التهاب العصب السابع أعراضه وأسبابه

  • تاريخ النشر: الإثنين، 11 أبريل 2022 | آخر تحديث: الخميس، 05 يناير 2023
مقالات ذات صلة
أعراض التهاب القولون العصبي
التهاب السحايا: أسبابه وأعراضه
التهاب البروستاتا الأعراض والأسباب

نسمع كثيراً عن مرض التهاب العصب السابع، ومدى تأثيره على كثير من المرضى، لكن معظمنا لا يعلم كثير من التفاصيل المتعلقة بهذا المرض، فما هي أعراض وأسباب التهاب العصب السابع؟ وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟ 

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

ما هو التهاب العصب السابع

التهاب العصب السابع (بالإنجليزية: Bell"s Palsy) هو مشكلة طبية مؤقتة تحدث نتيجة لالتهاب العصب القحفي السابع، وهو العصب المسؤول عن التحكم في عضلات الوجه، ويطلق عليه أحياناً العصب الوجهي. [1]  

يعاني المريض في هذه المشكلة من شلل نصفي في عضلات الوجه، حيث يتدلى وجه المريض من جانب واحد فقط، ويكون لديه ابتسامة غير متوازنة، وجفن لا يغلق، تستمر أعراض المشكلة عادةً لعدة أشهر، وتختفي في كثير من الحالات من تلقاء نفسها دون علاج، لكنها تؤثر سلبياً على الجانب النفسي للمريض. [2]  

هناك بعض الأسماء المتداولة لمرض التهاب العصب السابع؛ مثل: شلل الوجه النصفي، أو مرض أبو وجه، أو أبو الوجيه، وقد نسب اسم المرض إلى الجراح الاسكتلندي  السير تشارلز بيل، وهو أول من وصف هذا المرض في القرن التاسع عشر. [2]  

أعراض التهاب العصب السابع

تختلف شدة أعراض العصب السابع من مجرد الشعور بضعف في عضلات الوجه، إلى معاناة المريض من شلل تام في عضلات الوجه، وتظهر أعراض هذا المرض فجأة، فقد ينام المريض دون أدنى مشكلة، ويستيقظ في الصباح ليرى في المرآة أن جزءاً من وجهه يتدلى، وبمجرد حدوث هذه الأعراض، تتطور المشكلة بسرعة خلال 48 ساعة. من أشهر الأعراض المميزة لالتهاب العصب السابع: [1] [2] [3]

  • ضعف وتدلي في جانب واحد من الوجه.
  • صعوبة في غلق العين أو الابتسام في هذا الجانب.
  • ألم في الفك في الجانب المصاب.
  • صعوبة في الحديث، والأكل، والشرب.
  • طنين الأذن، وزيادة التحسس من بعض الأصوات.
  • ضعف حاسة التذوق.
  • جفاف العين والفم.
  • صداع الرأس.
  • سيلان اللعاب.

قد يختلط الأمر على بعض المرضى ويعتقدون أنهم مصابون بسكتة دماغية؛ نظراً لتشابه الأعراض، لكن أعراض السكتة الدماغية تشمل مناطق أخرى من الجسم، ولا تقتصر على عضلات الوجه فقط، ومن الأفضل زيارة الطبيب بمجرد معاناة المريض من أي عرض من أعراض العصب السابع؛ حتى يفحص المريض، ويستبعد إصابته بمشكلة أخرى أكثر خطورة. [1]

أسباب التهاب العصب السابع

تظهر أعراض شلل الوجه النصفي عندما يحدث ضغط على العصب القحفي السابع، يتسبب هذا الضغط في ضعف العصب، مما يجعل من الصعب على المريض أن يتحكم في عضلات أو تعبيرات الوجه، ومع تحسن الالتهاب يبدأ العصب في استعادة وظيفته مرة أخرى، قد يستغرق الأمر عدة أشهر حتى تتحسن أعراض المريض، ويعود إلى حالته الطبيعية. [3]

يرجح كثير من الباحثين ارتباط التهاب العصب السابع ببعض أنواع العدوى الفيروسية، حيث تتسبب هذه الفيروسات في حدوث التهاب يضغط على العصب، ويؤدي إلى ظهور الأعراض. من أشهر أنواع الفيروسات التي يُعتقد أن لها دوراً في ظهور أعراض العصب السابع:[3][1]

  • فيروس الهربس البسيط.
  • فيروس نقص المناعة البشرية.
  • فيروس كوكساكي.
  • الساركويد.
  • فيروس الهربس النطاقي.
  • فيروس النكاف والحصبة الألمانية.
  • فيروس ابشتاين بار.

بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض عوامل الخطر التي تزيد من معدل الإصابة بالتهاب العصب السابع، تضم هذه العوامل:[3][2]

  • الحمل.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • الإصابة بعدوى في الرئتين.
  • الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية.
  • وجود تاريخ عائلي لإصابة أحد أفراد الأسرة بالعصب السابع. 

تشخيص التهاب العصب السابع

لا يوجد اختبار أو تحليل معملي يؤكد أو ينفي إصابة المريض بالتهاب العصب السابع، ويعتمد التشخيص على ما يسمى تشخيص الإقصاء، أي أن الطبيب لا يشخص إصابة المريض بشلل الوجه النصفي إلا بعد استبعاد إصابته بجميع الأمراض الأخرى التي قد يكون لها أعراضاً مشابهة. [1]

من أهم الإجراءات الطبية التي يستخدمها الأطباء في التشخيص: [2]

  • تحليل الدم: يستخدم التحليل للتحقق من إصابة المريض ببعض أنواع العدوى؛ مثل: مرض لايم، أو الساركويد.
  • تخطيط كهربية العضل: يساعد هذا الإجراء في قياس كفاءة الأعصاب، ومدى التلف الذي لحق بها، كما يستخدم في توقع مدى سرعة تعافي المريض من أعراض العصب السابع.
  • التصوير بالأشعة: يلجأ الأطباء في بعض الأحيان إلى إجراء أشعة بالرنين المغناطيسي، أو أشعة مقطعية على المخ؛ لاستبعاد إصابة المريض بالسكتة الدماغية، أو أي سبب آخر لتلف الأعصاب.

علاج التهاب العصب السابع

يتعافى معظم المرضى خلال عدة أشهر سواء تلقوا علاجاً دوائياً أم لا، تساعد بعض الأدوية على الشفاء بشكل أسرع، كما يوصي الأطباء ببعض العلاجات المنزلية البسيطة التي تخفف من الأعراض. نستعرض في السطور القادمة الخيارات المقترحة لعلاج التهاب العصب السابع. [3]

العلاج الدوائي

يعتمد الأطباء على بعض الأدوية التي تساعد على التعافي السريع من الأعراض، تضم هذه الأدوية: [1]

  • الكورتيكوستيرويدات: يصف الأطباء هذه الأدوية لتساعد على تخفيف التورم، وتساهم في استعادة وظيفة العصب، تعمل هذه الأدوية بشكل أكثر فعالية عندما يتناولها المريض خلال 72 ساعة من ظهور الأعراض.
  • مضادات الفيروسات: يعتمد الأطباء على هذه الأدوية عندما يشتبهون في أن إصابة المريض ناجمة عن عدوى فيروسية.
  • مسكنات الألم: تساعد المسكنات التقليدية على تخفيف الآلام المصاحبة للأعراض.

العلاج بالمنزل

إلى جانب الأدوية، هناك بعض الطرق الأخرى التي يمكن أن يعتمد عليها المريض في المنزل لتخفيف الأعراض، تضم هذه الطرق: [3]

  • تدليك الوجه.
  • استخدام منشفة مبللة بالماء الدافئ للتخلص من الألم.
  • تغطية العين برقعة؛ لمنع جفافها.
  • الاستعانة بتمارين العلاج الطبيعي؛ لتحفيز عضلات الوجه.

الجراحة

نادراً ما يلجأ الأطباء إلى جراحة تخفيف الضغط على العصب؛ نظراً لاقترانها ببعض الآثار الجانبية؛ مثل: احتمال فقدان السمع، أو تعرض العصب الوجهي إلى التلف الدائم، كما توجد بعض الجراحات التجميلية التي تساعد على إصلاح عدم تناسق الوجه، وإغلاق الجفن بالنسبة للمرضى الذين لم يتعافوا من الأعراض. [2]

مضاعفات التهاب العصب السابع

يتعافى 80% من مرضى شلل الوجه النصفي دون أي مضاعفات خلال عدة أشهر من ظهور الأعراض، لكن يواجه ما يقرب من 20% من إجمالي الحالات بعض المضاعفات، حيث يعاني هؤلاء المرضى من شلل طويل الأمد في عضلات الوجه. [2]

بالإضافة إلى ذلك يعاني بعض المرضى من تكرار الإصابة بالعصب السابع خلال عامين من الإصابة الأولى، وهو من الأمور غير المألوفة من الناحية الطبية، حيث تندر الحالات التي تتكرر فيها إصابة المرضى بالتهاب العصب السابع، قد تؤثر الإصابة المتكررة على نفس الجانب من الوجه، أو على الجانب الآخر. [2]

نصائح للتعامل مع التهاب العصب السابع

إلى جانب العلاج الدوائي، هناك بعض النصائح البسيطة التي تساعد مرضى العصب السابع على التعامل مع أعراض المرض، والتعايش معها إلى أن تتحسن هذه الأعراض بمرور الوقت، تتضمن هذه النصائح: [3]

  • استخدام قطرات العين التي تحتوي على الدموع الصناعية أثناء النهار؛ نظراً لأن استمرار عدم قدرة المريض على غلق جفن العين بالكامل قد يعرض المريض إلى جفاف العين، وهي مشكلة قد تتطور وتؤدي إلى التهاب القرنية.
  • الاعتماد على المراهم التي تحتوي على بعض المواد المُزلقة ليلاً؛ حتى تمنع جفاف العين أثناء النوم.
  • استخدام ماصة لتناول المشروبات؛ لأن بعض المرضى يواجهون صعوبة في الشرب مباشرةَ من الكوب نتيجة لتدلي الفم.
  • محاولة الراحة قدر الإمكان، والنوم لساعات منتظمة؛ لأن مرض التهاب العصب السابع من الأمراض المرهقة.
  • استشارة المعالج النفسي عند شعور المريض بالإحباط والقلق من استمرار الأعراض؛ حتى لا يصاب المريض بالاكتئاب.
  • الاسترخاء والبعد عن مصادر القلق والتوتر.
  • الحرص على تناول أطعمة صحية قدر الإمكان.

التهاب العصب السابع من المشكلات المؤقتة التي يعاني فيها المرضى من شلل نصفي في عضلات الوجه، يتعافي معظم المرضى من تلقاء أنفسهم دون الحاجة إلى أدوية، وهناك بعض المسارات العلاجية للعصب السابع التي تخفف من أعراضه وتقلل من مدته.

  1. أ ب ت ث ج ح "مقال شلل بيل" ، المنشور على موقع webmd.com
  2. أ ب ت ث ج ح خ د "مقال شلل بيل" ، المنشور على موقع clevelandclinic.org
  3. أ ب ت ث ج ح خ "مقال ما هو شلل بيل؟" ، المنشور على موقع healthline.com