ما هي فوائد الشوفان؟

يخفض الوزن و يحمي من أمراض القلب الوعائية وسرطان القولون

تاريخ النشر: 30/11/2016
آخر تحديث: 30/11/2016
صورة لحبوب ونبات الشوفان المفيد للصحة

شكل الشوفان محصولاً غذائياً رئيسياً في بريطانيا، حيث صنع خبز الشوفان أول مرةٍ في بريطانيا عام 1899، كما يعتبر الدعامة الغذائية الأساسية في اسكتلندا، لأنه ينمو بشكلٍ أفضل من القمح ويتحمل البرودة العالية والرطوبة.

كان الشوفان محصولاً ثانوياً في العصر البرونزي قبل ألفي عام، لكنه ما لبث أن أصبح من المحاصيل الغذائية الرئيسية في معظم دول العالم خلال القرن الثامن عشر. استخدم كبديلٍ للقمح في صناعة الخبز في العديد من الدول، لكن لا يمكن اختصار الشوفان فقط بالخبز، لأنه مخزنٌ طبيعي للكثير من العناصر الغذائية أيضاً، كما أنه يقدم العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، فما هي أهم فوائد الشوفان؟

الشوفان يساعد على تخفيض الوزن

يساعد الشوفان على تخفيض الوزن، لأن تناوله يعطي إحساساً بالشبع، ما يخفض كمية الطعام التي يتناولها الإنسان، حيث أثبتت دراسة _أجرتها جامعة ماريكو في مومباي بالهند عام 2016_ أن الشوفان له دورٌ في تخفيض الوزن، لأنه يؤخر إفراغ المعدة وبالتالي الشعور بالجوع، كما يرفع نسبة هرمون الكوليسيسوكينين (هرمون يرتبط بالأمعاء ويعطي الإحساس بالشبع لفتراتٍ طويلةٍ)، بالإضافة إلى غنى الشوفان بالألياف القابلة للذوبان التي تؤثر على الإحساس بامتلاء المعدة، والشعور بالشبع.

كما بينت دراسةٌ أجرتها الباحثة كانديدا ريبليو (Candida Rebello) ونُشر ملخصها في مجلة إكسفورد أن احتواء الشوفان على الألياف القابلة للذوبان يجعل له تأثيراً؛ بإبطاء عملية الامتصاص في الأمعاء ما يعطي شعوراً بالشبع، بالتالي يخفف نسبة الطعام التي يستهلكها الفرد ويساعد على تخفيض الوزن.

يخفض نسبة الكوليسترول والجلوكوز في الدم

يساعد الشوفان على تخفيض نسبة الكوليسترول والجلوكوز بالدم، حيث أجرى قسم الكيمياء وعلوم الأغذية في جامعة كارلتون أوتاوا في كندا دراسةً نشرت في مجلة "مضادات الأكسدة" عام 2016؛ بينت أن تناول النخالة أو دقيق الشوفان يقلل نسبة الكوليسترول بالدم، حيث اعتمدت الدراسة على تجربةً أجريت على الفئران، إذ أُطعمت دقيق الشوفان ونخالة الشوفان وبعد الفحص تبين انخفاض نسبة الكوليسترول لديها، بالإضافة إلى نسبة الجلوكوز، وهو ما ينطبق على البشر بحسب ما بينته الدراسة. 

أحماض الشوفان لها دور في تقليل الجهد التأكسدي

بينت الدراسة السابقة التي أجرتها جامعة كارلتون أوتاوا في كندا أن تناول الشوفان أيضاً يقلل من تأكسد الدهون في الجسم، لاحتوائه على نسبة عالية من البوليفينول (مضاد تأكسد)، كما يحتوي على البيتيدات (أحماض أمينية لها دور في تقليل الجهد التأكسدي).

يخفض الشوفان من خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية

إن تناول الشوفان يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية، وهي عبارة عن اضطرابات تصيب القلب والأوعية الدموية، حيث يحتوي الشوفان على البيتا جلوكان B (ألياف قابلة للذوبان توجد في جدران خلايا الحبوب مثل الشوفان)، أثبتت دراسةٌ _قام بها الباحث هوانغ هو (Hoaneg Ho) بالتعاون مع مجموعة من الباحثين، ونشر ملخص الدراسة في مجلة الأغذية البريطانية عام 2016_ "أن نسبة البيتا غلوكان الموجودة في الشوفان تساعد على خفض نسبة الكوليسترول بالدم"، بذلك تساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض القلب الوعائي.

للشوفان دور في الوقاية من سرطان القولون

يحتوي الشوفان على البيتا جلوكان (كما ذكر في جزءٍ سابقٍ من المقال) الذي يلعب دوراً هاماً في الوقاية من سرطان القولون (المعي الغليظ)، حيث أظهرت دراسةٌ _أجراها الباحث ري لينغ شين (Rui-Ling Shen) ومجموعة باحثين ونشر ملخصها في مجلة الأغذية والمناعة_ "أن البيتا غلوكان B الموجود في الشوفان له دورٌ في الوقاية من مرض سرطان القولون"، وذلك بعد تجربة تمثلت بإعطاء جرعاتٍ عاليةٍ من البيتا غلوكان B المستخرج من الشوفان للفئران، بعد الفحص، تبين أن البيتا غلوكان يساعد في الوقاية من سرطان القولون.

يسيطر على ارتفاع نسبة السكر في الدم

إن تناول الشوفان يساعد في السيطرة على ارتفاع نسبة السكر في الجسم، حيث أثبتت دراسةٌ _قام بها قسم التغذية والصحة الغذائية بكلية الصحة العامة في بكين_ أن تناول الشوفان يمنع ارتفاع نسبة السكر في الجسم، حيث اعتمدت الدراسة تجربةً أجريت على مجموعةٍ من الأشخاص المصابين بمرض السكري، تم تقديم الشوفان لهم طيلة شهرٍ كاملٍ، تبين بعدها أن "الشوفان يمكن أن يساعد في خفض نسبة السكر في الجسم ويمنع ارتفاعها، كما يخفض نسبة الدهون"، فخلصت الدراسة إلى "أن تناول الشوفان له دورٌ كبيرٌ في السيطرة على ارتفاع نسبة السكر في الجسم".

تاريخ الشوفان يعود إلى العصر البرونزي

الشوفان نباتٌ حولي طوله من 50 إلى 170 سم، ينتمي إلى العائلة النجيلية، أما جذور الشوفان فهي صغيرة ومتعددة، ليفيةٌ مغطاةٌ بالشعيرات الدقيقة، تمتد إلى أعماق التربة كلما تقدم العمر بالنبات وقد تصل إلى أكثر من متر وتكون جذور الأصناف المتأخرة أكثر عمقاً من جذور الأصناف المبكرة. يتراوح طول الساق من 60 إلى 150 سم ويحتوي على 4 إلى 5 سلاميات مجوفة، تسمى السلامية العليا، و ينتج النبات في الظروف المعتادة من 3 إلى 5 فروع قاعدية. انتشرت زراعة الشوفان بشكلٍ كبير في منطقة الشرق الأدنى، لكنه دُجن في أوروبا بالعصر البرونزي أي قرابة الألفي عامٍ قبل الميلاد. يزرع الشوفان في المناطق الباردة والتي تتميز بصيف رطب كما في شمال أوروبا وأيسلندا، كما أنه محصولٌ سنويٌّ يزرع في الخريف أو في أواخر الصيف والربيع.

وجبةٌ رئيسيةٌ في إسكتلندا

إن لطهي دقيق الشوفان تاريخٌ طويلٌ في اسكتلندا، ذلك أن نبات الشوفان يتحمل البرودة والرطوبة أكثر من القمح فأصبح من الحبوب الرئيسية في الغذاء الاسكتلندي، حيث كانت الجامعات في اسكتلندا قديماً ترسل الطلاب يوم الاثنين إلى حقولهم لجمع الشوفان من أجل وجبة اليوم التالي، ويطبخ الشوفان بشكلٍ كبيرٍ في اسكتلندا والطريقة التقليدية هي غليه بالماء المملح حتى يصبح سميكاً، كذلك يصنعون منه العصيدة كطبقٍ تقليدي، التي تتكون من دقيق الشوفان المغلي مع الزبدة والكريما على النار الهادئة. وهناك استخدامات أخرى للشوفان، هي:

  • يستخدم الشوفان على نطاقٍ واسعٍ كمادة مكثفة للحساء.
  • يشكل عنصراً أساسياً في صناعة العديد من المشروبات، كاستخدامه في صناعة الجعة.
  • يستخدم كعلفٍ للحيوانات.

غنيٌّ بالعناصر الغذائية

يشكل الشوفان غذاءً صحياً، لاحتوائه على العديد من العناصر الغذائية الأساسية، حيث تقدم 100 غرامٍ من الشوفان للجسم 389 سعرة حرارية، وعشرة غراماتٍ من الألياف الغذائية، و16 غراماً من البروتينات، بالإضافة إلى أن الشوفان مصدرٌ جيدٌ للفيتامينات مثل فيتامين B1، B2، B3، ويحتوي على المنغنيز والصوديوم والزنك، وما يزيد قيمته الغذائية والصحية هو غناه بالبيتا غلوكان B.

الخلاصة

  • يساعد الشوفان في تخفيض الوزن، لاحتوائه على أليافٍ قابلة للذوبان تعطي إحساساً بالشبع.
  • يقلل نسبة الكوليسترول والجلوكوز في الدم.
  • إن الشوفان مضادٌ جيدٌ للأكسدة، لاحتوائه على نسبة عالية من البوليفينول الذي يعمل كمضاد لتأكسد الشحوم في الجسم.
  • يحمي الشوفان من أمراض القلب الوعائية، لاحتوائه على البيتا غلوكان، ما يجعله يساهم في خفض نسبة الكوليسترول في الدم بشكلٍ كبير  ويؤدي إلى خفض خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية.
  • للشوفان دورٌ في الحماية من مرض سرطان القولون.
  • يعود تاريخ زراعة الشوفان إلى العصر البرونزي، حيث دُجن في أوروبا قبل ألفي عام، وشكل وجبةً غذائية هامةً للعديد من الدول كإسكتلندا.
  • يحتوي على العديد من العناصر الغذائية المهمة، كالبروتينات والألياف الغذائية والمنغنيز والصوديوم.
التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر