بجانب فقدان حاستي الشم والتذوق: 3 أعراض جديدة لفيروس كورونا

أبوظبي تعتمد تقنية DPI في فحص كورونا: ما هي؟ وكيف سيُسهل دخول الإمارة؟

أنواع فيروس كورونا

  • بواسطة: أمان الجمعة، 27 مارس 2020 الجمعة، 27 مارس 2020
أنواع فيروس كورونا

تُشكل مجموعة فيروسات كورونا سلالة من الفيروسات التاجيّة المسببة لأمراض الجهاز التنفسي للثديّات، وهي تعتبر فيروسات حيوانية المنشأ تنتقل من الحيوان المُحتضن لها إلى الإنسان، أما بالنسبة للعدوى فتنتشر في البداية من خلال الأسطح الملوثة أكثر من انتقالها من إنسان لآخر، وهذه الفيروسات تسببت في حالات وفاة كثيرة على مستوى العالم ولكن تتفاوت أنواع فيروس كورونا في حدّتها وسرعة انتشارها، وهي تمثل 7 أنواع مكتشفة إلى الآن، والتي سنتعرف إليها بشكل مفصل في هذا المقال.

فيروس كورونا سارس (SARS-CoV):

يسبب فيروس كورونا سارس مرض معد يُعرف بمتلازمة الالتهاب التنفسي الحادّة الوخيمة-سارس (Severe acute respiratory syndrome)، والذي يمثل أحد أشكال الالتهاب الرئوي الذي يهدد الحياة، حيث يشير موقع medical news today إلى أن أول إصابة بهذا الفيروس كانت في نوفمبر 2002 في مقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين ومنها انتشر إلى هونغ كونغ حتى وصل بعد ذلك إلى أكثر من 24 دولة حول العالم، وتتطور أعراض السارس من الحمّى في البداية إلى مجموعة أعراض تشبه الإنفلونزا، التي تشمل السعال الجاف والقشعريرة وضيق التنفس والإسهال والشعور بآلام في الجسد، وغالبًا تزداد شدّته مسببًا التهابًا رئويًا يمكن أن يتطور إلى مراحل أسوء تؤدي في النهاية إلى فشل الرئتين أو القلب أو الكبد.
وقد نتج عن تفشي المرض إصابة 8098 شخصًا توفي منهم 774 مصاب أي ما يعادل 9.6%، حيث تمّت السيطرة على المرض في شهر يوليو 2003، إلا أن هذا لا يعني أن إمكانية الإصابة بالسارس قد انتهت، والسارس  مصدره حيواني ومن المتوقع غالبًا أن يكون من الخفافيش، ولم يجد العلماء علاج أو لقاح ضد مرض السارس حتى الآن كما أن المضادات الحيوية لم تكن فعّالة ضد الفيروسات.

فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفُّسيّة (MERS-CoV):

هو أحد فيروسات كورونا الذي يصيب الجهاز التنفسي ويسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفُّسيّة (Middle East respiratory syndrome (MERS)، والتي ظهرت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2012، وبحسب الموقع الطبي Healthline  لم تعرف الطريقة التي انتقل فيها الفيروس من الحيوانات للبشر، ولكنه ينتشر من شخص لآخر من خلال التواصل المباشر بينهما، كما أن سرعة انتشاره كانت عالية في المستشفيات بين المرضى والطواقم الطبية، لذا كانت التجمُّعات عبارة عن بؤرة لزيادة خطر الانتشار، وتتراوح فترة حضانة الفيروس من يومين إلى 14 يوم تتفاوت فيها شدّة الأعراض من شخص لآخر، وتشمل الأعراض التي تتباين ما بين الخفيفة والحادّة: الحمّى وضيق التنفس والسُعال، والإسهال والقيء وقد ينتج عنه مضاعفات خطيرة تحدث للمصابين الذين يعانون من ضعف المناعة أو من أمراض مزمنة أو المتقدمين في السن، وتشمل هذه المضاعفات الفشل الكلوي والالتهاب الرئوي وقد يسبب الوفاة. 

أصيب بهذا الفيروس 1413 حالة مؤكدة منذ سبتمبر 2012 حول العالم وقد تسبب في وفاة 502 شخص منذ ذلك الوقت، وإلى الآن لم يتم اكتشاف علاج أو لقاح لمتلازمة الشرق الأوسط التنفُّسيّة، ولكن يتم التركيز في العلاج على التخفيف من الأعراض عن طريق شرب السوائل والراحة وتناول مسكنات الألم، بالإضافة إلى العلاج بالأكسجين في الحالات الحادّة، وبالرغم من ارتباط المرض بالشرق الأوسط لظهوره فيه أول مرة إلا أنه قد انتشر لعدة دول في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

فيروس كورونا كوفيد 19 المُستجد:

وهو النوع الجديد المُكتشف من سلالة فيروسات كورونا المُسببة لأمراض مشابهة للزكام والأمراض الأكثر حدّة كالسارس وميرس التي تحدثنا عنها في السابق، والذي ظهر في مدينة ووهان الصينية نهاية العام الماضي 2019، وحسب المراكز الطبيّة البحثيّة mayoclinic فقد أُطلق على هذا الفيروس اسم المُتلازمة التنفُّسيّة الحادّة الوخيمة 2 (SARS-COV2)، أما فيروس كورونا كوفيد 19 فهو اسم المرض الناتج عنه، ومايزال السبب وراء هذا الفيروس غير معروف إلى الآن ويعتقد بعض العلماء بأنه انتقل من خفاش إلى إنسان، وتُظهر خريطة انتشار المرض على موقع البث المباشر لقناة الجزيرة الإخبارية إصابة أكثر من 574 ألف شخص حول العالم من بينهم أكثر من 26 ألف حالة وفاة، ولكن بالمقابل هناك عدد كبير من حالات الشفاء حول العالم والتي تصل إلى أكثر من 132 ألف شخص حتى تاريخ 27 آذار/ مارس 2020.

تكمن مشكلة فيروس كورونا الجديد في سرعة انتشاره بين الناس حيث ينتقل بالاحتكاك المباشر بين شخصين، وتعتبر ملامسة الرذاذ الخارج من المصاب بالعطاس أو السُعال هو أكثر أسباب انتقاله شيوعًا، بالإضافة إلى انتقاله من خلال ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس ومن ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم مباشرةً باليدين بعد تلوثها، ولتجنب الإصابة ينصح بالاحتفاظ بمسافة كافية لا تقل عن 1.8 م بين أي شخصين وتجنب التواجد في أي تجمُّعات، وقد تفشى المرض في أنحاء العالم وشمل دول عديدة من أوروبا التي أصيب فيها أعداد كبيرة بالإضافة إلى الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وآسيا أيضًا، لذا أعلنت منظمة الصحة العالمية المرض على أنه جائحة عالمية في مارس/آذار 2020.

تحتاج أعراض فيروس كورونا المُستجد من يومين وحتى 14 يوم كي تظهر حسب الشخص، والتي تشمل الحمّى والقشعريرة والضيق في التنفس، بالإضافة إلى السُعال والعطاس والتعب والشعور بأوجاع في مناطق مختلفة من الجسم، كما يمكن أن تسبب التهاب الحلق والسيلان، وكغيره من سلالة فيروسات كورونا تختلف شدّة المرض والأعراض ما بين خفيفة جدًا وحادّة، فالبعض يمكن أن يُصاب دون ظهور أي أعراض عليه، بينما يتأثر كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة أو من يعانون مشاكل صحية مزمنة مسبقًا من أعراض حادّة ويزداد خطر تعرضهم لمضاعفات المرض التي يمكن أن تكون مهددة للحياة، والتي تشمل التهاب الرئتين وفشل عدة أعضاء في الجسم أو الوفاة.

بعد ظهور الأعراض على المصاب يتم إخضاعه لفحوصات طبية عن طريق أخذ عينات من البلغم أو مسحة من الأنف أو الحلق، وإجراء الفحص الطبي الخاص لفيروس كورونا كوفيد 19، أما بالنسبة للعلاج أو اللقاح فحتى الآن لم يتم التوصل إلى نتائج مؤكدة، ويعتمد العلاج الحالي على الراحة والمسكنات وتناول السوائل المفيدة وأدوية التخفيف من الأعراض مثل السُعال، وفي الحالات الحادّة يجب أن يبقى المريض في المستشفى حيث تحتاج بعض الحالات الصعبة إلى علاج بأجهزة الدعم التنفسي، وقد تم اتباع آلية الحجر الصحي لجميع المصابين أو الحالات المتوقع إصابتها وعزلها تمامًا عن محيطها للحد من انتشار المرض.

فيروس كورونا HCoV-229E:

هو واحد من أوائل سلالات الفيروسات التاجيّة (كورونا) التي تم تشخيصها في العالم والمعروف باسم (Human coronavirus 229E)، حيث يسبب أعراض البرد الشائعة عندما يصيب البالغين الأصحاء، بينما يسبب عدوى الجهاز التنفسي السفلي عند الأطفال أو كبار السن بشكل أكبر، وقد تم الإبلاغ لأول مرة عن حالات فيروس كورونا 229E التي تنتمي إلى مجموعة فيروسات ألفا كورونا في منتصف الستينيّات من القرن الماضي، ويعتبر أحد الفيروسات المسؤولة عن نزلات البرد التي تنتشر بين الناس في فصول الخريف والشتاء، كما أنه من أنواع كورونا ذات النِسَب المتدنيّة من الحالات الحادّة التي تستدعي الدخول إلى المستشفى والتي ترتبط عادةً بأشخاص ذو مناعة ضعيفة، غالبًا ما تكون أعراض نزلات البرد هذه عبارة عن سُعال والتهاب في الحلق وصداع وسيلان الأنف والعطاس، وينتقل بين الناس عن طريق الرذاذ الناتج من السعال والعطاس خاصةً عند الوقوف بقرب شخص مصاب، أو من استخدام الأدوات الملوثة بالفيروس.

فيروس كورونا HCoV-OC43:

 يُمثل فيروس كورونا Human coronavirus-OC43) OC43) النوع الثاني الذي يعتبر من أوائل فيروسات كورونا المُكتشفة في ستينيّات القرن الماضي، ويعرف هو وفيروس 229E بأنهما فيروسات التهاب القصبات المُعدية، ولكن ينتمي هذا النوع إلى مجموعة فيروسات بيتا كورونا، الذي يتسبب في إصابة الناس بالزكام ونزلات البرد الشائعة أيضًا، كما أنه نادرًا ما يكون قاتل أو يسبب أعراض حادّة ولكنه أحد الأنواع المسببة لالتهاب الجهاز التنفسي السفلي الحادّ والذي يشمل الالتهاب الرئوي لدى الأطفال الرضع أو كبار السن الذين يعانون من ضعف جهازهم المناعي أو المرضى الذين يخضعون للعلاجات الكيميائية أو مرضى الإيدز، وتشمل أعراضه الشائعة: الحمّى والتهاب الحلق والأنف والحنجرة، بالإضافة لأنه أحد المسببات الرئيسية لالهاب القصبات الهوائية.

فيروس كورونا NL63:

ظهر فيروس كورونا NL63 -Human coronavirus) NL63) أول مرة في يناير/ كانون الثاني 2004 لدى طفل بعمر 7 أشهر في مدينة أمستردام في هولندا، وذلك عندما كان يعاني من الزكام والحمّى، وقد خضع هذا الرضيع لفحوصات طبية لعينات تم سحبها من البلعوم بعد أن أظهر التصوير الشعاعي لصدره وجود التهاب قصبات هوائية، حيث أشارت النتائج إلى إصابته بفيروس ذو تسلسل جيني مشابه لسلالة فيروسات كورونا والذي أطلق عليه اسم كورونا NL63، كما ظهر الفيروس فيما بعد في دول مختلفة حول العالم، وكان يصيب بشكل رئيسي الأطفال أو من يعاني من ضعف المناعة، ويمكن أن يسبب أعراض الجهاز التنفسي العلوي كالحمّى والسعال والتهاب الأنف أو أعراض الجهاز التنفسي السفلي كالتهاب القصبات، كما يمكن أن يبقى مدة 7 أيام في إفرازات الجهاز التنفسي أو في محلول مائي، ولا يوجد لهذا الفيروس مكان معين أو ظروف طقس أو موسم محدد لانتشاره، فهو قادر على الانتشار في مختلف الظروف على مدار العام.

فيروس كورونا HKU1:

ظهر فيروس كورونا (Coronavirus HKU1) لأول مرة عام 2005 في هونغ كونغ، لرجل يبلغ من العمر 71 عامًا كان يعاني من التهاب رئوي وهو عائد من الصين إلى هونغ كونغ، وقد انتشرت الحالات المصابة بهذا الفيروس في مناطق مختلفة من العالم مما جعل خريطته الجغرافية غير واضحة، كما أُصيب به الأطفال في فصول الشتاء التي تلت سنة ظهوره، إلا أنه ليس مرتبطًا بموسم معيّن أيضًا، وقد ينتج عنه أعراض الجهاز التنفسي العلوي أو السفلي أو كليهما، ولكن حسب النتائج السريرية كانت الأعراض الأكثر شيوعًا تتمثل في الحمّى والسعال وسيلان الأنف وإصدار أصوات غريبة أثناء التنفس.

تتشارك أنواع فيروس كورونا الكثير من الأعراض وتتشابه في طرق انتشار العدوى وحتى في طرق الوقاية منها، والتي تركز على أهمية غسل اليدين جيدًا وتعقيم الأسطح باستمرار، وتجنب التجمُّعات التي تُسهل انتقال العدوى بسرعة بين الناس، وهذه الأنواع السبعة التي امتدت من ستينيّات القرن الماضي وحتى عام 2020 تختلف في شدتها وسرعة انتشارها، إلا أن فيروس كورونا كوفيد 19 المُستجد يُعد الأسوء فيما بينها، فأعداد الإصابات والوفيات لم يسبق لها مثيل مع أي من فيروسات كورونا التي عرفها العالم سابقًا، وهذا ما يزيد مسؤولية كل إنسان في اتباع الإجراءات الاحترازية والمساهمة في تقييد انتشار المرض قدر الإمكان.