأحلام والطبيب النفسي آلان هوبسن نظرية تنشيط وتخليق الأحلام، تستند هذه النظرية إلى حقيقة أنه أثناء النوم، يتم تنشيط العديد من الأجزاء في جذع الدماغ وتصل الكثير من الإشارات العصبية إلى القشرة الدماغية.

تكون هذه الإشارات عشوائية إلى حد كبير. لذلك فإن الحلم يمثل محاولة القشرة لفهم هذه الإشارات العشوائية.

لا تنكر هذه النظرية أن الأحلام يمكن أن يكون لها معنى. لكنها تختلف عن نظرية فرويد في تفسيرها.

على الرغم من كل التطور العلمي والدراسات والأبحاث حول الأحلام، ما نزال لا نعرف بالضبط لماذا نحلم، ربما سنتمكن في المستقبل من معرفة الإجابة عن هذا السؤال بفضل التكنولوجيا الجديدة القادرة على جمع بيانات مفيدة عن نشاط دماغنا.

الكوابيس والأحلام المخيفة

يرى معظمنا كوابيساً بين الحين والآخر، وكما قلنا، ربما يكون ذلك وسيلة للتعامل مع المخاوف، لذا فإن الكوابيس تعتبر شيئاً طبيعياً، لكن إذا كنت ترى الكوابيس بشكل متكرر، فقد يكون ذلك اضطرابا في النوم. يمكن تصنيف الكوابيس التي تحدث بانتظام بأنها اضطراب في النوم إذا كانت:

  • تجعل الشخص يشعر بالقلق قبل النوم.
  • تؤدي إلى اضطرابات متكررة في النوم.
  • تسبب مشاكل أخرى في النوم أو مشاكل النفسية.

تقدر جمعية النوم الأمريكية أن حوالي 5 في المائة من البشر يعانون من كوابيس مستمرة كاضطراب في النوم.

إذا كنت تعاني من اضطراب في النوم نتيجة رؤية الكوابيس، عليك استشارة طبيب النوم لعلاج هذا الاضطراب، الذي قد يحيلك إلى طبيب نفسي.