فوائد الخميرة للصحة والجسم وأبرز استخداماتها

ما المقصود بهذه الخميرة؟ ما هي ميزاتها وكيف يمكننا الاستفادة منها؟ ولمااذا تسمى خميرة البيرة
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 21/02/2017
آخر تحديث: 02/07/2017
صورة الخميرة والفطريات المكونة لها

تمتلك الخميرة فوائد كثيرة ومتنوعة، فهي وسيلة ذاع صيتها وشاع استخدامها لتخفيف الوزن وضبطه والحفاظ عليه ثابتاً دون تغيير. وكغيرها من العناصر والمواد المنتشرة في الطبيعة، تمتلك آثاراً جانبية خاصة بها، كأن تسبب رد فعل تحسسي تجاهها، أو مشاكل معدية، أو تشكل الغاز وحدوث النفخة وتطبل البطن.

تعرف الخميرة بكونها المكوّن الرئيسي والهام الذي يضاف لدى إعداد الخبز، المعجنات، مشروب البيرة، وهي نوع فطريّ وحيد الخلية، استخدم سابقاً في مجالات عديدة من بينها إعداد بعض الخلطات والوصفات الطبية. كما شاع استعمالها كمادة ذات فائدة عالية في الطب قديماً، نظراً لغناها بالعديد من المكونات والعناصر المفيدة، فهي تشكّل مصدراً هاماً للكروميوم ولمجموعة فيتامينات B.

1

تتنوع فوائد هذه الخميرة لاحتوائها على العناصر المفيدة للجسم

1- الخميرة للتخلص من الإسهال والمشاكل الهضمية الأخرى

تتألف الخميرة من مجموعة متعضيات صغيرة الحجم تدعى مايكرو فلورا "Micro Flora"، تحافظ هذه المتعضيات بدورها على وظيفة سليمة وطبيعية للسبيل الهضمي، لذلك يمكن الاستفادة منها في علاج الإسهال (Diarrhea)، حيث لوحظت فعاليتها الملفتة في إيقاف هذه المشكلة المقلقة، ولا يقتصر الأمر على الإسهال فحسب، بل تتعداها لتشمل فائدتها أمراضاً هضمية أخرى، نذكر منها:

  • الإسهال الناجم عن استخدام بعض أنواع الصادات الحيوية.
  • الإسهال الذي يحدث لدى المسافرين.
  • متلازمة الأمعاء الهيوجة (Irritable Bowel Disease).
  • التهاب الكولون الذي تحدثه جرثومة المطثية الصعبة (Clostridium difficile).
  • عدم القدرة على تحمل اللاكتوز.

2- الخميرة ومرض السكري

تعتبر خميرة البيرة من المصادر الغنية بمعدن الكروميوم (Chromium)، الذي أظهر قدرة جيّدة في ضبط سكر الدم ضمن المستوى الطبيعي بعد تناول خميرة البيرة بشكل أقراص لمدة 8 أسابيع، وهذا ما يجعلها ذات فائدة كبيرة لدى مرضى السكر، ومحطّ أنظار العلماء، حيث يعتقد أغلب الباحثين والدارسين أن خميرة البيرة قد تساعد على انخفاض مستويات سكر الدم بشكل جيّد.

3- الخميرة لعلاج ارتفاع كولسترول الدم

قد تعمل خميرة البيرة على انخفاض مستويات LDL  أو كما يعرف باسم الكولسترول السيء في الدم، مقابل رفعها لمستويات النمط الجيد من هذا الكولسترول أو HDL، ولا يزال الباحثون يتابعون دراساتهم حول مصدر هذه التحولات الجيدة لمستويات كولسترول الدم، وبما أن الأبحاث ما زالت قائمة حول هذا الموضوع، فمن غير المعقول أن نرجع هذا الانخفاض لوجود الكروميوم بكثرة في خميرة البيرة، تجدر الإشارة أيضًا إلى أن أبحاثًاً أخرى لم تحصل على هذه النتيجة الإيجابية المتعلقة بكولسترول الدم، مما يجعل هذه الفائدة مثار جدل كبير لم يصل العلماء بعد لنتيجة ثابتة وقاطعة حولها.

4- الخميرة لدعم الجهاز المناعي

تحتوي خميرة البيرة على كميات كبيرة من المعادن المفيدة للجسم، كالحديد، البوتاسيوم، المغنزيوم، إضافة لكونها مصدراً مهماً لمجموعة فيتامين B، التي تتضافر جميعها مع المعادن في دعم الجهاز المناعي، وتحسين قدراته للدفاع عن مختلف أنواع وأشكال العوامل الممرضة التي يتعرض لها جسمنا.

5- الخميرة للحفاظ على سلامة الجلد

يعتقد أن لخميرة البيرة دور في الحفاظ على جلد صحي، وقد تشكّل في المستقبل جانباً مهماً في تأمين لقاحات مضادة لسرطان الجلد، غير أن هنالك أبحاثاً قائمة أظهرت أن خميرة البيرة قد تستخدم كعلاج مضاد لحب الشباب. للتفصيل أكثر في هذا الخصوص، أشار موقع (Mayo Clinic) إلى أن سلالة خاصة من خميرة البيرة قد تساعد في علاج حب الشباب والبثور الصغيرة في البشرة، وينصح باستشارة الطبيب المختص قبل الشروع باستخدام هذه الخميرة كعلاج فعال لحب الشباب.

6- الخميرة للوقاية من الأمراض القلبية

تعرّفنا في فقرة سابقة كيف يمكن لخميرة البيرة أن تخفف من مستويات LDL في الدم مقابل ارتفاع مستويات HDL أو الكولسترول الجيد فيه، مما يجعل لهذه النتيجة أهمية تذكر في تخفيف احتمالية ومخاطر الإصابة بمختلف أنواع الأمراض القلبية، غير أن خميرة البيرة تعدّ من المصادر الغنية بعنصر السيلينيوم، الذي يفيد في تخفيف مستويات الكولسترول السيء، ويحقق النتيجة الوقائية ذاتها التي تخفف من احتمالية حدوث الأمراض القلبية الوعائية.

7- الخميرة مفيدة في علاج نزلات البرد

يمكن لخميرة البيرة أن تمنع حدوث نزلات البرد أو الإنفلونزا (Influenza) التي يتعرض لها أغلبنا في فصل الشتاء، حيث تنتج هذه الخميرة مركباً خاصاً يقلل من مخاطر الإصابة بالإنتانات التنفسية العلوية المحدثة بالفيروسات، غير أنه يساعد في تخفيف حدة الأعراض التي تظهر لدى مرضى الإنفلونزا بشكل أسرع.

8- استخدامات أخرى لخميرة الخبز

تحافظ خميرة البيرة على صحة العين والفم والأغشية المخاطية، كما تستعمل أحياناً في حالات نقص الشهية.

2

هل تفيد الخميرة في تخفيف الوزن؟

تستمد الخميرة شهرتها الواسعة عبر استخدامها كوسيلة فعالة لتخفيف الوزن، إذ ترجع هذه الفائدة الكبيرة إلى دور الكروميوم في تقليل كميات الدسم والدهون المتراكمة في الجسم. وفي مقال نشره موقع المركز الطبي التابع لجامعة ماريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية (University of Maryland Medical Center)، ذكر أن كميات الدهون التي نخسرها إذا ما اعتمدنا كلياً على خميرة البيرة، ستكون قليلة مقارنة بتلك التي نحرقها إذا ركّزنا أكثر على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مع اتباع نظام غذائي غني بالعناصر المفيدة.

بالإضافة لتأثيرها المقوّض لدهون الجسم، تحتوي الخميرة على الألياف التي تحافظ على الأداء السلس والسليم لوظيفة الأمعاء، وكما أشرنا في فقرات سابقة، فإن الخميرة هي واحدة من أكثر المصادر غنىً بالكروميوم، الذي يساعد في تخفيض مستويات سكر الدم والحفاظ عليها ضمن حدودها الطبيعية هذا سيؤدي إلى ضبط الوزن والتحكم به والحفاظ على مستوياته ثابتة.

3

هل تساعد الخميرة على اكتساب الوزن؟

هل تستخدم الخميرة لتخفيف الوزن أم لاكتسابه أم الاثنين معاً؟

تحتوي ملعقة واحدة من الخميرة على 23 حريرة إضافية عن تلك الخميرة المستعملة في صنع الخبز والمعجنات، فإن الاعتماد التام على خميرة الخبز أو استهلاك ملعقتين كبيرتين منها كما يوصي البعض، لن يحقق النتائج المرجوّة. كما أن الكروميوم والسيلينيوم الموجودين فيها سيساعدان على تخفيف الوزن أكثر من اكتسابه.

4

الخميرة لبناء جسم رياضيّ وعضلات قويّة

كما أشرنا في الفقرات الأولى للمقال، فإن الخميرة من أغنى المصادر بمجموعة فيتامين B والكروميوم والسيلينيوم، التي تتدخل جميعاً في عملية هدم الدسم والسكريات، وتحرير كميات من الطاقة لأداء مختلف الوظائف الحيوية، بما في ذلك تأمين طاقة كافية لممارسة التمارين الرياضية والجهد الكبير. إضافة لوجود البروتين في هذه الخميرة، وهو عنصر ضروري لنمو العضلات وبناء جسد رياضي قويّ.

لكننا نذكر بأن خميرة الخبز هي عنصر ثانوي يمكن إضافته لنظامنا الغذائي الذي يفترض أن يحتوي على كميات كبيرة من البروتينات، وألا نعتمد عليها بشكل رئيسي لبناء الجسد الرياضي المرغوب، ونهمل أهمية ممارسة الرياضة واتباع النظام الغذائي الصحي السليم. يمكن استهلاك ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من هذه الخميرة يومياً، أو اتباع ما يوصي به الطبيب.

5

العناصر المفيدة الموجودة في الخميرة

تعتبر الخميرة مصدراً هاماً للكروميوم والسيلينيوم، إضافة لهذين العنصرين فهي غنية بمجموعة من العناصر المعدنية والفيتامينات، نذكر منها: البوتاسيوم، الحديد، الزنك، الفوسفور والمغنزيوم، مع مجموعة فيتامين B التالية:

  • B1 أو الثيامين
  • B2 أو الريبوفلافين
  • B3 أو النياسين
  • B5 أو البانتوثينيك أسيد
  • B6 أو البيريدوكسين
  • B7 أو البايوتين
  • B9 أو حمض الفوليك

تلعب هذه الفيتامينات المذكورة دوراً مهماً في عملية تقويض (هدم) السكريات والبروتينات والدسم في الجسم، وتأمين الطاقة الناتجة عن هذه العمليات لأداء الوظائف الحيوية المتنوعة، ينبغي التنويه إلى أن خميرة البيرة لا تحتوي على فيتامين B12 الضروري جداً في عملية اصطناع كريات حمراء جديدة في الجسم، لذلك ينبغي الحصول عليه من مصدر آخر كاللحوم مثلاً.

إضافة للمعلومات السابقة أيضاً، فإن 3 ملاعق كبيرة من الخميرة تعادل 95 حريرة، وفيها:

  • 1 غرام دسم
  • 10 غرامات سكريات
  • 5 غرام ألياف
  • 11 غرام بروتين
  • يؤمن هذا المقدار 25% من حاجتنا اليومية من مجموعة فيتامين B  إلى جانب معدن الفوسفور.
6

المقدار اليومي المسموح من الخميرة والأشكال التي تتوفر بها

تتوفر خميرة البيرة على شكل أقراص، بودرة، محلول سائل. أما عن الكمية المسموح بها يومياً من هذه الخميرة، فيمكننا استهلاك 3.000 ميلي غرام منها يومياً بشكل آمن، وهي عادة ما تقسّم إلى ثلاث جرعات، تعادل الواحدة منها 1.000 ميلي غرام وتؤخذ مع الوجبات.

7

ملاحظات هامّة حول خميرة البيرة

  1. الحساسية بعد استخدام الخميرة، حيث ننصح الأفراد الذين لديهم قصص سابقة من الحساسية تجاه الخميرة ألا يستهلكوها؛ خوفاً من حدوث الحكة والوذمات وأعراض الحساسية الأخرى.
  2. قد تفاقم الخميرة داء كرون وتزيد الحالة سوءاً، لذلك ينصح مرضى داء كرون بتجنب استهلاكها؛ منعاً من تفاقم المرض لديهم.
  3. الحمل والإرضاع: لا تتوفر الدراسات التي تناقش إمكانية استخدام الخميرة في هاتين الحالتين من عدمها. ولكي نبقى ضمن الحدود الآمنة، ننصح السيدات الحوامل والمرضعات بتجنب استخدامها.
  4. الخميرة واستهلاكها من قبل الأطفال: لا تتوفر الدراسات أيضاً حول هذا الموضوع، لذلك لا ينصح باستخدام الخميرة من قبل الأطفال؛ حرصاً على سلامتهم.
8

تفاعلات الخميرة مع بعض الأدوية

تحتوي الخميرة على مادة التيرامين (Tyramine)، التي تسبب ارتفاع ضغط الدم في المقادير المرتفعة منها، وإذا ما استخدمت الخميرة بالتزامن مع استعمال الأدوية المضادة للاكتئاب، فإن هذه الأدوية ستعيق عملية تحطم التيرامين في الجسم، مسببة ارتفاع ضغط الدم بشكل قد يكون خطيراً.

تعمل الأدوية المضادة للفطور على محاربة الإنتانات الفطرية التي يتعرض لها الجسم، وبما أن الخميرة ليست سوى فطور أحادية الخلية، فإن هذه الأدوية ستؤثر فيها حكماً، وستقلل من فعاليتها إذا ما استهلكنا خميرة الخبز خلال فترة علاجنا بهذه الأدوية.

تخفض الخميرة كما ذكرنا من مستويات سكر الدم، لذلك فإن استهلاكها مع الأدوية الخافضة للسكر والمستخدمة لعلاج مرضى السكري؛ ستؤدي لانخفاض كبير في مستويات سكر الدم، قد ينجم عن ذلك مشاكل خطيرة يمكن تفاديها باستشارة الأخصائي قبل استخدامهما معاً.

وفي نهاية المقال، نذكرك سريعاً بأن الخميرة هي فطور وحيدة الخلايا، لها طعم مرّ قليلاً وتعتبر من أغنى المصادر بالمعادن الهامة والفيتامينات الضرورية للجسم، وبشكل خاص السيلينيوم والكروميوم، كما أنها مفيدة لتخفيف الوزن بالتآزر مع ممارسة الرياضة واتباع حمية غذائية صحية، إلا أنها قد تتداخل مع بعض أدوية الاكتئاب أو السكري محدثة آثاراً خطيرة، لذلك ينصح باستشارة الطبيب الأخصائي في هذه الحالات قبل استخدامها.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر