اعراض التهاب اللوزتين لدى الأطفال وعلاجاته

حالة التهابية شائعة الحدوث بين الأطفال.. تعرف معنا على أسبابها وطرق علاجها
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 11/04/2017
آخر تحديث: 15/10/2017
طبيب يقوم بفحص التهاب اللوزتين

تشكل اللوزتان الحنكيتان خط الدفاع الأول ضد العوامل الممرضة المتنوعة التي يتعرض لها جسدنا. إن الأغلبية الساحقة لحالات التهاب اللوزتين يمكنها أن تتراجع بشكل تلقائي خلال 10 أيام، إلا أن حالات أخرى قد تتطلب تشخيصاً وعلاجاً يشرف عليه الطبيب المختص ولاسيما لدى الأطفال الصغار؛ مع أن معظم الحالات الشائعة تحدث لدى فئة الأطفال، إلا أن نطاق تأثير المرض لا يقتصر عليهم وحدهم بل يتسع ليشمل البالغين أيضاً.

يحدث التهاب اللوزتين الحنكيتين الحاد بكثرة بين الأطفال الصغار، فتأتي بعض الأمهات إلى المستوصف أو العيادة الطبية بعد الخوف والقلق الشديد اللذين يعتريهن إثر ظهور ارتفاع حروري فجائي لدى الطفل مع ضخامة واضحة في العقد البلغمية، ومع التدبير الباكر للمرض واستخدام الصاد الحيوي المناسب بجرعته الأمثل، لم تعد هذه الحالة تشكل خطراً حقيقياً على صحة الأطفال.. وفي هذا المقال، سنتعرف معاً على أسباب حدوث هذا الالتهاب، وكيفية علاجه مع المخاطر النادرة الناجمة عن إهماله.

1

تعريف التهاب اللوزتين الحاد الذي يصيب الملايين حول العالم

استناداً لموقع (Mayo Clinic) الطبي، يعرف التهاب اللوزتين الحاد على أنه تضخم مؤلم في اللوزتين الحنكيتين ينجم عادة عن عوامل إنتانية فيروسية أو جرثومية. تتألف اللوزة الحنكية الواحدة من نسيج لمفاوي يشكل خطاً دفاعياً هاماً وينتج أضداداً لمهاجمة العوامل الممرضة المختلفة، وقد نوّه موقع (Medical News Today) في مستهل مقال مخصص حول هذا الموضوع إلى أن التهاب اللوزتين الحاد لم يعد يشكل حالة مرضية خطيرة تهدد صحة الأفراد، علماً أنها تصيب الملايين حول العالم بشكل سنوي.

2

العوامل المسببة في إحداث التهاب اللوزتين الحاد

1- العوامل الفيروسية

وتعتبر الفيروسات التالية الأكثر إحداثاً لها، وهي:

  • أدينوفايروس (Adenovirus).
  • رينوفايروس (Rhinovirus).
  • فايروس الإنفلونزا (Influenza).
  • فايروس كورونا (Coronavirus).

2-  العوامل الجرثومية

وأهمها الإنتان بالعقديات الحالة للدم والمنتمية للمجموعة A، يليها:

  • العنقوديات المذهبة (Staphylococcus aureus).
  • الميكوبلازما الرئوية (Mycoplasma pneumonia).
  • النايسيريا البنية (Neisseria gonorrhea).
3

أشهر أعراض التهاب اللوزتين الحاد

وفقاً لما أشار إليه موقع (Medline Plus) المخصص لعرض أهم المعلومات وأشملها حول مختلف الحالات الطبية، فإن أعراض التهاب اللوزتين الحاد تتضمن التالي:

  • آلام الحلق التي تختلف شدتها من مريض لآخر.
  • تضخم اللوزتين الحنكيتين واحمرارهما.
  • صعوبة واضحة ومهمة في البلع مع تألم الطفل خلاله.
  • غشاء أبيض أو أصفر يغطي كلا اللوزتين.
  • ضخامة العقد البلغمية وجسّها المؤلم.
  • ترفع حروري وقشعريرة.
  • رائحة نفس كريهة.

ويضاف إليها الأعراض التالية: صداع، تعب عام، صعوبة فتح الفم، آلام في الأذن والرقبة، تغير صوت الطفل، آلام معدية مع غثيان وإقياء وانزعاج الطفل أثناء النوم.

4

متى يتوجب عليك معاينة طفلك لدى الطبيب؟

سارعي فوراً باستشارة أقرب مركز صحي أو عيادة طبية إذا تطرق طفلك لواحد أو أكثر مما يلي:

  • إذا مضى يومان على ظهور آلام في حلقه دون تراجعها.
  • إذا عانى من آلام وصعوبات أثناء البلع.
  • إذا شعرت بقلة نشاطه وظهور التعب الواضح عليه.
  • إذا واجه صعوبات تنفسية.
  • إذا حدث لطفلك سيلان لعابيّ واضح.

عوامل خطورة التهاب اللوزتين

أشار موقع (Mayo Clinic) الطبي إلى حالتين مهمتين تزيدان من خطورة التعرض لالتهاب اللوزتين الحاد، وهما:

  • الطفولة الباكرة، إذ تصاب عادة فئة الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم السنتين بالتهاب اللوزتين الحاد، ومن النادر أن تشاهد حالات تحت هذا العمر، ولو ظهرت فغالباً ما ترجع إلى أسباب فيروسية، بينما تشكل العوامل الجرثومية المسبّب الأكثر شيوعاً لالتهاب اللوزتين الحنكيتين بين الخامسة والخمسة عشر عاماً.
  • التعرض المتكرر للعوامل الممرضة، ويحدث بشكل عام في نطاق المدارس والتجمعات التي تضم أطفالاً مصابين بهذا الالتهاب، مما يرفع احتمالية تكرار الإصابات.
5

كيفية التشخيص وعلاج الإصابة الجرثومية

بعد إجراء الفحص السريري الخاص الذي يتضمن فحص اللوزتين الحنكيتين وتبيان تضخمهما، مع جس العقد اللمفية الرقبية وقياس درجة الحرارة بشكل دقيق، إضافة إلى سؤال الأم عن باقي الأعراض المرافقة، يعمد الطبيب إلى أخذ مسحة بلعومية كي تزرع على الأوساط المخبرية المناسبة بغية تحديد العامل الجرثومي المسؤول عن الإصابة.

وعلى أساس النتيجة يتم اختيار الصاد الحيوي المناسب للعلاج. تستخدم البنسيلينات عادة في علاج التهاب اللوزتين الحاد، ويمكن استبدالها بالماكروليدات (Macrolides) لدى الأفراد الذين يعانون من تحسس تجاهها. ينبغي تبيان أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب واتباع الكورس العلاجي الذي حدده لطفلك تماماً وذلك لضمان الشفاء الفعال دون تكرار الإصابة مجدداً.

وفي الحالات التي تشكل فيها الفيروسات العامل المسبب للمرض، لايفيد الزرع المخبري الجرثومي في تحديد العامل الفيروسي إطلاقاً، ويشير موقع (Web MD) إلى أن سلبية الاختبار الجرثومي أحياناً قد يوجه نحو السبب الفيروسي، وفي هذه الحالة لا يفيد استخدام المضادات الحيوية في الشفاء، بل يعتمد على جهاز المناعة بشكل أساسي في الدفاع والمقاومة.

6

التدبير المنزلي لالتهاب اللوزتين الحاد

باعتمادنا على تعليمات كل من موقعي (Medline Plus) و (Medical News Today)، فإننا ننصحك باتخاذ الإجراءات التالية منزلياً كي تخفف قدر الإمكان من حدة التهاب اللوزتين لدى طفلك، ريثما يتم تأكيد التشخيص واختيار العلاج الأنسب من قبل الأخصائي:

  1. تأمين راحة الطفل واسترخائه في سريره.
  2. الإكثار من شرب المياه والمشروبات الدافئة.
  3. الغرغرة بالماء الساخن المملح، للتخفيف من شدة التورم والآلام الناجمة عنه.
  4. قد يفيد استخدام حبوب المصّ المخصصة لالتهاب الحلق والمتوفرة في الصيدليات، مع أهمية الإشارة إلى تجنب استعمالها تحت سن الأربع سنوات خوفاً من الاختناق.
  5. تجنب مخرشات البلعوم كالتدخين في مكان تواجد الطفل.
  6. الابتعاد عن المشروبات الباردة.
  7. تناول الوجبات الطرية أو المطحونة لتسهيل البلع وتجنب الآلام الشديدة المرافقة له.
  8. استعمال خافضات الحرارة (باراسيتامول) ومسكنات الألم (آيبوبروفين) مع ضرورة استشارة الطبيب حول الجرعة المناسبة منهما لطفلك، يمنع استعمال الأسبرين لدى المراهقين والأطفال الصغار.

استئصال اللوزتين

على الطبيب المختص أن يضع في ذهنه احتمالية إجراء استئصال اللوزتين (Tonsillectomy) لدى الأطفال، ذلك عند استمرار الالتهاب دون شفائه أو في حال تكرار الإصابة خمس مرات في السنة الواحدة لمدة سنتين أو ثلاث مرات على مدار 3 سنوات متعاقبة.

كذلك حينما تشكل ضخامة اللوزتين الحنكيتين مصدر إزعاج كبير للطفل يعيق عملية بلع الطعام والتنفس أثناء النوم، أو عندما تستمر رائحة النفس الكريهة لديه دون تراجع، يضاف إليها أيضاً: انتشار الالتهاب إلى المنطقة حول اللوزة وتشكل الخراجة التي تتطلب خزعاً لتفريغ محتواها القيحي مع استئصال اللوزتين، مع الشك بوجود ورم في اللوزة ولاسيما عند حدوث الضخامة المفردة دون إصابة اللوزة الأخرى. تجدر الإشارة إلى أن الخيار الجراحي لم يعد يستخدم بكثرة كما في السابق، ذلك  في ظل مراجعة المريض الفورية والعلاج المبكر ومحاولة الالتزام به قدر الإمكان.

7

اعتماد الوقاية من التهاب اللوزتين الحاد على النظافة

أشرنا في فقرة سابقة إلى انتشار الإصابات بين أطفال المدارس، لذلك ينصحنا موقع (Family Doctor) بضرورة تنبيه الأطفال إلى أهمية غسل اليدين بالماء الساخن والصابون قبل الطعام وبعده، مع تجنب التماس المباشر واللعب مع الأفراد المصابين، واحترام خصوصية الأدوات الفردية من مناشف ومناديل وأكواب الشرب لمنع تفشي العدوى وانتقالها إلى الأشخاص السليمين.

وفي ختام مقالنا... نذكرك بأهمية مراجعة الطبيب المختص فور ظهور الأعراض الخاصة بالتهاب اللوزتين الحاد، واحرصي على تقديم الأطعمة الطرية والمشروبات الساخنة لطفلك، وتحدثي مع مدير المدرسة لتدبير فترة الغياب القليلة التي يحتاجها طفلك كي يرتاح في سريره ريثما يستعيد طاقته الجسدية ويمتثل إلى الشفاء التام.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر