علاقة الأبناء مع الجدِّ والجدَّة

كيف تبدو العلاقة مع الجدِّ والجدَّة؟ وكيف يمكن تحسين العلاقة مع الجدَّين؟
تاريخ النشر: 24/03/2017
آخر تحديث: 02/07/2017

في هذه المادة؛ سنناقش العقبات التي تؤثر على التواصل بين الأجداد والأحفاد، إضافة إلى بعض النصائح التي ستفيد في بناء علاقة طيبة بين الأطفال والمراهقين وبين الأجداد.

الكثير من العوامل التي تتحكم بطبيعة العلاقة بين الأجداد والأحفاد، منها ما يمكن اعتبارها عوامل موضوعية تحكم العلاقة بين الأجيال المختلفة، ومنها ما تعتبر عوامل شخصية ترتبط بالحياة العائلية، والتكوين النفسي لك من الجدِّ والحفيد، لكن المؤكَّد أنَّ العلاقة الطيبة بين الأجداد والأحفاد تؤثر إيجابياً على شخصية الأطفال، والمراهقين بشكل أساسي، كما تغني الترابط العائلي، فما هي مفاتيح العلاقة الناجحة مع الجدَّين؟

1

وجود الجدين من المنزل له قيمة مهمة

 لا يمكننا إطلاق الحكم العام على كل الأجداد، من حيث هم جيدون أم سيئون، كما لا يمكن لنا أن نفعل ذلك مع الأحفاد، أو حتى مع الآباء والأمَّهات، فإذا طلبت رأي مجموعة من الناس بالفرق بين جدِّهم لأبيهم، وجدِّهم لأمهم، لوجدت تبايناً كبيراً في الآراء، حيث يعود هذا التباين لأسباب ذاتية بحتة، لكن يمكن أن نذكر المميزات العامة للجدَّين، في الحالة الحيادية أو الطبيعية.

إحترام كبار السن

يعتبر احترام كبار السن قاعدةً أساسية في معظم مجتمعات العالم، خاصة في المجتمعات العربية، حيث يحتل كبار السن رياسة السلَّم الاجتماعي في المجتمعات المدنية أو القروية، كما يحظى كبار السن باحترام آرائهم، بغض النظر عن التقيد بها، لكن غالباً ما يتم التعامل مع آرائهم باحترامٍ كبير، ومن هذا الاحترام، يستمد الجدَّان قيمتهم عند الأحفاد، التي قد تجبرهم على احترام الجدِّ والجدَّة أكثر من احترام آبائهم في بعض الأحيان.

صلة القربة مع الجدِّ والجدَّة تعزز من قيمتهما في العائلة

في معظم العائلات؛ يعتبر الجدَّان رأس العائلة وقمَّة هرمها، كما أنَّ احترام الأجداد وقيمتهم الاجتماعية تبدأ من أبنائهم، قبل أن تنتقل إلى أحفادهم، فشعور الأطفال نحو والدهم ووالدتهم أنَّهما مصدر السلطة والتشريع في الحياة العائلية، يرفع من قيمة الجدَّ والجدَّة، اللذين يشكلان مصدر السلطة الأعلى، فهو سلَّم إذاً!، ينظر إليه الصغار بموقع كل شخص فيه، ومدى ارتقائه لهذا السلَّم، بحكم السن أولاً، وحكم السلطة بين أفراد العائلة.

فالطفل يبدأ السلَّم عنده من الأخوة الكبار، ثم الوالدين، ثم رؤوس العائلة الكبيرة، ونحن هنا لا نتحدث عن مدى تأثير أفراد الأسرة على اتخاذ القرارات العائلية، أو على وضع القوانين التي تنظم حياة الأسرة، لأن الوالدين هما المسؤولان عن ذلك بكل تأكيد، بل نتحدث عن الاحترام والقيمة الاجتماعية.

حنان الجدَّةِ والجدِّ

كثيراً ما ترتبط صفةُ الحنان بالجدّةِ والجدِّ، فعندما يحاول الأب توبيخ أبنائه، ستقول له الجدَّة "ألم تكن تفعل مثلهم؟!! كفَّ عنهم"، وغالباً ما يكون هذا التذكير مفرحاً للأطفال، ومحرجاً للأب والأمِّ، هذا ما سنأتي على ذكره في فقرة مستقلة، كما أنَّ هذا الحنان يأتي من التقدم في السن بشكل أساسي، فكبار السن ترقُّ طباعهم بعد مرورهم بتجارب الحياة التي تصقل شخصيتهم، كما أنَّ اقترابهم أكثر من خطر الموت يجعل من تصرفاتهم أقل حدَّةً، وقد لا يكون الجدُّ حنوناً على أبنائه في صغرهم، لكنَّه يتحول إلى رجل حنون، كذلك الجدَّة.

التجربة والخبرة عند الأجداد

يجتمع الأطفال حول الجدِّ وهو يتحدث عن الحرب التي خاضها قبل خمسين سنة، ويلتفون حول الجدَّة وهي تتحدث عن معاناة غسيل الثياب قبل ستين سنة، ومشقَّة غسيل أواني المطبخ قبل وجود التيفال، هذه القصص ممتعة بالنسبة لمعظم الأطفال وغريبة جداً.

كما ستكون قصصنا بالنسبة لأحفادنا!، فالأجداد صلة الوصل بين الأحفاد، وزمنٍ آخر مختلف عن زمنهم، بل لا يكاد يشبهه، خاصة مع التطور السريع للحياة، ومن جهة ثانية، لن يكون لدى الأب والأمِّ ما يكفي من الوقت والراحة النفسية، ليخبروا أولادهم بقصص مطولة عن زمانٍ انتهى، لكنهم سيفعلون ذلك مع أحفادهم.

تفرُّغ ما بعد التقاعد يفسح الوقت الكافي للعناية بالأحفاد

الحالة الأكثر شيوعاً، خاصةً في العائلات الأكثر ترابطاً، أن يقضي الأطفال الصغار وقتهم في بيت الجدَّة والجدِّ، حيث ينطلق الآباء إلى أعمالهم، ولن يجدوا مربياً لأبنائهم خيراً من الذي ربَّاهم (هناك حالات استثنائية بكل تأكيد)، حيث يمكن أنَّ نسمي هذه التجربة، صفقةً اجتماعية بين الأهل، وأهلهم، فالجدُّ والجدَّة بعد التفرغ التام من العمل، سيجدان في الأحفاد إشغالاً للوقت الذي قد يمرُّ عصيباً إذا كانا وحيدين، كما أنَّ الأب والأمَّ يحصلان على مكانٍ آمن لأطفالهم خلال ساعات العمل، ويوفران بعض المصاريف، هي صفقةٌ حميدة على ما يبدو.

2

يعاني الكثير من الأحفاد والأهل من مشكلاتٍ مع الجدَّين

المميزات التي ذكرناها سابقاً؛  هي ما تكسب الجدَّ والجدَّة قيمتهما العائلية السامية، لكن في نفس الوقت، عند الدخول إلى ما وراء الجدران، سنجد أن العديد من الصراعات التي تدور بين الآباء وآبائهم، وبين الأحفاد والأجداد، وتختلف هذه المشكلات في أسبابها، وطبيعتها، وطريقة التعامل معها، لكن من المؤكد أنَّ الوصول إلى حلولٍ جذرية وعملية لهذه المشكلات سيحافظ على حياة طبيعية للأسرة، كما سيلعب دوراً إيجابياً في بناء شخصية الأطفال وصحتهم النفسية، لكن ما هي المشكلات التي قد تعاني منها العائلة مع الجدِّ والجدَّة؟.

تدخل الجدَّين في شؤون الأسرة

سواء عاش الجدَّان في نفس المنزل أو في منزل مختلف، قد تعاني الأسرة من تدخلهما في الشؤون الخاصة، ربما يكون هذا التدخل ضمن الحدود المعقولة أحياناً، لكنه أيضاً لا يطاق في أحيانٍ أخرى، وغالباً ما تكون معاناة ربَّةِ المنزل هي الأكبر، من التوجيهات والتوصيات التي توجهها جدَّة الأطفال (حماتها أو والدتها)، فصاحبة الدار تحبُّ أن تكون لها الحرية في ترتيب الأثاث والديكور كيفما تريد.

كما تحب أن تطبخ على طريقتها، فهي تحب المفتول الفلسطيني، وحماتها تحب المفتول المغربي (الكسكسي)، كما أنَّ صاحب البيت قد يرغب في تغيير وظيفته لسببٍ ما، فيجد أنَّ حماته تشارك في اتخاذ القرار دون أن يكون ذلك مطلوباً أو مرغوباً، إلى آخره من التدخلات التي يقوم بها الآباء الكبار في الشؤون الأسرية لأبنائهم وأحفادهم، حيث تنعكس هذه التدخلات بشكل مباشر على علاقات الجدِّ والجدَّة بالأسرة الصغيرة وبالأحفاد.

كما يتعامل بعض الأجداد مع الأحفاد بقدر محبتهم لأهلهم، فالجدَّة التي لا تحب زوجة ابنها قد تنقل هذه المشاعر إلى أحفادها، كذلك الجدُّ الذي لا يحب زوج ابنته سيتعامل مع أحفاده برسمية، إن لم نقل بحساسية ونزق.

تدخل الجدَّين في تربية الأطفال

إذا لم يتدخل الجدَّان في شؤون الطبخ والغذاء، ولا في شؤن ترتيب الصالون، كما لم يتدخلوا في اتخاذ القرارات العائلية، ربما  يتدخلون تدخلاً سلبياً في تربية الأطفال، حيث تعتبر هذه قضية شديدة الحساسية بالنسبة للأهل، فعلى الرغم من الدور التربوي المهم الذي يلعبه الجدُّ والجدَّة، إلَّا أنَّ اختلاف الثقافة بين جيل وآخر تحتاج انفتاحاً كبيراً من الجدين، ليتمكنوا من فهم معطيات العصر الحديث.

كما أنَّ بعض الأهل لم يكونوا راضين عن طريقة تربية الجدِّ لهم، فكيف سيرضون عن طريقة تربيته لأحفاده (أي لأبنائهم)؟!، ولا ننكر تدخل الجدَّين الإيجابي، إلا أنَّ الصراع على تربية الأطفال بين أطرافٍ متعدة يهدد الصحة النفسية للأطفال، حتى وإن كان الجدّان هما الأصح في الطرح، وفي هذه الحالة يمكن نقل الصراع إلى تحت الطاولة، فإذا كان الوالدُ يؤنب ابنه بسبب الدرجات الدراسية المنخفضة، لا يكمن للجدَّة أنْ تقول عبارتها الشهيرة ("ألم تكن كسولاً مثلهم؟!!)، لأنَّ ذلك يكسر هيبة الأب أمام أطفاله، ويعطيهم مثالاً سلبياً عن أبيهم، قد يتحول إلى مبررٍ للتراجع الدراسي، كما أنَّ الأهل بارعون في اختلاق القصص الوهمية عن كفاحهم وتفوقهم، لتحفيز الأطفال، فلا يمكن للآباء الكبار تكذيب هذه القصص!.

القسوة التي يمارسها الأجداد على الأحفاد

ذكرنا سابقاً حنان الجدَّة والجدِّ، الذي يأتي بشكل رئيسي نتيجة رقَّة الطباع بعد مرور السنين، لكن لا يمكن أن نتناسى حقيقة اختلاف وسائل التربية وطرقها بين جيلين؛ فالجدُّ والجدَّة غالباً ما يتمسكون بتقاليد العصر الذي عاشوا فيه شبابهم، حيث كانت عدَّة التعليم في الكتَّاب خيزرانة أو عصا، وصراخ دائم.

فيما أصبحت المدرسة اليوم تعتمد على أساليب علمية، وطرق أكثر تحضراً، لكن ليس من الضروري أنْ يتمكن الجدُّ من فهم الأسلوب الحديث، وقد يكتفي بالتعبير عن رأيه، وربما يلجأ إلى الصراخ أو حتى الضرب، كما يحتفظ كبار السن بسلسلة صلبةٍ من القيم القديمة، التي تتبدل بتبدل الزمان والمكان، فالعمل في التمثيل مثلاً كان يعتبر عاراً ضمن أغلب المجتمعات العربية في خمسينيات القرن الماضي، لكنه اليوم رغبة صعبة المنال بالنسبة للشباب، تنطوي على طموحاتٍ مادية ومعنوية كبيرة، لكن الجدَّ ربما لن يتقبل هذه المفاهيم الجديدة ببساطة، فسيكون الصدام بينه وبين الشباب الصغار عنيفاً وقاسياً.

مشاكل التعامل مع كبار السن

إضافة إلى المشكلات التي ذكرناها، فإن لكبار السن مشكلات صحية ونفسية خاصة بهم، هنا لا يمكن أنْ نحملهم مسؤولية هذه المشكلات، لأنَّهم الأقل قدرة على التأقلم من أبنائهم وأحفادهم، وهذا ما ينطبق على أغلب المشكلات السابقة أيضاً، حيث يجب على الأبناء تقبُّل المشاكل الصحية والنفسية التي يعاني منها كبار السن، وتعليم الأولاد على تفهمها، ومساعدة الجدِّ والجدَّ الجدّة لتجاوز هذه المشاكل أو التعامل معها، خاصة وأنَّ الآباء والأمَّهات، سيوضعون في ذات المكان بعد بضع سنوات.

التمييز بين الأحفاد

في أغلب الحالات التي تواجهنا، يختار الجدُّ أحد أحفاده ليكون مرافقه في النزهات والزيارات، وتختار الجدَّة أحد الأحفاد ليجلس في حضنها فتخبره قصص الأطفال، لكن هذه الانتقائية التي قد يمارسها الجدَّان، تؤثر سلباً على شخصية الأحفاد المهملين، وربما تولد مشاعر كره تجاه الحفيد المجتبى، وتجاه الجدَّين أيضاً.

3

نصائح لتجنب المشاكل مع الجد والجدة

يجب أن تدركوا كأهلٍ، وكأبناء، أن آلية التعامل مع الجدِّ والجدَّة، يحددها الأب والأمُّ، ويعلمونها للأطفال منذ الصغر، فالأهل إذاً هم المسؤولون عن تجنب المشاكل وإيجاد الحلول لها، فالصغار أقل إدراكاً في التعامل مع هذه الأزمات، وتجنيبهم إياها هو الخيار الأفضل لهم، كما أنَّ الآباء الكبار قد تخطوا سنيَّ التأقلم، والتغيير من أجل الاندماج، وكلُّ ما يبحثون عنه هو الاستقرار والهدوء، لذلك سيكون ربُّ المنزل وزوجته، هما المعنيان بشكل مباشر في تجنب الخلافات ووأد المشاكل.

نصائح لتجنب المشاكل مع الجدِّ والجدَّة

  • انقلوا كل الصراعات إلى تحت الطاولة، حيث لا يجب أنْ يشهد الأطفال صراع الكنَّة والحماية، ولا صراع الأبِّ مع حماه، لذلك يجب أن تكون كل النقاشات أو المشاجرات خلف الكواليس، لأن مشاهدة وسماع الأطفال لهذه الشجارات تقلل من هيبة الأهل في نظرهم، وتضعف احترامهم للجدَّين.
  • يحتاج التعامل مع كبار السن إلى قدرٍ كبير من سعة الصدر والهدوء، هذا الهدوء سينعكس على حياة الأسرة كلها، كما أنَّ هناك حاجات صحية ونفسية لكبار السن يجب مراعاتها والتعامل معها بإخلاص لما قدمه العجوزان لأبنائهم، على الأقل لنقل هذا الإخلاص إلى الأبناء.
  • محاولة دمج الجدِّ والجدَّة في العصر الحديث أمر يخفف التوتر الناتج عن صراع الأجيال، هناك الكثير من الأجداد والجدَّات يستعملون واتس آب وفيس بوك، وإن كانوا يراقبون تحركات الأحفاد أحياناً، لكن هذا الاطلاع على العصر الحديث، يساهم في انتزاع فتيل الخلاف بين ثلاثة أجيال تعيش في بيئة مشتركة.
  • ليس بالضرورة أنَّ نعمل بالنصائح، لكن من الضروري أن نستمع إليها ونقدِّرها، وهذه عادةٌ إيجابية لتنقلوها إلى أبنائكم الصغار.
  • غالباً ما يتبع الأهل لعبة شد الحبل مع الأطفال الصغار، فيصرخ الأب، وتحنو الأمُّ، أو العكس، يمكن للجدَّين أن يكونا لاعباً مميزاً في هذه اللعبة.
  • حاولوا إقناع الجدَّين باستمرار بضرورة خلق توازن في محبتهم للأحفاد، قوموا بشرح الآثار السلبية لإهمال حفيد دون غيره، وساعدوا في تنظيم النزهات، على أن تكون جماعية، أو وفق تسلسل معين، وحرضوا أطفالكم المهملين من الجدين على محبة الجدِّ والجدَّة، ليقوموا ببعض التصرفات التي قد تلفت انتباه الآباء الكبار إلى تقصيرهم، وفي أسوأ الأحوال، حاولوا أن تمنعوا الدلال الزائد عن الحفيد المفضل، تجنباً لتأجج المشاعر السلبية لدى الأحفاد المهملين.
4

غالباً ما تتوتر العلاقة مع الأحفاد في سن المراهقة

تشير دراسة نشرها موقع (NCBI) الحكومي الأمريكي، أنَّ الأطفال الذين يعيشون في رعاية الجدِّ و الجدَّة في الولايات المتحدة الأمريكية، يتعرضون إلى اضطرابات نفسية وسلوكية، أكثر من الأطفال الذين يعيشون في أسرهم الطبيعية، ولا بد أنَّ لغياب الوالدين تأثير جوهري في هذه النتائج، لكن كيف يمكن للجدِّ  والجدَّة أن يحافظوا على علاقةٍ طيبةٍ مع الأحفاد، تضمن سلامتهم النفسية؟ سواءً كانوا مقيمين معهم بشكل دائم أم مؤقت.

بكل بساطة يجب أن يتذكروا كيف تعاملوا مع أبنائهم المراهقين، وإذا لم يكونوا راضين عن تربية أبنائهم، من الممكن استشارة المتخصصين التربويين والنفسيين، خاصة إذا كان الحفيد مقيم بشكل دائم في منزل جدَّيه لأسباب قاهرة، مثل انفصال الوالدين، أو غيابهما في دولة أخرى، أو وفاتهما، وسنقدم بعض النصائح السريعة للجدَّين للتعامل مع المراهقين:

نصائح إلى الجدِّ والجدَّة للتعامل مع الأحفاد المراهقين

  • هناك انقلابٌ مفاجئ يصيب أغلب المراهقين، حيث ينشأ لديهم ميل للتمرد والتسلط، يجب مراعاة حساسية هذه المرحلة، والتعامل معها بهدوء، إضافة إلى الاستعانة بالاستشارة النفسية المتخصصة.
  • يمكن مشاركة المراهقين في بعض هواياتهم، سيكونون سعداء إذا دعاهم جدُّهم إلى مشاهدة فيلم سينمائي، أو إلى لعب الشطرنج...إلخ.
  • إنَّ اطلاع المراهقين على بعض ذكريات الطفولة قد يساهم في تخفيف حدةِ طباعهم تجاه الجدَّين، مثل ألبومات الصور، أو التسجيلات المصورة للجدةِ وأحفادها.
  • يقع المراهقون دائماً في المشاكل، التي قد تشعرهم بالخوف من العقوبات القاسية، سيكون التعامل مع الموضوع بحكمة، ودون توتر وعصبية، جسراً متيناً إلى قلوب المراهقين.
  • يحتاج المراهقون إلى مساحاتٍ خاصة، إنّهم لا يحبون التفتيش في أغراضهم، ولا مراقبتهم بشكل فج، لذلك يجب أن تكون الرقابة عليهم خفية وحكيمة، كي لا تتحول إلى تجسس.
  • الهدايا تفتح الطريق لتأسيس علاقاتٍ جيدة، فإذا كان حفيدكم مهتماً بكرة القدم، احضروا له قميص الفريق الذي يشجعه، وإذا كانت حفيدتكم مهتمة بالحيوانات الأليفة، احصلوا لها على كتابٍ عن الحيوانات، ستكون سعيدة بذلك.

ختاماً... يبقى التعويل على قدرة الأهل على ضبط العلاقة مع الآباء الكبار، وعلاقتهم بالأحفاد أيضاً، ويجب أن يبقى في أذهانهم، أن الطفل بارع في التقليد، هذا التقليد الذي يتحول إلى سلوك، لذلك تجنبوا التقليل من قيمة الجدَّين أمام الأطفال، لأن ذلك يفقدهم احترامهم لكبار السن ولجدودهم.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر