نصائح طبية للمرأة خلال فترة الحمل

ما هي الإرشادات والنصائح التي يوصي بها أطباء النسائية وخبراء الصحة العامة للمرأة الحامل؟
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 25/04/2017
آخر تحديث: 02/07/2017
نصائح لحمل صحي

سنتعرف معاً في هذا المقال على أهم التوصيات الصحية العالمية للمرأة خلال فترة الحمل، آملين أن تستفيدي منها وتحرصي على اتباعها ونشرها لمن حولك.

يعتبر الحمل واحداً من أهم التجارب التي تختبرها المرأة خلال فترة نشاطها التناسلي، وتبدأ فيه مرحلة جديدة تستعد خلالها لاستقبال المولود الجديد، مستفيدة من خبرات وتجارب أفراد العائلة والصديقات، وتتوفر حالياً وسائل متنوعة من كتيبات وفيديوهات وبرامج إذاعية تتكفل بتوعية الحامل وتثقيفها حول ضرورة اتباع العادات الصحية خلال فترة الحمل الطويلة وتجنب العادات السيئة التي تضر بها وبصحة جنينها.

1

التغذية المتوازنة خلال فترة الحمل

تفرط المرأة عادة في عدد الوجبات الغذائية والكميات التي تستهلكها خلال فترة الحمل، ظناً منها أن لهذا الإفراط فائدة كبيرة تساعد جنينها أثناء نموه داخل رحمها، إلا أن الاستفادة الحقيقية تتركز في اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يؤمن للحامل العناصر الغذائية الضرورية لها ولنمو جنينها، وعلى الحامل ألا تستغل زيادة شهيتها الطبيعية أثناء الحمل كي تسرف في تناول الطعام.

هذا ويعتمد اختيار الكميات الأنسب من الطعام على عدة عوامل كمشعر (مقياس) كتلة الجسم قبل حدوث الحمل (BMI)، وعمر الحامل وشهيتها وسرعتها في كسب الوزن، ويسمح للمرأة بزيادة تتراوح ما بين 8-13 كغ من وزنها خلال فترة الحمل الكلية، ويذكر موقع (Eat Right) ما تحتاجه الحامل من سعرات وفق التالي:

  • الثلث الأول من الحمل (من الشهر الأول حتى الثالث): لا يتطلب زيادة حقيقية في الحريرات المكتسبة.
  • الثلث الثاني من الحمل (من الشهر الثالث حتى السادس): يوصى بإضافة 340 حريرة إلى المعدل الكلي المكتسب.
  • الثلث الثالث من الحمل (من السادس وحتى التاسع): يوصى بإضافة 450 حريرة إلى المعدل الكلي اليومي المكتسب.

وتجدر الإشارة إلى أن الزيادة الموصى بها خلال الثلثين الثاني والثالث تعتمد بشكل أساسي على زيادة المقدار المتناول من الأغذية المفيدة والصحية للحامل، كالخضراوات والفاكهة والمصادر الغنية بالألياف والمعادن والبروتينات.

يشير موقع (National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Disease) إلى أن زيادة الوزن الكبيرة خلال فترة الحمل ستساهم في ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل مع ارتفاع معدل حدوث المشاكل المرضية المختلفة لديها، وقد تؤدي لصعوبات كبيرة أثناء الولادة تجعل القيصرية (C-Section) إجراءاً ضرورياً للتوليد. وتتعدى آثار زيادة الوزن خلال الحمل لتشمل المولود الجديد أيضاً، فتجعله عرضة لحدوث البدانة وفرط الوزن خلال فترة نموه، ينبغي دوماً أن تناقشي طبيبك المختص ما تحتاجينه من الغذاء كماً ونوعاً طيلة فترة الحمل، وفيما يلي نستعرض أهم العناصر الغذائية الضرورية خلال فترة الحمل ومصادرها:

  • الخضراوات والفاكهة التي تؤمن الألياف والفيتامينات المتنوعة، واحرصي على أن تشكل الخضروات والفاكهة نصف طبقك اليومي.
  • الرز الأسمر والحبوب بكافة أشكالها، التي توفر للحامل الألياف والفيتامينات اللازمة لها.
  • الحليب خال الدسم أو قليل الدسم واللبن اللذين يشكلان مصدراً مهماً للكالسيوم وفيتامين D، ويشير موقع (Web MD) إلى أهمية الحصول على مقدار يومي يعادل 1000-1300 ميلي غرام من الكالسيوم خلال فترة الحمل.
  • البروتينات من مصادر طبيعية صحية: نراها في الفاصولياء والبازلاء والبيض والبذور والمكسرات غير المملحة.
  • الأغذية الغنية بعنصر الحديد، كالحبوب الخاصة بالفطور (Cereals) والفاصولياء أيضاً والسبانخ.
  • الأغذية الغنية باليود الضرورية لنمو الجهاز العصبي الخاص بالجنين، كالأجبان والحليب، البطاطا المخبوزة (مشوية) مع كميات محدودة جداً من المأكولات البحرية كالقريدس والسلمون.
  • مصادر غذائية غنية بفيتامين C كالبرتقال والليمون والبروكلي والبندورة والفليفلة الخضراء.
  • مصادر غذائية غنية بفيتامين A كالجزر واليقطين والسبانخ والبطاطا الحلوة والمشمش.
  • المصادر الغذائية النباتية الغنية بالزيت، بديلاً عن الأطعمة الغنية بالدهون الحيوانية الصلبة.

وأما عن الأطعمة التي ينبغي تجنبها خلال فترة الحمل نذكر:

  • الساكارين (المستخدم للتحلية) الذي يعبر المشيمة ويترسب في أنسجة الجنين.
  • المشروبات والعصائر المحلاة.
  • الأسماك الحاوية على مقدار عال من معدن الزئبق.
  • الأطعمة الجاهزة الغنية بالملح، كالبيتزا والهامبرغر والهوت دوغ وغيرها.
  • رقائق البطاطا المعبأة بأكياس جاهزة.
  • الدسم، حيث ينبغي تخفيف المقدار المتناول منها خلال فترة الحمل كي يصل إلى 30% أو أقل من مجمل السعرات الحرارية المكتسبة يومياً من الغذاء.
  • الأغذية الغنية بالكولسترول، وينصح بمقدار يومي منه يعادل 300 ميلي غرام أو أقل خلال فترة الحمل.
  • الأجبان الطرية غير المبسترة (Soft Cheese) كالفيتا والجبنة المكسيكية، واللبن والحليب غير المبسترين خوفاً من حدوث الإنتان بجرثومة اللستيريا (Listeria).

الحمل والنظام الغذائي النباتي (Vegetarian Diet)

أشار موقع (National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Disease) إلى إمكانية اتباع النظام الغذائي النباتي أثناء الحمل، شريطة أن تحرص الحامل على تأمين ما تحتاجه من حمض الفوليك ومجموعة فيتامين B والحديد والكالسيوم وكافة العناصر الغذائية الضرورية لها ولجنينها، وعليها استشارة الطبيب المختص الذي يحدد البرنامج الغذائي الأنسب لها ولنمو الجنين داخل الرحم.

الحمل والوقاية من حدوث التسمم الغذائي

نوّه موقع (The American Congress of Obstetricians and Gynecologists) إلى كيفية وقاية الحامل من التسمم الغذائي، وذلك بغسل اليدين الجيد بالماء والصابون قبل تحضير الطعام وبعده، مع غسل الخضراوات بالماء قبل طبخها لإزالة الرواسب العالقة بها، والحرص على نظافة سطوح المطبخ وتنظيفها باستمرار، إلى جانب الابتعاد عن الأطعمة غير المطهية جيداً كلحم البقر أو الوجبات التي تعتمد على اللحم النيئ بشكل أساسي كالسوشي مثلاً.

2

الرياضة أثناء الحمل

لن يؤثر النشاط الرياضي المعتدل على سلامة الحمل داخل الرحم، شريطة أن تختار الحامل نشاطاً تمارسه باعتدال لمرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع الواحد، ويعد المشي من أفضل الرياضات التي يمكن للحامل أن تمارسها طيلة فترة الحمل، يليها ركوب الدراجة والسباحة والهرولة الخفيفة. إلى جانب تنشيط الدورة الدموية لدى الحامل، يخفف النشاط الرياضي المعتدل من حدوث آلام الظهر والتعب العام وقد يساهم كذلك في وقايتها من حدوث السكري الحملي (Gestational Diabetes).

إن كنت تمارسين التمارين الرياضية قبل حملك، وبشكل خاص تمارين الآيروبيك (Aerobic Exercises) التي تزيد معدل التنفس وضربات القلب، يمكنك متابعتها باعتدال على أن تتجنبي الأشكال الشاقة منها، واحرصي على النهوض تدريجياً بعد أداء التمارين كي تقي نفسك من الدوار، ولا تنسِ بالطبع أن تناقشي ما يناسبك من التمارين الرياضية مع طبيبك المختص.

على الحامل أيضاً أن تحرص على شرب كميات كافية من المياه قبل التمارين وأثناءها وبعد الانتهاء منها، وأن تختار ثياباً مريحة تزاول فيها نشاطها الرياضي المناسب لها، ويذكر موقع (National Institute for Diabetes and Digestive and Kidney Disease) نقاطاً خاصة ينبغي تجنبها لضمان نشاط رياضي فعال ومفيد أثناء الحمل:

  1. الامتناع عن ممارسة النشاط الرياضي خلال الطقس الحار بشدة.
  2. الابتعاد عن المغاطس الساخنة وغرف الساونا الدافئة خلال فترة الحمل.
  3. بعد مرور الأسبوع الثاني عشر على بدء الحمل، ينبغي تجنب كافة أشكال التمارين الرياضية التي تتطلب استلقاءً على الظهر.

كما لا ينصح موقع (Web Md) الطبي بإجراء التمارين الرياضية أثناء الحمل في الحالات التالية:

  1. وجود أمراض جهازية لدى الحامل، كالربو وأمراض القلب والسكري.
  2. التهديد بالإسقاط أو عند حدوث حادثة إسقاط سابقة لدى المرأة.
  3. النزف.
  4. وجود ولادات مبكرة سابقة أو إمكانية حدوث ولادة مبكرة حديثة.
  5. عنق الرحم الضعيف لدى المرأة.
  6. هبوط المشيمة.
3

نصائح للزوجين خلال فترة الحمل

أشار موقع (National Sleep Foundation) إلى أهمية نوم الحامل على الجانب الأيسر في الثلث الأخير من الحمل، لتؤمن جرياناً دموياً جيداً لرحمها ولجنينها، وينصح الحامل أيضاً أن تتجنب الاستلقاء على ظهرها لفترات زمنية طويلة. يمكن استخدام وسادة خاصة بالحامل كي تساعد على الاسترخاء وتهيئة نوم مريح، وينبغي الابتعاد عن الأطعمة الحارة والدسمة قبل النوم لمنع حدوث القلس المعدي المريئي (GERD) (الحموضة المعدية).

وتشكل الغفوة أثناء النهار حاجة فيزيولوجية مهمة لا يجدر بالحامل أن تحرم نفسها منها، ذلك كي تتمكن من مزاولة باقي نشاطاتها وأعمالها اليومية. لا تترددي أبداً في إعلام طبيبك المختص عند حدوث أي تبدلات ملحوظة ومزعجة لك خلال النوم، كالقلق والأرق والمشاكل الجهازية المرضية الأخرى.

الجماع أثناء الحمل

تؤمن عضلات جدار البطن الأمامي مع عضلات الرحم حماية جيدة للجنين أثناء الحمل، ولا يشكل الجماع تهديداً خطيراً ينذر بإسقاط الجنين أو أذيته، إلا أن بعض الأطباء قد ينصحون بالامتناع عن الجماع في الأسابيع القليلة التي تسبق الولادة، وينبغي دوماً اتباع النصائح التي يشير إليها أخصائي النسائية والتوليد بدقة، وبالنسبة لضرورة الامتناع عن الجماع أثناء الحمل، فقد استعرض موقع (Web Md) أهم الحالات التي يشكل فيها الجماع خطراً قد يودي بحياة الجنين، نذكر منها:

  • تهديد الحمل بالإسقاط أو وجود حادثة إسقاط سابقة.
  • تهديد الحامل بحدوث الولادة المبكرة (التي تحدث قبل مرور الأسبوع 37 على الحمل).
  • وجود نزف أو ضائعات مهبلية غزيرة أو عند حدوث المغص غير المفسر.
  • تسرب السائل من الكيس الأمينوسي الذي يحيط بالجنين داخل الرحم.
  • تمزق الأغشية الباكر.
  • انخفاض المشيمة الشديد.
  • الحمل التوأمي (الحمل بتوأمين).
  • اتساع عنق الرحم الباكر.
4

نصائح جمالية خلال فترة الحمل

يطرأ على جلد الحامل وملحقاته (شعر وأظافر) تبدلات خاصة بفعل تأثير الهرمونات الحملية، فقد تلاحظ الحامل نمو أشعار في أماكن مغايرة لنموها الطبيعي عادة كالوجه والبطن والصدر، علماً أنها تختفي بعد مرور ستة أشهر على الولادة، وقد تختبر الحامل أيضاً نمواً سريعاً أو هشاشة ملحوظة في أظافرها خلال فترة الحمل. تعتبر علامات التمطط (Stretch Marks) من العلامات الواسمة للثلث الأخير من الحمل، تتظاهر على شكل خطوط حمراء بفعل تمطط جلد البطن الناجم عن تأثير الهرمونات الحملية ونمو الجنين داخل الرحم، ويمكن أن تظهر في الفخذين والإليتين والثديين أيضاً.

ينصح موقع (Web MD) بوضع كريمات مرطبة طيلة فترة الحمل على أماكن تواجد علامات التمطط في جسمك، كما ينبغي أن تنظفي فروة رأسك يومياً إن كانت بشرتك من النمط الدهني، ولا يشكل ظهور حب الشباب حالة نادرة أبداً خلال فترة الحمل، ويشير موقع (American Congress of Obstetricians and Gynecologists) إلى كيفية تدبير هذه الحالة خلال الحمل وفق التالي:

  • اغسلي وجهك يومياً بصابونة منظفة وماء فاتر.
  • امتنعي عن عصر الحبوب والبثرات الظاهرة على بشرتك كي لا تخلف ندباً وتصبغات مزعجة.
  • ضعي على بشرتك مساحيقاً خالية من الزيوت.

وأما عن استخدام الأدوية (صادات حيوية عادة) والكريمات الخاصة بعلاج حب الشباب، فيجب أن يحدد الطبيب المختص ضرورة وصفها من عدمه خلال فترة حملك، ويجدر التنويه إلى أن التتراسكلين (Tetracycline) لا ينبغي استخدامه خلال فترة الحمل نظراً لتأثيره الضار على نمو أسنان الوليد وعظامه.

5

التدخين والكحول أثناء الحمل

تعتبر كافة أشكال الكحول سيئة ومضرة بالجنين وقد تهدد بإسقاطه وتشوهه، ولا يوجد مطلقاً ما يدعى بالكمية الآمنة من الكحول التي يمكن للحامل أن تستهلكها دون قلق أو خوف. تسبب الكحول أذيات عصبية وجسدية بالغة الضرر لدى الجنين وذلك عند استهلاكها في أي وقت خلال الحمل، وتعرف مجموعة الأذيات الجنينية الناجمة عن الكحول بمتلازمة الطفل الكحولي (Fetal Alcohol Syndrome) الذي قام موقع (Centers for Disease Control and Prevention) باستعراضها وفق التالي:

  • تشوهات وجهية كتشقق الشفة أو شراع الحنك.
  • صغر حجم الرأس.
  • طول قامة أقل من الطبيعي.
  • فرط نشاط حركي.
  • صعوبة في التركيز والانتباه.
  • ذاكرة ضعيفة.
  • مشاكل وصعوبات في التعلم.
  • تأخر النطق لدى الطفل.
  • ضعف المحاكمة العقلية.
  • انخفاض معدل الذكاء لدى الطفل (IQ).
  • مشاكل سمعية أو بصرية.
  • أذيات عظمية أو كلوية أو قلبية.

أما عن التدخين، فإن الحامل المدخنة ستعرض جنينها لمواد كيماوية ضارة كالنيكوتين والقطران وأحادي أكسيد الكربون، فهي تسبب تقبضاً وعائياً شديداً يعيق وصول كميات كافية من الأوكسجين والمغذيات اللازمة لنمو الجنين.

ينوه موقع (American Congress for Obstetricians and Gynecologists) كيف يمكن لتدخين الحامل المباشر أو السلبي (استنشاق نواتج احتراق التبغ الذي يدخنه الآخرون)؛ أن يرفع معدلات حدوث انفصال المشيمة الباكر عن الرحم، وتتسع أذيته لتشمل صغر حجم المولود الجديد عن أقرانه الطبيعيين.

كما يمكن أن يتسبب أيضاً بالسمنة والربو القصبي في مرحلة الطفولة، أو قد يشكل التدخين (إن كان مباشراً أو سلبياً) سبباً يشار إليه في إحداث متلازمة موت الرضيع المفاجئ (Sudden Infant Death Syndrome). ولهذا ينصح دوماً بالامتناع عن التدخين والكحول خلال فترة الحمل، حفاظاً على سلامة الجنين وحمايته من الأذيات المحتملة والناجمة عن استهلاك هذين المنتجين الضارين.

6

اللقاح خلال فترة الحمل

يشكل اللقاح وسيلة مهمة لحماية الحامل ووقاية جنينها من مختلف العوامل الممرضة أثناء فترة الحمل، وينبغي التوضيح إلى إمكانية إعطاء بعض اللقاحات خلال فترة الحمل ومنع بعضها الآخر، وقد عرض موقع (Centers for Disease Control and Prevention) (CDC) الإرشادات الهامة حول اللقاحات خلال فترة الحمل، موضحاً فيها كيف ينبغي للحامل أن تنال اللقاح المضاد لكل من الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR) قبل شهر أو أكثر من حدوث الحمل.

كما يمكنها أن تحصل على اللقاح المضاد للإنفلونزا و Tdap (اللقاح المضاد للكزاز والدفتيريا والسعال الديكي)؛ خلال فترة الحمل دون خوف أو قلق. بالنسبة لالتهاب الكبد البائي (Hepatitis B)، يمكن انتقاله إلى المولود الجديد خلال الولادة، إلا أنه لا يشكل خطراً حقيقياً على صحته طالما يتوفر له لقاح مضاد يعطى له بعد الولادة. يجب دوماً استشارة المركز الصحي أو الطبيب المختص قبل الإقدام الفردي على أخذ اللقاح، ولاسيما في فترة الحمل التي تعتبر مرحلة حرجة جداً ينبغي الحرص خلالها على سلامة الجنين ووقايته.

الأدوية أثناء الحمل

يزداد خلال فترة الحمل حجم الدم ووظيفة القلب والكليتين، مما يسرع وصول الدواء المستهلك من قبل الحامل إلى الدوران وانتشاره لأنحاء الجسم كافة، ومن هذا المنطلق فقد قامت (Food and Drug Administration) عام 1979 بتصنيف الأدوية وفقاً لخطورتها أثناء فترة الحمل إلى الأصناف الخمسة التالية:

  • (Category A): تضم مجموعة من الأدوية التي أظهرت الدراسات الدقيقة سلامتها وعدم خطورتها خلال فترة الحمل، كالباراسيتامول (Paracetamol) بجرعاته المعتدلة وحمض الفوليك (Folic Acid).
  • (Category B): وفيه لم تظهر الدراسات والأبحاث على الحيوانات أي خطر أو ضرر خاص بهذا الدواء، بينما لا يوجد دراسة دقيقة تختص بتأثيراتها على النساء الحوامل، نذكر منها: ميتفورمين (Metformin)، هايدروكلوثيازيد (Hydrochlorthiazide) والأموكسيسلين (Amoxicillin).
  • (Category C): بينت الدراسات والأبحاث الدقيقة الضرر الواضح الذي تحدثه مجموعة الأدوية هذه على الأجنة الحيوانية، إنما قد يسمح الطبيب المختص باستخدامها عند الضرورة بصرف النظر عن آثارها السيئة، منها: ترامادول (Tramadol)، غابابينتين (Gabapentin) والأملوديبين (Amlodipine).
  • (Category D): أظهرت الدراسات كيف يمكن لهذه الأدوية أن تحدث أذيات جنينية لدى استهلاكها خلال فترة الحمل، إنما قد يسمح الأخصائي باستخدامها تحت إشرافه الدقيق في بعض الحالات التي تطلبها، كالكلونازيبام (Clonazepam) ولورازيبام (Lorazepam) ولوزارتان (Losartan).
  • (Category X): بينت الدراسات الشذوذات الجنينية التي تحدثها أدوية هذا الصنف، مما يجعلها مضاد استطباب خلال فترة الحمل، منها: وارفارين (Warfarin)، ميثوتريكسات (Methotrexate)، أتورفاستاتين (Atorvastatin)، سيمفاستاتين (Simvastatin).

تجدر الإشارة دوماً إلى ضرورة استشارة الطبيب المختص الذي يشرف على حملك قبل تناول الدواء.

7

التسوسات السنية وعلاجها خلال فترة الحمل

قد تحتاج الحامل إلى زيارة عيادة الأسنان خلال فترة الحمل لإجراء الفحص الدوري لأسنانها وتنظيفها الفعال، وتأتي أهمية هذه الزيارة أيضاً مع ظهور الأذيات اللثوية كالتورم والنزف الذي يحتم على الحامل ضرورة مراجعة طبيب الأسنان لمنع تطور الالتهابات الفموية التالية لأذيات اللثة. بالنسبة لعمليات حشو الأسنان ووضع التيجان، يعتبر الثلث الثاني من الحمل الفترة المثلى لإجراء هذه التداخلات السنية، نظراً لصعوبات الحامل في تحمل الاستلقاء الظهري الطويل في الثلث الأخير منه.

ويشير موقع (American Pregnancy Association) إلى أفضلية تأجيل العمليات التجميلية وتبييض الأسنان بالليزر لما بعد الولادة، و أما عن الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً ضرورياً كقلع الأسنان مثلاً، يسمح بإجرائها على أن تستخدم جرعات قليلة من الليدوكائين (المخدر الأكثر استخداماً لإجراء العمليات السنية)، الذي يكفل استرخاء الحامل وراحتها أثناء إجراء العملية.

ويبقى الحكم النهائي للطبيب الذي يقدر الحاجة لزيادة جرعة المخدر من عدمها، وقد يصف أيضاً بعض الصادات الحيوية كالبينيسلين أو الأموكسيسلين (Category B) للوقاية من الإنتانات الفموية التالية للعمليات السنية. وتكثر الاستفسارات عادة حول إمكانية تصوير الأسنان بالأشعة السينية (X-Ray) خلال فترة الحمل، وعليه نشير إلى سلامة هذا الإجراء الاستقصائي شريطة تأمين الحماية اللازمة للحامل أثناء التصوير.

التصوير بالأمواج فوق الصوتية والأشعة السينية خلال فترة الحمل

ينوه موقع (Medline Plus) إلى اعتماد الأطباء على الأمواج فوق الصوتية (Ultrasound) أو كما يعرف بالإيكو (Echo) لمراقبة نمو الجنين وتطوره خلال فترة الحمل، مع تحديد عمره  وموضعه والكشف عن بعض التشوهات أو الآفات التي قد تعتريه داخل الرحم، ويتحرى كذلك عن المشاكل الخاصة بالمشيمة والمبيضين والرحم وعنقه، تجدر الإشارة إلى سلامة استخدام هذه الوسيلة الاستقصائية طيلة فترة الحمل. وفيما يخص تعرض الحامل للأشعة السينية (X-ray).

يوضح موقع (American Pregnancy Association) أن استخدامها لتصوير البطن والحوض والكليتين سيشكل خطراً كبيراً على سلامة الجنين داخل الرحم، وينبغي حماية البطن والحوض بشكل جيد من قبل أخصائي الأشعة في الحالات الطبية التي تتطلب هذا الإجراء.

8

استخدام الطلاء أثناء فترة الحمل

تسارع الحامل إلى انتقاء اللون المناسب لغرفة مولودها الجديد، فهل مبادرتها الذاتية لإجراء الطلاء ستشكل خطراً على سلامة الجنين داخل رحمها؟

ينصح موقع (American Pregnancy Association) بتجنب تعرض الحامل للطلاء الزيتي أو ما يدخل الزئبق في تركيبه، مع ضرورة امتناعها عن إزالة الطلاء القديم بنفسها لما يحويه من معدن الرصاص المضر بصحتها وسلامة جنينها. ولو وجدت الحامل في نفسها رغبة ملحة بطلاء غرفة مولودها بنفسها، يوصي الموقع باتباع النصائح التالية لتأمين الوقاية اللازمة:

  1. حماية الجلد عبر ارتداء القفازات الواقية من الطلاء والسترات والسراويل الطويلة.
  2. تهوية الغرفة المطلية حديثاً بشكل جيد.
  3. تحديد فترات التعرض للطلاء داخل الغرفة، عبر أخذ فترات استراحة متباعدة واستنشاق الهواء النقي.
  4. إبعاد الطعام والشراب عن مكان الطلاء لوقايته من الكيماويات التي يحتويها.

وفي نهاية مقالنا... سنشير إلى نقاط خاصة ينبغي عليك ألا تهمليها بل سارعي باستشارة الطبيب المختص فور ظهورها، وهي:

  • النزف مع أو بدون المغص البطني الشديد.
  • الغثيان والإقياء الشديدين.
  • تناقص حركات الجنين ونشاطه الملحوظين لديك خلال الحمل.
  • تقلصات باكرة في بداية الثلث الأخير من الحمل.
  • انبثاق الكيس الأمينوسي وخروج السائل بشكل مبكر.
  • صداع شديد مستمر.
  • الوذمات مع بداية الثلث الأخير من الحمل.
  • أعراض الإنفلونزا.
التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر