الغذاء الصحي للحفاظ على أسنان قوية مدى الحياة

أهم العناصر الغذائية للحصول على أسنان سليمة، ونصائح للأم المرضع

تاريخ النشر: 15/10/2016
آخر تحديث: 15/10/2016

تبدأ العناية بصحة الأسنان منذ مراحل الحمل من خلال دعم تغذية الأم بالعناصر الأساسية، لتبدأ رحلة العناية وتستمر طوال عمر الشخص من خلال الأغذية الصحية للمحافظة على أسنان قوية منيعة ضد الإصابات والتلف.

الأسنان هي أحد الأعضاء الأكثر تأثراً بالغذاء اليومي، دليل ذلك إصابة أسنان الإنسان منذ طفولته بالنخر وأعراض الإصابات السنية الأخرى، فرغم صلابتها تُعد الأسنان عضواً شديد الحساسية، سريع التأثر بما يتناوله الفرد، من مواد تحتوي السكريات والكلس وغيرها من العناصر التي تختلف في تأثيرها الإيجابي والسلبي على الأسنان. 

النظام الغذائي الصحي.. يجنب الأسنان الضرر منذ ولادة الإنسان

لا بد أن يتوفر في أي نظام غذائي، عناصر رئيسية تستهدف صحة الأسنان بصورة خاصة، على أن يبدأ هذا النظام منذ السنوات الأولى من عمر الإنسان، لأن الأسنان الدائمة تبدأ في التكوّن خلال الفترة الواقعة بين الولادة والثماني سنوات الأولى من عمر الطفل، بالتالي يلعب نقص الغذاء في هذه الفترة الزمنية دورا عظيماً في الشكل النهائي الذي ستكون عليه.

إن أمراض الأسنان ولاسيما النخر يمكن تجنبها حتى قبل الولادة، من خلال  تأمين الغذاء المناسب والكافي للجنين، وقد ثبت أن الاستعداد للنخر يبدأ منذ اللحظة التي يولد فيها الطفل.. إذا كانت تغذيته خلال فترة الحمل تفتقر إلى المركبات الضرورية لسلامة الأسنان كالفيتامينات (A,B,C,D) والكالسيوم.

في مقالة نشرت في شهر شباط /فبراير من عام 2013 حول الدور الهام للتغذية الصحية الضرورية للمرأة الحامل حيث تناولت أهم الأغذية التي يجب الحصول عليها أثناء فترة الحمل هي التي تحتوي على العناصر التالية الحديد والفيتامينات والكالسيوم والزنك والإكثار من الخضروات حيث تمنح الأم بذلك جنينها صحة أفضل وقدرة أكبر على مقاومة النخور السنية نتيجة رفع نسبة الكالسيوم في مرحلة تشكل براعم الأسنان المؤقتة.

الطرق الواجب اتباعها في التغذية لسلامة الأسنان وتقويتها ومناعتها طول العمر

إن طرق التغذية السليمة تستهدف المرأة الحامل بالدرجة الأولى كما أسلفنا، فتناولها للعناصر الغذائية الجيدة والمقوية تضمن لطفلها في المستقبل الحصول على أسنان سليمة وقوية.. تتلخص هذه العناصر على الشكل التالي:  

  • الفيتامينات والمعادن: يجب أن تتضمن الوجبات الغذائية للمرأة الحامل مأكولات غنية بالكلس والفوسفور،،والحديد، والفيتامينات (A,B,C,D)، حيث توجد بكثرة في اللبن، اللحوم، الأسماك، الخبز الأسمر، الخضروات، الفواكه، كما يتوجب على الحامل أن تزور طبيب الأسنان مرتين على الأقل خلال فترة الحمل لأن وضع أسنانها الصحي دليل على صحتها وصحة جنينها بشكل عام.
  • الدسم والكلس: على المرأة الحامل تناول الدسم في طعامها كوجبة تحتوي على أربعمائة غرام من اللحم الأحمر إلى جانب الخضار والفواكه يومياً، إضافة إلى دور هذه الأغذية في زيادة الكالسيوم ومركبات الفوسفور في غذائها بكمية غرام ونصف من كل منهما، حيث يؤمن تناول ليتر من الحليب كل يوم أربعة أخماس الكلس والفوسفور والدسم التي تحتاج إليه السيدة الحامل.
  • الحديد: على المرأة أن تتناول (0،4ملغ) من الحديد يومياً خلال الأشهر الستة الأولى من حملها، و (4،7 ملغ ) من الحديد يومياً في الأشهر الثلاثة الأخيرة، ويمكن الحصول على هذه الكمية بتناول اللحم الأحمر، الكبد، البيض، الخضار الطازجة، الفواكه المجففة أيضاً.
  • الفيتامين د: إن زيادة كمية الفيتامين D، اللازم لتثبيت الكالسيوم والفوسفور تتحقق بتناول الزبدة، والحليب، والبيض، والكبد، والخضروات.

 نظام غذائي للمرأة الحامل يحافظ على صحتها وصحة أسنان جنينها

على ضوء الحقائق السابق ذكرها أعلاه.. نقدم لك سيدتي نظاماً غذائياً لفترة الحمل، بما يساعد على تقوية مناعة جسمك ويحافظ على صحة أسنان طفلك مستقبلاً، ويتمثل في تناول المواد التالية:

  • حليب، ليتر واحد خلال اليوم.
  • لحم أحمر (هبرة)، وجبة واحدة في اليوم.
  • بيضتان يومياً.
  • كبدة، وجبة واحدة في الأسبوع.
  • فواكه، ما يقارب (200-300) غرام في اليوم.
  • خضراوات، كمية (200-300) غرام يومياً تُقسم على وجبتين.
  • خبز أو أي عنصر غذائي غني بالكربوهيدرات (المعكرونة – الأرز – البرغل.. إلخ).
  • زبدة أو مارغرين، ملعقتين صغيرتين.
  • فيتامين  ) D400  وحدة دولية) تؤمن إما بواسطة الدواء أو الغذاء (الوحدة الدولية هي وحدة قياس خاصة تستخدم في علم الأدوية كما تستخدم لقياس العديد من المواد والمركبات في جسم الإنسان مثل الفيتامينات والهرمونات واللقاحات).   

أما خلال فترة الإرضاع يتوجب على المرأة  اتباع ما يلي

  • زيادة الكالسيوم ومركبات الفوسفور بمقدار غرامين من كل منهما عما كان في فترة الحمل، ذلك بزيادة كمية الحليب التي تؤخذ يومياً .
  • زيادة كمية الفيتامين A و D .
  • الامتناع عن التدخين بشكل نهائي.
  • تناول الأطعمة الغنية بالفيتامين C، الذي يقي من حدوث النخر لدى الأطفال بسبب تناولهم الحليب، حيث يوجد هذا الفيتامين في عصير البرتقال وغيره من الحمضيات.

كما عليك الاهتمام بغذاء طفلك بعد عملية الإرضاع على النحو التالي:

  • إعطاء الطفل الأغذية الصلبة بعد ( 3-4 أشهر)، من خلال إطعامه الموز المهروس بمقدار ملعقة صغيرة يومياً وتزداد الكمية ببطء.
  • عندما يبلغ الطفل (3-5 أشهر) يُعطى صفار البيض، مع الحذر من إطعامه البياض حتى السنة الأولى من عمره.
  • الخبز لا يعطى إلا عند ظهور "السن الأولى" في فم الطفل، فيكون ذلك بمثابة تمرين لفكي الطفل بعد فترة الرضاعة، وهنا يمكن تجنب إطعامه البسكويت لأنه لن يفيد في تحريك الفكين.
  • يجب تعويد الطفل على نظام الوجبات الثلاث.

فإذا ما تم اتباع كل التعليمات السابقة نكون قد وضعنا أساساً متيناً لحياة سنية سليمة يمكن أن يسير عليها الفرد طوال حياته.

نصائح عامة للمحافظة على أسنانك

أخيراً.. نقدم لك هذه النصائح العامة للمحافظة على الأسنان عموماً:

  • يجب أن يتضمن غذاؤك اليومي كميات مناسبة من الكالسيوم، الفسفور، الفيتاميناتA,B,C,D) ) مع كميات معتدلة من النشويات.
  • للتأكد من حصولك على تلك الكميات تناول يومياً القليل من اللبن (زبادي)، وبيضة واحدة على الأقل، وكأساً من عصير البرتقال، وقليلاً من الفاكهة والخضروات والزبدة وزيت السمك.
  • قلل من تناول الحلوى، واستبدل الفطائر والمعجنات بالفواكه.
  • يجب غسل الفم والأسنان بعد تناول أية مادة سكرية.
  • العناية بتنظيف الأسنان بعد كل وجبة.
  • من الأمور الضرورية والهامة؛ زيارة طبيب الأسنان مرة كل ستة أشهر على الأقل، لكي تتلافى أي علة قد تكتشفها في أسنانك لاحقاً، وقبل أن تزيد سوءاً.

أخيراً.. تعرفنا من خلال مقالنا على أهم العناصر الغذائية لضمان الحصول على أسنان قوية، وحماية أطفالنا منذ الولادة من مشاكل الأسنان وآلام علاجاتها.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر