كيف توفر المال عند شراء كمبيوتر جديد؟

10 نصائح لتوفير المال وميزات يمكن الاستغناء عنها لدفع سعر أرخص للحاسوب الجديد
الكاتب:علي حسن
تاريخ النشر: 26/03/2017
آخر تحديث: 12/06/2017

مع أن الحواسيب الجديدة اليوم تقدم الميزات الأفضل بأسعار أقل بكثير مما كانت عليه منذ سنوات، ومع وجود حواسيب رخيصة للغاية بأسعار تحت عتبة 300 دولار أمريكي، فشراء حاسوب جديد مناسب للاحتياجات ما يزال أمراً يسبب من الناحية المالية، كون معظم الحواسيب التي تقدم الأداء المناسب لأولئك الذين يطلبون السرعة (على الرغم من تعقيد المهام) لا تزال تحتاج أسعاراً باهظة تتعدى 1000 دولار أمريكي، وهو سعر يعد كبيراً لكثيرين اليوم مما يجعل توفير المال هنا أمراً ضرورياً.

هنا نقدم أفضل الطرق المتاحة لتوفير المال عند شراء حاسوب جديد، وذلك بالتخلي عن بعض الإضافات والميزات التي تكلف أكثر من الحاجة إليها أو فائدتها المرجوة.

1

1- إختيار لوحة المفاتيح المناسبة

تعد لوحة المفاتيح المضاءة واحدة من أكثر الميزات رغبة بين المستخدمين حتى اليوم، مع أنها ليست ضرورية في الواقع، ومع أن العديد من الحواسيب اليوم تأتي مع لوحات مفاتيح مضاءة بشكل افتراضي، فهناك العديد من حواسيب الأعمال التي تتيحها كميزة إضافية تكلف مبلغاً يصل حتى 30 دولار أمريكي.

على الرغم من أن الإضاءة السفلية للوحة المفاتيح تفيد في تمييز الأحرف في الظلام، فهي ليست اختياراً ضرورياً مع كون الضوء القادم من الشاشة كافياً عادةً لرؤية المفاتيح بوضوح، بالإضافة لكون سعرها يعد باهظاً زيادة بالنسبة لفعاليتها.

2

2- يمكنك شراء شاشة الحاسوب بدقة جيدة وبسعر أقل

بطبيعة الحال فمعظم الأشخاص يرغبون بشاشة ذات دقة عالية تسمح لهم برؤية التفاصيل بدقة مع الاستمتاع بتجربة عرض ممتازة. يوجد اليوم العديد من خيارات الدقة بالنسبة لشاشات الحواسيب، فهي تتراوح من @768 وهي الأكثر شيوعاً بين حواسيب الفئة الدنيا اليوم وصولاً حتى دقة @2160 4K، وتوقع إنتاج شاشات حواسيب بدقة 8K قريباً.

خيارات الدقة الآلية قد تكون أمراً مغرياً للغاية، لكن عدا عن عدم القدرة على تمييز الفرق بوضوح بينها وكونها تستهلك موارد الطاقة بشكل كبير للغاية؛ فهي مكلفة جداً، واختيار شاشة 4K بدلاً من Full HD يرفع سعر الحاسوب بشكل ملحوظ حيث قد يصل الفارق السعري حتى 300 دولار أمريكي لدقة الشاشة فقط.

3

3- يفضل إختيار المعالج بحسب الأداء المطلوب منه

إن لم يكن لديك مشكلة بدفع المزيد من المال فالحصول على معالج من نوع Core i7 هو دائماً النصيحة الأفضل، كونه يقدم ترقية واضحة في الأداء مترافقة مع إعدادات توفير طاقة ممتازة تجعله الخيار الأمثل عادة. لكن عندما تكون الميزانية الشرائية ضيقة، فالأمر يصبح مختلفاً.

تعد معالجات Intel Core i7 أعلى معالجات Intel أداءً (من بين المعالجات المخصصة للحواسيب المحمولة)، وبطبيعة الحال أغلاها ثمناً؛ مما يجعل شراء حاسوب يتضمن هذا المعالج نقطة أساسية عند اختيار الحاسوب الجديد. فبينما يقدم المعالج أفضل أداء في حالات الأداء العالي كالتصميم وتعديل الفيديو مثلاً، ففارق الأداء يبدو صغيراً مقابل تكلفته العالية، حيث قد تكلف الترقية من حاسوب يعمل بمعالج Intel Core i5 إلى الإصدار الذي يستخدم معالج Intel Core i7 مبلغاً يصل حتى 350 دولاراً أمريكياً في بعض الحالات كما في حالة حاسوب Surface Book الخاص بشركة Microsoft.

4

4- معالجات الرسوميات القوية تكون عادة منفصلة

بينما تعتمد العديد من الحواسيب اليوم على معالجات الرسوميات المدمجة الخاصة بIntel والتي تتنوع بين معالجات Intel HD Graphics و Intel IRIS فغالباً ما يتوافر خيار الترقية إلى معالج رسوميات منفصل من نوع Nvidia GeForce أو AMD Radeon Graphics.

معالجات الرسوميات المنفصلة تقدم أداءً أفضل بالتأكيد، كما أنها تسمح بتشغيل الألعاب الكبيرة مثلاً، لكن بالمقابل فالمعالجات القوية حقاً لا تكون متوافرة كخيار لمعظم الحواسيب، عدا تلك المخصصة للألعاب، كما أن المعالجات المنفصلة من الفئة الدنيا مثل Nvidia GeForce 940MX أو AMD Radeon R7 445M لن تقدم أي فرق واضح في أداء الألعاب الكبيرة.

اختيار معالج الرسوميات المناسب أو القبول بذاك المتضمن مع المعالج الأساسي أمر مهم عند شراء حاسوب جديد، حيث من الممكن أن يكلف معالج الرسوميات حتى بضعة مئات من الدولارات الأمريكية مقابل الأداء المحسن الذي سيقدمه، خصوصاً في تعديل وتصميم الصور والفيديو.

5

5- يمكنك التخلي عن تقنية RealSense 3D توفيراً للمال

العديد من الحواسيب الجديدة اليوم تأتي مع كاميرات تعمل بالتصوير بالأشعة تحت الحمراء أو تقنية RealSense 3D الجديدة، وذلك لدعم تقنية Windows Hello الجديدة من Microsoft التي تتيح تسجيل الدخول إلى الحاسوب دون الحاجة إلى استخدام كلمة مرور، حيث يقوم الحاسوب بالتعرف على وجه المستخدم لفك القفل والسماح له بالاستخدام.

على الرغم من كون هكذا تقنية تجذب الكثير من الأشخاص كونها توفر سهولة كبيرة وسلاسة في الاستخدام، فهي لا تعد ضرورية أبداً ومثالاً على الأشياء التي من الممكن التخلي عنها حالاً بغرض تخفيض السعر وتوفير المال، فمع كون طرق الحماية المعتادة ما تزال هي كلمات المرور بالدرجة الأولى فهذا النوع من الكاميرات ليس شيئاً أساسياً حتى الآن، وتضييع بضعة ثوانٍ لكتابة كلمة المرور يبقى توفيراً أكبر من اقتناء التقنية الجديدة التي تكلف بضعة عشرات من الدولارات الإضافية.

6

6- قد يكلفك إختيار مستشعر البصمة المزيد من المال

كما كاميرا الأشعة تحت الحمراء، فمستشعر البصمة يوفر أسلوب حماية مختلفاً عن الحماية العادية، كما أنه يتيح فك القفل بسرعة أكبر بكثير وأكثر راحة للمستخدم من إدخال كلمة مرور طويلة. لكن هذا غالباً لا يستحق إنفاق التكلفة الإضافية لمستشعر البصمة الذي عادة ما يحتل مساحة صغيرة من مساحة لوحة اللمس.

وجود حساس البصمة قد يوحي للمستخدمين بكون الحاسوب أكثر حماية، لكن الواقع أن البصمة لا تضيف أي حماية غير موجودة بكلمة المرور أصلاً، حيث أن نظام Microsoft Windows 10 ما يزال يرغم المستخدم على امتلاك كلمة مرور تستخدم كبديل في حال حدوث طارئٍ لا يسمح باستخدام البصمة مثلاً، وبذلك فالحاسوب سيبقى قابلاً لتسجيل الدخول بكلمة المرور وعرضة لنفس نوع المخترقين.

7

7- من الأفضل لك توفير المال المدفوع على شاشة اللمس

مع نمو سوق الحواسيب متعددة الاستخدام (القابلة للاستخدام في وضع الحاسوب المحمول أو وضع الجهاز اللوحي) فقد ازداد الإقبال على شراء شاشات اللمس التي أصبحت متوافرة كخيار في العديد من الحواسيب العادية، التي لا تستطيع الانتقال إلى وضع الجهاز اللوحي إما بسبب حجمها أو عدم وجود مفاصل تسمح بالدوران 360 درجة أو فصل الشاشة لتحقيق ذلك.

عند استخدام حاسوب متعدد الاستخدامات فوجود شاشة اللمس أمر أساسي للغاية، لذلك تأتي تلك الحواسيب حصراً مع شاشات لمس، لكن بالنسبة للحواسيب التي لا تستطيع الانتقال إلى وضع الجهاز اللوحي فوجود شاشة لمس يعد مضيعة كبيرة للمال كون الاستخدامات محدودة للغاية وغير عملية، فهي تصرف المال دون تقديم التحسين المطلوب لقاء ذلك.

عادة ما تكلف شاشة اللمس حوالي 50 دولارٍ إضافي في حواسيب Lenovo ThinkPad أو حواسيب Dell Latitude أو حواسيب Elite Book الخاصة ب HP، وهو سعر أكبر من الفائدة المحتملة لوجود شاشة لمس على حاسوب لن يستطيع تحقيق الاستفادة الكاملة منها، حيث من الأفضل توفير هذا المال أو استخدامه لترقية الحاسوب في مجال آخر مثل هوائي الشبكات اللاسلكية.

8

8- إستثمر تكلفة ترقية أقراص التخزين بشراء قرص خارجي

تعد أقراص التخزين من نوع SSD ترقية كبيرة عن أقراص HDD السابقة، حيث توفر سرعة نقل بيانات كبيرة تصل حتى 500MB/S للأنواع الأفضل، كما توفر بشكل ملحوظ من استهلاك البطارية، لكنها بنفس الوقت باهظة الثمن للغاية، وهذا ما يجعل الحواسيب التي تتضمنها أغلى من تلك التي تحوي حجم تخزين أكبر ببضعة مرات من نوع HDD الأقدم والأبطأ.

عادة ما تتوافر أقراص التخزين من نوع SSD بسعات تتراوح من 128GB وتصل حتى 2TB في بعض الحواسيب المحمولة من الفئة الأولى، لكن ترقيتها مكلفة للغاية حيث أن الترقية من قرص بحجم 256GB إلى آخر بحجم 512GB ستكلف حوالي 200 دولار إضافي في معظم الحواسيب، حيث من الأفضل استثمار هذا المال بشراء قرص تخزين خارجي بحجم كبير للملفات الأقل أهمية مثل ملفات الفيديو والموسيقى وغيرها، فقرص تخزين خارجي بحجم 1TB لا يكلف سوى 50 دولارٍ أمريكيّ  تقريباً، وهو سعر أدنى بكثير من الترقية إلى نصف المساحة التي يقدمها قرص SSD الداخلي.

9

9- الترقية إلى نظام تشغيل Windows 10 Pro بدلاً من إصدار Windows 10 Home

عند تقديمها لنظامها الجديد Windows 10 قامت شركة Microsoft بخطوة جريئة بجعله مجانياً للترقية من الإصدارات السابقة للنظام مثل Windows 8.1 و Windows 8 و Windows 7، وبالمقابل طرحت الشركة إصدار Microsoft Windows 10 Pro بسعر 50 دولارٍ إضافيٍ.

الترقية إلى الإصدار الاحترافي من نظام التشغيل تقدم بعض الخدمات المميزة مثل سياسات المجموعات وتوحيد العناوين، وحتى التشفير الكامل لأقراص التخزين بتقنية BitLocker، وهي خدمات مهمة للشركات والمؤسسات الكبيرة بالدرجة الأولى، حيث تسهل عملها بينما لا تقدم أي فائدة ملموسة للمستخدم العادي الذي يحتاج حاسوباً للعمل دون الربط بالمنظمة أو الشركة المسؤولة؛ وهذا ما يجعل شراء النسخة الاحترافية أمراً مبذراً للمال دون تحقيق فائدة فعلية بالمقابل لمعظم المستخدمين.

10

10- إختيار ذاكرة تخزين متوسطة الحجم لتوفير المال

بطبيعة الحال فذاكرة التخزين العشوائي واحدة من أهم النقاط المؤثرة على أداء الحواسيب، ومع توافرها بخيارات تتراوح من 2GB في الحواسيب من الفئات الدنيا حتى 64GB في حواسيب الألعاب التي تنتمي لفئة "بديل الحاسوب المكتبي"؛ فهي متاحة لإجراء الترقية بشكل كبير ولو أنها مكلفة بشكل كبير للغاية.

بالنسبة للمستخدم العادي الذي لا يتعدى استخدامه البرامج المكتبية والتعديل البسيط للصور مثلاً؛ فذاكرة تخزين عشوائي بحجم 4GB ستكون كافية تماماً مع كون حجم 8GB هو المثالي لمختلف أنواع المستخدمين، حتى أولئك المختصين بالتصميم البصري للويب والطباعة، أما الأحجام الأكبر من ذلك فهي دون فائدة حقيقية سوى لمحبي الألعاب الضخمة مثلاً، أو مصممي الفيديو الذين يحتاجون موارداً كبيرة لإتمام العمل.

ترقية ذاكرة التخزين العشوائي مكلفة بشكل واضح عادةً، فالترقية من ذاكرة بحجم 8GB حتى 16GB سيكلف حوالي 170 دولارٍ أمريكي، فيما قد تصل تكلفة الترقية إلى ذاكرة بحجم 32GB حتى 470 دولارٍ أمريكي في بعض الحالات، وهي مبالغ باهظة للغاية تجعل سعر الحاسوب أكبر بكثير من اللازم لمعظم المستخدمين، الذين لا يرغبون باستخدام حواسيبهم كمنصات للألعاب أو استخدامها لتصميم الفيديو ذي الدقة العالية جداً.

في النهاية... تتراوح أسعار الحواسيب المحمولة اليوم بين 200 دولارٍ أمريكي لتلك المخصصة للمهام البسيطة للغاية فقط حتى عدة آلاف من الدولارات لتلك المخصصة لأعلى مستويات الأداء، وبين هذين الحدين توجد العديد من الحواسيب المتوافرة والتي تلبي حاجات المستخدمين المتعددة، وعندما تكون ميزانية الشراء محدودة فمن الأفضل محاولة تقليل الإضافات غير الضرورية لتحقيق الأداء الأمثل بالسعر المناسب.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر