ما هو التملق وماذا يعني؟

التملق، ممارسة معتادة ومرغوبة لدى البعض، ومبغوضة من قبل الآخرين، فما هو التملق وماذا يعني؟

الكاتب:
تاريخ النشر: 27/08/2016
آخر تحديث: 27/08/2016
شاركنا التعليق فيما إذا كنت من محبي التملق أو كارهيه من خلال التعليقات في آخر المقال

يعد التملق عادةً يمارسها عدد كبير من الناس، كي يبدو لطفاء تجاه الطرف الآخر، ولكن هل هذا السلوك وهذه العادة مرغوبة أم مكروهة؟

لطالما كان التملق وسيلة يستخدمها الناس تجاه بعضهم لأسباب مختلفة سواءً لتحقيق مصالح شخصية أو اقتصادية، وهو ما يطلق عليه في التعبير العام (لغة المجاملة)، بمعنى التغاضي عن عيوب الطرف الآخر، وإظهار ميزاته.

مفهوم التملق وفق لتعاريف قواميس عالمية

يوجد تعريفات عدة للتملق في القواميس الغربية، فقد عرف القاموس البريطاني التملق على أنه: (الإفراط في المديح، والإطراء غير الحقيقي)، كما عرّفت موسوعة لاروس الفرنسية التملق على أنه: (محاولة لإرضاء شخص ما من خلال الثناء المفرط)، كذلك عرفته موسوعة إغورا (agora) الفرنسية على أنه: (ثناء كاذب ومبالغ فيه موجه إلى شخص ما، بهدف لفت الانتباه).

استخدام التملق في الحياة الشخصية والعمل والسياسة أيضاً

على ضوء ما تعرفنا عليه حول مفهوم التملق (المجاملة) من حيث هو ثناء مفرط يشوبه الكذب والمبالغة في الإطراء غير الحقيقي على شخص بهدف لفت انتباهه إليك أهم محطات استخدام التملق:

  • استخدم التملق تاريخياً باعتباره النموذج القياسي من الخطاب عند الحديث عن الملك أو الملكة، وفي عصر النهضة، كان تملق الملوك ممارسة شائعة بين الكتّاب وذلك للتقرب من هؤلاء الملوك، مثل؛ تملق نيكولا مكيافيلي للأمير الإيطالي لورينزو الثاني دي ميديشي في كتابه (الأمير).
  • يُستخدم التملق من قبل المخطوبين خلال فترة الخطوبة، حيث يحرص كل طرف على إبداء المديح المفرط بالطرف الآخر، كوسيلة لإشعاره بأنه مميز، وغالباً ما يكشف حقيقة هذا المديح بعد الزواج.
  • يستخدم التملق في الإشارة إلى عمل فني أو نتاج ثقافي معين، من خلال تأييده ودعمه أمام صاحب هذا العمل على الرغم من أن هذا العمل قد لا يستحق كل هذا الإطراء.

قيل في التملق

لم يحظَ التملق بتأييد العلماء والمفكرين باعتباره لا يعكس الحقيقة، ويقصد المبالغة، ومن أشهر ما قيل في التملق:

  • "تواصلوا مع بعضكم كالأخوة، لكن اعملوا مع بعضكم كالغرباء". مثل عربي.
  • "ذاك من يتملق إليك أكثر حتى مما ترغب؛ إما سيقوم بخدعك أو يتمنى أن يفعل". مثل إيطالي.
  • "يعيش المتملق على حساب من يستمع إليه". الشاعر الفرنسي جان دو لافونتين (Jean de La Fontaine).
  • "هذا هو ولع النفوس: يريدون بالإطراء والمديح الوصول إلى ما هو كبير؛ والجلوس على نفس المائدة". الفيلسوف الصيني زرادشت نيتشه (Nietzsche  Zarathustra).
  • "والإطراء من الآخرين أكثر ضرراً مما يوفره لنا ذلك الذي يجرؤ على الاعتراف بالحقيقة،. عندما تكون في وسط قطيع من المتملقين، لن تكون المزايدة لصالح أحد؟ ". الفيلسوف الروماني سينيكا (Seneca).
  • "تجنب كل الإطراء، سواء ذاك يتعلق بك أو بالمقارنة مع الآخرين". الفيلسوف اليوناني أفلاطون (Plato).

في الختام.. قيل الكثير عن المجاملة، وربما لأن "التملق يكوّن الأصدقاء والحقيقة تكوّن الأعداء" كما يقول مثل إسباني؛ يفضله بعض الناس ويمارسونه من قبيل المجاملة الاجتماعية، كما يتقبلونه من الآخرين، ولكن تبقى الخطورة عندما يصدق الناس المُتملق إليهم ما يقال عنهم باعتباره حقيقة واقعة، "فمن يرغب بأن يتملق الآخرون له، هو أخطر من الشخص المتملِق" على حد وصف وليام شكسبير.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر