ارتفاع نسبة الحديد في الدم

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 07 أبريل 2021
ارتفاع نسبة الحديد في الدم
مقالات ذات صلة
لقاح أسترازينيكا أعراض جانبية وتعليق الاستخدام
مارس هو شهر الكلى الوطني
ألم المعصم

عنصر الحديد هو مكونٌ أساسي في خضاب الدم والبروتينات داخل الجسم. يوجد معظم الحديد في ضمن الهيموجلوبين (67٪ من كمية الحديد في الجسم)، وهي صبغة الدم الحمراء التي تلعب دوراً أساسياً في نقل الأكسجين عن طريق الدم. يتم تخزين نسب أخرى من الحديد على شكل رواسب الحديد (27٪ من كمية الحديد في الجسم) والتي توجد في العضلات والإنزيمات. فيما ترتبط كمية صغيرة من الحديد ببروتين النقل الترانسفيرين في الدم.

إذا كان هناك الكثير من الحديد في الدم، فهذا يكون نتيجةً لمرضٍ ما، وذلك لأن الجسم يكون غير قادر على استيعابه، فيبقى الحديد بشكله الحر، هذا الأمر يضر بخلايا الأعضاء الحيوية.

يمكن أن يترسب الحديد الزائد في الأعضاء. مما يسبب تأثيرات على الكبد وعضلة القلب والأنسجة الغدية مثل البنكرياس والغدة الدرقية والمفاصل.

يشخص الطبيب الحديد الزائد عندما تتجاوز مستوياته في الدم والكبد حداً معين.

أسباب زيادة الحديد

يمكن أن تكون زيادة الحديد في الجسم بسبب أمراض التمثيل الغذائي الخلقية للحديد مثل داء ترسب الأصبغة الدموية. في هذا الاضطراب، يمتص الجسم الكثير من الحديد من الطعام أكثر مما يحتاج إليه وذلك بسبب خللٍ وراثي.

من ناحية أخرى، د تكون عمليات نقل الدم المتكررة هي المسؤولة عن زيادة الحديد. حيث يحتاج العديد من المرضى المصابين بفقر الدم المزمن، مثل متلازمة خلل التنسج النقوي (MDS) أو الثلاسيميا، إلى عمليات نقل دم منتظمة كجزء من علاج طويل الأمد. عمليات نقل الدم هذه يمكن أن تؤدي إلى زيادة الحديد.

أعراض زيادة الحديد

لا يمكن الشعور بالحمل الزائد للحديد (زيادة نسبة الحديد في الدم) في البداية. فقط عندما تكون الكمية كبيرة لفترة طويلة ويتراكم الحديد في الأعضاء يمكن أن تظهر الأعراض الأولى. غالباً ما تظهر الأعراض في المراحل المتقدمة عندما تكون الأعضاء قد تأثرت بالفعل أو تعاني من خلل في وظائفها. الأمراض الثانوية المحتملة الناجمة عن زيادة الحديد هي:

  • تليف الكبد.
  • داء السكري.
  • تضرر عضلة القلب وضعف وظائف القلب.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • خمول الغدد التناسلية.
  • آلام المفاصل وآلام عامة.
  • الالتهابات المختلفة.
  • مرض السرطان.

تشخيص زيادة الحديد

بعد الخضوع لعمليات نقل الدم المتكررة بانتظام في غضون عام واحد، أو بعد إجراء حوالي 20 - 25 عملية نقل دم، يمكن للمرء أن يفترض أنه يعاني من زيادة في الحديد. لذلك، من المهم الخضوع لفحوصات منتظمة. ولا يجب أن تنتظر ظهور الأعراض حتى تذهب إلى الطبيب، فكلما تم اكتشاف القيم غير الطبيعية في وقت مبكر، يمكن البدء في العلاج بشكل أسرع وحماية الأعضاء من التلف.

الأعضاء التي من الممكن أن تصاب بالضرر بسبب ارتفاع نسبة الحديد في الدم هي الأعضاء الحيوية مثل الدماغ والكبد. ومن الممكن أن يتسبب ذلك بموت بعض الخلايا، كما يؤدي إلى توسع في الأوعية الدموية.

كما قد يؤدي إلى تأثيرات على الجهاز الهضمي، الأعراض التي تصاحب تأثر الجهاز الهضمي تشمل التقيؤ والغثيان وألم في المعدة والإسهال.

قيم الدم

تعد اختبارات الدم المنتظمة والدورية ضرورية للغاية، بغض النظر عما إذا كنت تعاني من أعراض أم لا. عادة ما يتم التحقق من القيم المختبرية التالية:

  • مصل الفيريتين.
  • معلمات الالتهاب.
  • قيم الكبد.
  • إنزيمات البنكرياس.
  • الهيموغلوبين.
  • كريات الدم الحمراء.

يجب أن تكون جميع القيم ضمن النطاق الطبيعي. هناك قيمة حدية خاصة لفيريتين المصل يجب عدم تجاوزها وهي (1000 نانوغرام / مل)، وإلا فقد يحدث تلف في الأعضاء.

تحليل الفيريتين

من التحاليل الدموية التي تساعد في معرفة نسبة مخزون الحديد في الدم، وبحسب تحليل الفيريتين، يستطيع الطبيب معرفة ما إذا كانت مخازن الحديد في جسم الإنسان منخفضة أو مرتفعة أو ضمن الحد الطبيعي.

توفر اختبارات الدم معلومات قيمة حول استقلاب الحديد. ومع ذلك، فإنها توفر فقط معلومات غير مباشرة حول كمية الحديد التي قد تكون قد ترسبت بالفعل في أعضاء الجسم. لذلك، قد يكون من الضروري الخضوع لبع الإجراءات التشخيصية الإضافية.

إجراءات التصوير

تظهر الترسبات في الكبد بالفعل من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

يعد قياس المغناطيسية الحيوية طريقة خاصة لقياس تركيز الحديد في الكبد والطحال ولحساب إجمالي مخزون الحديد في الجسم. باستخدام هذه الطريقة، يمكن الحصول على بيانات دقيقة حول محتوى الحديد في الأنسجة دون الحاجة إلى إزالة الأنسجة جراحياً.

يُفحص القلب باستخدام مخطط كهربية القلب (EKG) والموجات فوق الصوتية. على غرار الكبد، تصبح التغيرات في القلب واضحة في مرحلة مبكرة.

خزعة الكبد

الطريقة المباشرة لتحديد مستوى الحديد في الكبد هي أخذ عينة من الأنسجة. يتم ذلك تحت التخدير الموضعي والتحكم بالموجات فوق الصوتية. تتميز الطريقة بأنه يمكن قياس كمية الحديد الموجودة بشكل مباشر ودقيق للغاية. عيب خزعة الكبد هو أنها إجراء جراحي وبالتالي هناك خطر ضئيل لحدوث نزيف أو العدوى.

علاج زيادة الحديد

هناك خياران أساسيان لعلاج زيادة الحديد هما:

  • العلاج بالاستخلاب.
  • النزيف العلاجي.

العلاج بالاستخلاب

يتم باستخدام أدوية المتاحة تعمل جميعها بنفس الآلية، فهي تحتوي عوامل مخلبية ويمكنها الارتباط بالحديد الحر. ثم يتم التخلص من هذه العوامل المخلبية مع الحديد المربط بها عن طريق البراز أو البول.

من خلال العلاج بالاستخلاب طويل الأمد، يمكن إزالة الحديد تدريجياً من الدورة الدموية والأنسجة. يمكن ملاحظة نجاح العلاج عندما ينخفض ​​تركيز الفيريتين في المصل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أيضاً قياس إفراز الحديد في البول على مدار 24 ساعة للتأكد من فعالية العلاج.

هناك ثلاث مخلبات حديدية معتمدة حالياً في الاتحاد الأوروبي. وهي تختلف في مجالات تطبيقها:

عادة ما يتم إعطاء الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة ديفيروكسامين 5 - 7 أيام في الأسبوع تحت الجلد.

المادة الفعالة ديفيريبرون تؤخذ ثلاث مرات في اليوم على شكل أقراص أو عصير. ومع ذلك، هناك خطر حدوث آثار جانبية خطيرة. لذلك، هذا الدواء ليس الخيار الأول لعلاج زيادة الحديد. ويقتصر استخدامه على حالات خاصة مثل الثلاسيميا الشديدة. ويترافق العلاج به مع إجراء اختبارات الدم أسبوعياً.

ديفيراسيروكس عبارة عن خالب للحديد معتمد في أوروبا منذ عام 2006 في شكل قرص مغلف بالفيلم لعلاج الزيادة المزمنة للحديد بسبب الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي ومتلازمات خلل التنسج النقوي (MDS). يتم إزالة الحديد الزائد في الكبد والقلب بشكل فعال بمساعدة ديفيرازيروكس ويتم تقليل مستوى الحديد الحر في الدم بشكلٍ دائم. يستمر التأثير لمدة 24 ساعة، والمكون النشط جيد التحمل بشكل عام. يمكن استخدام هذا الدواء لكل من الأطفال والبالغين.

النزيف العلاجي

لقد عُرفت هذه الطريقة منذ العصور القديمة، وفي ظل ظروف معينة، كان هناك ما يبررها حتى في الطب الحديث، حيث تستخدم بشكلٍ أساسي لعلاج زيادة الحديد. ومع ذلك، نظراً لأن العلاج بسحب الدم أمر مرهق جداً لنظام القلب والأوعية الدموية، نادراً ما يتم استخدامه لعلاج زيادة الحديد حالياً.

يقلل هذا العلاج من كمية الحديد الزائد في الجسم. حيث يتم سحب 500 مليلتر من الدم في كل جلسة.

يعد مستوى الهيموجلوبين المرتفع بدرجة كافية شرطاً أساسياً لتطبيق النزيف العلاجي. يتكرر العلاج على فترات منتظمة حتى يتم إزالة الحديد الزائد من الجسم ويعود مستوى الحديد في الدم إلى طبيعته مرة أخرى. قد يستغرق هذا سنة أو سنتين. تعتمد مدة العلاج وتكرار سحب الدم على عمر وجنس المريض وشدة الأعراض.

  1. "الجانب المظلم للحديد - لماذا الكثير من ضار" ، موقع هيلث لاين
  2. "زيادة الحديد" ، المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية