اليوم العالمي للمياه (World Water Day)

الاحتفال الدولي وأهمية المياه في حياتنا
الكاتب:منارة دمشق
تاريخ النشر: 01/05/2017
آخر تحديث: 03/06/2017
شعار اليوم العالمي للمياه

يُقال "المياه شريان الحياة" فلا يستطيع الإنسان العيش من دون مياه فترةً طويلة، ولأن المياه هي الأساس وهي النطفة التي خُلق منها الإنسان وبسببها يعيش ويحيا، ونظراً لأهمية المياه خصصت منظمة الأمم المتحدة يوماً عالمياً للاحتفال بها؛ فكان اليوم العالمي للمياه.

يعد اليوم العالمي للمياه هو يوم لتذكير الناس حول العالم بأهمية المياه، وبضرورة الحفاظ عليها، فما هو هذا اليوم؟ وكيف تم تحديده؟ ما أهمية المياه في حياتنا؟ هذا ما سنجيب عنه في هذه المقالة.

1

اليوم العالمي للمياه يوم للاحتفال وليس عطلة رسمية

يحتفل العالم باليوم العالمي للمياه في الثاني والعشرين من شهر آذار/ مارس كل عام، وهو يوم للاحتفال وليس عطلة رسمية، حيث تقام العديد من الأنشطة في هذا اليوم، منها:

  • إقامة الفنون البصرية، كالمسرحيات والاحتفالات الموسيقية عن الماء.
  • إقامة الندوات للقيادات المحلية والوطنية والدولية في مجال إدارة المياه والأمن.
  • إقامة الفعاليات التعليمية حول أهمية المياه النظيفة والموارد المائية وحمايتها.
  • تنظيم حملات وفعاليات لجمع المال من أجل الحصول على مياه نظيفة وبأسعار معقولة.
  • تنظيم الرحلات إلى الأنهار المحلية والبحيرات والخزانات.
  • تخصيص ساعات من البث الإذاعي والتلفزيوني عن أهمية اليوم العالمي للمياه.
  • تنظيم المسابقات الرياضية المتعلقة بالمياه كالسباحة.
2

الاحتفالات السنوية باليوم العالمي للمياه

يحتفل العالم باليوم العالمي للمياه تحت عناوين موحدة لكل سنة من السنوات، حيث كانت عناوين الاحتفالات كما يلي:

  • "رعاية الموارد المائية لكل الأعمال" "Caring for our Water Resources is Everybody's Business"، في عام 1994.
  • "المرأة والمياه " Women and Water"، في عام 1995.
  • "المياه من أجل المدن العطشى" "Water for Thirsty Cities"، في عام 1996، لتسليط الضوء على المدن التي تعاني من شح في المياه.
  • "المياه في العالم: هل هناك ما يكفي؟" " ?The World's Water: Is there enough"، عنوان الاحتفال في عام 1997، حيث وجهت كل من منظمة الأمم المتحدة والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) رسالة مفادها؛ أن الماء هو الشرط الأساسي لجميع أشكال الحياة، ولكن الطلب على المياه يزداد وموارد المياه باتت محدودة.
  • "المياه الجوفية - والموارد غير مرئية" " Groundwater – The Invisible Resource"، عنوان الاحتفال في عام 1998، حيث قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، أن ما يقارب من نصف سكان العالم على مصادر المياه الجوفية لمياه الشرب وللاستخدامات الأخرى، حيث أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء ثلاث ثغرات أساسية في إدارة المياه الجوفية يمكن أن تطال آثارها التنمية المستدامة، وهذه الثغرات هي:
  1. التدهور المتسارع لنظم المياه الجوفية، من خلال تلوث المياه الجوفية.
  2. عدم وجود كل من الوعي المهني والعام حول الاستخدام المستدام والأهمية الاقتصادية لموارد المياه الجوفية بشكل عام.
  3. الآثار الاقتصادية المترتبة على عدم حل مشكلة زيادة الطلب على المياه الجوفية.
  • "يعيش الجميع للمصب" "Everyone Lives Downstream"، في عام 1999، حيث يسلط الضوء على حاجة الناس للمياه، أينما وجدوا سواءً في منابع الأنهار ومصباتها.
  • "المياه للقرن الحادي والعشرين" " Water for the 21st century"، في عام 2000.
  • "المياه من أجل الصحة" "Water for Health"، في عام 2001، حيث وجهت منظمة الصحة العالمية (the World Health Organization) (WHO) رسالة لهذا اليوم فحواها: "ضرورة بذل الجهود الملموسة واللازمة لتوفير مياه الشرب النظيفة وتحسين الصحة، من أجل التوعية حول المزيد من المشاكل والحلول، لذلك يعد الثاني والعشرين من شهر آذار/ مارس في جميع أنحاء العالم هو فرصة فريدة لتذكير الجميع أن الحلول ممكنة، وبالتالي يمكن تحويل الكلمات إلى الالتزام السياسي والعمل".
  • "الماء من أجل التنمية" "Water for Development"، في عام 2002، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية إدارة الموارد المائية لمواجهة الطلب العالمي على المياه.
  • "الماء من أجل المستقبل" "Water for Future"، في عام 2003، وذلك بهدف صيانة وتحسين نوعية وكمية المياه العذبة المتاحة للأجيال القادمة، واتخاذ كل الإجراءات السياسية والمجتمعية، وتشجيع التفاهم العالمي لتأمين أكبر قدر ممكن من المياه واستخدامها بقدر أكبر من المسؤولية والحفاظ على البيئة.
  • "المياه والكوارث" "Water and Disasters"، في عام 2004، تم هذا اليوم بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، بهدف الحد من الكوارث، ولاسيما الكوارث ذات الصلة بالمناخ، مثل الأعاصير، العواصف الرعدية، الأعاصير، الفيضانات، الجفاف، حيث تؤدي إلى خسائر بشرية هائلة من المعاناة والخسائر في الأرواح والأضرار الاقتصادية.
  • "المياه والثقافة" "Water and Culture"، في عام 2006، بهدف تعزيز ثقافة الإنسان بضرورة الحفاظ على المياه، وحسن إدارتها.
  • "الماء من أجل الحياة 2005-2015" "Water for Life 2005–2015"، في عام 2005، حيث سمي هذا العقد بين عامي 2005 و 2015 بالعقد الدولي للعمل "الماء من أجل الحياة" (وذلك بهدف "التركيز على القضايا المتصلة بالمياه، وضمان مشاركة المرأة في الجهود الإنمائية المتصلة بالمياه، وزيادة التعاون على جميع المستويات لتحقيق الأهداف المتعلقة بالمياه من الألفية، إعلان وخطة جوهانسبرغ للتنفيذ مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة وجدول أعمال القرن الحادي والعشرين.
  • "مواجهة ندرة المياه" "Coping With Water Scarcity"، في عام 2007، بهدف تسليط الضوء على أهمية ندرة المياه في جميع أنحاء العالم، والحاجة إلى زيادة التكامل والتعاون لضمان الإدارة المستدامة والفعالة والعادلة للموارد المائية الشحيحة، على حد سواء، على الصعيدين الدولي والمحلي.
  • "الصرف الصحي" "sanitation"، في عام 2008، بالتزامن مع تحديد الأمم المتحدة لعام 2008 السنة الدولية للصرف الصحي.
  • "عبر المياه" "Trans Waters"، في عام 2009، حيث كان الهدف في ذلك العام تسليط الضوء على المياه العابرة للحدود، وتعزيز فرص التعاون في مجال إدارة المياه العابرة للحدود، والمساعدة في بناء الاحترام المتبادل والتفاهم والثقة بين الدول وتعزيز السلام والأمن والنمو الاقتصادي المستدام.
  • "المياه النظيفة من أجل عالم صحي" "Clean Water for a Healthy World"، في عام 2010، حيث تم تسليط الضوء في هذا اليوم العالمي على نوعية المياه، ففي حالة الحروب تتعرض شبكات المياه للتخريب والتدمير، الأمر الذي يؤثر على مدى نظافتها وصلاحيتها للشرب، لاسيما مع ازدياد الحاجة لها نتيجة النزوح إلى مناطق آمنة بعيدة عن الحرب، فيلجأ الناس إلى مصادر مياه غير موثوقة قد تحوي مخاطر صحية عالية والعديد من الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه إلى الناس.
  • "المياه للمدن: الاستجابة للتحدي الحضري" "Water for cities: responding to the urban challenge"، في عام 2011، وكان الهدف الرسمي تركيز الاهتمام الدولي على أثر النمو السكاني السريع في المناطق الحضرية والتصنيع وعدم اليقين الناجم عن تغير المناخ والنزاعات والكوارث الطبيعية على شبكات المياه في المناطق الحضرية، وبالتالي تشجيع الحكومات للتصدي لتحديات إدارة المياه في المناطق الحضرية.
  • "إن العالم هو عطشان لأننا جائعون" "The World is Thirsty Because We are Hungry"، في عام 2012، وذلك بهدف تسليط الضوء على العلاقة بين المياه والأمن الغذائي، والتحديات التي يواجهها المدنيون المحاصرون في جبهات القتال، نتيجة نقص المياه، وبذل الجهود الأممية لتأمين المياه لهؤلاء.
  • "التعاون للمياه" "Water Cooperation"، في عام 2013، حيث أطلقت منظمة الأمم المتحدة على عام 2013 (عام التعاون في مجال المياه)، ذلك نظراً لعلاقة المياه بمختلف العلوم الطبيعية والاجتماعية والتعليمية والثقافية.
  • "المياه والطاقة" "Water and Energy"، في عام 2014، بهدف تسليط الضوء على العلاقة بين توليد الطاقة والمياه، حيث يتطلب توليد الطاقة الاستفادة من الموارد المائية، وبخاصة لتوليد الطاقة الكهرومائية والطاقة النووية ومصادر الطاقة الحرارية. على العكس من ذلك، يتم استخدام حوالي ثمانية في المئة من توليد الطاقة الكلي لإعادة ضخ ومعالجة ونقل المياه إلى مختلف المستهلكين، كما يهدف هذا الاحتفال لزيادة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في استخدام أساليب حديثة لتوليد الطاقة المائية، لتأمين المياه للمواطنين الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة.
  • "المياه والتنمية المستدامة" "Water and Sustainable Development"، في عام 2015 لتسليط الضوء على دور الماء في جدول أعمال التنمية المستدامة، ولاسيما إعادة تدوير مياه الصرف الصحي.
  • "المياه أفضل، وظائف أفضل" "Better water, better jobs"، في عام 2016، وذلك لتكريس الضوء على العلاقة بين المياه وفرص العمل، فمع تفاقم ندرة المياه في جميع أنحاء العالم، والصناعات التي تعتمد بشكل كبير على المياه مثل المنسوجات والزراعة معرضة لخطر زيادة التكاليف، يمكن أن تحصل ثم مرت إلى المستهلك.
  • "لماذا مياه الصرف الصحي؟" "?Why waste water"، في عام 2017، وذلك بهدف إعادة استخدام مياه الصرف الصحي، وزيادة إعادة تدوير المياه وإعادة الاستخدام الآمن لها، في الصناعة والزراعة، فالهدف السادس للتنمية المستدامة المعتمدة في عام 2015 هو ضمان توافر الإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي للجميع بحلول عام 2030، حيث يتضمن هدفاً لخفض النسبة غير المعالجة من مياه الصرف الصحي وزيادة إعادة تدوير المياه وإعادة الاستخدام الآمن.
3

تعريف اليوم العالمي للمياه وهدفه

يعرف اليوم العالمي للمياه باللغة الإنجليزية باسم (World Water Day)، وهو اليوم الذي حددته منظمة الأمم المتحدة للاحتفال بالمياه وتذكير حكومات العالم ومواطنيه بأهمية المياه في حياتنا، وهذا اليوم هو الثاني والعشرين من شهر آذار/ مارس كل عام.

تاريخ اليوم العالمي للمياه

أوصى مؤتمر الأمم المتحدة بشأن البيئة والتنمية (UNCED) المنعقد في ريو دي جانيرو في عام 1992 بتحديد يوم عالمي للمياه، فاستجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة لتوصيات المؤتمر وحددت الثاني والعشرين من شهر آذار/ مارس عام 1993 كأول يوم عالمي للمياه، وذلك بموجب القرار رقم A / RES / 47/193 المؤرخ في الثاني والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1992، حيث دعا القرار الدول الأعضاء للقيام بأنشطة لإحياء هذا اليوم للتوعية بأهمية المياه من خلال إنتاج ونشر الأفلام الوثائقية، تنظيم المؤتمرات والموائد المستديرة والندوات والمعارض المتعلقة بالحفظ والتنمية للموارد المائية.

هدف اليوم العالمي للمياه

اليوم العالمي للمياه هو احتفال عالمي وفرصة للتركيز على أهمية المياه العذبة، وكيفية الإدارة المستدامة للمياه، إضافةً لمعرفة المزيد عن القضايا المتصلة بالمياه، لتكون مصدر إلهام للآخرين لاتخاذ إجراءات لإحداث فرق، ففي كل عام يتم تنظيم اليوم العالمي تحت عنوان محدد، وينسق هذا النشاط عدد من المنظمات الدولية كالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ولليوم العالمي للمياه شعار عبارة عن قطرة مياه لونها أزرق إشارة لمنظمة الأمم المتحدة.

في الختام.. لطالما كانت المياه شريان الحياة بالنسبة للإنسان فنحن نستطيع البقاء لأيام من دون طعام، لكننا لا نستطيع البقاء لأكثر من عدة ساعات من دون مياه، انطلاقاً من ذلك، وإدراكاً لأهمية المياه التي تتعرض للعديد من التهديدات كالإسراف في استعمالها وتلوث المياه، خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوماً عالمياً للاحتفال بالمياه والتذكير بأهميتها؛ علّها تنجح في ضبط استخدام المياه، وتنجح في إعادة تدويرها بهدف الحد من استهلاكها وتلوثها.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر