أعراض سرطان اللسان

  • تاريخ النشر: الأحد، 27 مارس 2022 | آخر تحديث: الأحد، 26 فبراير 2023
مقالات ذات صلة
أعراض سرطان الفم
أعراض سرطان الحلق
أعراض سرطان المبيض

الاكتشاف المبكر لسرطان اللسان يزيد من معدلات البقاء على قيد الحياة، وهذا ما أكدته أيضاً العديد من الدراسات الحديثة، إليك مقالنا هذا عن أعراض سرطان اللسان، فتابع القراءة لتتعرف على المزيد من التفاصيل حول أسباب الإصابة بهذا المرض، وطرق علاجه المتاحة.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

ما هو مرض سرطان اللسان

سرطان اللسان (الإنجليزية: Tongue cancer) هو أحد أنواع سرطان الرأس والعنق، ومرض السرطان في عمومه ما هو إلا انقسام ونمو خلايا الجسم بصورة غير طبيعية في مكان الإصابة، وأهم ما يُميز سرطان اللسان هو ظهور قرح وكتل تتسم باللون الأبيض أو الأحمر، والتي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، كما أنها لا تختفي مع مرور الوقت.[1]

أعراض سرطان اللسان

تبدأ الأعراض بسيطة، ولا يُمكن ملاحظاتها في بداية المرض، خصوصاً إذا كانت المنطقة المصابة هي منطقة قاعدة اللسان، وتظهر الأعراض كالتالي:[2][3]

  • بقع حمراء فقط أو حمراء وبيضاء، هذه البقع غير قابلة للتعافي مع تناول الأدوية التقليدية، بالإضافة أنها دائمة  ولا تختفي.
  • قرح دائمة على اللسان.
  • تورم اللسان، مما يسبب الشعور بألم.
  • يُعاني المريض تنميلاً باللسان.
  • التهاب الحلق الدائم.
  • رائحة كريهة من الفم.
  • عدم ملائمة أطقم الأسنان لأماكنها في الفم.
  • نزيف من اللسان، دون أن يكون هناك سبب ظاهر لذلك.
  • كتل لا تختفي مع الوقت.
  • الشعور بألم في الأذن أو العنق.
  • عدم القدرة على تحريك اللسان، أو الفك بسهولة.
  • بحة في الصوت.
  • سماكة في الطبقة المبطنة للفم.

ما هي أنواع سرطان اللسان

ينقسم اللسان إلى جزئين رئيسيين، اللسان الفموي (بالإنجليزية: Oral tongue) وهو الجزء الظاهر عند مد اللسان إلى خارج الفم، ويُمثل ثلثي اللسان، والجزء الثاني من اللسان وهو ما يُسمى بقاعدة اللسان (بالإنجليزية: Base of the tongue)، ويقع قريباً من البلعوم (بالإنجليزية: Throat or pharynx)، ممثلاً الثلث الأخير من اللسان.

يُطلق على الأورام السرطانية التي تُصيب منطقة اللسان الفموي سرطان الفم (بالإنجليزية: Mouth or oral cancer)، بينما تُسمى مجموعة الأورام السرطانية التي تُصيب منطقة قاعدة اللسان بالسرطان الفموي الحلقومي (الإنجليزية: Oropharyngeal cancers)، وأكثر أنواع سرطان اللسان شيوعاً هو النوع الناشئ في الخلايا الحرشفية، ويُسمى سرطان اللسان في هذه الحالة كارسينوما الخلايا الحرشفية (بالإنجليزية: Squamous cell carcinoma)، تكون الخلايا الحرشفية مفلطحة، وتشبه خلايا الجلد، وهي تُغطي البطانة الداخلية للفم، والبلعوم، والمريء، والأنف بالإضافة إلى الغدة الدرقية.[1]

مراحل ودرجات مرض سرطان اللسان

يُستخدم الوصف بالدرجات والمراحل في تقسيم مرض سرطان اللسان، مما يُساعد في عملية التشخيص والعلاج:[2]

المراحل

الغرض منها توضيح مدى انتشار الورم السرطاني في مكان الإصابة، وتنقسم إلى 3 تصنيفات، وهي كالتالي:[3]

  • T وهي تشير إلى حجم الورم، ويكون التدرج من T1 إلى T4، يعني من ورم أصغر إلى ورم أكبر.
  • N وهي تبين هل حدث انتشار للورم السرطاني في الغدد الليمفاوية لمنطقة العنق أم لا، حيث تعني N0 عدم وجود انتشار، بينما تعني N3 أن الورم قد انتشر بالفعل في العديد من الغدد الليمفاوية.
  • M ويُقصد بها حدوث انتشار للورم السرطاني في المزيد من أجزاء الجسم (بالإنجليزية: Metastasis).

 الدرجات

تُعبر درجات الورم عن مدى شراسته وقوته، كما أنها تشير في ذات الوقت إلى مدى احتمالية انتشاره لأجزاء أخرى من الجسم، وتُقسم درجات الورم السرطاني باللسان للآتي:[2]

  • درجة منخفضة، وتعني بطء نمو الورم، وضعف احتمالية انتشاره.
  • درجة متوسطة.
  • درجة مرتفعة، وتعني أن الورم شديد العدوانية والشراسة، بالإضافة أن احتمالية انتشاره كبيرة.

الأسباب وعوامل الخطر

قد يظهر الورم السرطاني على اللسان دون وجود أسباب أو عوامل خطر تزيد من فرصة الإصابة به، وقد يصاحب ظهور سرطان اللسان عامل واحد أو عدة عوامل مجتمعة، مثل:[4][5]

  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (بالإنجليزية: HPV)، وهو من أكثر الأمراض المنقولة جنسياً انتشاراً، ويتسبب هذا الفيروس في زيادة فرصة الإصابة بالسرطان في منطقة قاعدة اللسان، وهذا النوع المُتسبب في ذلك يُسمى فيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة (بالإنجليزية: High-risk HPV)، وقد يصيب هذا الفيروس المنطقة التناسلية أيضاً، مسبباً سرطان الحوض (بالإنجليزية: Cervical cancer)، أو سرطان الشرج (بالإنجليزية: Anal cancer)، أو سرطان القضيب (بالإنجليزية: Peinel cancer).
  • تدخين السجائر، حيث تزيد نسبة الإصابة بسرطان اللسان إلى خمسة أضعافها عند المدخنين مقارنةً بغير المدخنين.
  • مضغ التبغ أو ما يتعلق به، وتنتشر هذه العادة في شرق قارة آسيا. 
  • تناول المشروبات الكحولية.
  • أن تكون الأسنان حادة الأطراف متعرجة السطوح (بالإنجليزية: Jagged teeth).
  • العامل الوراثي أو الجيني، حيث يكون أحد أفراد العائلة المقربين قد أُصيب بسرطان اللسان.
  • إهمال نظافة الأسنان واللثة.
  • أن يكون المريض نفسه قد سبقت إصابته بأحد أنواع الأورام السرطانية.

كيف يضع جراح الأورام خطة العلاج

تعتمد خطة العلاج على عدد من العوامل،حيث يُحدد جراح الأورام استراتيجية العلاج بناءً عليها، نذكر منها:[6]

  • نوع الورم وحجمه.
  • المرحلة والدرجة التي ينتمي لها سرطان اللسان.
  • الحالة الصحية للمريض.
  • اقتصار سرطان اللسان على المنطقة الأمامية، وهي ما يُطلق عليه اللسان الفموي، يزيد من فرصة الشفاء الكامل.
  • تزيد صعوبة العلاج في حالة انتشار الورم السرطاني في الجزء القاعدي من اللسان، وما يليه من أعضاء.
  • سينصحك طبيبك بالتوقف فوراً عن التدخين، وعن تناول المشروبات الكحولية، وقد يُساعدك في هذا الأمر بإحالتك للطبيب المختص، حيث أن الابتعاد عن التدخين وشرب الكحوليات يزيد من فرصة نجاح العلاج. 
  • قد يلجأ جراح الأورام للجمع بين أكثر من طريقة من طرق العلاج، وخصوصاً إذا كان الورم السرطاني كبيراً، أو في حالة مهاجمته للغدد الليمفاوية.

علاج سرطان اللسان

الجراحة

يزيل الجراح الجزء المصاب من اللسان، عن طريق إجراء عملية استئصال اللسان الجزئي (Partial glossectomy)، يترك الجراح بعدها اللسان ليتعافى تلقائياً في فترةٍ تتراوح بين 3-4 أسابيع، أو قد يستلزم الأمر إعادة بناء الجزء المستأصل من اللسان، عن طريق الاستعانة بالأنسجة المطعمة (بالإنجليزية: Grafted tissue)، من الممكن أن يتبع خطوة الجراحة استخدام أنواع أخرى من العلاج، مثل العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي، وذلك لضمان القضاء التام على أيّ خلايا سرطانية متبقية، وننوه أن الجراح قد يلجأ إلى إزالة عدد من الغدد الليمفاوية التي انتشر الورم السرطاني بها.[6]

العلاج الإشعاعي

يُستخدم العلاج الإشعاعي (بالإنجليزية: Radiotherapy) لقتل الخلايا السرطانية بقوة الطاقة الصادرة من الإشعاع، ويكثر استخدام هذه الطريقة بعد إجراء العلاج الجراحي، وقد تصل حاجة المريض إلى عدة جلسات من العلاج الإشعاعي تصل إلى 6 أسابيع، وهناك بعض الآثار الجانبية التي تظهر على المريض، وعادةً ما تختفي تلك الأعراض بعد تمام جلسات العلاج، نذكر منها:[6]

  • التهاب أو احمرار اللسان.
  • تكون تقرحات بالفم.
  • رائحة نفس كريهة.
  • ضعف في الشهية.
  • فقد حاسة التذوق، أو تغيرها.
  • حدوث التهاب في الفم والحلق.
  • تيبس في الفكين.
  • الشعور بالتعب والإجهاد.
  • تعرض عظم الفكين وباقي أجزاء الفم للإشعاع.

العلاج الإشعاعي الداخلي

يستعين جراح الأورام بالعلاج الإشعاعي الداخلي (بالإنجليزية: Internal radiotherapy) في علاج المراحل الأولى من سرطان اللسان، وتُسمى هذه الطريقة أيضاً بالمعالجة الكثبيّة (بالإنجليزية: Brachytherapy)، يعتمد هذا النوع من العلاج على استخدام زراعات إشعاعية (بالإنجليزية: Radioactive implants)، حيث يبقيها الطبيب في منطقة اللسان من1-8 أيام، وتتميز بتوجيه الإشعاع للمنطقة المصابة فقط من اللسان، دون تعريض باقي أجزاء الفم للإشعاع.[6]

العلاج الكيميائي

قد تُستخدم العقاقير السامة للخلايا كعلاج كيميائي (بالإنجليزية: Cytotoxic drugs) منفردةً أو بالجمع بينها وبين العلاج الإشعاعي للحصول على تأثير علاجي أقوى:[1]

  • قد يلجأ إليها الجراح بعد العلاج الجراحي، إذا كان الاحتمال كبيراً في عودة الورم السرطاني.
  • كما تُستخدم في حالة انتشار السرطان في الأنسجة القريبة من المنطقة المصابة.
  • قلما يلجأ إليها الطبيب قبل الجراحة، تقليصاً لحجم الورم قبل عملية الاستئصال.
  • يُوجد لهذا النوع من العلاج آثار جانبية، مثل الشعور بالإعياء، بالإضافة إلى ضعف المناعة ضد بعض أنواع العدوى.
  • العقار الأكثر شيوعاً من مجموعة العلاج الكيميائي هو عقار سيسبلاتين (بالإنجليزية: Cisplatin).

العلاج بالأدوية الموجهة

تُعد الأدوية الموجهة (بالإنجليزية: Targeted drug) من الأدوية المفضلة في الاستخدام لتجنب الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي، حيث تكون موجهة نحو الخلايا المصابة بالورم فقط، ومن أمثلتها عقار سيتوكسيماب (بالإنجليزية: Cetuximab)، وهو من مجموعة العقاقير التي يُطلق عليها الأجسام المُضادة أحادية المنشأ (بالإنجليزية: Monoclonal antibody)، والتي يُمكن استخدامها بالجمع بينها وبين العلاج الإشعاعي في بعض الحالات التي ينتشر فيها سرطان اللسان حيث يصل إلى الخلايا الحرشفية في أماكن أخرى من الفم، والعنق، والرأس.[1]

العلاج باستخدام أدوية المناعة

تهدف هذه المجموعة من العقاقير إلى محاربة الخلايا السرطانية عن طريق رفع مناعة الجسم:[1]

  • ينصح الطبيب باختيار هذا النوع من العلاج في حالة انتشار الورم السرطاني ليصل إلى الخلايا الحرشفية في العنق والرأس، أو عند عدم القدرة على استخدام الحل الجراحي، بالإضافة أنه علاج مناسب في حالة عودة الورم السرطاني باللسان بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي بستة أشهر.
  • يمكن استخدامه لفترة زمنية تصل إلى عامين.
  • من أمثلة تلك العقاقير، عقار نيفولوماب (الإنجليزية: Nivolumab)، وعقار بيمبروليزوما ب (الإنجليزية: Pembrolizumab).

الوقاية من سرطان اللسان 

لم يثبت وجود عوامل وقاية قاطعة تقي من سرطان اللسان، ولكن هذا لا يمنع أن تجنب عوامل الخطر والأسباب السابق ذكرها قد يُساعد في تقليل نسبة الإصابة:[7]

  • تجنب التدخين، وأيّ تعامل مع التبغ.
  • الاهتمام بتناول وجبات غذائية متوازنة، تكون مليئة بالألياف والخضراوات.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • المحافظة على الزيارة الدورية لطبيب الأسنان.
  • تجنب تناول المشروبات الكحولية.

ختاماً، نؤكد على ضرورة متابعة ظهور أعراض سرطان اللسان، والحرص على عدم الخلط بينها وبين أعراض الأمراض التقليدية الأخرى، والتي تظهر أيضاً على اللسان، حيث أن التشخيص المبكر للورم السرطاني يزيد من فرصة الشفاء التام.

  1. أ ب ت ث ج "مقال ما هو سرطان اللسان؟" ، المنشور على موقع cancerresearchuk.org
  2. أ ب ت "مقال كل ما تحتاج لمعرفته حول سرطان اللسان" ، المنشور على موقع healthline.com
  3. أ ب "مقال ما هي العلامات المبكرة لسرطان اللسان؟" ، المنشور على موقع medicalnewstoday.com
  4. "مقال سرطان اللسان" ، المنشور على موقع cedars-sinai.org
  5. "مقال حقائق حول سرطان اللسان" ، المنشور على موقع webmd.com
  6. أ ب ت ث "مقال سرطان الفم" ، المنشور على موقع nhs.uk
  7. "مقال سرطان الفم" ، المنشور على موقع mayoclinic.org