الأوتار والأربطة وأهميتها في الجسم

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020
الأوتار والأربطة وأهميتها في الجسم
مقالات ذات صلة
أفضل وقت لتناول الفيتامينات على مدار اليوم
استخدامات البلازما
مولدات الضد

لا بدَّ أنك سمعت كثيراً عن إصابات اللاعبين الرياضيين والتي غالباً ما تكون في مناطق محددة كالمرفق والركبة والأكتاف، أو قد تكون أُصبت بالتواء لأنك تعثرت أو قُمت بحركة خاطئة، فيُقال أنك تعرضت لـ"إصابة الوتر أو الأربطة".

فما هي هذه الأوتار والأربطة؟ وأين تتواجد في الجسم؟ ولماذا تُجبر الذي تعرَّض لإصابة فيها على عدم الحركة؟ وهل يقلُّ دورها في الحركة عن أهمية العضلات؟ وبما أنها تلعب دوراً مهماً في تنسيق حركة الجسم مع العظام والعضلات والمفاصل وتمنحه الاستقرار، كيف يمكننا حمايتها وتقويتها؟

ما هي الأوتار؟

هي عبارة عن عصابات من الحبال المتينة المكونة من نسيج ليفي ضام ذو لون ناصع البياض، وتتكون هذه الألياف بشكل أساسي من الكولاجين بحيث تكون متوازية وممتدة على طول الوتر.

تربط الأوتار العضلات بالعظام، ويحيط بهذه الألياف نوع من الأنسجة يسمى إندوتينون (Endotenon). يمكّن هذا النسيج حزم ألياف الأوتار من التحرك بعكس بعضها البعض، مما يدعم حركة الجسم. فهذا التكوين الليفي المرن يمنحها القوة اللازمة لنقل القوى على الطرفين العضلي والعظمي بشكل مثالي.[1]

ما هي أنواع الأوتار؟

تتمثَّل الوظيفة الأساسية للأوتار في نقل قوة تقلص العضلات المرتبطة بها إلى العظام. بالتالي يحتاج الوتر إلى قوة شد كافية.

للأوتار أشكال وأحجام مختلفة وتوجد في جميع أنحاء الجسم، بدءاً من الرأس والرقبة وصولاً إلى القدمين، وهنا نذكر أنواع الأوتار حسب أماكن تواجدها في الجسم: [2]

  • أوتار الكتفين والذراعين: تساعد أوتار الكتفين والذراعين في تحريك الذراع للأعلى وللأسفل وتدوير الذراع عند الكتف. وتساعد الأوتار الأخرى في ثني المرفق أو فرده أو تدوير الساعد أو ثنيه، وهي:
  • أوتار الكفة المدورة الموجودة في الكتف وهي: أوتار المدورة الصغرى- أوتار أسفل الشوكة- أوتار فوق الشوكة- أوتار تحت الكتف.
  • الأوتار التي تساعد على ثني الكوع أو تدوير الساعد وهي: الأوتار الدالية- الأوتار العضلية ذات الرأسين- أوتار العضلة ثلاثية الرؤوس- الأوتار العضدية- الأوتار العلوية.
  • الأوتار التي تساعد على ثني المعصم وهي: الأوتار المثنية للرسغ الشعاعي- الأوتار المثنية للرسغ الزندي- الأوتار الباسطة للرسغ الشعاعي- الأوتار الباسطة للرسغ.
  • أوتار الوركين والساقين: تسهل حركة الساقين وتناسقهما مع عظام الحوض أثناء المشي والركض، وهي:
  • الأوتار المسؤولة عن حركة المفصل الوركي وهي: أوتار الإليوبسواس- أوتار السد الداخلي- الأوتار الطويلة المقربة والقصيرة والأوتار الكبيرة- أوتار الألوية الكبيرة وأوتار الألوية المتوسطة.
  • الأوتار التي تساعد على ثني الركبة أو تقويمها وهي: أوتار العضلة الرباعية الرؤوس (والتي تشمل الوتر الرضفي الذي يحتوي على الرضفة)- أوتار الركبة- أوتار سارتوريوس.
  • الأوتار المسؤولة عن تحريك القدم للأعلى وللأسفل وهي: أوتار العضلة المعدية والتي تشمل وتر العرقوب (وتر أخيل) وهو أكبر وتر في الجسم- الأوتار الوحيدة- أوتار الشريان الطويل.
  • أوتار الأيدي والأقدام: ترتبط العديد من أوتار اليدين والقدمين بعظام اليد والقدم، وتساعد على تحريك أصابع اليدين والقدمين
  • الأوتار التي تساعد في حركة الأصبع وهي: الأوتار الطويلة المرنة للأصابع- الأوتار بين العظام- الأوتار المثنية للأصابع العميقة- الأوتار المبعدة للأصابع الصغيرة.
  • الأوتار المسؤولة عن حركة الإبهام وهي: أوتار أبونين بوليسيس- الأوتار الطويلة المرنة- الأوتار الباسطة والمبعدة.
  • الأوتار المسؤولة عن ثني وتقويم أصابع القدمين وهي: أوتار الهلوسة المرنة الطويلة- الأوتار المثنية للأصابع القصيرة- الأوتار اللمعية- أوتار الهلوسة المبعدة- الأوتار المرنة لأصابع القدم الطويلة- الأوتار المبعدة للأصابع الصغيرة.
  • أوتار الرأس والرقبة والجذع:
  • الأوتار المرتبطة بعظام الصدر والكتفين وعظمة الترقوة والتي تساعد على تحريك رأسك ورقبتك في اتجاهات مختلفة وهي: الأوتار شبه المنحرفة- الأوتار القصية الترقوية الخشائية- الأوتار النخاعية اللامية والأوتار الدرقية اللامية- الأوتار القصية اللامية.
  • الأوتار الموجودة في الجذع والمسؤولة عن لوي وتقلب الجسم أو انحناء الجذع وتقويته وهي: الأوتار المستقيمة البطنية- الأوتار المائلة الخارجية- الأوتار المستعرضة البطنية- الأوتار الظهرية- أوتار العمود الفقري المنتصب.

ما أهمية الأوتار والأربطة؟

تلعب الأوتار والأربطة دوراً رئيسياً في تحريك الجسم ومنحه الاستقرار. حيث تربط الأوتار العضلات بالعظام، وبذلك تسمح بنقل قوة العضلات إلى العظام والمفاصل، مما يسمح للجسم بالحركة كالمشي والقفز والركض.

كما أنها تنقل القوة الناجمة عن انقباض العضلات إلى العظام، فهي تبقي العضلة على مسافة مثالية من المفصل، مما يسمح للجسم بحركة أكثر سلاسة ومرونة وتمكنه من المحافظة على وضعيته، وبوصفها مكونة من ألياف الكولاجين المتينة يمنحها صلابة أكثر من العضلات وقوة تحمل وشد أكبر.

بينما تربط الأربطة العظام معاً، إذ تثبت المفاصل بإحكام أو تثبت طرفي عظمتين معاً مما يمنع التواء العظام في المفصل ويؤمن حركتها.

وقد تربط عضوين أو أكثر من الأعضاء الداخلية كما في التجويف البطني إذ يثبت الكبد والأمعاء والمعدة في مكانها. وبغض النظر عما إذا كانت الأربطة تربط العظام أو الأعضاء ببعضها البعض، فإن الأربطة تساعد في الحفاظ على الاستقرار في الجسم.

أمراض تصيب الأوتار والأربطة

تُعد الالتواءات والتمزقات والالتهابات من أكثر الإصابات الشائعة التي تتعرض لها الأوتار والأربطة والعضلات، وغالباً ما يكون السبب الرئيسي في هذه الإصابات هو الإجهاد وزيادة الضغط على المنطقة المصابة، وهنا نتحدث عن أكثر الأمراض والإصابات التي تصيب الأوتار والأربطة: [3]

  • الالتواءات: عندما تتمدد الأربطة أو تتمزق يحدث ما يسمى بالالتواء، وتحدث العديد من الالتواءات فجأةً، إما من السقوط أو من حركة خاطئة غير ملائمة أو التعرض لضربة ما. وتحدث الالتواءات عادة في الكاحل والركبة والرسغ. كما يصنف الأطباء الالتواءات إلى:
  • الدرجة الأولى: وهو التواء خفيف.
  • الدرجة الثانية: التواء حاد.
  • الدرجة الثالثة: التواء شديد أو تمزق الرباط بشكل كامل، مما يجعل المفصل غير مستقر.

 وتختلف شدة الأعراض حسب شدة الإصابة، وفيما يلي بعض أعراض الالتواء في الأربطة:

  • الألم.
  • التورم.
  • الكدمات في المنطقة المصابة.
  • الضعف والارتخاء في المفصل.
  • التهاب الأوتار(Tendinitis): هو إصابة الأوتار بالتهاب أو ما يسمى الإجهاد (تلف الوتر أو العضلة المتصلة به)، إذ يحدث نتيجة للتقدم في العمر، أو بسبب حركة مفاجئة غير صحيحة، أو قد يكون الإجهاد الذي يتعرض له الوتر هو السبب، إذ يُعد الرياضيون أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الأوتار أو الإجهاد، فغالباً ما يعاني لاعبو الغولف والبيسبول من التهاب الأوتار في أكتافهم. وتشمل أعراض التهاب الأوتار ما يلي: [1]
  • الألم عند تحريك العضلة.
  • التورم.
  • غالباً ما تكون دافئة عند اللمس.

ومن أكثر أنواع التهابات الأوتار شيوعاً هو التهاب أوتار الركبة (Jumper’s knee) ومرفق التنس ومتلازمة دي كورفان (De Quervain’s disease).

  • التهاب غمد الوتر(Tenosynovitis): تنتج الجدران الداخلية للغمد سائلاً زلقاً يسمى السائل الزليلي (Epitenon)، وهو المسؤول عن ترطيب أو تزييت الوتر، ويؤدي الضغط والحمل الزائد المزمن إلى تقليل كثافة هذا السائل مما يؤدي إلى الاحتكاك بين الوتر وغمده، وهذا يؤدي إلى التهاب وتورم في غمد الوتر. إذ يعد من الالتهابات المزمنة التي تصيب الأوتار. كما تتسبب نوبات الالتهاب المتكررة في تكوين أنسجة ليفية تزيد من سماكة غمد الوتر وتعيق حركة الأوتار. [4]
  • تمزق الأوتار: يحدث نتيجةً لتراكم الصدمات والضربات على منطقة الوتر الفجائية، وتؤثر التمزقات عادةً على أوتار العرقوب والعضلة ذات الرأسين والركبتين وعضلات الفخذ الرباعية. [1]

حماية الأوتار والأربطة

وكما ذكرنا أعلاه فإن الأوتار والأربطة عبارة عن حبال ليفية من الكولاجين، لذا فمن خلال تحفيز انتاج الكولاجين يمكنك الحصول على أوتار وأربطة سليمة.

وهنا نتحدث عن أهم الخطوات الواجب اتباعها للمحافظة على صحة الأوتار والأربطة ووقايتها من خطر التعرض لأي إصابة: [6] [5]

  • ممارسة تمارين التمدد (Stretching) والقوة: تمارين التمدد مفيدة جداً لزيادة تدفق الدم في الأوتار والأربطة، لذا عليك اتباع الخطوات التالية وممارستها بشكل شبه يومي:
  • تمرن بانتظام لتقوية العضلات حول المفاصل.
  • أخذ وضعية الجسم الصحيحة عند القيام بالمهام اليومية.
  • الابتعاد عن الأنشطة التي تسبب الألم.
  • ابدأ بتمارين روتينية وخفيفة، ثم زد شدّتها تدريجياً.
  • أخذ فترات راحة بين كل تمرين وآخر.
  • اتباع حمية غذائية صحية: لدعم وترميم الأوتار والأربطة عليك تناول الأطعمة المعززة للكولاجين، وفيما يلي نذكر بعض الأطعمة التي تحوي عناصر غذائية تدعم وترمم الأوتار والأربطة:
  • تساعد الأطعمة الغنية بالزنك وفيتامين سي والكلوروفيل على زيادة انتاج كل من البروكولاجين والكولاجين، لذا عليك تناول 1/3 كوب من الكرنب أو الفراولة، وكوب واحد من السبانخ على التوالي يومياً.
  • توفر الأطعمة الغنية بالبروتين وفيتامين ج والمعادن الأساسية فوائد كبيرة للأوتار والأربطة، جرب رش عصير الجريب فروت على سلطة العدس والفلفل الأحمر المفروم والطماطم، فالخل والخضار يوفران فيتامين سي، بينما يعزز العدس البروتين والمنغنيز والنحاس. كما يمكنك إضافة الفراولة إلى الزبادي كوجبة خفيفة بسيطة غنية بالكالسيوم والبروتين وفيتامين سي صباحاً.
  • وأيضاً يمكنك إضافة الأطعمة التالية إلى نظامك الغذائي: سمك السلمون الغني بأوميجا 3، والخضار الصليبية كالبروكلي والقرنبيط والملفوف الغنية بالكبريت.
  • الحصول على قسط كاف من النوم والراحة: قلة النوم قد تحد من إنتاج الكولاجين الطبيعي في الجسم، لذا عليك بالحصول على سبع ساعات من النوم على الأقل يومياً.

تقوية الأوتار والأربطة

إن قوة أجسامنا تكمن في قوة عضلاتنا، ولكن مفتاح قوة العضلات هو قوة الأوتار والأربطة، فإذا لم تكن الأوتار والأربطة قوية كفايةً، فإن ذلك يقيد حركة الجسم ويجعله أكثر عرضة للإصابة. وفيما يلي نذكر بعض الاستراتيجيات المفيدة لتقوية الأوتار والأربطة: [6]

  • الالتزام ببرنامج النشاط البدني الشامل: يستغرق تقوية الأوتار والأربطة وقتاً أطول من تقوية العضلات، لأن تدفق الدم فيها أقل. فالحصول على التغييرات المرجوة يعتمد على الروتين المتبع، والالتزام بالبرنامج الشامل، فإن الأوتار والأربطة ستستجيب لهذا التغيير في غضون شهر أو شهرين.
  • رفع الأوزان الثقيلة: ستؤدي زيادة الأحمال إلى زيادة سماكة ألياف الكولاجين في الأوتار والأربطة مما تجعلها أكثر كثافة وقوة. يوصى باستخدام أوزان أثقل وعدم القيام بتكرار التمارين. يمكنك القيام بحركات مركبة كالقرفصاء مع الضغط العلوي للحصول على التأثير المطلوب وخصوصاً لمفاصل الركبتين والحوض.
  • تناول المكملات الغذائية: كالجنسنغ(Ginseng) والكلوريلا(Chlorella) إذ أكدت دراسة أن تناول كمية من فيتامين سي بالإضافة إلى الجيلاتين أو الكولاجين قبل ساعة من التمرين، يمكن أن يضاعف إنتاج البروتين الهيكلي(الكولاجين) في المفاصل. كما يمكنك إضافة ملعقة كبيرة من مسحوق الكولاجين إلى العصير أو مخفوق البروتين الذي يساعد على تقوية الأوتار والأربطة في الجسم.

وأخيراً.. توجد الآلاف من الأوتار والأربطة في أجسامنا، إلا أننا قد نغفل عن أهمية دور الأوتار والأربطة في حرية حركة أجسامنا، فكما تهتم بصحة عضلاتك، عليك الاهتمام بصحة الأوتار والأربطة أيضاً لأنهما مترابطان. فإذا كنت رياضياً، كيف تحافظ على صحة الأوتار والأربطة؟ وإذا كنت قد تعرضت لإصابة في الركبة أو الأكتاف أو الرسغ، ما هي أفضل طريقة اتبعتها للعلاج؟ شاركنا تجربتك في التعليقات، كما يمكنك مراسلتنا على بريد الموقع عند أي استفسار!