سرطان البنكرياس الأسباب والعلاج

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 25 مايو 2022 | آخر تحديث: الأحد، 04 فبراير 2024
مقالات ذات صلة
سرطان البنكرياس الأعراض والأسباب
سرطان البنكرياس التشخيص والعلاج
التهاب البنكرياس وعلاجه

يعد سرطان البنكرياس من أكثر الأمراض ندرةً؛ وذلك لأن التنبؤ بحدوثه أمرٌ صعب، تتضمن أعراض سرطان البنكرياس اصفرار الجلد والعينين وفقدان الوزن، كما أن مرض السكر والتعرض لبعض المواد الكيميائية من العوامل التي تزيد خطر الإصابة به.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

ما هو البنكرياس

البنكرياس هو عضو هام جداً من أعضاء الجسم صغير الحجم يشبه الغدة يقع خلف المعدة. ومن أهم الوظائف التي يقوم بها البنكرياس هضم الطعام وتنظيم مستوى السكر في الدم.

يتربع البنكرياس على عرش أعضاء الجسم في تنظيم مستوى سكر الدم، إذ إنه يُصنع هرموني الإنسولين والجلوكاجون والمسؤولين عن التحكم في سكر الدم.[1]  

ما هو سرطان البنكرياس

يظهر سرطان البنكرياس عند حدوث طفرات جينية في البنكرياس تؤدي إلى خروج تكاثر الخلايا عن السيطرة، وذلك على هيئة تشكل كتلة من الأنسجة على سطحه. قد تكون هذه الكتل سرطانية (بالإنجليزية: Malignant cancer) أو غير سرطانية (بالإنجليزية: Benign cancer) أي حميدة.[1]

أسباب سرطان البنكرياس

لا يوجد سبب واضح للإصابة بسرطان البنكرياس حتى الآن، لكن هناك بعض العوامل التي تزيد نسبة خطر الإصابة بهذا النوع، منها العوامل التي يستطيع التحكم فيها والتقليل منها؛ مثل:[1]

  • التدخين بالسجائر وجميع منتجات التبغ.
  • السمنة، إذ إن زيادة تحميل الوزن على الخصر خطراً حتى لو لم تكن تعاني من السمنة.
  • الإصابة بمرض السكري -لا سيما- النوع الثاني الذي يرتبط عادةً بزيادة الوزن.
  • إصابة ذوي الأوزان المعتدلة من كبار السن بالسكري في أعمار متقدمة.
  • تعرض عمال النظافة وعمال المعادن للمواد الكيميائية.
  • التهاب البنكرياس المزمن (بالإنجليزية: Chronic pancreatitis).

وهناك بعض العوامل التي يصعب تغييرها:[1]

  • التهاب البنكرياس المزمن الوراثي (بالإنجليزية: Hereditary chronic pancreatitis).
  • العمر فوق 45.
  • الذكور أكثر عرضة من الإناث.

علاج سرطان البنكرياس

يعتمد علاج سرطان البنكرياس على عدة عوامل: مكان الورم وحجمه، وفي أي مرحلة من مراحل تطوره، ومدى صحة الجسم ومقاومته، ونسبة انتشار الورم داخل البنكرياس أو خارجه، ويتضمن العلاج السبل الآتية:[1]

الجراحة

قد يضطر الطبيب إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال مكان الورم أو العقد الليمفاوية المجاورة للورم. وتسمى عملية إزالة البنكرياس أو جزء منه باستئصال البنكرياس (بالإنجليزية: Pancreatectomy).

يجري الطبيب إجراء ويبل (بالإنجليزية: Whipple procedure) إن كان الورم واقعاً في رأس البنكرياس أي أكبر جزء من البنكرياس والأقرب للأمعاء الدقيقة، وهو عبارة عن إجراء جراحي يزيل رأس البنكرياس المسرطن، والإثنا عشر (بالإنجليزية: Duodenum) وهو مقدمة الأمعاء الدقيقة، والمرارة والتي هي جزء من القناة الصفراوية وقريبة من العقد الليمفاوية.[1]

العلاج الإشعاعي

يستخدم العلاج الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiation therapy) طاقة عالية السرعة لتدمير الخلايا السرطانية.[1]

العلاج الكيميائي

يعد العلاج الكيميائي (بالإنجليزية: Chemotherapy) عبارة عن مجموعة من الأدوية تهاجم الخلايا السرطانية.[1]

العلاج المناعي

ما يُعرف (بالإنجليزية: Immunotherapy) تساعد الأدوية المناعية الجسم على مهاجمة الخلايا السرطانية، لكنها ليست فعالة بنسبة مُرضية لنسبة كبيرة من المرضى، إلا لنسبة 1% فقط من مرضى سرطان البنكرياس ومن لديهم تغيرات جينية معينة.[1]

العلاج الموجه

يعرف هذا النوع من العلاج (بالإنجليزية: Targeted therapy) أنه يستهدف البروتينات والجينات التي تحفز الخلايا السرطانية على النمو، وتُجرى بعض التجارب الجينية لتحديد ما إذا كان هذا النوع مناسباً للحالة أم لا.[1]

يستخدم العلاج الكيميائي والإشعاعي بدلاً من الجراحة، فقد يستخدم قبلها لتقليص حجم الخلايا السرطانية أو بعدها للتأكد من تدمير جميع الخلايا السرطانية. يُفضل أن يكون المريض على علاقة طيبة بالطبيب للوصول إلى خطة علاجية مريحة إلى حد ما وأقل ألماً، فمثلاً تقليل الأعراض الجانبية للعلاج وتخفيف الآلام، وذلك من خلال:[1]

السيطرة على الألم

إن لم تخفف الأدوية المسكنة للألم بالشكل المطلوب، فيمكن أن يجري الطبيب ما يسمى بإعاقة الضفيرة البطنية (بالإنجليزية: Celiac plexus block or Neurolysis) باستخدام المنظار لفصل الألياف المسؤولة عن الشعور بالألم، وهي عبارة عن مجموعة من الضفائر العصبية الموجودة في الجسم.

السيطرة على الصفراء

يضع الطبيب أنبوب داخل القناة الصفراوية لتخفيف أعراض الصفراء.

الحد من انسداد الأمعاء

يستخدم الطبيب أنبوب لفتح أي انسداد في الأمعاء.

التحكم في مرض السكر

يساعد الطاقم الطبي على مراقبة مستوى سكر الدم والتحكم في مرض السكر.

الدعم النفسي

يحتاج المريض إلى الدعم النفسي في تلك الفترة يقدمه الأطباء وأفراد العائلة والأصدقاء.

أنواع سرطان البنكرياس

هناك نوعان من الأورام التي تنشأ في البنكرياس، السرطان الغدي البنكرياسي خارجي الإفراز (بالإنجليزية:Exocrine tumors)، وسرطان خلايا الغدد الصماء العصبية في البنكرياس (بالإنجليزية: Neuroendocrine tumors). ما يقارب 93% من سرطانات البنكرياس هو السرطان خارجي الإفراز، ويطلق على النوع الأكثر شيوعاً من أنواع سرطان البنكرياس السرطان الغدي البنكرياسي (بالإنجليزية: Pancreatic adenocarcinoma).

وأما باقي المصابين بهذا النوع من السرطان -7%- مصابون بسرطان الخلايا الصماء العصبية البنكرياسية (بالإنجليزية: Pancreatic neuroendocrine tumors PNETs) والتي تفرز الهرمونات.

وقد يسمى نوع السرطان وفقاً للهرمون التي تفرزه الخلية المصابة، فمثلاً الورم الإنسوليني (بالإنجليزية: Insulinoma) يطلق على سرطان خلايا بيتا التي تفرز الإنسولين.[1]

أعراض سرطان البنكرياس

لا تظهر أعراض سرطان البنكرياس بوضوح في البداية، لكن مع تطور المرض وتفاقم شدته تبدأ الأعراض في الظهور، ومن هذه الأعراض:[1][2]  

  • ألم في الجزء العلوي من البطن يرتد إلى الظهر، ويزداد سوءاً عند تناول الطعام أو الاستلقاء، وقد يتحسن عند الميل للأمام.

  • اصفرار الجلد وابيضاض العينين (بالإنجليزية: Jaundice).
  • الإرهاق.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • شحوب لون البول.
  • لون البراز داكن.
  • جلطات دموية في الجسم.
  • حكة الجلد.
  • الإصابة بمرض السكر أو تدهور حالته.
  • القيء والغثيان.
  • ارتفاع درجة الحرارة، أو الشعور بالدفء الشديد أو الارتعاش.
  • إسهال أو إمساك.
  • انتفاخ البطن.

يشك الطبيب في سرطان البنكرياس مع الإصابة بالسكري حديثاً أو التهاب البنكرياس.[1]

إن كنت تعاني متلازمة القولون العصبي (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome IBS) فقد تظهر عليك مثل تلك الأعراض بانتظام.[2]

كيفية تشخيص سرطان البنكرياس 

يطلب الطبيب إجراء بعض التحاليل والفحوصات الطبية والأشعة للتأكد من سرطان البنكرياس، وهي:[2]

  • اختبارات دم.
  • تصوير بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound scan)، أو الأشعة المقطعية (بالإنجليزية: CT scan)، أو فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (بالإنجليزية: PET scan)، أو التصوير الرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: MRI scan).

  • استئصال خزعة أو عينة من البنكرياس لفحصها (بالإنجليزية: Biopsy).
  • التنظير البطني (بالإنجليزية: Laparoscopy).
  • تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالتنظير البطني (بالإنجليزية: Endoscopic retrograde cholangiopancreatography).

مراحل  سرطان البنكرياس

هناك 4 مراحل من تطور سرطان البنكرياس:[3]  

المرحلة 0

تبدأ خلايا غير طبيعية في الظهور في المنطقة المبطنة للبنكرياس، وتتحول إلى خلايا سرطانية يطلق عليها خلايا سرطانية موضعية (بالإنجليزية: Carcinoma in situ).

المرحلة 1

تظهر المرحلة الأولى من سرطان البنكرياس على هيئة أورام في البنكرياس فقط. في المرحلة 1A يبلغ حجم الورم 2 سنتيميتر أو أقل، أما في المرحلة 1B يبلغ حجمه 2-4 سنتيميتر.

المرحلة 2

تنقسم خلايا المرحلة 2 إلى نوعين: 2A و 2B: أما 2A يبلغ حجم الورم أكبر من 4 سنتيميتر، والمرحلة 2B يختلف أحجام خلاياه لكنها تنتشر إلى ثلاثة أماكن قريبة من العقد الليمفاوية.

المرحلة 3

يختلف حجم خلايا المرحلة 3 في الحجم وتتفشى في 4 مناطق أو أكثر قريبة من العقد الليمفاوية، أو في أكبر الأوعية الدموية القريبة من البنكرياس؛ مثل: الوريد البابي (بالإنجليزية: Portal vein)، والشريان الكبدي المشترك (بالإنجليزية: Common hepatic artery)، والشريان البطني (بالإنجليزية: Celiac axis)، والشريان المساريقي العلوي (بالإنجليزية: Superior mesenteric artery).

المرحلة 4

يتفاوت حجم الخلايا السرطانية للمرحلة 4 وتنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم؛ مثل: الرئتين، والكبد، والغشاء البريتوني (بالإنجليزية: Peritoneal cavity) وهو غشاء يحوي معظم أحشاء المعدة.

الوقاية من سرطان البنكرياس

ولأن السبب الرئيس لسرطان البنكرياس مجهولاً حتى الآن، لا يوجد هناك طرق وقاية معينة منه، لكن بعض النصائح والإرشادات التي تجعل جسمك سليماً صحياً ويقلل خطر تعرضه لذلك المرض، ومنها:[1]

  • عدم التدخين، وإن كنت مدخناً فأقلع عنها وعن أي منتج من منتجات التبغ فوراً.
  • تناول الطعام الصحي وواظب على ممارسة الرياضة للوصول إلى الجسم السليم والوزن المثالي.
  •  تجنب عوامل الخطر للإصابة بمرض السكر، وإلا فحاول السيطرة عليه.
  • استخدم عوامل الأمان عند التعامل مع المواد الكيميائية.

يعد سرطان البنكرياس من أنواع السرطانات الخبيثة النادرة، والتي يعد التدخين من أكثر عوامل الخطر المسببة له، وتظهر بعض الأعراض المصاحبة له؛ مثل الصفراء والإرهاق وفقدان الوزن. ليس من السهل تشخيص سرطان البنكرياس في مرحلته المبكرة، بل لا تظهر الأعراض إلا بعد فترة من الزمن.

  1. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض "مقال سرطان البنكرياس" ، المنشور على موقع my.clevelandclinic.org
  2. أ ب ت "مقال ما هو سرطان البنكرياس؟" ، المنشور على موقع nhs.uk
  3. "مقال علاج سرطان البنكرياس (للبالغين) (PDQ®) - نسخة المريض" ، المنشور على موقع cancer.gov