فوائد العنب للصحة

ما هي مكونات العنب، وما أشهر أنواعه وأشكاله؟ وما هي أهم فوائده

تاريخ النشر: 01/11/2016
آخر تحديث: 01/11/2016
صورة لثمار العنب بأنواعها وألوانها المختلفة

العنب من الفواكه شديدة الحلاوة له أشكال وألوان عديدة؛ منها المستديرة والصغيرة والكبيرة والبيضاوية والحمراء والخضراء والبنفسجية والسوداء، حيث تكون مغطاة بقشرة رقيقة من الخارج. فكرمة العنب من المستقلة (التي لا تزرع بمحاذاة غيرها من الأشجار)؛ تحتوي على العديد من العناصر الغذائية الهامة للجسم التي سيتم التطرق لها في مقالنا الحالي.

"هل جلست العصر مثلي.. بين  جفنات العنب.. والعناقيد تدلّت.. كثريّات الذهب" بين صوت فيروز وفصل الصيف؛ تنضج حبات العنب الأصفر والأحمر والأسود، المفعمة بأشعة الشمس والتي تمنحها طعماً لذيذاً وقيمة غذائية مضاعفة، لمرضى الكلية والمصابين بالروماتيزم، النقرس، الرمل، أمراض الدورة الدموية، حتى الرياضيين والعمال الذين يفقدون جهداً عضلياً كبيراً، إذ يتربّع العنب دواءً لأمراضهم وشراباً طازجاً مانحاً للطاقة، بما يحتويه من عناصر مفيدة للجسم، لنتعرف عليها.

ما هي فوائد العنب؟

أكدت العديد من الدراسات والأبحاث العلاقة المتبادلة بين تناول الفواكه والخضراوات الطازجة بجميع أنواعها وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان. ويعتبر العنب بمكوناته التي سنذكرها لاحقاً؛ مستحقاَ للقب "سوبر الغذاء" حيث أثبتت الدراسات فوائده الصحية التالية:

يخفف العنب من فرص الإصابة بأمراض السرطان

يحتوي العنب على مضادات الأكسدة القوية المعروفة باسم بوليفينول، والتي قد تبطئ أو تمنع العديد من أنواع مرض السرطان بما في ذلك (المري والرئة والفم والبلعوم وبطانة الرحم والبروستات والكولون). وفي دراسة المعهد الأمريكي للأبحاث السرطانية حول أهم الأغذية التي تستطيع أن تحارب السرطان من ضمنها العنب الأحمر تأكد الباحثون "أن محتوى العنب من مضادات الأكسدة القوية (بوليفينول) يساهم في منع أو تقليل الإصابة بسرطان الرئة على الأخص"، لذلك تنصح الدراسة إلى تناول هذه الفاكهة بكثرة.

يدعم العنب صحة القلب ويخفض ضغط الدم المرتفع

حيث أن محتوى مادة البوليفينول العالي في العنب يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق منع تراكم الصفائح الدموية وخفض ضغط الدم عبر آليات مضادة للالتهاب، كما أن الألياف والبوتاسيوم في العنب تدعم صحة القلب حيث أن زيادة تناول البوتاسيوم جنباً إلى جنب مع انخفاض كمية الصوديوم يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ويخفض ضغط الدم.

فأكدت مقالة نشرت في 29 تشرين الأول /أكتوبر من عام 2008؛ "احتمالية الدور الذي يقوم به العنب في خفض ضغط الدم المرتفع بسبب احتوائه على مادة البوليفينول التي تعمل على منع تراكم الصفيحات الدموية وخفض الضغط"، بالإضافة إلى دور البوتاسيوم الموجود في العنب في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

يخفف العنب من الإصابة بالإمساك

إن تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من المحتوى المائي مثل: العنب والبطيخ والشمام يساعد على تسريع الحركات المعوية العادية بالتالي تقليل الإصابة بالإمساك، كما أن العنب يحتوي على الألياف وهو أمر ضروري للوقاية من الإمساك، ففي مقالة نشرت في 16 حزيران /يونيو من عام 2014 حول دور العنب في مساعدة الجهاز الهضمي، يتضح أن العنب يعمل على تسريع الحركات المعوية العادية نظراً لما يحتويه من نسبة مياه عالية كذلك الألياف، بالتالي التقليل من الإصابة بحالات الإمساك.

يخفف العنب من أعراض الحساسية

بسبب احتواء العنب على مادة يرستين ذات التأثيرات المضادة للالتهاب، فإنه يستطيع التخفيف من أعراض الحساسية بما في ذلك سيلان الأنف والعينين، ففي مقالة تناولت أهم الأغذية التي تستطيع أن تخفف من أعراض الحساسية بما فيها سيلان الأنف والعينين هو عصير العنب الذي يحوي على مادة الريسفيراتول وهي من مضادات الأكسدة تساهم في خفض سيلان الأنف والعينين المرافق للحساسية.

 دور العنب في الوقاية من الإصابة بمرض السكري

وجد الباحثون أن تناول كل من التوت والعنب والزبيب والتفاح أو الكمثرى ثلاث مرات في الأسبوع؛ يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 7% بسبب احتوائه على البوليفينول (مركب مشتق من قشر العنب الأحمر والموجود في النبيذ وعصير العنب أيضاً)، والذي يحمي من الإصابة باعتلال السكري واعتلال الشبكية، كما أنه مفيد في علاج الزهايمر، والتخفيف من الهبات الساخنة وتقلبات المزاج المصاحبة لانقطاع الطمث عند النساء.

في دراسة في 26 نيسان /أبريل من عام 2010 حول دور العنب في التقليل من خطر الإصابة بمرض السكري من النمط الثاني حيث توصلت إلى "أن مادة البوليفينول الموجودة في قشر العنب هي التي تساهم في تقليل الإصابة بمرض السكري" وتنصح الدراسة بتناول العنب الأحمر ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل للاستفادة من محتوياته.

يخفف العنب من حب الشباب

الريسفيراترول هو مركب كيميائي موجود في قشر العنب يمكن أن يكون علاجاً فعالاً لحب الشباب أيضاً، خاصة عندما يترافق مع الأدوية المستخدمة لمعالجة هذا الاضطراب الهرموني.

فوائد عصير العنب

عصير العنب من أكثر العصائر المنعشة في فصل الصيف، مع العلم أن هذا العصير يجب أن يؤخذ طازجاً لأنه يتخمر بسرعة. وينصح الدكتور (كارليه) رجال الأعمال بتناوله لأنه يساعد على إزالة الإرهاق ومنح الطاقة بعد يوم شاق من العمل، كما ينصح بتناوله مع قشره للذين يعانون من آفات والتهابات معوية، أو التهاب الكبد، أو الإمساك حيث يعمل مليناً فعالاً للمعدة.

يحتوي عصير العنب على الكثير من الأحماض العضوية الطبيعية التي تختلف عن الأحماض الناشئة من هضم الطعام وتسبب حموضة ضارة، بينما تعمل أحماض عصير العنب على معادلة هذه الأحماض الضارة الناتجة عن الهضم، وإبطال أثرها السيئ أيضاً.

ويتميز عصير العنب بتفوقه على عصير الفريز والبطيخ باحتوائه نسبة أعلى من مركبات الحديد التي تدخل في تكوين الدم، ومركبات الكلس التي تدخل في تركيب العظام والأسنان والغضاريف، كما يحتوي عصير العنب على مقادير عالية من السكريات سهلة الهضم والامتصاص.

يقول الأخصائي في التغذية البروفيسور مارسيل لافي "يعد عصير العنب من أفضل المنشطات، والمقويات للمتعبين والمجهدين، ومن هم في فترة النقاهة، نظراً لقيمته الغذائية"، حيث يعد تناوله بانتظام علاجاً ناجحاً لكثير من حالات فقدان الوزن. وقد اُستخدم عصير العنب في فرنسا علاجاً ناجحاً لشفاء بعض الأمراض كحالات الضعف العام، وتصلب الشرايين، وأمراض الكلى، والبول الحامض.

ويقول برنارد مكفادن الأخصائي في الطب الطبيعي "مما لفت نظري في الإحصاءات الخاصة بمرض السرطان أن المرض يكاد يكون معدوماً في البلدان التي تكثر فيها زراعة العنب"، حيث يعده أهل المنطقة فيها عنصراً هاماَ من عناصر طعامهم.

أهم العناصر الغذائية التي يحتويها العنب

تحتوي ثمرات العنب على عدد من الأملاح والسكريات والفيتامينات، فيمكن تصنيف العناصر المحتواة في حبات العنب كالتالي:

  • ماء نقي معدني.
  • أملاح البوتاس، الكلس، المانيزيا، الحديد، فوسفات الصود، أوكسيد الحديد، المنغنيز، السيليس.
  • السكر بأنواعه الغلكوز، والليفولوز.
  • فيتامينات ( B1-B2 ) التي تساعد على تغذية الأنسجة، وامتصاص السكر.

للعنب أنواع عديدة تختلف من حيث شكلها ومذاقها الحلو، لكنها جميعاً تتميز بفوائدها المتعددة في البذور والألياف وقشرة الثمرة، حيث تحتوي بمجملها على الحوامض الحرة والمواد المعدنية والزيوت المساعدة على تنظيف الأمعاء وتطهيرها، يستطيع المرء تناول 3 كيلوغرام من العنب يومياً لكن في حال إصابته بالتهاب الأمعاء فلا يمكنه تناول هذا المقدار فقد يسبب له ضرراً، يقول الدكتور كارلي (أخصائي التغذية من أمريكا) "إن العنب يحتوي خواصاً هاضمة وخواصاً غذائية تفوق خواص الحليب نفسه"، وهي أنه:

  • مرطب.
  • مرمم لخلايا الجسم.
  • مدر للبول.
  • ملين للأمعاء.

يستعمل العنب بشكله الطبيعي في فصل الصيف والخريف، كفاكهة تساعد على الهضم بعد الطعام، والبعض يقوم بقطفه وعصره قبل النضوج والثمر حامض الطعم وهو ما يسمى بـ (الحصرم) الذي يُستخدم كمرطب للبشرة، كما يمكن تناوله مع وجبات الطعام، أما في أيام الشتاء القاسية تميل العامة إلى استعمال العنب المجفف الذي يُسمى في بلاد الشام (الزبيب)، ويطلق عليه العراقيون اسم (الكشمش)، حيث يحتفظ كل من الزبيب والكشمش بجميع الخواص الغذائية المفيدة للعنب وجميع فيتاميناته كما أنه مورد غذائي غني يساعد على مكافحة البرودة في فصل الشتاء.

أخيراً.. نكون عزيزي القارئ قد أحطناك بأهم ما تحتويه حبة العنب الصغيرة؛ فما بالك بالفوائد التي قد يمنحك إياها عنقود كامل من العنب، لذا استغل فترة الصيف والخريف بتناول قدر المستطاع من هذه الفاكهة اللذيذة المذاق كثيرة الفوائد.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر