;

التفول عند الكبار

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 13 أبريل 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 26 أكتوبر 2022
التفول عند الكبار

يستطيع مرضى التفول أو أنيميا الفول التعايش بسهولة مع مرضهم، فقط عليهم تجنب بعض الأطعمة والأدوية التي تُسبب ظهور أعراض المرض عليهم، لمزيد من التفاصيل حول التفول عند الكبار، وللتعرف على أعراض المرض وأسبابه، بالإضافة إلى طرق الوقاية منه تابع السطور القادمة.

ما المقصود بمرض التفول عند الكبار

المقصود بمرض التفول أو أنيميا الفول هو نقص إنزيم جلوكوز-6-فوسفات النازع للهيدروجين (بالإنجليزية: G6PD) في الدم، والسبب في حدوث ذلك النقص هو اضطراب جيني يجعل من كمية الإنزيم المصنعة غير كافية لأداء الوظائف الحيوية المنوطة به داخل الجسم.

 يحمي إنزيم (G6PD) كرات الدم الحمراء ويُبقيها سليمة، مما يجعلها مؤهلة للقيام بمسؤولياتها، كما أن تلك الحماية تمنحها الفرصة لقضاء الفترة العمرية لها بصورةٍ طبيعية، ويتبين من ذلك أن نقص هذا الإنزيم هو المُسبب لتحلل كرات الدم الحمراء قبل أوانها، وهو ما يُعرف بفقر الدم الانحلالي (بالإنجليزية: Hemolytic anemia)، وينتج عن تحلل كرات الدم الحمراء نقصاً في الأوكسجين اللازم وصوله للأعضاء والأنسجة، مما يُشعر المريض حينئذٍ بالتعب وضيق التنفس، بالإضافة إلى اصفرار الجلد والعينين.[1]

ما هي أعراض مرض التفول 

كما ذكرنا سابقاً فإن نقص إنزيم (G6PD) يُسبب مرض فقر الدم الانحلالي، حيث تتحلل كرات الدم الحمراء بسرعةٍ تفوق سرعة تكوين الجديد منها، وتظهر أعراض أنيميا الفول كالآتي:[2]

  • شحوب الجلد.
  • اصفرار الجلد، والعينين، والفم، فيما يُعرف بمرض اليرقان (بالإنجليزية: Jaundice).
  • يُصبح لون البول داكناً.
  • حمى.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • تعب وإجهاد.
  • دوخة.
  • ضيق في التنفس.
  • تضخم في الطحال والكبد.
  • حدوث مشاكل في النشاط البدني.
  • زيادة معدل ضربات القلب.

ما هي أسباب الإصابة بمرض التفول

يحدث مرض نقص إنزيم (G6PD) نتيجة تعرض الجين الخاص به للطفرات الجينية، وبناءً عليه نفهم أن مرض أنيميا الفول هو مرض وراثي، حيث يورثه أحد الأبوين أو كلاهما لأطفالهم، يُحمل هذا الجين المعيب على كروموسوم X، وهو أحد الكروموسومين الجنسيين، وعادة ما يحمل الذكور كروموسوم X واحد فقط، بينما تحمل الإناث اثنين من الكروموسوم X.

لكي يظهر مرض التفول فإن حدوث الطفرة الجينية في زوج واحد من الكروموسومات يكفي، بينما في حالة الإناث فيجب أن يظهر الخلل الجيني في زوجي الكروموسومات، وبالرغم من ذلك فقد أثبتت بعض الدراسات العلمية أن الإناث قد تُعاني من ظهور أعراض مرض التفول حتى في حالة الاضطراب الجيني لزوج واحد فقط.[1][3]

يُعطي جين (G6PD) التعليمات اللازمة للجسم لتصنيع إنزيم (G6PD)، حيث يقوم هذا الإنزيم بتفاعلات كيميائية هامة تخص الكربوهيدرات، كما أنه منوط بوظيفةٍ هامةٍ أخرى وهي حماية كرات الدم الحمراء، وبالتالي فإن حدوث الخلل الجيني في الجين المعني يُسبب نقص كمية إنزيم (G6PD) أو تغيير تركيبته، مما ينتج عنه حدوث تقصير لدوره في حماية كرات الدم الحمراء، وتتحلل الأخيرة قبل أوانها وهذا السبب للإصابة بالتفول. [3]

عوامل الخطر

تزيد العوامل الآتية من فرصة الإصابة بمرض التفول:[4]

  • الذكور معرضين للإصابة أكثر من الإناث.
  • العامل الوراثي من أهم عوامل الخطر، حيث يكون أحد الوالدين أو المقربين في الأسرة مصاب بهذا المرض.
  • المنحدرين من أصول إفريقية.
  • المنحدرين من منطقة البحر الأبيض المتوسط.
  • المنتمين للعرق الآسيوي.
  • المنتمين للأصول الشرق أوسطية.

تشخيص مرض التفول عند الكبار

يسهل تشخيص مرض أنيميا الفول أو التفول عن طريق إجراء عدد من الاختبارات المعملية لعينة الدم، رغبةً في جمع المعلومات اللازمة عن كرات الدم الحمراء في جسم المصاب:[1]

  • إجراء فحص للعينة بهدف قياس مستويات إنزيم (G6PD) في الدم.
  • قياس نسبة الهيموجلوبين في الدم.
  • فحص تعداد الدم الكامل.
  • فحص تعداد الشبكيات.

كما يُمكن الاستعانة بهذه الفحوصات المعملية لتشخيص مرض فقر الدم الانحلالي، ويجب الانتباه إلى إخبار الطبيب المعالج بنوعية الطعام والعقاقير التي يتم تناولها من قبل المريض، هو أمر يساعد الطبيب في تشخيصه للحالة.[1]

كيف يُمكن علاج مرض التفول عند الكبار

  • لا يحتاج معظم الأشخاص المصابين بنقص إنزيم (G6PD) إلى تلقي علاجاً بعينه، فقط هم في حاجة إلى علاج الأعراض ، وهي تنتج من تعرضهم للمحفزات؛ مثل: الإصابة بالعدوى، أو تناول الممنوعات من الطعام والأدوية، هذا بالإضافة إلى التعرض إلى بعض المواد الكيميائية، ومع علاج الأعراض يجب تجنبهم لتلك المثيرات بالطبع، وعلى سبيل المثال فعند الإصابة بمرض اليرقان -كعرض لمرض التفول-يصف الطبيب المعالج ما يلزم من عقاقير لعلاج اليرقان، وهكذا.
  • علاج الحالات الشديدة يستلزم نقل الدم (بالإنجليزية: Blood transfusion)، حيث يُعاني المُصابين من ظهور أعراض مرض فقر الدم الانحلالي، وتصيب مثل تلك الحالات الحرجة فئة البالغين، كما تظهر أيضاً لدى الأطفال، وحديثي الولادة، وقد تزداد الحالة سوءً لدى الرضع المصابين، فيضطر الطبيب لعمل تبديل للدم (بالإنجليزية: Exchange transfusion) ويهدف الطبيب بهذا الإجراء التخلص من الدم غير الصحي لدى الرضيع، و إمداده بدمٍ سليم وصحي من أحد المتبرعين.[5]

أنواع مرض التفول

ينقسم مرض نقص إنزيم (G6PD) إلى خمسة أنواع رئيسية، وذلك تبعاً لنشاط هذا الإنزيم داخل الجسم:[6]

  • الفئة 1: هؤلاء المرضى تكون نسبة نشاط الإنزيم لديهم أقل من 10%، وهم يُعانون من مرض التفول بجانب إصابتهم بفقر الدم الانحلالي.
  • الفئة 2: يُمثل نشاط الإنزيم لدى هذه الفئة نسبة 10% أو أقل، وهم يُعانون من مرض التفول، ولكن لا يُصاحبه تكسيراً لكرات الدم الحمراء إلا في حالة التعرض للمثيرات من الطعام، أو العقاقير، أو الإصابة بالعدوى.
  • الفئة 3: تبلغ نسبة نشاط الإنزيم من 10%-60%، وهم يُعانون من مرض التفول، ولكن لاتظهر الأعراض عليهم إلا في حالة الإصابة بالعدوى فقط.
  • الفئة 4: تزيد نسبة نشاط الإنزيم عن 60%، ويعانون من مرض التفول، ولكن تكون الأعراض لديهم متوسطة الشدة.
  • الفئة 5: يزيد نشاط الإنزيم حتى أنها تُقارب نسبة نشاطه لدى الاشخاص الاصحاء، وأصحاب هذه الفئة لا يُعانون من ظهور الأعراض، بل إنهم قد لا يعلمون أنهم مصابون بنقص إنزيم (G6PD).

الطعام غير المسموح به لمرضى التفول 

تظهر أعراض فقر الدم الانحلالي على 33% من المصابين في حال تناولهم للفول السوداني، وهناك مجموعة أخرى من الأطعمة الممنوعة لمرضى التفول، وذلك لأنها تُسبب ظهور الأعراض، تشمل تلك الأطعمة:[6]

  • الفلافل.
  • الحمص.
  • الفول الأخضر.
  • اللوبياء.
  • البازلاء.
  • العدس.

عقاقير يجب أن يتجنبها مريض التفول

تظهر أعراض المرض على المصابين بنقص إنزيم (G6PD) عند تناولهم للعقاقير التالية:[7]  

  • العقاقير المضادة للملاريا؛ مثل عقار كينين (بالإنجليزية: Quinine).
  • عقار الأسبرين (بالإنجليزية: Asprine) عند تناوله بجرعات عالية.
  • العقاقير المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (بالإنجليزية: Nonsteroidal  Antiinflammatory drugs) والتي تُسمى اختصاراً (NSAIDs).
  • عقار كينيدين (بالإنجليزية: Quinidine) لعلاج اضطرابات نظم القلب.
  • عقار السلفا (بالإنجليزية: Sulfa).
  • أنواع معينة من المضادات الحيوية؛ مثل مجموعة الكينولون (بالإنجليزية: Quinolones).

مواد أخرى يجب أن يتجنبها مريض التفول

تُعتبر المواد التالي ذكرها من ضمن قائمة المواد المُسببة لظهور أعراض مرض التفول:[8]

  • المنثول وجميع المنتجات التي تحتوي عليه (مثل معاجين الأسنان).
  • الصبغات التي تحتوي على مادة الأنيلين.
  • النفثالين.
  • مادة سلفاديازين الفضة (بالإنجليزية: Sulfadiazine).
  • حبوب لقاح الزهور.
  • مادة فوسفيد الألومنيوم (بالإنجليزية: Aluminium phosphide).

الوقاية من مرض التفول عند الكبار

كما علمنا فإن مرض التفول هو مرض وراثي، لذلك كان من الصعب الوقاية من الإصابة به، ولكن يُمكن تجنب محفزات ظهور أعراض المرض مثل قوائم الطعام والعقاقير والمواد السابق ذكرها، هذا بجانب اتباع ما يلي من نصائح وارشادات:[5]

  • تجنب تناول المشروبات الكحولية، حيث إن زيادة نسبة الكحول في الدم تعمل على زيادة تفاعلات الأكسدة التي تُساعد بدورها في ظهور فقر الدم الانحلالي.
  • وقف عادة التدخين تماماً، لأن مادة التبغ من المواد المسببة لضعف الجهاز المناعي.
  • الحصول على احتياج الجسم من فيتامين D، حيث أثبتت الأبحاث أهميته لرفع مناعة الجسم في مقاومة ما يتعرض له من عدوى.
  • ممارسة الرياضات البدنية ولكن باعتدال.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم يُساعد في تعزيز مناعة الجسم لمقاومة الإصابة بالعدوى.
  • البعد عن كل ما يُسبب لك الانفعال والقلق.

 وفي النهاية نؤكد أن الغالبية العظمى من مرضى التفول يحظون بحياة طبيعية للغاية، وقد لا تظهرالأعراض على بعضهم إطلاقاً، بل إن بعض المصابين بالمرض لا يعلمون أنهم مصابون به بالفعل، كل ما عليك فعله هو تجنب التعرض لمحفزات ظهور الأعراض، هذا بالإضافة إلى تغيير عاداتك الحياتية والغذائية لتتسم بمزيد من الصحة والسلامة.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!