كيفَ تُفضِّلينَ الولادة؟ دونِ ألمٍ؟ أم قيصريةً؟ أم طبيعيةً؟

  • تاريخ النشر: السبت، 12 فبراير 2022
مقالات ذات صلة
هل بالإمكان التعرف على جنس الجنين قبل الولادة؟
طريقة تعقيم اليدين بالمعقمات ودون مياه
الشخصية المتوازنة وكيفية بنائها

كيفَ تُفضِّلينَ الولادة؟ دونِ ألمٍ؟ أم قيصريةً؟ أم طبيعيةً؟ الفَرْقُ والمخاطرُ والفوائد، هكذا هو السؤال الذي يشغل بال المرأة طويلاً  حيث يبدأ التفكير في طريقة الولادة منذ بداية الحمل في الشهور الأولى، وحتى وصولها إلى الشهر التاسع قبل الولادة، خاصة إذا كان الحمل يسير بشكل طبيعي دون مشاكل، حيث تحاول المقارنة والاستماع إلى التجارب وسؤال الأطباء، وجمع المعلومات حول الفرق بين الولادة القيصريةً أو الطبيعةً أو الولادة الطبيعية بدون ألم، لذا يتم توضيح الفرق بينهم وأيهم أفضل ومخاطر وفوائد نوعين الولادة.

تعريف الولادة القيصرية

تتمُّ الولادةُ القيصريةُ عن طريقِ عملِ شقٍّ أسفلَ البطنِ للوصولِ إلى الرَّحِمِ مباشرةً وإخراجِ الطفلِ منها، دونَ أن يخرج من الطريقِ المعتادةِ عبرَ عُنق الرَّحِم، وهناكَ أوضاعٌ طبيةٌ معينةٌ، تفرضُ اللجوءَ إلى الولادةِ القيصرية أشهرُها

أوضاع طبية تفرض اللجوء إلى الولادة القيصرية

 تعثُّرُ الولادةِ الطبيعيةِ حيث لا يكونُ الطَّلْقُ كافيًا لإتمامِ العملية، أو بعضُ الأوضاعِ الخاصةِ للطفلِ داخل الرحم التي تَحُولُ دونَ إمكانيةِ نزولِه بسلاسةٍ من المسارِ الطبيعيّ، أو زيادةٌ كبيرةٌ في وزنِ الطفلِ وحجمِه مقارنةً بأبعاد حَوْض المرأة.

سبب تفضيل النساء الولادة القيصرية

ولكنْ حاليَّا الاستخدامُ الأكثرُ شيوعًا على أرضِ الواقعِ هو الولادةُ القيصريةُ الاختياريةُ التي أصبحتْ تُفضِّلُها الكثيرُ من الأمهاتِ ويجذبُهنَّ لذلكَ إمكانيةُ تحديد موعدِ الولادةٍ بدقةٍ، والخوفُ من ألمِ الولادةِ الطبيعية.

الولادة القيصرية أخطر بكثير من الطبيعية

 رغمَ تقدُّم الطب، تظلُّ الولادةُ القيصريةُ جراحةً كبيرةً فهي تتضمَّنُ شَقَّ البطنِ والتخديرَ النصفيَّ أوِ الكليَّ كما أن نسبةَ الخطورةِ بها تُعتبَرُ ضِعفَ حجمِ خطورةِ الولادةِ الطبيعيةِ.

أنواع الولادة الطبيعية

ونجدُ أيضًا نوعَيْنِ من الولادة الطبيعية أولُهما الولادةُ الخاليةُ من استخدامِ المسكناتِ وهيَ الطريقةُ الفطريةُ والوحيدةُ قبلَ تطوُّرِ الطبِّ الحديث.

مخاطر الولادة الطبيعية بدون ألم

تعد الطريقةُ الثانيةُ هي الولادةُ بدونِ ألمٍ وهي طبيعيةٌ أيضًا بدونِ جراحةٍ ولكنْ تتمُّ عن طريقِ ضخِّ بعضِ أنواعِ المُسكِّناتِ إلى السائلِ الشوكيِّ حولَ النُّخاعِ الشوكيِّ بالظهر، وذلكَ لتقليلِ الألمِ تمامًا، ولكن يَخشَى البعضُ من مضاعفاتِ مِثلِ هذا الإجراءِـ مِثلِ هبوطِ الدورةِ الدموية، ما قد يُؤثرُ على نبضِ وتنفسِ الطفلٍ، وكذلكَ حدوثُ آلامٍ بالظهر، أو تسرُّبٍ للسائلِ الشوكيِّ فتكونُ النتيجةُ كارثيةً

الفرق بين الولادتين الطبيعية والقيصرية

ويتلخَّصُ الفَرقُ بين الولادةِ الطبيعيةِ والقيصريةِ في عدةِ نقاطٍ أهمُّها:

أنَّ الأمَّ يمكنُ أن تعودَ لممارسة أنشطةِ حياتِها المعتادةِ منذ اليومِ الأولِ بعد الولادةِ الطبيعيةِ، كما لا تحتاجُ أكثرَ من ساعاتٍ للراحةِ السريريةِ فتتحرَّكُ مبكرًا، هذا مفيدٌ للغاية فالرَّضعةُ الأولى تتضمَّن ما يعرفُه الناسُ بـ"لبن السرسوب" الذي يكون غنيًّا بالأجسامِ المضادَّةِ المفيدةِ لمناعة الطفل، كما تُساهمُ الولادةُ الطبيعيةُ في تحسينِ كَمِّيةِ ونوعيةِ لبنِ الأمِّ، وكفاءةِ عمليةِ الرَّضاعةِ مقارنةً بالقيصرية، كما أن انقباضاتِ الولادةِ الطبيعيةِ، خصوصًا لحظةَ مرور الطفلِ للخروجِ

تُساعِدُ رئةَ الطفلِ في التخلصِ منَ السوائلِ بداخلِها، فتكونُ أفضلَ استعدادًا لبدءِ عمليةِ التنفسِ بمجردِ الخروجِ إلى النور، كما أنَّ تلك الانقباضاتِ، تُساعدُ في سرعةِ عودةِ الرحمِ والبطنِ إلى الحجمِ الطبيعيِّ، عكسَ ما يحدثُ في الولادةِ القيصريةِ، فتحتاجُ الأمُّ لعدةِ أيامٍ من النقاهةِ، ما يَحرِمُ الأمهاتِ منَ القدرِ الكافي مِنَ النشاطِ لمراعاةِ طفلِها منذُ اللحظةِ الأولى

كما أثبتتِ الأبحاثُ أنه خلالَ عُبورِ الطفلِ من القناةِ المِهبليةِ، فإنَّ جسمَه يحصلُ على نسبةٍ أكبرَ من البكتيريا الطبيعيةِ الصديقةِ التي تُساهمُ في الدفاعِ المناعيِّ عنِ الجهازِ الهضميِّ، وكذلكَ في تحسينِ جودةِ الهضمِ، وامتصاصِ بعضِ الموادِ الحيويةِ مثلِ فيتامين ك وغيرِه، وتلكَ الفوائدُ لا وجودَ لها في عملياتِ الولادةِ الجراحيةِ.

تُفضَّل الولادة الطبيعية ولكن للأم اختيار الأنسب

وللأمِّ اختيارُ الأنسبِ لها ما بين ولادةٍ طبيعيةٍ تتحمَّل ألمَها بضع ساعاتٍ، أو تحمُّل المخاطرِ المُحتمَلةِ لمُسكِّناتِ النخاعِ الشَّوكيّ، أو اللجوءِ إلى الحلِّ الأمثلِ لمصلحتِها الشخصيةِ، والإجراءِ القيصريّ.