يوم الصحة العالمي (World Health Day)

أبرز المواضيع التي يحتفل بها في يوم الصحة الدولي
الكاتب:منارة دمشق
تاريخ النشر: 22/05/2017
آخر تحديث: 22/10/2017
الإحتفال بيوم الصحة العالمي

يعرف اليوم العالمي للصحة باللغة الإنجليزية باسم (World Health Day)، وهو اليوم الذي حددته منظمة الصحة العالمية لتذكير العالم بأهمية الصحة وتمتع كل شخص حول العالم بها، وهو يوم السابع من شهر نيسان/ أبريل من كل عام.

سعت منظمة الأمم المتحدة منذ إنشائها في عام 1945 للاهتمام بالمواطن أينما وجد في هذا العالم، وبكل ما يتعلق به من صحة وعلم وثقافة وغيرها مما ترتبط به، من هنا حددت منظمة الأمم المتحدة وكالة متخصصة تابعة لها هي منظمة الصحة العالمية، والتي حددت بدورها يوماً للاحتفال بالصحة.. فما هو هذا اليوم؟ وكيف يتم الاحتفال به؟ كيف تم تحديده؟ ما هي أبرز مواضيعه؟ هذا ما سنجيب عنه في هذه المقالة.

1

الاحتفال باليوم العالمي للصحة

يحتفل العالم باليوم العالمي للصحة في السابع من شهر نيسان/ أبريل كل عام، وهو يوم للاحتفال وليس عطلة رسمية، يتم خلاله تنظيم العديد من الفعاليات المحلية والوطنية والدولية لتثقيف الجمهور وصانعي السياسات حول جانب محدد من عمل منظمة الصحة العالمية.

يتلقى هذا الحدث تغطية إعلامية واسعة، كما يتم توفير مجموعة أدوات لأولئك الذين يرغبون في التخطيط للأنشطة والفعاليات مع التأكيد أن تكون هذه الأحداث  مناسِبة للظروف الثقافية والاجتماعية والاقتصادية المحلية، ومن أمثلة هذه الأنشطة والفعاليات:

  • عقد مؤتمرات للعاملين في مجال الصحة (من أطباء وممرضين).
  • تقديم دراسات تتعلق بالصحة؛ إلى السياسيين المحليين.
  • عرض إعلامي للأطفال والشباب.
  • تنظيم مسيرات عامة ومظاهرات للتذكير بأهمية هذا اليوم.
  • حرية أو سهولة الوصول إلى الفحوصات الطبية في هذا اليوم (أي أن تكون الفحوصات مجانية كفحوصات الكشف المبكر عن السرطان).
2

موضوعات الإحتفال بيوم الصحة العالمي

عكفت منظمة الصحة العالمية منذ إقرار يوم الصحة العالمي على تحديد موضوع يتعلق بالصحة بهدف تسليط الضوء والتركيز عليه، وسنعرض المواضيع التي اختارتها منظمة الصحة العالمية للاحتفال بيوم الصحة العالمي من عام 1995، وهي:

  • القضاء على شلل الأطفال العالمي (Global Polio Eradication)، في عام 1995.
  • المدن الصحية من أجل حياة أفضل (Healthy Cities for better life)، في عام 1996.
  • الأمراض المعدية الناشئة (Emerging infectious diseases)، في عام 1997.
  • الأمومة الآمنة (Safe motherhood)، في عام 1998.
  • الشيخوخة الفعالة لضمان صحة كبار السن (Active aging makes the difference)، في عام 1999.
  • سلامة الدم مسؤولية كل فرد فينا وفي الدم المأمون إنقاذ للحياة، (Safe Blood starts with me)، في عام 2000.
  • الصحة النفسية: توقف عن تجاهلهم، ابدأ برعايتهم (Mental Health: stop exclusion, dare to care)، في عام 2001.
  • في الحركة صحة (Move for health)، في عام 2002.
  • تنشئة الأطفال في بيئة صحية ضمان للمستقبل (Shape the future of life: healthy environments for children)، في عام 2003.
  • سلامة الطرق (Road safety)، في عام 2004.
  • لا تبخسوا أماً و لا طفلاً مكانتهما في المجتمع (Make every mother and child count)، في عام 2005.

موضوعات يوم الصحة العالمي في السنوات الأخيرة

نستعرض الآن مواضيع يوم الصحة العالمي منذ عام 2006 حتى الآن، وكيف تم الاحتفال بهذا اليوم من خلال هذه المواضيع:

يوم الصحة العالمي 2006

لنعمل معاً من أجل الصحة (Working together for health)، في عام 2006، حيث خصص يوم الصحة العالمي لتسليط الضوء على أزمة القوى العاملة في المجال الصحي، أي النقص المزمن في العاملين الصحيين حول العالم، والتي يعود سببها الأساسي إلى نقص الاستثمار في التعليم والتدريب والرواتب وبيئة العمل والإدارة.

كما يهدف هذا اليوم إلى الاحتفال بالعاملين الصحيين الذين يقدمون الرعاية الصحية لمن يحتاجون إليها، وبعبارة أخرى أولئك الأشخاص الذين يعملون في النظم الصحية، إضافةً إلى ذلك شهد هذا اليوم إطلاق تقرير منظمة الصحة العالمية عن الصحة في العالم لعام 2006، الذي ركز على الموضوع نفسه.

وتضمن التقرير تقييماً للأزمة الحالية في القوى العاملة الصحية العالمية، مما يكشف النقص المقدر في عدد الأطباء والقابلات والممرضين وغيرهم من مقدمي الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم حيث يصل العدد إلى ما يقارب 4.3 مليون شخص.

يوم الصحة العالمي 2007

الأمن الصحي الدولي (International health security)، في عام 2007، حيث حمل الاحتفال بيوم الصحة العالمي في ذلك العام الرسائل التالية:

  1. التهديدات الصحية لا تعرف حدوداً.
  2. الاستثمار في الصحة، يؤدي لبناء مستقبل أكثر أمناً.
  3. الصحة تؤدي إلى الأمن؛ بالتالي انعدام الأمن يؤدي إلى سوء الحالة الصحية.
  4. الاستعداد والاستجابة السريعة يحسنان الأمن الصحي الدولي.
  5. منظمة الصحة العالمية تجعل العالم أكثر أمناً.

يوم الصحة العالمي 2008

حماية الصحة من الآثار الضارة لتغير المناخ (Protecting health from the adverse effects of climate change)، في عام 2008، حيث ركز يوم الصحة العالمي على الحاجة إلى حماية الصحة من الآثار الضارة لتغير المناخ وإقامة صلات بين تغير المناخ والصحة ومجالات التنمية الأخرى مثل البيئة والغذاء والطاقة والنقل، وقد اختارت منظمة الصحة العالمية هذا الموضوع اعترافاً منها بأن تغير المناخ يشكل تهديدات متزايدة باستمرار للأمن العالمي في مجال الصحة العامة.

يوم الصحة العالمي 2009

المستشفيات الآمنة تنقذ الأرواح أثناء الطوارئ (Save lives, Make hospitals safe in emergencies)، في عام 2009، ركز يوم الصحة العالمي في ذلك العام على سلامة المرافق الصحية واستعداد العاملين الصحيين الذين يتعاملون مع المتضررين في حالات الطوارئ، حيث تشكل كل من المراكز الصحية والموظفين شريان الحياة الضروري للأشخاص المعرضين للخطر في حالات (الكوارث وعلاج الإصابات، منع الأمراض، رعاية الاحتياجات الصحية للسكان).

