اليوم العالمي للاجئين (World Refugee Day)

تحديد اليوم العالمي للاجئين وطرق الاحتفال به
الكاتب:منارة دمشق
تاريخ النشر: 17/07/2017
آخر تحديث: 17/07/2017
شعار اليوم العالمي للاجئين

يعرف اليوم العالمي للاجئين باللغة الإنجليزية باسم (World Refugee Day)، وهو اليوم الذي حددته منظمة الأمم المتحدة للتذكير بمعاناة اللاجئين حول العالم وبضرورة حمايتهم وتقديم المساعدة الضرورية لهم، يصادف هذا الاحتفال العالمي في العشرين من شهر حزيران/ يونيو كل عام.

أصعب ما قد يواجه الإنسان هو أن يضطر لترك بيئته وحيِّه والمكان الذي تعود على العيش فيه والانتقال إلى مكان آخر، والمعاناة الأكبر تكون بانتظاره في المكان الذي يلجأ إليه لا سيما إذا كان بلداً آخر، هذا ما أدركته منظمة الأمم المتحدة؛ فقامت بتخصيص يوماً عالمياً للاجئين.. فكيف يتم الاحتفال بهذا اليوم؟ وما هي الأنشطة التي يتضمنها؟ وكيف حددت منظمة الأمم المتحدة اليوم العالمي للاجئين؟ ومتى؟ هذا ما سنجيب عنه في هذه المقالة.

1

الاحتفال باليوم العالمي للاجئين

يحتفل العالم باليوم العالمي للاجئين في العشرين من شهر حزيران/ يونيو كل عام، وهو يوم للاحتفال وليس عطلة رسمية، يتضمن هذا الاحتفال السنوي مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات في أكثر من 100 بلد، تشمل مسؤولين حكوميين وعمالاً في مجال المساعدة الإنسانية إضافةً إلى المدنيين والنازحين قسراً، ومن هذه الأنشطة والفعاليات الخاصة باليوم العالمي للاجئين:

  • احتجاجات ضد استخدام السجون السابقة لاحتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء.
  • عروض أفلام عن حياة طالبي اللجوء الذين يعيشون في بلد غربي.
  • أعضاء المفوضية السامية للاجئين يزورون طالبي اللجوء المحتجزين لتقديم الدعم المعنوي، كاللاجئين الذين تم احتجازهم في اليونان؛ ممن ذهبوا من تركيا إلى اليونان بقصد التوجه إلى بلدان الاتحاد الأوروبي وذلك خلال عامي 2015 و2016.
  • رسائل أو التماسات إلى الحكومات بشأن معاملة إنسانية لطالبي اللجوء المحتجزين لديها كالسلطات اليونانية.

الاحتفال باليوم العالمي للاجئين في عام 2017

احتفل العالم باليوم العالمي للاجئين في عام 2017 بعدد من الفعاليات الهادفة لإشراك  المواطنين حول العالم في الحوار والتفكير في كيفية التعامل مع اللاجئين، حيث انضمت مدينة بوزمان بولاية مونتانا الأمريكية للاحتفال باليوم العالمي للاجئين للمرة الأولى في تاريخها، حيث كانت الأنشطة في هذا اليوم كما يلي:

  • قامت مؤسسة غالاتين لاتصالات اللاجئين (Gallatin Refugee Connections) (وهي منظمة ترحب باللاجئين يقع مقرها في مدينة بوزمان) بعرض فيلم وثائقي بعنوان فحص بعد الربيع (film screening of After Spring from)؛ يتضمن متابعة حياة أسرتين لاجئتين وكيف يقوم عمال الإغاثة لمساعدة هاتين الأسرتين في مخيم الزعتري، (أكبر مخيم للاجئين السوريين)، ومع عدم وجود نهاية أزمة اللاجئين، يجب على جميع اللاجئين أن يقرروا ما إذا كان بإمكانهم إعادة بناء حياتهم في مكان ما أم لا.
  • قدم مقهى كوميونيتي (Community Café) وجبة طعام من منطقة البحر الأبيض المتوسط من الساعة 7:00 مساءً.
  • قام الدكتور كاتي وودز، وهو اختصاصي طب الأسرة؛ في بوزمان ويعمل في جامعة ولاية مونتانا، بتقديم عرض يشرح فيه كيف تمت الرعاية الطبية للاجئين الفارين من الحرب السورية في ليسفوس في اليونان وشمال الأردن.

الاحتفال باليوم العالمي للاجئين في عام 2016

احتفل العالم باليوم العالمي للاجئين في عام 2016، تحت شعار (نحن نقف معاً) (#WithRefugees)، ورسالة المنظمة السامية لشؤون اللاجئين واضحة إلى الحكومات؛ بأن عليها أن تتصرف بالتضامن والمسؤولية المشتركة، وطالبت المنظمة الحكومات بما يلي:

  1. ضمان حصول كل طفل لاجئ على التعليم.
  2. التأكد من أن كل عائلة لاجئة لديها مكان آمن للعيش فيه.
  3. ضمان أن كل لاجئ قادر على العمل أو تعلم مهارات جديدة لتقديم مساهمة إيجابية في المجتمع الجديد الذي سيعيش فيه.
2

الأمم المتحدة تعترف باليوم العالمي للاجئين

بمناسبة الذكرى الخمسين لاتفاقية عام 1951 المتعلقة باللاجئين أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (55/76) في الرابع من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 2000، تضمن القرار الاحتفال باليوم العالمي للاجئين اعتباراً من عام 2001 في العشرين من شهر حزيران/ يونيو، وهو اليوم الذي تم فيه توقيع اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين، كما يصادف؛ يوم اللاجئ الإفريقي الذي تحتفل به عدة بلدان منذ عام 2000.

الهدف من اليوم العالمي للاجئين

يهدف اليوم العالمي للاجئين إلى لفت انتباه الرأي العام العالمي إلى ملايين اللاجئين والمشردين داخلياً (أي داخل بلدانهم، حيث انتقلوا من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى أكثر أمناً ولكن ضمن حدود دولتهم، كما لجأ جزء من أهالي حلب في سورية إلى اللاذقية عندما اصبحت مناطقهم متوترة).

في جميع أنحاء العالم الذين أجبروا على الفرار من ديارهم بسبب الحرب والصراع والاضطهاد، وهو يوم للاعتراف بمساهمات اللاجئين في المجتمعات الجديدة التي يعيشون فيها غالباً ما تشارك منظمات مثل منظمة العفو الدولية ولجنة الإنقاذ الدولية (إيرك) (وهي منظمة غير حكومية تأسست في عام 1933، هدفها تقديم المساعدة الإنسانية والتنمية الدولية للمحتاجين لها) في أنشطة مختلفة لهذا اليوم.

أنواع المشردين قسراً

أكد موقع اليوم العالمي للاجئين أنه في كل دقيقة يترك أربعة وعشرون شخصاً كل شيء وراءهم للهرب من الحرب والاضطهاد أو الإرهاب، وهناك عدة أنواع من المشردين قسراً بحسب موقع اليوم العالمي للاجئين:

  1. اللاجئون، عرفت اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين الموقعة في عام 1951 اللاجئ بأنه: "الشخص الذي هرب من بيته وبلده بدافع خوف له ما يبرره من الاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو عضويته في فئة اجتماعية معينة أو موقف أو رأي سياسي.
  2. طالبو اللجوء، هم لاجئون فروا من ديارهم كما يفعل اللاجئون، ولكن لم يتم بعد تقييم مطالبتهم بوضع اللاجئ نهائياً في البلد الذي فروا إليه.
  3. الأشخاص النازحون داخلياً، هم أشخاص لم يعبروا حدوداً دولية لكنهم انتقلوا إلى منطقة مختلفة عن المنطقة التي يكانوا يعيشون فيها داخل بلادهم.
  4. الأشخاص عديمو الجنسية، هم الأشخاص الذين لا يتمتعون بأي جنسية معترف بها ولا ينتمون إلى أي بلد، تنجم هذه الحالات عن التمييز ضد فئات معينة، وقد يترتب على عدم تمتع الأشخاص بالجنسية حرمانهم من الحصول على الخدمات الحكومية الهامة، بما في ذلك الرعاية الصحية أو التعليم أو العمل.
  5. العائدون، هم لاجئون سابقون عادوا إلى بلدانهم أو مناطقهم الأصلية بعد تركها، يحتاج العائدون إلى الدعم المستمر والمساعدة في إعادة الاندماج لضمان تمكنهم من إعادة بناء حياتهم في منازلهم التي عادوا إليها.
3

اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين تمنح اللاجئين عدة حقوق

وقعت اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين في عام 1951، ووقع البرتوكول الملحق بها في عام 1967، وهما الصكان القانونيان العالميان اللذان يغطيان بشكل صريح أهم جوانب حياة اللاجئين، وفقاً لأحكامهما، يستحق اللاجئون - كحد أدنى - نفس معايير المعاملة التي يتمتع بها الرعايا الأجانب الآخرون في بلد معين (أبناء الجاليات)، وفي كثير من الحالات معاملة اللاجئين كمعاملة مواطني البلد ذاته، تستند هذه الاتفاقية في ذلك على مبدأ عدم الإعادة القسرية.

ووفقاً لهذا المبدأ، ينبغي ألا يعاد اللاجئ إلى بلدٍ يواجه فيه تهديدات خطيرة لحياته أو حريته. إن هذه الحماية لا يمكن أن يطالب بها اللاجئون الذين يشكلون خطراً على أمن البلد، أو الذين أدينوا بجريمة خطيرة بوجه خاص، بالتالي يشكلون خطراً على المجتمع.

حقوق اللاجئين حسب اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين والبروتوكول الملحق بها

حددت اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين في عام 1951 والبرتوكول الملحق بها في عام 1967 حقوقاً عديدة للاجئين، تشمل ما يلي:

  1. الحق في عدم الطرد، إلا في ظل ظروف معينة محددة بدقة، كأن يقوم بأعمال غير مشروعة كالسطو، السرقة، والقتل وغيرها.
  2. الحق في عدم معاقبته على الدخول غير المشروع إلى أراضي دولة طرف في هذه الاتفاقية.
  3. الحق في العمل.
  4. الحق في السكن.
  5. الحق في التعليم.
  6. الحق في الإغاثة والمساعدة العامة.
  7. الحق في حرية الدين.
  8. الحق في الوصول إلى المحاكم.
  9. الحق في حرية التنقل داخل الإقليم.
  10. الحق في وثائق الهوية والوثائق الرسمية التي لا يمتلكها.

تنطبق بعض الحقوق الأساسية، بما في ذلك الحق في الحماية من الإعادة القسرية، على جميع اللاجئين، كما يحق للاجئين الحصول على حقوق أخرى كلما طال أمد بقائهم في البلد المضيف، فكلما بقي اللاجئون فترات أطول في البلدان التي لجأوا إليها، كلما زادت الحقوق التي يحتاجون إليها.

4

إنشاء مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الرابع عشر من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1950، وذلك لقيادة وتنسيق العمل الدولي لحماية اللاجئين وحل مشاكلهم في جميع أنحاء العالم.

أهداف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

تسعى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتحقيق الأهداف التالية:

  1. حماية حقوق اللاجئين ورفاههم.
  2. تعزيز ودعم حقوق جميع المشردين، بمن فيهم النساء والأطفال والمسنين والمعوقين، والسعي إلى جمع شملهم بأسرهم وحمايتهم من الاستغلال الجنسي والاعتداء والعنف والتجنيد العسكري القسري مع أحد طرفي النزاع، إضافةً إلى توفير التعليم والتدريب والخدمات الصحية للاجئين.
  3. ضمان أن يمارس الجميع الحق في التماس اللجوء، وأن يجدوا ملاذاً آمناً في دولة أخرى، مع خيار العودة إلى ديارهم طوعاً، أو الاندماج محلياً أو إعادة التوطين في بلد ثالث.
  4. تقديم المساعدة للأشخاص عديمي الجنسية (وهم الأشخاص الذين لا يحملون جنسية أي دولة من دول العالم).

مميزات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

تتميز مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن الجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى، بأنها تختص بحماية اللاجئين عندما لا تستطيع حكوماتهم حمايتهم، كما تعترف بأن التعاون والدعم الدوليين ضروريان لتكملة جهود البلد المضيف الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية بتلبية احتياجات اللاجئين.

خدمات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

عندما يكون هناك تدفق هائل من اللاجئين أو المشردين داخلياً في منطقة ما، يمكن للمفوضية إيفاد ثلاث مئة من الموظفين المهرة في أقل من اثنتين وسبعين ساعة بعد الأزمة، حيث يقوم موظفو المفوضية بما يلي:

  • توفير المأوى العاجل (مخيمات اللاجئين، المراكز الجماعية، الملاجئ المؤقتة).
  • توفير السلع الأساسية، بما في ذلك الخيام والبطانيات والأغطية البلاستيكية.
  • تساعد المفوضية في بناء العيادات والمدارس وآبار المياه لسكان المأوى، وتمنحهم إمكانية الحصول على الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي خلال فترة لجوئهم.
  • تنسق أنشطة جمع شمل الأسر وبرامج التسريح ونزع السلاح من المقاتلين بمن فيهم الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة.

مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تضمن مستقبل اللاجئين

تعتبر العودة الطوعية للاجئين إلى وطنهم أو لمدينتهم الأصلية الهدف الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وعند عودة اللاجئين إلى ديارهم تنظم المفوضية زيارات لمتابعة حالة العائدين وتقدم لهم كل ما يحتاجونه من مساعدة؛ كي يندمجوا من جديد في المجتمع.

أما اللاجئين الذين لا يستطيعون العودة إلى ديارهم فغالباً ما يندمجون محلياً في المجتمعات المضيفة أو يستوطنون في بلد ثالث. في مثل هذه الحالات، تدعم المفوضية برامج الإدماج، مثل التوجه الثقافي واللغة والتدريب المهني، كما تقدم المشورة القانونية والدعم النفسي لضمان دمج الناس بشكل جيد وإعادة توطينهم في مجتمعات تعيش بسلام.

في الختام.. شكل اليوم العالمي للاجئين فرصةً لتذكير حكومات العالم بواجباتها تجاه الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم فجأةً من دون مأوى، ولكسب تعاطف الناس المستقرين في حياتهم مع هؤلاء اللاجئين، كما تمكنت منظمة الأمم المتحدة من توقيع اتفاقية لضمان حقوق اللاجئين.

كذلك تأسيس منظمة خاصة بهم لحمايتهم وتأمين حقوقهم وضمان عودتهم إلى بلدانهم، أو توطينهم في البلدان التي هاجروا إليها، وعلى أمل أن تكون معاناة اللاجئين حالة مؤقتة وليست مستمرة تبقى الأمم المتحدة تقوم بدورها الإنساني مع هؤلاء اللاجئين.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر