طرق وأساليب بناء القدرات وتطوير الذات

كيف تطور نفسك بعيداً عن خرافات البرمجة اللغوية العصبية

تاريخ النشر: 20/04/2017
آخر تحديث: 23/04/2017
تطوير الذات يحتاج إلى المثابرة

نتعرض بشكل متكرر لمفهوم البرمجة اللغوية العصبية (NLP (Neuro-Linguistic Programming على شاشات التلفاز، المواقع الإلكترونية أو شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يدعي داعمو (هذا العلم على حد تعبيرهم) أن هناك ترابط وثيق بين العمليات العصبية واللغة والأنماط السلوكية المكتسبة من خلال التجربة من جهة وتحقيق أهداف معينة في الحياة من جهة أخرى، كتطوير الذات وعلاج الأمراض النفسية وحتى العضوية كالسرطان والعوز المناعي المكتسب (الإيدز)، من خلال جلسات مع أخصائيين تعمل على التأثير في لاوعي الإنسان من خلال تصرفاته الواعية وغير الواعية وكلماته وسلوكياته.

وتلقى هذه الفكرة رواجاً شديداً بين الناس برغم قيام الكثير من العلماء بدحض هذا المفهوم ووصفه بأنه (علم زائف) لعدم قدرته على إثبات مصداقيته بالتجريب العلمي والفحص السريري للمرضى، ولكونه علاج غير متماسك كما عبروا عنه. بعيداً عن هذا الجدل لنتعرف سوياً في هذا المقال على طرق وأساليب تطوير الذات وطرق تحويل أحلامنا إلى واقع ملموس.

يتساءل كل منا عن غايته في هذه الحياة، ويقف حائراً بعد كل إنجاز "ما التالي؟". يعد تطوير الذات عملية لا متناهية تبدأ منذ ولادتنا وتستمر حتى آخر شهيق لنا في هذه الحياة عن طريق التعلم والتعليم لاكتساب المعارف والمعلومات وبناء الخبرات للنهوض بالثروة ورأس المال الأهم ألا وهو الإنسان، ولكن من أين نبدأ؟ ستفيدك قراءتك لهذا المقال وغيره كما ستفيدك بعض الفيديوهات التي تتحدث عن تحفيز الذات وتطوير النفس شرط ألا تتحول هذه الممارسات إلى إدمان وإرضاء الذات من العدم.

لذلك يجب أن يكون هذا المقال خطوةً أولى في مشاور الألف ميل خاصتك، ولتكن الخطوات التالية العمل الدؤوب، الصبر والإصرار، الرغبة في التعلم والاستكشاف، السعي لاكتساب الخبرات، التحلي بالأخلاق؛ لتضمن تطوير نفسك ومساعدة الآخرين وتطويرهم.

خطوات وطرق عليك تطبيقها لتطور نفسك

إن طريق تطوير الذات يتصف بالطول، فهو بحاجة لمجهود كبير تبذله على مر الزمن، فالتغيرات الحقيقية والجذرية تحتاج إلى مدة زمنية تتوافق مع ما تريد إنجازه، ومفتاحها الأساسي المثابرة والاستمرارية، إليك بعض 21 خطوة ونصيحه للبداية بتطوير ذاتك:

1- قم بإدارة خططك لتطوير ذاتك

تعد عملية إدارتك لخططك عاملاً حاسماً في تطوير ذاتك فالتطوير ليس عملية عبثية حتماً، لذلك:

  1. الرؤية الذاتية (كن منصفا في تقييمك لنفسك): ذلك ينبع من معرفتك لإمكانياتك ونقاط قوتك وضعفك، ومن أين تبدأ وكيف ولماذا ومتى، وتحديد أحلامك وطموحاتك بواقعية وبما يتناسب مع قدراتك وإمكانياتك، كأن تحلم بأن تكون طبيباً بعد مرور عدة سنوات من الآن حيث ستكون قد تخرجت من كلية الطب وبدأت بالتخطيط للمرحلة القادمة، أما حلمك بالطيران كالعصفور فهو حلم طفولي لن يقدم لك سوى المزيد من الإحباط والشعور بالعجز وعدم الرضا.
  2. وضع الخطط الأولية (ابدأ بالخطط الصغيرة أولاً): وهي الخطط قصيرة المدى التي تصب في حلمك الكبير، كأن تسجل في كلية الطب وتخطط لحضور الندوات الطبية وتصفح المواقع الإلكترونية التي تقدم جديد الاكتشافات الطبية، وتنظم دراستك للمحاضرات التي تتلقاها في جامعتك، فتسعى لتخصيص جزء من حياتك لكل ما قد يفيد في كونك طبيباً ناجحاً في إطار منسجم ومتكامل دون توقع مبالغ فيه من الإنجاز أو تقليل من قدرتك، حاول أن تستغل إمكانياتك كاملة بأقل نسبة هدر سواء في وقتك أو طاقتك.
  3. البدء بتطبيق خططك (قم بتطبيق هذه الخطط): هي الخطوة الأهم دون الحط من قيمة الخطوات السابقة، إلا أن وضعك خططاً كثيرة ومحكمة لغزو المريخ دون أن تبدأ بصناعة مركبتك الخاصة تبدو فكرة ساذجة، لذلك عليك أن تعرف متى تتوقف عن التفكير وتبدأ بالعمل، فكما ذكرنا سابقاً العمل والمثابرة أساس التطور.
  4. قم بتسجيل إنجازاتك: ستقوم بذلك عن طريق مراجعة ما كان عليك القيام به وهل أنجزته حقاً؟ وهل حققت الكفاءة المرجوة منك؟ بالطبع في الفترات الأولى ستجد فجوة بين ما تنوي فعله وما تنجزه حقاً، ولكن هذا أمر طبيعي في البداية على ألا يستمر أبداً، فمع المثابرة والعمل المتكرر سيتحسن إنتاجك وستزداد رغبتك بالعمل والإنجاز.
  5. قم بتعديل خططك وفق متغيرات الواقع: أثناء تطبيقك للخطوات السابقة ستتغير نظرتك للأشياء ويتغير إحساسك بأهمية الأشياء المحيطة أيضاً، وقد تغير الكثير من الآراء والأفكار التي كنت تتبناها، لذلك لا بد من تعديل خططك مع مرور الوقت بما يتناسب وواقعك الجديد، فقد تتخلى عن تعلم شيء ما وتفكر بتعلم شيء آخر لأنه سيصب في مصلحتك مستقبلاً.

2- تعلم لغات جديدة

فأنت تتواصل مع عالمك المحيط عن طريق لغتك الأم، تفهم العالم وتتبنى أفكاراً بمنهجية تتناسب مع بيئتك ومجتمعك، تعبر عن نفسك ببضع آلاف من الكلمات لا أكثر، وعند تعلمك للغة جديدة ستكتشف عالماً جديداً بكل ما للكلمة من معانٍ.

متحدثو اللغات الأخرى حتماً أناس مثلك تماماً إلا أنك ستتعرف على أفكار ومعتقدات جديدة، عادات غريبة، ستتذوق أدباً مختلفاً عما سبق وتناولته خلال حياتك، ستصبح نظرتك أكثر إنسانية وتقبلاً للآخر وسيتسع أفقك حين تتعرف على آمال وآلام أناس جدد وتصبح قادراً على التواصل معهم مختلفين كماً ونوعاً عما عهدته سابقاً.

3- حاول تطويع التغيير لمصلحتك (تأقلم مع محيطك)

خلال حياتك ستصطدم بالكثير من التغيرات وعلى جميع الأصعدة، قد تعجز في كثير من الأحيان عن إيقاف تلك التغييرات لذلك حاول أن تتماشى معها لأنها ظروف مؤقتة ستتغير فيما بعد، وحاول أن تحدث تغيراتك الخاصة بنفسك وبالطريقة التي تصب في مصلحتك، فإن كان التغيير ضرورة حتمية فاجعل منه أداةً تفيدك في تطوير ذاتك لا عائقاً يقف بوجه طموحاتك، وكن أنت القائد لتلك التغييرات دون خوف من التجديد، لكن لا تقع في فخ التغيير العبثي الذي سيطيح بما بنيته سابقاً في طريقك لتصبح طبيباً ناجحاً.

4- طور أسلوبك في تقديم أفكارك

قد تضطر في كثير من الأحيان للتقديم في إطار عملك لاسيما في حال أصبحت طبيباً محاضراً في إحدى الجامعات أو كنت أحد رواد الندوات الطبية، كما أنك ستحصل على فائدة كبيرة من تطوير قدرتك على التعبير وطرح أفكارك، حيث تعد المناقشة والمشاركة واحدة من أهم الخطوات في تبادل الخبرات وتقويم الأفكار والمفاهيم؛ مما سيعود بالنفع عليك وعلى الآخرين.

5- تحدث عن إنجازاتك بموضوعية

قبل الخوض في هذه النقطة علينا أن نتفق ألا يكون الحديث عن الإنجازات من منطلق الغرور أو التكبر، إنما من منطلق معرفة الناس لنقاط قوتك وإمكانياتك؛ مما يوفر لك مجالات عمل جديدة تكسبك خبرات إضافية وتنمي جوانب أخرى من شخصيتك المهنية، فأنت لا تتوقع حتماً أن يقوم أحد الصحفيين بإنجاز سبق صحفي عن إمكانياتك وإنجازاتك وأنت جالس في بيتك تحتسي قهوة الصباح.

عليك أن تحقق الأسباب التي تؤدي إلى النتائج التي ترجوها، فالنجاح لا يأتي على طبقٍ من ذهب ولا حتى في قصص الأطفال الخيالية، فلو لم تقدم سندريلا نفسها لتلبس فردة الحذاء الضائعة لما أصبحت أميرة ولظلت خادمة طوال حياتها، حسناً نحن نتفق على كونها قصة خرافية إلا أن التغيرات قد تكون بهذا المقدار في عالمنا الحقيقي.

6- ناقش نقاشاً عقلانياً بنّاءً

حتماً نحن لا نتحدث هنا عن نقاش يبدأ في غرفة الجلوس وينتهي في مخفر الشرطة، بل ذاك النقاش القائم على إعطاء الأدلة والبراهين والمبني على الحقائق، الذي يحترم عقل طرفي النقاش، ويعطي الفرصة للجميع بالتفكير وتبني الآراء مع  استعداد جميع الأطراف للانصياع للحقيقة دون تزمت وتمسك أعمى بالأفكار والمعتقدات، فتأكد بأن مرونتك في تغيير أفكارك للأفضل ميزة يفتقر لها الكثيرون، وتقبل آراء الآخرين فن لا يتقنه إلا أصحاب العقول الكبيرة.

7- نظم وقتك لإنجازات أكثر

وقتك ثم وقتك ثم وقتك، قد تكون أفضل نصيحة تتلقاها في حياتك دون مبالغة فإن لم تملك وقتك فأنت تخسر حياتك رويداً رويداً. 24 ساعة يومياً ليست بالوقت القليل أبداً لكنها كذلك لن تستمر للأبد، ندرك جميعاً جاذبية الخروج مع الأصدقاء والثرثرة فيما لا يسمن ولا يغني من جوع، أو الجلوس أمام التلفاز مع صحن من الفشار لمشاهدة فيلم أمريكي أو آلاف الحلقات من مسلسل تركي، لكن كل ما ستجنيه من هذا هو الزيادة في الوزن والمزيد من الوقت المهدور لا أكثر.

لذلك نظم وقتك بين راحتك وتسليتك وعملك، اجعل وقتاً محدداً لكل شيء بقدرٍ كافٍ ومناسب وبما يتلاءم مع احتياجاتك وأنشطتك المفضلة، واجعل التنمية والتطوير مقصدك الأهم وأعطها الحصة الأكبر من وقتك، فشعور الرضا بالإنجاز وتحقيق النجاح ليس مضراً بالصحة ولا يقل أهمية عن سعادتك بالخروج مع أصدقائك.

8- تعلم أن تكون مبدعاً

تعتقد الغالبية العظمى من الناس أن الإبداع هبة ربانية إما أن تمتلكها مع ولادتك كما امتلكت عينان بنّيتا اللون أو أن تمضي بقية حياتك تصفق للمبدعين. حسناً دعهم يتحدثون ولتغلق باب غرفتك جيداً لنضمن عدم سماعك تلك الخرافات، تفاءل قليلاً وتابع قراءة المقال بتركيز فالأمر ليس بهذا السوء، كما أنه حتماً أصعب بكثير من شربك كأساً من الماء.

يقوم عقلك وعقلي وعقل أي إنسان باستقبال المعلومات وتخزينها، ثم يقوم بتحليلها وتركيبها ليصل إلى نتائج أكثر عمقاً، وأنت قادر على القيام بذلك عن طريق اكتسابك كماً كبيراً من المعلومات، والآن قم بتنمية خيالك لتصل إلى مرحلة الإبداع والابتكار، فأنت تملك جميع المعلومات التي تريدها من خلال تعلمك في السنوات السابقة.

وحاول الوصول إلى النقطة التي لم يسبقك إليها أحد، فالإبداع ما هو إلا تراكم كم كبير من المعلومات والكثير من الخبرات مع إضافة القليل من الخيال والمحاكمة العقلية؛ لجعله حقيقة ويصبح إبداعك جاهزاً، كل ما عليك فعله هو البدء بالعمل.

9- تكلم بوضوح مع الآخرين

يفضل الناس حل الكلمات المتقاطعة في الصحف والمجلات كما يفضلون قراءة القصص البوليسية لما فيها من غموض وفك شيفرات، إلا أنني أجزم أنهم لن يتقبلوا ذلك أبداً في حال خرجت من غرفة العمليات بعد إنهائك لعملية صعبة استمرت 10 ساعات وسألك أهل المريض عن حاله، لذلك في هذه الحال يفضل أن تتحدث معهم بلغة سليمة وواضحة لفظياً، وبعيدة عن التعقيد وتتناسب مع فهمهم وإدراكهم ومعارفهم ومستواهم التعليمي، كما يجب عليك أن تراعي عدم إتقانهم للغات الأجنبية في بعض الأحيان.

​10- اختر ملابسك بعناية

يلعب المظهر الخارجي دوراً مهماً في حياتنا، لذلك احرص على أن تختار ملابسك بعناية وترتب إطلالتك، وأن ترسم الابتسامة على وجهك دائماً، لأن ذلك سيزيد من تقبل الناس لك، وسيتيح الكثير من العلاقات البناءة التي ستؤدي بدورها إلى فرص عمل جديدة وبالتالي خبرات جديدة مما سيساهم في تطوير ذاتك أكثر وأكثر.

11- نظم غذاءك وتناول طعاماً صحياً

كما تعلمنا منذ الصغر "العقل السليم في الجسم السليم"، لذلك احرص على تناول الطعام الصحي لأنه سيضمن سلامة جسدك من الأمراض، كما سيضمن أداء جسمك لوظائفه على أكمل وجه، وسيمدك بالطاقة اللازمة للإنجاز وتحقيق الأهداف وتنمية تنفسك وقدراتك.

12- تعلم العزف على آلة موسيقية ومارس هواياتك

كما ذكرنا سابقاً تنظيم الوقت أمر مهم جداً ويجب عليك تخصيص القليل منه لنفسك، لذلك جرب تعلم العزف على آلة موسيقية، حيث ستشعر بالاسترخاء والراحة وستنتقل إلى عالم آخر يفوق هذا العالم جمالاً، ستحب الحياة كما لم تفعل من قبل وستتقن اللغة الأكثر انتشاراً في العالم، وتخاطب جميع الناس بحركات أصابعك وإحساسك. كما يمكنك ممارسة هواياتك الأخرى كالمشي، الرسم، لعب الشطرنج أو أي هواية ستبعد ضغط الحياة عنك وتشعرك بالسعادة والتسلية.

13- تقبل أخطاءك واستفد منها

كما فعل توماس أديسون بعد 10 آلاف محاولة فاشلة لتشغيل المصباح الكهربائي، حيث قال أنه وجد 10 آلاف طريقة لا يعمل بها المصباح. تقبل أخطاءك وحاول معرفة السبب، استفد من تجربتك لإنجاز أفضل في المستقبل، الإنجازات العظيمة لا تتم في بضعة ساعات من العمل، عليك أن تحاول وتفشل حتى تحقق مرادك فليس المهم أن تسقط، المهم أن تنهض أقوى من ذي قبل.

14- حاول التفكير بإيجابية

محاولتك التفكير بإيجابية ستفيد في إبعاد الإحباط عنك وستساهم في الإبقاء على قدرتك على التفكير بمنطقية ودون تشويش، حيث ستتمكن من اتخاذ القرارات الصحيحة التي ستؤدي إلى نتائج جيدة، بالإضافة لكون شعورك بالإيجابية يدفعك للرضا بالموجود والسعي لتطوير ذاتك وزيادة خبراتك.

15- توقف عن ممارسة العادات السيئة

ارم علبة السجائر في سلة المهملات، وابتعد عن المشروبات الكحولية، نم جيداً وفي وقت مبكر لساعات كافية، فهي عادات صحية ستساهم في الحفاظ على صحتك وتمدك بالطاقة وتشعرك بالراحة، كما عليك الالتزام بممارسة الرياضة بشكل منتظم لتقوية عضلات جسمك وتنشيط دورتك الدموية. استيقظ باكراً تمتع باستنشاق هواء الساعات الأولى مع فنجان من القهوة وقليل من التأمل في حياتك وما قد وصلت إليه وما عليك فعله.

16- تعلم أن تستمع للآخرين

وهي من المهارات التي لابد لك أن تكتسبها لتسلك طريق النجاح، فسماعك نصائح وأفكار الآخرين يزيد معرفتك ويعطيك صورة أشمل عن محيطك، كما أنك تزيد من مخزونك المعرفي الذي ستستخدمه لاحقاً أثناء التعبير عن نفسك وأفكارك، تعلم أن تتكلم قليلاً وفي الوقت المناسب لتكتسب ثقة الكثيرين وتصبح بئراً لأسرارهم، ولكن حافظ على تلك الأسرار ليزيد احترام الناس لك.

17- لا تقارن نفسك بأحد

أنت حتماً تعرف أناساً ناجحين، وسيمين، مشهورين، منتجين، وأصحاب دخل عالٍ وعمل ممتاز، حسناً إذا حان الوقت لتشتم حظك السيء وظروفك القاسية، وتتهم الحياة بالظلم وتفضيل أناس على آخرين، وإذا استطعت أن تقلل من قيمة إنجاز الآخرين فلا تتردد لحظة، وعظم أعمالك مهما كان نوعها وإن كانت بسيطة. أنت بكل تأكيد لا تفكر بهذا الأسلوب أبداً ولا تعير اهتماماً لهذه الأمور، قم بتهنئة الناس بإنجازاتهم وتمنى لهم كل خير.

ركز على نفسك فأنت بطل روايتك والممثل الرئيسي في فيلم سيرة حياتك، حاول أن تقارن نفسك بنفسك، فأنت اليوم أفضل من البارحة، وغداً أفضل من اليوم، وكل يوم هو فرصة جديدة لتحقيق الأفضل وشيء جديد يمكنك إضافته لقائمة إنجازاتك، حاول ألا تمتلك الوقت لنقد الناس ومقارنة نفسك بهم، وتأكد بأن الجميع سيسعون ليصلوا إلى القليل مما حققته.

18- انهض وواجه مخاوفك

لا تجعل شيئاً يحد من قدراتك، فجميع مخاوفك ما هي إلا مجرد وهم تعاظم في داخلك وإرادتك حتماً أقوى من كل شيء، واجه تلك المخاوف وقف في وجهها، تحداها بكل قوتك وستصبح مع الوقت مجرد أفكار ستضحك عندما تتذكر أنها أخافتك يوماً، عند محاولتك خوض أي تجربة في أي مجال ستغرق في بحر من الأفكار والمخاوف لكنها ستتبدد بمجرد إنجازك لذلك العمل، لذلك أنزل يدك عن خدك وابدأ بالخطوة الأولى.

19- استفد من دخلك وأي أرباح تجنيها وحاول تطوير نفسك

علينا دائماً أن نتذكر أن تطوير الذات عملية مستمرة مدى الحياة، وعندما تتوقف عن الحلم والعمل لتطوير ذاتك فأنت تحرق مزيداً من الأوكسجين دون جدوى، لذلك لا بأس في قضاء الإجازات من أرباحك المادية، ولا بأس بشراء منزل جميل أو سيارة جيدة.

لكن لا تنسَ أن تكمل طريقك وتخصص جزءاً من هذه الأموال لمزيد من التطوير، قم بالانضمام للدورات التعليمية بمختلف المجالات وحاول دوماً الحصول على مزيد من الشهادات العلمية وشهادات الخبرة، قم بالتطوع في الفعاليات المختلفة لتنمية روح الفريق لديك وتعزيز شعورك بالآخرين، ومع الوقت سيصبح نجاحك في حد ذاته متعتك الأكبر.

20- نظم علاقاتك مع الناس

لا تترك علاقاتك بالناس تأخذ طابع العبثية واللامبالاة، حاول اختيار أصدقاءك وتعلم واستفد منهم، وشاركهم النشاطات المفيدة، تجنب برامج الدردشة قدر المستطاع واعتمد اللقاء المباشر فهو أكثر فاعلية وصدقاً، كما أنه يوفر الوقت والكثير من المشكلات التي أنت في غنى عنها أساساً، تجنب الناس المتشائمين الذين يحبطون أي عمل تقترحه حتى قبل أن يدركوا حقيقته وكل عباراتهم تقول أنه عمل فاشل دون جدوى، أحب الناس وتعلم العطاء قبل الأخذ ولا تتنازل عن حقوقك فنفسك أيضاً تستحق الحب والاحترام.

21- تعلم أن تكون قارئاً

لا خلاف أبداً حول تعدد وسائل الحصول على المعلومات في يومنا هذا ولكن يجب عليك أن تمنح وقتاً للقراءة، فالكتب أصدق المراجع وأقواها، اقرأ مختلف أنواع الكتب الفلسفية والدينية والتاريخية والعلمية والأدبية؛ فهي ستساهم حتماً في صقل معلوماتك وآرائك وستريك الحياة بطابع أكثر عقلانية، وستستفيد من خبرات الكتاب ووجهات نظرهم، لذلك لا تضيع كل هذا المخزون العلمي دون أن تنال منه شيئاً.

فوائد ستجنيها من تطوير ذاتك

بعد مداومتك على العديد من النصائح السابقة، ستلمس تغيراً حقيقياً في حياتك، مثل:

  • زيادة الوعي بذاتك: حيث ستصل إلى مرحلة تصبح فيها قادراً على معرفة نفسك وضبط أفكارك وآرائك وتحديد أحلامك ومعرفة سبيل تحقيقها بشكل أفضل، قد تظن عندها أنك وجدت ذاتك لكنك قد صنعتها في حقيقة الأمر، فليست الحياة لتبحث عن نفسك بل لتصنعها بعزيمتك، فما أنت عليه اليوم هو حصيلة عمل طويل لسنوات عديدة، عندها ستكتفي عن مراقبة الآخرين وملاحقة أحلامهم وتمني حياتهم، وستكتفي بعالمك الذي بنيته حجراً حجراً.
  • زيادة قدرتك في التحكم بحياتك: حيث سيصبح اتخاذ القرارات أسهل بكثير من ذي قبل، ستصبح معتاداً على تحمل المسؤولية، لن تأخذ مهامك نفس الوقت والجهد منك فهي اليوم أسهل وأصبح أمراً بسيطاً بالنسبة لك، ستغادر الكثير من الأمور لائحة مهامك لكونها دون جدوى، فيما ستركز على الأمور الأكثر أهمية وفائدة، أنت الآن مدرك تماماً لكثير من الأمور التي كنت تغفل عنها سابقاً.
  • تحسين تركيزك وفعاليتك: حيث تصبح قادراً على التركيز في مهامك وتصبح قادراً على تقديم نتائج مبهرة، فقد أصبحت تعرف كل صغيرة وكبيرة، كما أصبحت شخصاً يدرك تماماً ماذا يفعل وما غايته من ذلك.
  • سيزداد حافزك الداخلي: نظراً لخبرتك في العمل فأنت قادر الآن أن تتوقع النتائج التي ستحصل عليها، وستباشر العمل من فورك حتى ولو لم تكن مهامك ممتعة لأنك اختبرت النجاح سابقاً وجربت طعمه، لذلك لن تنطفئ شعلة النشاط داخلك، وستظل مستعداً لأي عمل كان.
  • ستصبح أكثر مرونة: مهما طورت من نفسك واكتسبت مهارات وخبرات فلن تمتلك عصى سحرية تحل مشكلاتك أو تمنعها من الحدوث، إلا أنك الآن أكثر قدرة على التعامل معها ومعرفة حيثياتها وانعكاساتها، وبإمكانك تقييم كل الاحتمالات وتقبل النتائج مهما كانت.
  • علاقات حقيقية وثمينة: اندماجك في المجتمع ومشاركتك في العديد من الأعمال والنشاطات والفعاليات سيضع في طريقك الكثير من الأشخاص الذين قد تتعامل معهم لفترات تطول أو تقصر، إلا أنها ستعطيك احتمالات أكبر للتعرف على أشخاص جيدين والقدرة على تمييزهم وكسبهم في صفك مما سيخلق حولك جواً رائعاً من الألفة يصنعه أصدقاؤك الحقيقيون.

وأخيراً .. وبعد قراءتك للمقال انتقل للخطوة الثانية وهي العمل، فلن تحقق أحلامك وأنت تخطط فقط، قد تطول الفترة قبل أن تشعر بالنتائج، لكنك حتماً تمشي في الطريق الصحيح.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر