;

أعراض وعلامات متلازمة أسبرجر(Asperger’s Syndrome)

  • تاريخ النشر: الجمعة، 24 يوليو 2020 آخر تحديث: الإثنين، 15 أبريل 2024
أعراض وعلامات متلازمة أسبرجر(Asperger’s Syndrome)

"طفلي موهوب لكنه انطوائي"، "طفلي دقيق الملاحظة لكنه مهووس"، "طفلي نشيط لكنه غريب الأطوار".. والكثير من الأسئلة التي قد تراودك كونك أماً أو أباً لطفل مصاب بمتلازمة أسبرجر، ستلاحظين الكثير من الاختلافات بينه وبين أقرانه، حيث يجد صعوبة في تكوين الصداقات أو يعاني من الارتباك ولا يظهر التصرف الصحيح عند مواجهة مواقف معينة ذو ذهن مشتت، لكنه في الوقت ذاته يتمتع بقدرة عالية على التصور والتحليل. في هذا المقال سنتطرق إلى معرفة متلازمة أسبرجر وأعراضها، وما الذي قد يسبب بظهور هذه الحالة لدى طفلك، كما سنناقش كيفية تشخيص هذه المتلازمة والعلاجات الممكنة أيضاً.

ما هي متلازمة أسبرجر؟

متلازمة أسبرجر (Asperger’s Syndrome)، هي واحدة من مجموعة الاضطرابات العصبية المعروفة باسم اضطرابات طيف التوحد (ASDs)، حيث تعد متلازمة أسبرجر اضطراب معتدل من الطيف.

عندما تقابل شخصاً مصاباً بمتلازمة أسبرجر، قد تلاحظ شيئين على الفور، أولاً أن هذا الشخص يتمتع بالذكاء كالآخرين وربما أكثر، ولكن لديه مشكلات في المهارات الاجتماعية. كما أنه يميل إلى الهوس بموضوع واحد أو أداء نفس السلوك مراراً وتكراراً. فالحالة هي ما يسميه الأطباء نوع عالي الأداء من اضطرابات طيف التوحد، وهذا يعني أن الأعراض أقل حدة من الأنواع الأخرى من اضطرابات طيف التوحد .[1]

فالتوحد عالي الأداء يعني أن هؤلاء الأشخاص لا يتأخرون في المهارات اللغوية والتطور المعرفي الذي يمثل نموذجاً للعديد من الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، وغالباً ما يكون لدى الأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بمتلازمة أسبرجر؛ ذكاء طبيعي أو أعلى من الطبيعي بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة التعلم في كثير من الأحيان في الفصول الدراسية وشغل الوظائف أيضاً [2].

وهناك تشخيصاً جديداً يسمى اضطراب التواصل الاجتماعي العملي أيضاً، الذي ينطوي على بعض الأعراض التي تتداخل مع أسبرجر يستخدمه الأطباء لوصف وتشخيص حالالت الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في التحدث والكتابة، ولكن لديهم ذكاء طبيعي [1]. إذا هناك ثلاثة أعراض أساسية يظهرها المصابون بهذه المتلازمة وهي: [2]

  • صعوبة في التفاعل الاجتماعي.
  • الافراط في السلوك المتكرر.
  • الالتزام بالقواعد والروتين.

لا يمكن علاج هذه الحالة ولكن يمكن أن يساعد التشخيص والتدخل المبكر الطفل على إقامة روابط اجتماعية وإظهار إمكانياته وأن يحيى حياةً منتجة مستقلة.

ما هي أعراض متلازمة أسبرجر؟

تبدأ الأعراض بالظهور في عمر مبكر، وتختلف من شخص إلى آخر، وقد لا تظهر جميعها أو معظمها لدى الشخص المصاب، لكن الأعراض الأكثر انتشاراً لمتلازمة أسبرجر هي :[2]

  • التركيز الشديد على اهتمامات محددة: غالباً ما يكون لدى الأطفال المصايون بمتلازمة أسبرجر تركيز مفرط على موضوع ما حاز على اهتمامهم. وقد يطور الأطفال المصابون بمتلازمة أسبرجر اهتماماً كبيراً بالأشياء وكما نجد أن الطفل المصاب بمتلازمة أسبرجر متميزاً في الرياضيات والفيزياء، فتركيزه الشديد على شيء واحد فقط يمنحه القدرة على التحليل.
  • صعوبة في التواصل الاجتماعي: الشخص المصاب بـ(AS) ليس على دراية بمحاولات الشخص الآخر لتغيير موضوع المحادثة. هذا هو أحد الأسباب التي قد تجعل الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة يواجهون صعوبات في التواصل الاجتماعي. كما قد يتحدث المصاب بشكل رتيب ويظهر بعض تعابير الوجه، وقد يواجهون صعوبة في التحكم بمستوى أصواتهم للتكيف مع المكان والموقف الذي يتواجدون فيه أيضاً.
  • صعوبة في قراءة تعبيرات الوجه ولغة الجسد: لا يستطيع الأشخاص المصابون بـ(AS) تفسير تعابير وحركات الجسد، كما قد يجد العديد من الأشخاص المصابين صعوبة في التعرف على مشاعر الآخرين.
  • صعوبة الاتصال البصري: من الشائع للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة تجنب الاتصال البصري عند التحدث مع الآخرين.
  • صعوبة في المهارات الحركية الأساسية: قد يعاني الأطفال المصابون بـ(AS) أيضاً من صعوبة في المهارات الحركية الأساسية مثل الجري أو المشي.
  • قد يفتقر هؤلاء الأطفال إلى التنسيق وقد لا يتمكنون من القيام ببعض المهام، مثل التسلق أو ركوب الدراجة.

ما الذي يسبب متلازمة أسبرجر؟

التغييرات في الدماغ هي المسؤولة عن العديد من أعراض (AS). ومع ذلك لم يتمكن الأطباء من تحديد هذه التغييرات بدقة. لكن تم تحديد العوامل الوراثية والتعرض للسموم البيئية، مثل المواد الكيميائية أو الفيروسات كمساهمين محتملين في تطور هذا الاضطراب. كما أنه من المرجح أن يصاب الأولاد بمتلازمة أسبرجر (AS) أكثر من الفتيات. [2]

كيف تتم عملية تشخيص متلازمة أسبرجر؟

لا يوجد اختبار مؤكد يمكن أن يخبرك ما إذا كان طفلك يعاني من متلازمة أسبرجر، ففي كثير من الحالات، يُبلغ الآباء عن تأخيرات أو صعوبات في النمو أو السلوك، وإذا كان طفلك في المدرسة.. فقد يلاحظ معلمه مشاكل في النمو، ويجب إبلاغ الطبيب بهذه المشاكل وعندها يمكنه تقييم الطفل في المجالات الرئيسية مثل: [2]

  • تطوير اللغة.
  • التفاعل الاجتماعي.
  • تعابير الوجه أثناء الكلام.
  • الاهتمام بالتفاعل مع الآخرين.
  • موقفه تجاه التغيير.
  • التنسيق الحركي والمهارات الحركية.

ونظراً لعدم وجود اختبارات محددة لتشخيص هذه الحالة، فقد يتم تشخيص العديد من المرضى بشكل خاطئ مع مشاكل صحية أخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) إذا حدث ذلك، فقد يحتاج طفلك إلى التقييم مرة أخرى لتحديد التشخيص الصحيح.

كيف يتم علاج متلازمة أسبرجر؟

يختلف كل طفل عن الآخر لذلك لا يوجد علاج موحد يناسب الجميع لذا قد يحتاج الطبيب إلى تجربة بعض العلاجات للعثور على علاج ناجح يقلل من أعراض هذا الاضطراب. وغالباً ما يعتمد العلاج على الأعراض المتواجدة لدى الطفل ومن هذه العلاجات المتبعة: [1]

  • التدريب على المهارات الاجتماعية: ويحدث ذلك في مجموعات أو جلسات فردية، يُعلم المعالجون طفلك كيفية التفاعل مع الآخرين والتعبير عن نفسه بطرق أكثر ملائمة.
  • علاج النطق واللغة: يساعد على تحسين مهارات الاتصال لطفلك. سيتعلم كيفية استخدام صوته عند التحدث بدلاً من تلك النغمة المسطحة. وسيحصل على دروس حول كيفية الاستمرار في محادثة ثنائية الاتجاه وفهم الاشارات الاجتماعية أيضاً، مثل ايماءات اليد والتواصل البصري.
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد طفلك على تغيير طريقة تفكيره، حتى يتمكن من التحكم بشكل أفضل في عواطفه وسلوكياته المتكررة إذ سيكون قادراً على التعامل مع أشياء مثل الانفجارات والانهيارات العاطفية والهوس.
  • تعليم وتدريب الوالدين: يتم تزويد الوالدين بالعلاج أيضاً، لمساعدتهم على التأقلم مع التحديات التي تنطوي عليها تربية طفل مصاب بمتلازمة أسبرجر.
  • تحليل السلوك التطبيقي: أنها تقنية تشجع المهارات الاجتماعية ومهارات التواصل الايجابية وذلك من خلال تعزيز السلوك الإيجابي.
  • الدواء: غالباً ما تستخدم هذه الأدوية لعلاج أعراض متلازمة أسبرجر: [2]
  • (Aripiprazole (Abilify)): للحد من التهييج.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs): للحد من السلوكيات المتكررة.
  • (Naltrexone(ReVia)): للحد من النشاط المفرط.
  • ريسبيريدون (Risperidone): للحد من الإثارة والأرق.

    شاهدي أيضاً: متلازمة داون

لا يوجد علاج لمتلازمة أسبرجر إلا أن هناك العديد من الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يكبرون ليعيشوا حياةً صحية وطبيعية، وذلك بالدوام على العلاج والتشخيص المبكر. على الرغم أنه لا يزال العديد منهم يعانون من صعوبات التواصل الاجتماعي، إلا أن معظم البالغين المصابين بمتلازمة أسبرجر قادرين على العيش بشكل مستقل.

المصادر:

1.مقال"متلازمة أسبرجر" منشور على موقع webmd.com.

2.مقال Darla Burke "متلازمة أسبرجر" منشور على موقع Healthline.com.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!