العلاج الطبيعي

ما هو العلاج الطبيعي؟ وما الحالات التي تتطلب علاج طبيعي؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 17 يوليو 2020 آخر تحديث: الخميس، 16 يوليو 2020
العلاج الطبيعي
مقالات ذات صلة
تحسين المزاج بالأعشاب
مميعات الدم الدوائية والعشبية
النباتات الزهرية

يحتاج الأشخاص في حياتهم عموماً، لأنواع مختلفة من العلاجات، نتيجة الأمراض أو الإصابات التي يتعرضون لها، منها ما يقتصر على الأدوية الكيميائية أو الطبيعية، ومنها ما يتطلب عمليات جراحية، وهناك قسم آخر يتطلب فقط علاجاً فيزيائياً، وهو ما يعرف بالعلاج الطبيعي. لذا سنتعرف في هذا المقال على أنواع العلاج الطبيعي، والحالات التي تتطلب اللجوء إليه.

العلاج الطبيعي (Physical Treatment)

يعتبر العلاج الطبيعي خياراً قائماً بذاته، ويمكن أن يكون رديفاً للأنواع الأخرى من العلاجات، ويقوم به أشخاص متخصصون بتقييم الحالات المرضية وعلاجها، وذلك ضمن عيادات الرعاية الصحية والمستشفيات ومراكز إعادة التأهيل ودور التمريض إضافة إلى مراكز الرياضة واللياقة البدنية، ولا يقتصر هذا النوع من العلاج على فئة عمرية محددة، إذ يشمل جميع الفئات، و يساهم في شفاء العديد من الحالات المرضية.

الحالات التي تتطلب علاج طبيعي

كأي نوع آخر، يساهم العلاج الطبيعي في شفاء العديد من الحالات المرضية، التي تمنع المصابين بها من القيام بمهامهم اليومية، وهي: [2]

الإصابات العظمية والعضلية: يعتبر العلاج الطبيعي فعالاً في حالات الكسور والالتواء والتهاب الأوتار والتهاب الجراب والمشاكل الطبية المزمنة، إضافة إلى إعادة التأهيل بعد العمليات الجراحية العظمية.

تعزيز لياقة كبار السن: يصاب كبار السن، بالعديد من الأمراض المزمنة، كالتهاب المفاصل وهشاشة العظام والزهايمر واستبدال مفصل الورك واضطرابات التوازن وسلس البول، ما يؤثر على أداء المهام اليومية لهم، حيث يساهم العلاج الطبيعي في استعادة الحركة الطبيعية لهم، وتقليل نسبة الآلام ورفع مستوى لياقتهم البدنية.

علاج الاضطرابات العصبية: حيث يمكن أن يلعب العلاج الطبيعي دوراً فعالاً في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية، كالشلل الدماغي والتصلب المتعدد ومرض باركنسون وإصابات الحبل الشوكي والدماغ والسكتة الدماغية، ومرض الزهايمر، من خلال تعزيز استجابة الأطراف، وزيادة قوة العضلات والحد من ضمورها.

علاج مشاكل الأطفال: إذ يلعب العلاج الطبيعي دوراً فعالاً في علاج العديد من الحالات المرضية للأطفال والرضّع، كتأخر النمو والشلل الدماغي والسنسنة المشقوقة والصعر(التواء الرأس)، وغيرها من الأمراض التي تؤثر على الجهاز العضلي الهيكلي (النظام الحركي).

التئام الجروح: حيث يساهم العلاج الطبيعي في إيصال كميات كافية من الأوكسجين والدم إلى الجروح، من خلال تعزيز الدورة الدموية.

مشاكل الأذن الداخلية: تؤدي أمراض الأذن الداخلية لحدوث خلل في التوازن، ما يجعل من العلاج الطبيعي حلاً فعالاً للأشخاص المصابين بأمراض الأذن الوسطى، حيث يساعدهم على استعادة توازنهم الطبيعي.

السلس البولي: يساهم العلاج الطبيعي في علاج مشكلة السلس البولي أو البراز، من خلال إعادة تأهيل قاع الحوض، إضافة إلى الحد من آلام الحوض لدى الرجال والنساء سواء أكانت نتيجة الجراحة أم بسبب إصابة ما.

طرق العلاج الطبيعي

يقدم أخصائيو العلاج الطبيعي رعايتهم الطبية من خلال عدة طرق، وذلك تبعاً للحالة التي يتعاملون معها، ومنها: [1]

العلاج اليدوي: حيث يشكل جزءاً أساسياً لأي علاج طبيعي، ويعتبر الأداة الأكثر ملائمة وشيوعاً، ويشمل تمارين التدليك والضغط.

التمارين الرياضية: تعمل التمارين الرياضية على استهداف العضلات الضعيفة ومعالجة الاختلالات العضلية والحد من الآلام المرافقة لها، ومن أكثرها شيوعاً التمارين المائية.

العلاج بالحرارة: يعتبر علاجاً فعلاً للتشنجات العضلية، وتخفيف الألم المرافق لها، إضافة إلى أن الحرارة تساهم أيضاً في زيادة مرونة الأنسجة، ما يجعلها مفيدة لتمدد الأوتار والأربطة والعضلات.

العلاج بالبرودة: حيث يتم استخدام الثلج لتقليل الالتهابات والتورمات في إصابات الأنسجة اللينة، من خلال قدرة الثلج على تضييق الأوعية الدموية.

الموجات فوق الصوتية: إذ تعمل الموجات الصوتية عالية التردد على تعزيز الدورة الدموية، وتوليد الحرارة داخل الأنسجة الضامة، إضافة إلى تعزيز تأثير العلاجات الأخرى كالعلاج اليدوي والتمارين الرياضية.

الجر (جراحة العظام الهيكلية): حيث يتم اعتماده من أجل تقويم العظام المكسورة، وتخفيف الضغط على العمود الفقري، إضافة إلى علاج عدد من الحالات الأخرى، كعرق النسا والأعصاب المضغوطة والأقراص المنفتقة وداء القرص التنكسي (هشاشة في عظام العمود الفقري).

العلاج بالليزر: إذ يستخدم ليزر منخفض المستوى، لتوليد أطوال موجية من الضوء تساعد على علاج الالتهاب والآلام وإرهاق العضلات.

التحفيز الكهربائي (ESTIM): يعمل على تحفيز العضلات الضعيفة والضامرة، وتحسين قدرتها على التحمل، وزيادة تدفق الدم إليها، إضافة إلى أن استخدام مستويات منخفضة من التيارات الكهربائية يقلل من الآلام.

العلاج المغناطيسي: حيث تعمل الموجات المغناطيسية على تهدئة الأعصاب، وتقليل إشارات الألم الواردة إلى المخ، كما تساهم بتمدد الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة كمية الدم التي تصل إلى الخلايا، لتعزز قدرتها على التخلص من السموم.

التعليم: إذ يشمل العلاج الطبيعي، جانباً تعليمياً للمصابين، يساعدهم على أداء العديد من التمارين بمفردهم في المنزل، وتدريبهم على استخدام الأجهزة المساعدة كالكراسي المتحركة والعكازات، ليكونوا مساهمين بشكل مباشر في عملية الشفاء، والوقاية من الإصابات.

كيف تختار المعالج الطبيعي(PT)

قبل أن تبدأ بجلسات العلاج الطبيعي، تأكد من أنك اخترت المعالج الصحيح، حيث يمكنك التأكد من ذلك باتباع الإرشادات التالية: [3]

  • اذهب إلى العيادات التي تضم أكبر عدد من الأجهزة وأكثرها حداثة.
  • تأكد أن المعالج حاصل على شهادة في المعالجة الطبيعية، ومعترف به رسمياً.
  • اختر معالج متخصص بعلاج منطقة معينة من الجسم، فهذا يعزز عملية الشفاء.
  • احرص على أن يزودك معالجك بتعليمات وتمارين للقيام بها في المنزل، لأن ذلك يزيد من فاعلية العلاج.
  • اختر أخصائي العلاج الذي تتوافق معه، فالحوار بينكما والشعور بالراحة معه، يزيد من إمكانية الشفاء.
  • تأكد من أنك ستتعاون مع ذات المعالج في جميع الجلسات، فتغيير المعالج، قد يولد شعوراً بعدم الارتياح ما يؤثر سلباً على فعالية العلاج.

    شاهدي أيضاً: علاج ميفا

ختاماً، عندما تلجأ إلى العلاج الطبيعي (العلاج الفيزيائي) عليك معرفة أن خبرة الشخص الذي يقدم لك هذا العلاج تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق أكبر فعالية منه، فالاختيار الخاطئ للمعالج يمكن أن يعود عليك بالعديد من المخاطر الصحية.

المصادر والمراجع:

[1]. مقال "أنواع العلاج الطبيعي" منشور على موقع sochi.edu.

[2]. مقال Gregory Minnis "كيف يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي؟" منشور على موقع medicalnewstoday.com.

[3]. مقال "10أشياء يجب معرفتها قبل اختيار المعالج الطبيعي الخاص بك" منشور على موقع abilityrehabilitation.com.