وكثيراً ما تكون النظم الصحية الهشة بالفعل عاجزة عن الاستمرار في العمل خلال كارثة ما، مع عواقب فورية ومستقبلية على الصحة العامة، وفي حملة اليوم العالمي للصحة في ذلك العام، شددت منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليون على أهمية الاستثمار في البنى الأساسية الصحية التي يمكن أن تصمد أمام المخاطر وتخدم الناس ممن هم في أمس الحاجة إليها، كما حثت منظمة الصحة العالمية المرافق الصحية على تنفيذ نظم للاستجابة لحالات الطوارئ الداخلية، مثل الحرائق، وضمان استمرارية الرعاية وقت الكوارث.

يوم الصحة العالمي 2010

كن جزءاً من حركة عالمية لجعل المدن أكثر صحة (Urbanization and health: make cities healthier)، في عام 2010، حيث نظمت منظمة الصحة العالمية في ذلك العام، حملة "الألف مدينة، الألف حياة"، حيث تم تنظيم فعاليات في جميع أنحاء العالم خلال الأسبوع بدءاً من السابع حتى الثالث عشر من شهر نيسان/ أبريل عام 2010، وكانت الأهداف العالمية للحملة:

  1. الألف مدينة، لفتح مساحات عامة للصحة، سواء كانت أنشطة في المتنزهات أو اجتماعات البلدية أو حملات تنظيف أو إغلاق أجزاء من الشوارع أمام مرور الآليات.
  2. الألف حياة، لجمع ألف قصة عن أبطال الصحة في المناطق الحضرية الذين اتخذوا إجراءات كان لها تأثير كبير على الصحة في مدنهم.

يوم الصحة العالمي 2011

مقاومة مضادات الميكروبات: إذا تقاعسنا اليوم لن نجد العلاج غداً (Anti-microbial resistance: no action today, no cure tomorrow)، في عام 2011، حيث كان موضوع يوم الصحة العالمي في ذلك العام "مقاومة مضادات الميكروبات وانتشارها العالمي".

فتم التركز على ضرورة قيام الحكومات وأصحاب القرار بتنفيذ السياسات والممارسات اللازمة لمنع ومكافحة ظهور الكائنات المجهرية شديدة المقاومة للمضادات، فعندما لا ترد العدوى الناجمة عن الكائنات الدقيقة المقاومة على العلاجات القياسية، بما في ذلك المضادات الحيوية وغيرها من الأدوية المضادة للميكروبات؛ قد يؤدي ذلك إلى انتشار المرض وتهديد حياة الأشخاص.

لذلك دعت منظمة الصحة العالمية إلى تكثيف الالتزام العالمي بحماية الأدوية المضادة للميكروبات للأجيال المقبلة، وقد أدخلت المنظمة حزمة سياسات من ست نقاط لمكافحة انتشار مقاومة مضادات الميكروبات، وهي:

  1. الالتزام بخطة وطنية شاملة وممولة مع خطة زمنية ومشاركة للمجتمع المدني.
  2. تعزيز المراقبة والقدرات المختبرية.
  3. ضمان الوصول دون انقطاع إلى الأدوية الأساسية ذات الجودة المضمونة.
  4. تنظيم وتعزيز الاستخدام الرشيد للأدوية، وضمان الرعاية المناسبة للمرضى؛ والحد من استخدام التجارب السريرية للأدوية على الحيوانات المنتجة للأغذية التي يستهلكها البشر.
  5. تعزيز الوقاية من العدوى والسيطرة عليها.
  6. تعزيز الابتكارات والبحث والتطوير للأدوات الجديدة.

يوم الصحة العالمي 2012

الشيخوخة والصحة: الصحة الجيدة تطيل العمر (Good health adds life to years)، في عام 2012، كان شعار يوم الصحة العالمي في ذلك العام "الصحة الجيدة تضيف سنوات إلى الحياة"، حيث يزداد متوسط ​​العمر المتوقع في معظم البلدان، مما يعني أن عدداً متزايداً من الناس يعيشون لفترة أطول فلا يحتاجون إلى الرعاية الصحية في سن أبكر.

وفي الوقت نفسه تنخفض معدلات المواليد عموماً، وتحتاج البلدان ونظم الرعاية الصحية إلى إيجاد طرق مبتكرة ومستدامة لمواجهة التحول الديمغرافي؛ وكما ذكر مدير قسم منظمة الصحة العالمية للشيخوخة والحياة جون بيرد: "أنه مع شيخوخة سريعة للسكان، يصبح إيجاد النموذج الصحيح للرعاية طويلة الأجل أكثر إلحاحاً"، ونظمت منظمة الصحة العالمية، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية والمدنية في مختلف أنحاء العالم، أنشطة للاحتفال بيوم الصحة العالمي لعام 2012.

على سبيل المثال، يوغاثون (مبادرة فن الحياة)، من خلال ماراثون سريا ناماسكار (Surya Namaskara)، الذي شهدته) أكثر من 100 مدينة حول العالم، حيث شارك الملايين من الناس في هذا الاحتفال للتوعية بأهمية اليوغا كجزء من الحياة الصحية، كما ركز هذا الاحتفال على الوقاية من الأمراض المزمنة وليس فقط العلاج الطبي للمصابين بهذه الأمراض.

يوم الصحة العالمي 2013

ضربات القلب الصحية، ضغط الدم الصحي (Healthy heart beat, Healthy blood pressure)، في عام 2013، كان الاحتفال بيوم الصحة العالمي في ذلك العام تحت شعار "الحاجة إلى التحكم في ضغط الدم المرتفع (ارتفاع ضغط الدم) باعتباره "القاتل الصمت".

ويشكل أزمة صحية عالمية، حيث تفيد منظمة الصحة العالمية بأن ارتفاع ضغط الدم الذي يمكن الوقاية منه ومعالجته؛ يساهم في زيادة أعباء أمراض القلب والسكتة الدماغية والفشل الكلوي، وهو سبب أساسي للوفاة المبكرة والعجز، وتقدر المنظمة واحد من بين ثلاثة من البالغين مصاب بارتفاع ضغط الدم، فكانت الأهداف المحددة لحملة يوم الصحة العالمي لعام 2013 هي:

  1. زيادة الوعي بأسباب ونتائج ارتفاع ضغط الدم.
  2. تقديم معلومات عن كيفية الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والمضاعفات ذات الصلة.
  3. تشجيع البالغين على التحقق من إصابتهم بضغط الدم واتباع المشورة من المتخصصين في الرعاية الصحية.
  4. تشجيع الرعاية الذاتية والوقاية لمنع ارتفاع ضغط الدم.
  5. جعل قياس ضغط الدم في متناول الجميع.
  6. تحريض السلطات الوطنية والمحلية على تهيئة بيئات تمكينية للسلوكيات الصحية.

يوم الصحة العالمي 2014

الأمراض المنقولة عن طريق النواقل كالحشرات؛ لدغة صغيرة تساوي خطراً كبيراً (Vector-borne diseases: small bite, big threat)، في عام 2014، حيث تم تسليط الضوء على البعض من أكثر النواقل المعروفة شيوعاً مثل: (البعوض، الحشرات، القواقع المسؤولة عن نقل مجموعة واسعة من الطفيليات ومسببات الأمراض التي يمكن أن تسبب العديد من الأمراض المختلفة.

فالبعوض، على سبيل المثال، ينقل الملاريا (أكثر الأمراض المنقولة بالنواقل الفتاكة، مما يسبب ما يقدر بستمئة وستين ألف حالة وفاة سنوياً في جميع أنحاء العالم)، إضافةً إلى حمى الضنك (مرض عبارة عن عدوى فيروسية ينقلها البعوض، وتؤدي العدوى إلى مرض شبيه بالإنفلونزا، ويتفاقم أحياناً ليغدو مرضاً قاتلاً) والتهاب الدماغ الياباني والحمى الصفراء، حيث يتعرض أكثر من نصف سكان العالم لخطر هذه الأمراض.

وكان الهدف من حملة اليوم العالمي للصحة لعام 2014 تحقيق حماية أفضل من الأمراض المنقولة بالنواقل، ولا سيما للأسر التي تعيش في المناطق التي تنتقل فيها الأمراض عن طريق ناقلات الأمراض، والمسافرين إلى البلدان التي تشكل تهديداً صحياً، ودعت الحملة التي نظمتها منظمة الصحة العالمية السلطات الصحية في البلدان التي تكون فيها الأمراض المنقولة مشكلة صحية عامة أو تهديداً ناشئاً، من أجل وضع تدابير لتحسين المراقبة والحماية.

يوم الصحة العالمي 2015

سلامة الأغذية (Food safety)، في عام 2015، حيث شجعت منظمة الصحة العالمية من خلال هذا اليوم على تحسين سلامة الأغذية كجزء من حملة يوم الصحة العالمي لعام 2015.

فالأغذية غير الآمنة (أي الأغذية التي تحتوي على بكتيريا ضارة أو فيروسات أو طفيليات أو مواد كيميائية مسؤولة عن أكثر من مئتي مرض، وتهديد حياة نحو مليوني شخص سنوياً، معظمهم من الأطفال)، التغيرات في إنتاج الأغذية وتوزيعها واستهلاكها، التغيرات في البيئة، مسببات الأمراض الجديدة والناشئة مقاومة مضادات الميكروبات؛ جميعها تشكل تحديات لنظم سلامة الأغذية.

لذلك تعمل منظمة الصحة العالمية مع مختلف الحكومات لتعزيز الجهود الرامية إلى الوقاية من تفشي الأمراض المنقولة بالغذاء والكشف عنها والتصدي لها بما يتماشى مع دعوتها إلى أن تكون سلامة الأغذية مسؤولية مشتركة؛ من قبل المزارعين والمصنعين إلى البائعين والمستهلكين - حيث يمكن للجميع المساهمة لضمان أن يكون الغذاء الآمن في متناول الجميع.

يوم الصحة العالمي 2016

وقف ارتفاع عدد المصابين بمرض السكري (Halt the rise: beat diabetes)، في عام 2016، حيث ركزت منظمة الصحة العالمية في اليوم العالمي للصحة لعام 2016 على مرض السكري (وهو مرض غير معدي يمكن الوقاية منه ويمكن علاجه إلى حد كبير).

يتزايد مرض السكر بسرعة في عدد من البلدان، وهو ما يحدث بشكل كبير في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل، وقد بينت منظمة الصحة العالمية أن تدابير نمط الحياة البسيطة فعالة في منع أو تأخير ظهور داء السكري من النمط الثاني، بما في ذلك الحفاظ على وزن الجسم الطبيعي، والمشاركة في النشاط البدني المنتظم، وتناول نظام غذائي صحي.

كما يمكن السيطرة على مرض السكري وإدارته لمنع حدوث مضاعفات من خلال كل من (التشخيص، والتعامل مع المرض من قبل المريض نفسه، العلاج بأسعار معقولة)، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن حوالي أربعمئة واثنين وعشرين مليون شخصاً في العالم مصابين بمرض السكري، وهذا المرض هو السبب المباشر لنحو مليون ونصف مليون حالة وفاة في العام، وتتمثل أهداف تقرير التنمية البشرية لعام 2016 فيما يلي: توسيع نطاق الوقاية، وتعزيز الرعاية، كذلك تعزيز المراقبة.

يوم الصحة العالمي 2017

الاكتئاب: محور الحديث (Depression: Let's talk)، في عام 2017، هدف الاحتفال بيوم الصحة العالمي هذا العام إلى التركيز على الاكتئاب (هو اضطراب نفسي شائع يؤثر على الناس من جميع الأعمار، من جميع مناحى الحياة، في جميع البلدان).

