;

ما وظيفة الغدة الصنوبرية

  • تاريخ النشر: الأحد، 13 فبراير 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 16 فبراير 2022
ما وظيفة الغدة الصنوبرية

ما هي الغدة الصنوبرية

الغدة الصنوبرية (بالإنجليزية: Pineal Gland) هي غدة صغيرة تشبه حبة البازلاء، تقع في الدماغ بين نصفي المخ الأيمن والأيسر، وهي تعد آخر الغدد الصماء التي تم اكتشافها، وما زالت الدراسات العلمية مستمرة في البحث عن وظائف جديدة للغدة الصنوبرية بالنسبة للجسم. [1]

تحتوي الغدة الصنوبرية على نوعين من الخلايا، النوع الأول هي الخلايا الصنوبرية، وهي المسئولة عن إفراز هرمون الميلاتونين، والنوع الثاني هي الخلايا الدبقية، وهي نوع من أنواع خلايا المخ التي تدعم وظائف الخلايا العصبية. [2]

وظيفة الغدة الصنوبرية

تعتمد وظيفة الغدة الصنوبرية في الأساس على الدور الذي يلعبه هرمون الميلاتونين في العديد من وظائف الجسم، وأشهرها علاج اضطرابات النوم. نستعرض في السطور القادمة وظيفة الغدة الصنوبرية، وبعض الحقائق العلمية حول بعض الوظائف التي ما زال البحث مستمراً عن أدلة علمية تدعمها.[1]

تنظيم الساعة البيولوجية

تفرز الغدة الصنوبرية هرمون الميلاتونين، الذي يلعب دوراً في غاية الأهمية في تنظيم الساعة البيولوجية الخاصة بجسم الإنسان، بما في ذلك الإشارات التي تجعل الإنسان يشعر باليقظة والنشاط في بداية اليوم، والتعب والرغبة في النوم في نهاية اليوم.[2]

أثبتت بعض الأبحاث أن كمية الميلاتونين التي تفرزها الغدة الصنوبرية تعتمد على كمية الضوء التي يتعرض لها الشخص، لهذا السبب تفرز الغدة الصنوبرية كمية أكبر من الميلاتونين أثناء الظلام والعكس أثناء النهار.

مما يشير إلى الدور الذي يلعبه الميلاتونين في علاج اضطرابات النوم، لذلك اتجهت كثير من شركات الأدوية إلى تصنيع المكملات الغذائية التي تحتوي على الميلاتونين؛ باعتبارها وسيلة طبية آمنة لعلاج الأرق واضطرابات النوم.[2]

على الرغم من ذلك هناك بعض الآثار الجانبية الناتجة عن استخدام المكملات الغذائية التي تحتوي على الميلاتونين، من أهمها:[1]

  • الشعور بالدوخة والدوار.
  • النعاس الشديد عند الاستيقاظ في الصباح.
  • ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.
  • القلق والتوتر.

تعزيز صحة القلب

أجريت إحدى الدراسات عام 2016 ورجحت وجود علاقة بين الغدة الصنوبرية وصحة القلب والأوعية الدموية، فقد وجد الباحثون في هذه الدراسة أن الميلاتونين الذي تفرزه الغدة الصنوبرية يساعد على تحسين الحالة العامة للقلب، ويعمل على علاج ارتفاع ضغط الدم.[1]

الصحة النفسية

لا شك أن هناك علاقة وطيدة بين انتظام ساعات النوم واستقرار الصحة النفسية والحالة المزاجية، وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من صغر حجم الغدة الصنوبرية مقارنةً بغيرهم، قد يكونوا أكثر عرضة للإصابة ببعض الاضطرابات النفسية؛ مثل: الفصام، وعدم استقرار الحالة المزاجية.

هناك حاجةً إلى المزيد من الدراسات والأبحاث التي من شأنها أن تكشف العلاقة بين الغدة الصنوبرية واستقرار الحالة المزاجية بشكل أكثر وضوحاً.[1][2]

الوقاية من السرطان

أشار أحد الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين مرض قصور الغدة الصنوبرية، وزيادة احتمال الإصابة بالسرطان، أجرى هذا البحث على فئران المعمل، ووجد أن تعرض الفئران إلى الضوء الشديد لفترات طويلة أدى إلى حدوث تلف في خلايا الغدة الصنوبرية، وإصابة الفئران بمرض سرطان القولون.[1]

بالإضافة إلى ذلك وجدت إحدى الدراسات أن استخدام المكملات الغذائية التي تحتوي على الميلاتونين يساعد على الوقاية من السرطان. لا يمكن الاعتماد على نتائج هذه الدراسات حتى الآن؛ لأن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث التي تتحقق من تأثير الميلاتونين على منع تكون الأورام أو القضاء عليها.[1]

الشعور بالاتجاهات

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من قصور في وظيفة الغدة النخامية، يفتقدون الإحساس الصحيح بالاتجاهات، لهذا السبب ترجح هذه الدراسات احتمال وجود دور غير معروف تلعبه الغدة الصنوبرية في التحكم في الاتجاه المكاني للشخص، وإحساسه بالاتجاهات بشكل صحيح.[2]

وظيفة الغدة الصنوبرية عند السيدات

بالإضافة إلى وظيفة الغدة الصنوبرية بشكل عام، هناك بعض الأبحاث التي ترجح وجود بعض الوظائف التي تقدمها الغدة الصنوبرية للنساء على وجه الخصوص، نلقي الضوء على هذه الوظائف في السطور القادمة.[1]

تحسين حالة العظام

هناك بعض الأبحاث التي ترجح احتمال وجود علاقة بين الميلاتونين والحالة العامة للعظام، تستدل هذه الأبحاث على ذلك من خلال التدهور الذي يحدث في وظيفة الغدة الصنوبرية مع التقدم في العمر، في نفس الوقت الذي تعاني فيه معظم السيدات من أعراض هشاشة العظام في هذه المرحلة.[2]

رجحت هذه الأبحاث أن استخدام أقراص الميلاتونين يمكن أن يساعد في زيادة كتلة العظام، ومن ثم يساهم في الوقاية من هشاشة العظام التي تعاني منها معظم السيدات مع التقدم في العمر.[2]

اضطراب الهرمونات

أوضحت بعض الأدلة العلمية احتمال وجود علاقة بين الميلاتونين ومستوى الهرمونات التي تساعد على انتظام أو اضطراب الدورة الشهرية، فقد أوضحت الأدلة أن انخفاض مستوى الميلاتونين الذي تفرزه الغدة الصنوبرية قد يؤدي إلى عدم توازن الهرمونات، ومن ثم عدم انتظام الدورة الشهرية عند بعض السيدات. تحتاج هذه الأدلة إلى مزيد من التحقق حتى يمكن الاعتماد على نتائجها.[1]

الغدة الصنوبرية عند الأطفال

تشير إحدى الدراسات إلى احتمال وجود علاقة بين الميلاتونين والتحكم في سن البلوغ عند الأطفال، فقد لوحظ أن أورام الغدة الصنوبرية عند الأطفال الصغار مرتبطة بالبلوغ المبكر عندهم، على اعتبار أن الغدة الصنوبرية تنتج مادة تتحكم في التطور الجنسي عند الأطفال.

أيضاً أشارت الدراسة إلى أن الأورام التي تتسبب في قصور الغدة الصنوبرية يمكن أن تؤدي إلى البلوغ المبكر عند الأطفال، بينما تتسبب الأورام التي تؤدي إلى فرط نشاط الغدة الصنوبرية إلى تأخر سن البلوغ. [3]

الغدة الصنوبرية والعين الثالثة

بالإضافة إلى الأهمية الفسيولوجية للغدة الصنوبرية، يعتقد البعض أن هناك بُعد آخر لأهميتها من الناحية الروحية، فقد أطلق عليها الفيلسوف الفرنسي ديكارت "مستقر الروح"، واعتبرها بعض الحكماء الجسر الذي يربط بين العالمين الخارجي والداخلي.

كما أنه هناك اعتقاد سائد بين بعض الحكماء بأن هناك علاقة بين الغدة الصنوبرية والعين الثالثة، التي يعتقدون أنها موجودة بشكل رمزي بين الحاجبين، وهي من الأجزاء التي يظنون أنها تجعل الإنسان يرى بواطن الأمور، وتوقظ بداخله الحدس والحكمة ليرى الأشياء بشكل صحيح. [4]

تكلس الغدة الصنوبرية

يعد تكلس الغدة الصنوبرية من أشهر المشكلات التي تؤثر على وظيفة الغدة الصنوبرية، وهو عبارة عن تراكم بعض رواسب الكالسيوم داخل أنسجة الغدة الصنوبرية، لا يوجد ضرر من وجود كميات بسيطة من الكالسيوم، لكن وجوده بكميات كبيرة من الممكن أن يؤدي إلى قصور في وظيفة الغدة الصنوبرية، ومن ثم يقلل من قدرتها على إفراز هرمون الميلاتونين. [5]

لا يعرف الأطباء سبب هذه المشكلة إلى الآن، لكن هناك بعض الأسباب التي يعتقد أن تكون سبباً في هذه المشكلة، من ضمنها: [5]

  • التقدم في العمر.
  • زيادة معدل النشاط الأيضي.
  • الإصابة ببعض الأمراض المزمنة؛ مثل: ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري.

أعراض تكلس الغدة الصنوبرية

يعد تغير نمط الساعة البيولوجية للمريض، هو أبرز أعراض تكلس الغدة الصنوبرية، حيث يعاني فيه المريض من اضطرابات النوم، بالإضافة إلى النشاط والقلق أثناء الليل، والنعاس أثناء النهار.[2]

بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الأعراض المصاحبة لمرض تكلس الغدة الصنوبرية، من أهمها:[2]

  • اضطرابات مزاجية.
  • هشاشة العظام.
  • اضطرابات في الدورة الشهرية.
  • صعوبة في الإحساس بالاتجاهات.
  • الصداع والغثيان.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!