ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدم

  • تاريخ النشر: السبت، 01 مايو 2021
ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدم
مقالات ذات صلة
تعرف على أسباب وأنواع فرط التعرق
الإزاحة
التهاب المفاصل التفاعلي (متلازمة رايتر)

يعتبر البوتاسيوم من الشوارد المهم في جسم الإنسان. باعتباره أيونًا موجب الشحنة (K+)، إلى جانب الصوديوم والكلوريد، فهو مسؤول عن إثارة الخلايا وتنظيم التوازن الحمضي القاعدي. كما أنه يلعب دورًا في وظائف العضلات والقلب وتنظيم ضغط الدم في الجسم.

توجد غالبية البوتاسيوم داخل الخلايا، وخاصة خلايا العضلات. ومع ذلك، يوجد البوتاسيوم أيضًا في جميع الخلايا الأخرى، على سبيل المثال، في خلايا الدم الحمراء (كرات الدم الحمراء) والكبد وخلايا العظام.

تركيز البوتاسيوم في الدم يخضع لتنظيم صارم. يتم امتصاصه من خلال الطعام. يفرز البوتاسيوم مع العرق والبراز والبول. ويتم طرح 90 بالمئة منه عن طريق الكلى.

فرط بوتاسيوم الدم

يحدث فرط بوتاسيوم الدم (زيادة مستوى البوتاسيوم في الدم) عند زيادة تركيز شوارد البوتاسيوم في الدم.

إذا انخفض الإفراز أو إذا كان هناك إعادة للبوتاسيوم من داخل الخلية إلى الخارج، يمكن أن يحدث فرط بوتاسيوم الدم. يمكن تحديد زيادة مستوى البوتاسيوم في الدم عن طريق فحص الدم. اعتمادًا على مستوى الفحص، يتم التمييز بين فرط بوتاسيوم الدم الخفيف والمتوسط ​​والشديد.

يمكن أن يكون النظام الغذائي منخفض البوتاسيوم مفيدًا للمرضى المعرضين لخطر متزايد للإصابة بفرط بوتاسيوم الدم.

أسباب وآلية المرض

كما ذكرنا أن تركيز البوتاسيوم في الدم يخضع لتنظيم صارم، حيث يتحكم البوتاسيوم في استثارة الخلايا، بالإضافة إلى ذلك، البوتاسيوم هو أحد ما يسمى بالشوارد أو الكهارل التي تعتبر ضرورية لنقل الإشارات، على سبيل المثال بين الخلايا العصبية والخلايا العضلية. إذا كان تركيز البوتاسيوم مرتفعًا جدًا أو منخفضًا جدًا، فسيحدث خلل في إرسال الإشارات هذا. هذا يؤثر على وظائف العضلات بشكل عام، ولكن بالطبع أيضًا على وظيفة عضلة القلب.

يوجد البوتاسيوم في كل من خلايا الجسم والدم. يتم التحكم في التركيز في الدم عن طريق امتصاص البوتاسيوم في الأمعاء، وعن طريق دخوله وخروجه من الخلايا، وقبل كل شيء، عن طريق الإطراح مع البول عبر الكلى.

يمكن أن يحدث فرط بوتاسيوم الدم عندما ينخفض ​​إفراز الكلى للبوتاسيوم أو عندما يكون هناك إعادة توزيع للبوتاسيوم من داخل الخلية إلى خارجها في الدم.

يمكن أن يرجع انخفاض الإفراز إلى عوامل مختلفة. السبب الأكثر شيوعًا هو ضعف وظائف الكلى (القصور الكلوي)، أي حين لم تعد الكلى قادرة على نقل ما يكفي من البوتاسيوم إلى البول، وهذا يسبب تراكم البوتاسيوم في الدم. يمكن أن يكون فرط البوتاسيوم من أعراض الفشل الكلوي الحاد وكذلك أمراض الكلى المزمنة. يتم التحكم أيضًا في إفراز الكلى للبوتاسيوم عن طريق الهرمونات. تؤدي بعض الاضطرابات الهرمونية إلى عدم كفاية الإفراز وبالتالي تراكم البوتاسيوم، كما هو الحال عن المصابين بمرض أديسون.

بالإضافة إلى ذلك، تؤثر العديد من الأدوية على توازن البوتاسيوم، على سبيل المثال، دواء ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE) وحاصرات بيتا وما يسمى بـ "أقراص الماء" التي تحافظ على البوتاسيوم (مدرات البول) أو العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين. هناك خطر للمعاناة من فرط بوتاسيوم الدم عند تناول العديد من هذه الأدوية. كما أن نقص الأنسولين وارتفاع نسبة السكر في الدم (فرط سكر الدم) يعزز فرط بوتاسيوم الدم.

عادة، يوجد البوتاسيوم في الغالب داخل الخلايا. في حالة إعادة توزيعه، يتم إطلاق المزيد منه في الدم، مما يزيد من كميته في الدم.

ترتبط قيمة درجة حموضة الدم ارتباطًا وثيقًا بتركيز البوتاسيوم. فحين يوجد الكثير من الأحماض في الجسم، على سبيل المثال في حالة الحماض الأيضي، تنخفض الحموضة في الدم ويخرج البوتاسيوم من الخلية. يمكن أن يتسرب البوتاسيوم أيضًا من الخلية بسبب تدمير الخلايا، على سبيل المثال عندما تتضرر العضلات بشدة في حالة الحروق أو في حال علاج السرطان أو بعد النزيف.

يمكن أن ينتج فرط بوتاسيوم الدم أيضًا عن زيادة تناول البوتاسيوم، على سبيل المثال إذا تم تناول الكثير من الفواكه المجففة أو الموز. لكن في معظم الحالات، يكون السبب هو خلل وظيفي في الكلى أو دواء يحفز فرط بوتاسيوم الدم.

الأعراض

فرط بوتاسيوم الدم يزيد من استثارة الخلايا. هذا يضعف انتقال الإشارات من الأعصاب إلى خلايا العضلات. يظهر ذلك جليًا بالضعف العضلي. من حين لآخر، يؤدي فرط بوتاسيوم الدم إلى شلل بعض العضلات.

يمكن أن يعاني المرضى من الإرهاق. وفي بعض الأحيان، يعاني المريض من قلق وارتباك. يمكن أن يعاني أيضًا من انتفاخ البطن والإسهال.

إن أخطر عواقب فرط بوتاسيوم الدم هي عدم انتظام ضربات القلب وحدوث السكتة القلبية. لذا فإن فرط بوتاسيوم الدم من المحتمل أن يهدد الحياة.

التشخيص

أهم اختبار لتحديد فرط بوتاسيوم الدم هو اختبار عينة دم لقياس قيمة البوتاسيوم في الدم. يتم قياس قيم الكلى أيضًا لتحديد ما إذا كان هناك أي خلل في وظائف الكلى. بالإضافة إلى ذلك، فإن قيمة درجة الحموضة ومعلمات الحماض الاستقلابي وتركيز الشوارد الأخرى (الصوديوم والكالسيوم) مهمة.

يمكن أيضًا تحديد فرط البوتاسيوم في البول. ويمكن أن يُظهر التخطيط الكهربائي للقلب تغييرات قد تشير إلى عدم انتظام ضربات القلب.

إذا ظهر في تحليل الدم زيادة في قيمة البوتاسيوم في الدم دون أي علامات في التخطيط الكهربائي للقلب أو تغير في وظائف الكلى ودون ظهور أي أعراض على الشخص المصاب، فيجب تحليل الدم مرة أخرى لاستبعاد القياسات غير الصحيحة. يمكن أن تحدث قياسات غير صحيحة عند ضغط الذراع لفترة طويلة أو إذا تم تخزين عينة الدم بشكل غير صحيح، قد يؤدي ذلك لزيادة مستوى البوتاسيوم بسبب تدمير خلايا الدم الحمراء وتسرب البوتاسيوم من هذه الخلايا. في هذه الحالة يكون لدينا حالة تسمى فرط بوتاسيوم الدم الكاذب.

العلاج

يعتمد علاج فرط بوتاسيوم الدم على السبب ومستوى البوتاسيوم في الدم. غالبًا ما يمكن علاج فرط بوتاسيوم الدم عن طريق علاج المرض المسبب لهذا الفرط. نظرًا لأن السبب الأكثر شيوعًا لفرط بوتاسيوم الدم هو ضعف الكلى، فيجب التحقق في ذلك ومعالجته. الأدوية التي تسبب فرط بوتاسيوم الدم يمكن استبدالها بأدوية أخرى أو تجنبها.

في حالة فرط بوتاسيوم الدم الخفيف، عادة ما يكفي تغيير نظامك الغذائي، وشرب كمية كافية من السوائل، وربما تناول أدوية من المفترض أنها تقلل البوتاسيوم.

في حالة فرط بوتاسيوم الدم المتوسط ​​إلى الشديد، يتم إجراء العلاج الطارئ تحت إشراف أطباء متخصصين في العيادات من أجل إعادة توزيع وإفراز البوتاسيوم في أسرع وقت ممكن وحماية القلب من حالة عدم انتظام ضربات القلب.

إذا تم بالفعل تشخيص عدم انتظام ضربات القلب في حالة فرط بوتاسيوم الدم الشديد أو المعتدل، فإن مثل هذا العلاج الطارئ ضروري للغاية. يمكن إعطاء العديد من الأدوية لخفض مستويات البوتاسيوم مثل مدرات البول (لزيادة إفراز السوائل عن طريق الكلى) والكالسيوم. وأيضًا تعويض قيمة الحموضة المنخفضة جدًا مهم في الغالب.

يجب إجراء غسيل الكلى (غسيل الدم) عند المرضى الذين يعانون من مشاكل حادة في الكلى.

إجراءات وقائية

تعتمد التدابير الوقائية على السبب الكامن وراء فرط بوتاسيوم الدم. إذا كان شخص ما عرضة لفرط بوتاسيوم الدم بسبب ضعف الكلى أو بعض الأدوية، فإن الإجراءات الممكنة هي اتباع نظام غذائي منخفض البوتاسيوم، وإذا أمكن، التحول إلى الأدوية التي لا تفضل فرط بوتاسيوم الدم.

كم يحتاج الناس من البوتاسيوم؟

المقدار المدخول الموصى به من البوتاسيوم للبالغين هو حوالي 4000 مجم / يوم (جدول القيمة المرجعية). بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مخاطر متزايدة للإصابة بفرط بوتاسيوم الدم، يمكن تعيين القيم الحدية بشكل فردي عن طريق استشارة الطبيب.

الأطعمة التي يجب تجنبها

يوجد البوتاسيوم في العديد من الأطعمة التي ينبغي تجنبها إذا كنت تعاني من فرط بوتاسيوم الدم، هذه الأطعمة مثل:

  • الفواكه والخضروات مثل البرتقال - الموز - المشمش - الشمام - التين - الجزر - الأفوكادو - الطماطم - البطاطس - الكيوي - الرمان - الفلفل الحار - الكرنب - اليقطين - السبانخ المسلوقة.
  • محتوى البوتاسيوم يكون مرتفع ومركز بشكل خاص في الفواكه المجففة مثل معجون الطماطم والكتشب والفواكه الأخرى المجففة كالتين والتمر والزبيب.
  • عصائر الفاكهة والخضروات.
  • يوجد البوتاسيوم أيضًا في منتجات الألبان واللحوم والسمك.
  • في المكسرات والبذور والبقوليات وبعض منتجات الحبوب. تحتوي البندق والكاجو والفول السوداني واللوز ومنتجات الشوكولاتة التي تحتوي على نسبة عالية من الكاكاو (الشوكولاتة الداكنة) بالإضافة إلى دقيق الحنطة الكاملة والجاودار والحنطة السوداء على نسبة عالية من البوتاسيوم.
  • المشروبات الرياضية.

الأطعمة التي تحتوي على نسبة قليلة من البوتاسيوم

الفواكه: التفاح (بما في ذلك عصير التفاح) - المشمش – توت العليق - التوت البري - الكرز - العنب - الجريب فروت - اليوسفي - الأناناس - الفراولة.

الخضار: الهليون - الجزر المسلوق - الملفوف المسلوق - الكرفس - الخيار - المشروم - البصل - الفاصوليا خضراء – الفليفلة الخضراء.

أطعمة أخرى: لحم الدجاج – لحم الديك الرومي – سمك تونة - البيض - الجمبري - النودلز - الأرز الأبيض - القهوة - الشاي - جبن الشيدر - جبن قريش.

كيف يمكنني اتباع نظام غذائي منخفض البوتاسيوم؟

يمكن لبعض التدابير أثناء الطهي أو التحضير أن تقلل من محتوى البوتاسيوم في الخضروات:

  • انقع الخضار الطازجة أو المجمدة (مثل البطاطس) قبل ساعتين على الأقل من الطهي. هذا يساهم في إزالة القليل من البوتاسيوم من الخضار.
  • قطّع الخضار إلى شرائح رفيعة حتى تزداد مساحة السطح أثناء الطهي يساهم هذه في استخلاص المزيد من البوتاسيوم.
  • يجب تقشير الخضار قبل تقطيعها.
  • اسلق الخضار في الماء وتخلص من ماء السكب.
  • اغسل الفواكه والخضروات المعلبة جيدًا وجففها قبل تناولها.
  • تحقق من القيم الغذائية الموجودة على الملصق لمعرفة نسبة البوتاسيوم.
  • تجنب بدائل الملح. يستبدل الكثير من الناس كلوريد الصوديوم (ملح الطعام العادي) بكلوريد البوتاسيوم. يوصى باستخدام خلطات الأعشاب والتوابل الخالية من الملح.
  • قلل من تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم. فبدلاً من تناول البطاطس، يمكن تناول الأرز أو المعكرونة كطبق جانبي.
  • نصيحة: الحبوب الكاملة غنية بالبوتاسيوم ولا ينصح بها لمرضى فرط بوتاسيوم الدم.
  1. "فرط بوتاسيوم الدم" ، موقع جمعية الكلى الوطنية