;

الشريان الأبهر (Aortic)

مفهوم الشريان الأبهر وأقسام الأبهر وأمراض الشريان الأبهر

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الثلاثاء، 14 يوليو 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
الشريان الأبهر

هل سمعت عن الشريان الأبهر؟ ما هي الأمراض التي قد يصاب بها الشريان الأبهر؟ هل أصبت أنت أو أحد أفراد عائلتك بأي مرض من أمراض الشريان الأبهر؟ سنتعرف في هذا المقال على مفهوم الشريان الأبهر، وأقسام الشريان الأبهر وأمراض الشريان الأبهر الستة.

ما هو الأبهر؟

قد يخطر ببالك سؤال هو: ما هو الشريان الابهر؟ يعرف الشريان الأبهر باللغة الإنجليزية باسم (Aortic) وهو أكبر شريان في الجسم، وأكبر وعاء دموي في جسمك، ينقل الدم من قلبك إلى رأسك وذراعيك وصولاً إلى بطنك وساقيك وحوضك، يبدأ الأبهر في الجزء العلوي من البطين الأيسر للقلب، يضخ القلب الدم من البطين الأيسر إلى الأبهر من خلال الصمام الأبهري، حيث يتم فتح وإغلاق شرفات الصمام الأبهري الثلاث مع كل نبضة قلب للسماح بتدفق الدم في اتجاه واحد [1و3].

شاهدي أيضاً: تسمم الدم (Sepsis)

أقسام الأبهر

الأبهر عبارة عن أنبوب يبلغ طوله قدم (30.6 سم) ويبلغ قطره أكثر بقليل من 1 بوصة (2.54 سم)، ينقسم الأبهر إلى أربعة أقسام [1]:

  • الأبهر الصاعد: يرتفع من القلب ويبلغ طوله حوالي 2 بوصة (5.08 سم)، تتفرع الشرايين التاجية من الأبهر الصاعد لتزويد القلب بالدم.
  • قوس الأبهر: ينحني الأبهر فوق القلب على شكل قوس وهنا يتفرع الأبهر إلى فروع توصل الدم إلى الرأس والرقبة والذراعين.
  • الشريان الأبهر النازل: ينتقل عبر الصدر، يتفرع إلى فروع صغيرة تنقل الدم إلى الأضلاع وبعض هياكل الصدر.
  • الأبهر البطني: يبدأ عند الحجاب الحاجز، وينقسم إلى الشرايين الحرقفية المزدوجة في أسفل البطن، حيث تحصل معظم الأعضاء الرئيسية على الدم من فروع الأبهر البطني.

طبقات الأبهر

مثل جميع الشرايين، يحتوي جدار الأبهر على عدة طبقات [1]:

  • الطبقة الداخلية: سطحها أملس لتسهيل تدفق الدم عبره.
  • الطبقة الوسطى: ذات العضلات والألياف المرنة، تسمح للأبهر بالتمدد والتقلص مع كل نبضة قلب.
  • الطبقة الخارجية: توفر دعماً إضافياً للأبهر.

أمراض الأبهر

لكل منا شريان أبهر ربما لا ندرك أهميته أو قيمته، إلا عندما نصاب بأحد أمراض الشريان الأبهر الستة وهذه الأمراض هي [2و3و4و5و6و7]:

  • تمدد الأوعية الدموية الأبهرية الصدرية (Thoracic aortic aneurysm): هو منطقة ضعيفة في الأوعية الدموية الرئيسية التي تغذي الجسم بالدم (الأبهر)، فعندما يكون الأبهر ضعيفاً، يمكن أن يتسبب ضغط الدم على جدار الشريان الأبهر في انتفاخه مثل البالون (تمدد الأوعية الدموية)، ويسمى أيضاً باسم (أم الدم الصدرية) وقد يسبب تمدد الأوعية الدموية الصدرية تسلخ الأبهر، ويختلف علاج تمدد الأوعية الدموية الأبهرية الصدرية بحسب شدة التمدد وتتراوح بين مراقبة الحالة إذا كان التمدد محدوداً وصولاً للعملية الجراحية إذا كان التمدد كبيراً.
  • تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطنية (Abdominal Aortic Aneurysm) (AAA): يعرف أيضاً باسم (أم الدم الأبهرية البطنية) حيث تنتفخ جدران الأبهر مثل بالون صغير في الجزء الأبهري الموجود في بطنك، لا يشكل تمدد الأوعية الدموية الأبهري البطنية تهديداً لحياتك ويتم علاجها غالباً بعملية جراحية لاستئصال الأنسجة التالفة من الأوعية الدموية في الشريان الأبهر.
  • تسلخ الأبهر (Aortic dissection): هو حالة خطيرة تتمزق فيها الطبقة الداخلية من الأبهر، فيتدفق الدم من خلال التمزق، مما يؤدي إلى فصل الطبقات الداخلية والمتوسطة من الأبهر (التسلخ)، وإذا تمزقت القناة المملوءة بالدم عبر جدار الأبهر الخارجي، عندها يكون تسلخ الأبهر مميتاً، ولكن إذا تم الكشف عن تسلخ الأبهر مبكراً وتمت معالجته على الفور، فستزيد فرص شفائك أو على الأقل تزيد مدة بقائك على قيد الحياة.
  • قصور صمام الشريان الأبهر (Aortic Valve Insufficiency) (AVI):  يسمى قصور الأبهر (Aortic Insufficiency)، تتطور هذه الحالة عندما يتلف الصمام الأبهري، وهي أكثر شيوعاً لدى الرجال من النساء، والصمام الأبهري هو الصمام النهائي الذي يمر فيه الدم عندما يخرج من القلب، حيث يكون الدم مليء بالأكسجين والمغذيات ليتم توصيلها إلى بقية أنحاء الجسم، فعندما لا يغلق الصمام الأبهري بشكلٍ كامل، يتدفق بعض الدم للخلف بدلاً من الخروج إلى الأبهر والجسم، وهذا يعني أن البطين الأيسر لا يفرغ الدم كاملاً قبل وصول الدفعة الثانية من الدم من الأذين الأيسر، ونتيجة لذلك، يجب أن يتوسع البطين الأيسر لاستيعاب الدم المتبقي والدم الجديد، وعلى عضلة القلب أيضاً أن تعمل بجد أكبر لضخ الدم، وهذا يجهد عضلة القلب ويرفع ضغط الدم في القلب، وعلى الرغم من كل الجهد الإضافي يعجز القلب عن ضخ كمية كافية من الدم للحفاظ على مستويات الأكسجين في جسمك، وهذا سيجعلك تشعر بالتعب وضيق التنفس بسهولة. بمرور الوقت، يمكن أن يكون لها تأثير خطير على قلبك وصحتك العامة، وبالنسبة لعلاج قصور الصمام الأبهر ففي الحالات الخفيفة قد يكتفي طبيبك بمراقبة القلب بانتظام وتحسين عاداتك الصحية لتقليل الضغط على قلبك، وإذا كنت مصاباً بقصور شريان أبهر متقدم، فقد تحتاج إلى جراحة لإصلاح الصمام الأبهري أو استبداله.
  • تضيق الصمام الأبهري (Aortic valve stenosis): ويعرف أيضاً باسم تضيق الأبهر (aortic stenosis) عندما يضيق الصمام الأبهري في القلب، يمنع هذا الضيق الصمام من الانفتاح بشكل كامل، مما يقلل أو يمنع تدفق الدم من القلب إلى الشريان الرئيسي إلى جسمك (الشريان الأبهر) وإلى بقية الجسم، وعندما ينخفض ​​تدفق الدم عبر الصمام الأبهري أو يسد، يحتاج قلبك إلى العمل بجد أكبر لضخ الدم إلى جسمك، وهذا سيحد من كمية الدم التي يمكن أن يضخها القلب، وهذا يمكن أن يسبب أعراضاً وربما يضعف عضلة القلب. يعتمد علاج تضيق الأبهر على شدة حالتك، فقد تحتاج إلى جراحة لإصلاح الصمام أو استبداله، ويمكن أن يؤدي تضيق الصمام الأبهري، إذا تُرك دون علاج، إلى مشاكل خطيرة في القلب.
  • التهاب الأبهر (Aortitis): الشريان الأبهر هو أكبر شريان في الجسم، وعندما يصبح هذا الشريان ملتهباً، تُعرف الحالة باسم التهاب الأبهر، يمكن أن يتطور التهاب الأبهر لعدة أسباب منها: حالة كامنة تسبب الالتهاب، مثل التهاب الشريان الخلوي العملاق (GCA)، أو العدوى مثل السالمونيلا، أو التهاب الأبهر المعزول. يعتمد علاج التهاب الأبهر على نوع الالتهاب فإذا كانت عدوى فيجب معالجتها، ولكن عموماً علاج التهاب الأبهر يتدرج من المضادات الحيوية وانتهاءً بالعملية الجراحية لإصلاح الأوعية الدموية المتمددة أو إزالة أي أنسجة تالفة في الأوعية الدموية للشريان الأبهر.

الشريان الأبهر هو من الشرايين المهمة في جسمك فهي تمد كل خلايا جسمك بالدم المليء بالأكسجين والعناصر الغذائية كي تعمل خلايا جسمك بشكل جيد، بالتالي طبيعي أن ينعكس أي خلل في أوعية الشريان الأبهر على الجسم ككل.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!