ويزداد خطر الإصابة بالاكتئاب بسبب الفقر والبطالة وأحداث الحياة مثل وفاة أحد أفراد الأسرة أو تفكك العلاقة والأمراض الجسدية والمشاكل الناجمة عن تعاطي الكحول والمخدرات، ويمكن للاكتئاب غير المعالج أن يمنع الناس من العمل والمشاركة في الحياة الأسرية والمجتمعية.

كما قد يؤدي الاكتئاب إلى تعذيب النفس والانتحار. إن الفهم الأفضل للاكتئاب (الذي يمكن الوقاية منه ومعالجته) سيساعد على تقليل الوصمة المرتبطة بالمرض، ويؤدي إلى تزايد الأشخاص الذين يلتمسون المساعدة، حيث يعاني أكثر من ثلاثمئة مليون شخص من الاكتئاب حول العالم، مع ازدياد النسبة بين ثمانية عشر في المئة بين عامي 2005 و2015.

3

تأسيس منظمة الصحة العالمية أول خطوة لتحديد يوم عالمي للصحة

عند تأسيس منظمة الأمم المتحدة في عام 1945 شكلت المنظمة مجموعة من المؤسسات التابعة لها ومنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي اجتمع للمرة الأولى في عام 1946.

وخلال هذا الاجتماع دعا المجلس إلى إنشاء منظمة في الأمم المتحدة تكرس للمسائل الصحية، على أن تضطلع المنظمة الجديدة بأعمال المكتب الدولي للنظافة العامة والوحدات الصحية التابعة لعصبة الأمم، التي كانت قد أُنشئت في السنوات الأولى من القرن العشرين، إلا أنها كانت مثقلة بالعواقب الصحية الهائلة الناجمة عن الحرب العالمية الأولى ولم تتمكن من العمل بفعالية عندما بدأت الحرب العالمية الثانية.

كما سيواصل الجهاز الجديد أو المنظمة الصحة؛ عمل إدارة الأمم المتحدة للإغاثة وإعادة التأهيل التي قدمت المعونة الطبية لملايين الأشخاص في أعقاب العمل العسكري المدمر في أوروبا خلال الجزء الأخير من الحرب العالمية الثانية.

لهذا تأسست منظمة الصحة العالمية في السابع من شهر نيسان/ أبريل عام 1948. ومنذ ذلك الحين، اضطلعت بقدر كبير من العمل القيم، بما في ذلك القضاء على الجدري عالمياً وتنفيذ مجموعة واسعة من استراتيجيات الصحة العامة. والآن، تضم منظمة الصحة العالية مئة وثلاثة وتسعين عضواً، ولا تزال تعمل على تحسين العديد من جوانب الصحة في جميع أنحاء العالم.

مؤتمر الصحة العالمي الأول يعترف بيوم الصحة العالمي

عقدت منظمة الصحة العالمية مؤتمرها الأول في عام 1948، حيث دعا المندوبون إلى تحديد يوم عالمي للصحة وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس منظمة الصحة العالمية، وقد عقد هذا في السابع من شهر نيسان/ أبريل من كل عام ابتداءً من عام 1950. ويستخدم هذا اليوم بهدف لفت الانتباه إلى أولويات معينة في الصحة العالمية.

في الختام.. يوم الصحة العالمي هو واحد من ثماني حملات صحية عالمية رسمية تميزت بها منظمة الصحة العالمية إلى جانب: اليوم العالمي لمكافحة السل، وأسبوع التحصين العالمي، واليوم العالمي للملاريا، واليوم العالمي لمكافحة التبغ، كذلك اليوم العالمي للإيدز، واليوم العالمي للمتبرعين بالدم، واليوم العالمي لالتهاب الكبد، لكن ما يميز يوم الصحة العالمي بأنه شامل لكل فئات المجتمع حول العالم، فكل منا يحتاج بين الحين والآخر لتخصيص وقت للاهتمام بصحته والإحساس بالنعمة التي نعيش بها ألا وهي الصحة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر