أنواع الولادة وعلاماتها والآلام المصاحبة لها

مرحلة الولادة والإنجاب وما حولها.. والألم الذي تعانيه النساء خلال الولادة، ومرحلة الأمومة
الكاتب:نادين خليل
تاريخ النشر: 21/02/2017
آخر تحديث: 01/07/2017

قد تمنح الأم حياة جديدة لطفلها بعد ولادته، ولكن قبل ذلك.. الطفل هو من يمنح الحياة الجديدة لأمه. لنتعرف من خلال هذا المقال على المرحلة الحاسمة التي تتوسط عملية الحمل والحصول على طفل، لنتعرف على المرأة والولادة.

تواجه النساء المتزوجات تجارب كثيرة في حياتهن الزوجية، أهمها الحمل والولادة وإنجاب الأطفال، حيث تعد مرحلة الحمل هي البداية التي تشكل الأساس لإنجاب الأطفال، ومنها تبدأ المرأة بالتفكير جدياً بأن تكون أماً جديدة، أما مرحلة الولادة وبالرغم من أنها مرحلة قصيرة جداً مقارنة بمرحلة الحمل لكنها تأخذ الحيز الأكبر من تفكير الأم، فتجتمع الأفكار والمخاوف والتساؤلات حول هذه المرحلة.

1

الولادة الطبيعية، يصحبها آلام المخاض وتقلصات الرحم

في الشهر الأخير من الحمل يلين عنق الرحم عند المرأة الحامل، وتظهر تقلصات ملحوظة في الرحم تزداد تدريجياً إلى أن يتمدد عنق الرحم ويفتح، فيتحرك الجنين بشكل دائري لينتقل إلى أسفل عنق الرحم مع كل انقباض يحدث، ويرافقه تحرير لهرمون الأوكساتوسين المسؤول عن تنبيهات عملية الولادة، فتزداد التقلصات وتصبح الآلام شديدة.

حيث بينت مجلة تعليم ما حول الولادة - في مقال لها حول الولادة الطبيعية - أن تقلصات الولادة وآلام المخاض ضرورية جداً لكي تساعد المرأة على الدفع مع كل انقباض؛ مما يسهل عملية الولادة، وبعد أن ينزلق الطفل كاملاً يفرز الجسم هرمون الأندروفين، الذي يعد بمثابة مخدر طبيعي يخفف الشعور بالألم، ويؤمن الراحة والاسترخاء للأم.

وتتم الولادة الطبيعية من خلال إحدى الطرق التالية:

  • في المنزل، بمساعدة قابلة متخصصة وقانونية.
  • في المشفى، بمساعدة طبيب نسائية.
  • في المنزل، بطريقة الولادة في الماء.

الولادة الطبيعية في الماء

تعد هذه الطريقة حديثة نوعاً ما، حيث تجلس الحامل في حوض سباحة صغير بماء دافئ يميل إلى السخونة، مع الاسترخاء التام إلى أن يفتح عنق الرحم ويتمدد جراء الراحة والاسترخاء، فينزلق الطفل بسهولة، ولكن من الممكن أن تستغرق المرأة ساعات وهي جالسة داخل الحوض حتى يحدث الاسترخاء الكامل، وقد يرافقها انقباضات خفيفة.

 وتتميز هذه الطريقة بأنها مريحة نوعاً ما وتخلو من التشنجات والعصبية، وقد أكدت وزارة الصحة لشرق أستراليا في مقال لها أن لطريقة الولادة بالماء فوائد عدة، منها:

  • تخفف الآلام عند النساء لدرجة عدم الحاجة إلى مسكنات وأدوية.
  • تعد طريقة ممتعة للنساء نظراً لفكرتها الجديدة المعتمدة على الاسترخاء التام.
  • انخفاض نسبة الخطورة التي قد تلحق بالأم والطفل في حال تمت الولادة بأشكالها الأخرى.

الشروط الواجب توافرها للولادة بالماء

  • موافقة الطبيب المشرف عليك لاختيارك طريقة الولادة بالماء، فهو من يحدد إن كان لذلك خطر عليك أم لا.
  • لا بد من وجود شخص متخصص (قابلة متخصصة أو الطبيب المشرف) يشرف عليك ويعلم بالتدابير اللازمة للولادة أثناء انغماسك في حوض الماء.
  • عند انزلاق الطفل عليك رفع رأسه فوراً فوق سطح الماء؛ حتى يستطيع القيام بعملية الشهيق والزفير.
  • يجب عدم قطع الحبل السري تحت الماء، بل قطعه عند إخراج الطفل كاملاً من الماء.
  • تجفيف الطفل فور إخراجه بمنشفة دافئة.
  • الإسعاف للأم والطفل الوليد فوراً في حال التعرض لأي خطر.

ميزات الولادة الطبيعية

  • الشفاء السريع من الآلام المصاحبة للولادة، على عكس العمليات القيصرية التي تحتاج لتخدير وجروح وما شابه، والتي قد تستغرقين وقتاً طويلاً للشفاء من آلامها.
  • لا داعي للتخدير، فالتخدير يستخدم في العمليات الجراحية التي لا تحتاجين إليها في الولادة الطبيعية.
2

ماهية الولادة القيصرية ومخاطرها

الولادة القيصرية: هي عملية توليد الحامل من خلال عملية جراحية، يقوم بها طبيب مختص مع كادر في المشفى، من خلال شقّ بطن الحامل ورحمها حوالي 10 إلى 20 سم لاستخراج الطفل بعد تخدير الأم، ومن ثم يلجأ الطبيب إلى إجراء قطب جراحية ليلتئم الجرح بعد فترة من الزمن، وقد تستغرق العملية القيصرية ما يقارب ساعة من الزمن.

حالات إجراء الولادة القيصرية

  • عند تعذر الولادة الطبيعية؛ نظراً لمشاكل قد تلحق بالأم وجنينها.
  • عند عدم توجه رأس الجنين إلى عنق الرحم في الوقت المحدد والضروري للولادة.
  • عند وجود مشاكل أثناء الولادة الطبيعية، كزيادة حجم الجنين لدرجة عدم إمكانية خروجه من عنق الرحم.
  • بسبب طول فترة المخاض والشعور بالتقلصات دون أن يفتح الرحم.
  • إجهاد المرأة وتعبها وعدم قدرتها على المشاركة والتفاعل في الولادة الطبيعية.
  • عند رغبة المرأة الحامل في إجراء العملية خوفاً من آلام الولادة، فتطلب التخدير وإجراء العملية.

ولكن في بيان مفصل لمنظمة الصحة العالمية عن الولادة القيصرية، نصحت المنظمة بعدم اللجوء إلى خيار العملية القيصرية إلا في حالات طبية تتطلب ذلك فقط، وذلك للجوانب السلبية التي من الممكن أن تسببها، فقد ذكرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة (NHS) في مستخلص بحث لها أن عملية الولادة القيصرية ممكن أن تسبب:

  • توقف نبضات القلب.
  • التهاب الجرح بعد فترة من الزمن.
  • ضيق التنفس عند الجنين.
  • إمكانية انخفاض سكر الدم عند الجنين.
  • انحباس السوائل في الرئتين.
  • الحاجة للاستراحة لفترة زمنية ليست بقليلة يحددها الطبيب في المنزل، مع إمكانية تناول المسكنات لتخفيف الألم.

لذلك لا يحبذ اختيار طريقة العملية القيصرية للولادة إلا في حالات تتطلب ذلك بالضرورة.

أنواع التخدير في العملية القيصرية

  • تخدير عام: حيث يتم تخدير الأم كاملاً، فتغفو بعد عدة ثواني ولا تشعر بأي شيء، ثم تستيقظ بعد إتمام عملية الولادة نهائياً.
  • تخدير موضعي: وهو حقن إبرة تخدير في منطقة الإيبيديورال في أسفل الظهر؛ مما يخدر منطقة أسفل البطن التي سيتم إجراء العملية فيها، حيث تبقى الأم مستيقظة أثناء العملية، ولكنها لا تشعر بأي ألم جراء الجراحة واستخراج الجنين.
3

خطوات قومي بها قبل موعد ولادتك

هناك عدة نصائح يمكنك اتباعها قبل موعد ولادتك المحدد؛ تساعدك على الولادة بشكل أفضل:

  • المشي بشكل مريح وممارسة التمرينات الرياضية المناسبة لمرحلة الحمل؛ مما يساعد على تمدد عنق الرحم بشكل أسرع.
  • الاستماع إلى الموسيقى المهدئة للأعصاب ومحاولة الاسترخاء وتصفية الذهن، نظراً لأهمية البعد عن التوتر والخوف من الولادة.
  • أخذ حمام دافئ بعطور ناعمة مع تخيل الحياة السعيدة مع طفلك المنتظر؛ مما يساعدك على الاسترخاء وقبول فكرة الاستجابة لتقلصات المخاض.
4

اختلافات تحدث للمرأة بعد أن تصبح أماً

مثلما يغير الطفل حياة والديه... فإن فترة ما بعد الولادة سوف تؤثر على الأم جسدياً ونفسياً، ومن التغيرات التي تطال الأم بعد الولادة:

1- تساقط الشعر

ذكر الدكتور اللبناني رامي عاصي (أخصائي الأمراض النسائية والذي يشارك في تقديم حلقات من برنامج التفاح الأخضر الذي يعرض على قناة MBC1) في إحدى حلقاته أن تساقط الشعر وخسارته بعد الولادة أمر طبيعي جداً فلا داعي للقلق، حيث لا يتساقط الشعر أثناء فترة الحمل نتيجة وجود هرمونات الحمل التي تغذي الشعر وتمنع تساقطه، ولكن ما إن تحصل الولادة وتنجبي الطفل حتى يبدأ شعرك بالتساقط نتيجة انخفاض مستوى هرمون الحمل، وبالتالي عدم تغذية الشعر.

2- نزيف ما بعد الولادة

الذي من الممكن أن يستمر من أسبوعين إلى ستة أسابيع، حيث يكون لون الدم في بدايته أحمر داكن ومن ثم يتلاشى اللون الداكن منه تدريجياً، يمكنك في هذه الحالة أن تستخدمي الفوط الخاصة بالأمومة، وأن تستحمي وتنظفي جسمك جيداً كل يوم.

​3- ازدياد حجم الثدي

نتيجة احتقانهما وامتلاءهما بالحليب الذي سيتغذى به طفلك، ولكن ما إن تتوقفين عن إرضاعه حتى يعود الثديان لحجمهما الطبيعي، ومن الممكن أن يترهلا ما لم تقومي بالتمرينات اللازمة.

4- وجود علامات تمدد على بعض مناطق جسمك

 حيث تظهر بعض خطوط التشققات والتمددات على بطنك وصدرك وفخذيك، ولكن إن حرصتي على ترطيبهم بشكل دائمً ودهنهم بمرهم يحوي على زبدة الكاكاو مع ممارسة التمارين الرياضية اللازمة سوف تختفي هذه العلامات سريعاً دون أن تترك أثراً.

5- اكتئاب ما بعد الولادة

وله درجات حيث تشعر الأم بعد إنجاب طفلها بأحاسيس حزينة وكئيبة جداً، مما يدفعها للتوتر والغضب السريع لأتفه الأسباب، فنجدها دائمة القلق حول الطفل وصحته، وسبب ذلك هو التغير الهرموني في الجسم بعد الولادة، كانخفاض مستوى هرمون الأدرينالين وخروج هرمونات الحمل من جسمها، ولا بد أن تعرفي أن اكتئاب ما بعد الولادة لا يصيب جميع الأمهات.

6- عدم القدرة على التركيز

 فتشعر الأم بالتشتت الذهني الدائم وعدم تذكرها للتفاصيل اليومية، مع تعرض ذاكرتها لنسيان بعض الأمور التي قد تكون مهمة.

هكذا.. نكون قد تعرفنا بنظرة عامة وشاملة على عملية الولادة وإنجاب الأطفال، من طرقها وأنواعها، وميزات وسلبيات كل منها، مع بعض النصائح التي عليك الالتزام بها إن أردت تسهيل الولادة، إضافة إلى التعرف على بعض التغيرات التي قد تصيب المرأة بعد أن تنجب طفلها وتصبح أماً.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر