هرمون التستوستيرون (Testosterone Hormone)

تعرّف معنا على خصائص وميّزات الهرمون الجنسيّ الرئيسيّ عند الذكور، وظائفه وأعراض وأمراض نقصه او ارتفاعه
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 16/10/2017
آخر تحديث: 02/12/2017
تركيبة التستوستيرون

ينظم هرمون التستوستيرون مجموعة عمليات حيويّة في جسم الإنسان، حيث تتنوع مهامه وتأثيراته على أنسجة الجسم المختلفة دون أن تقتصر فقط على الوظيفة التناسليّة عند الذكور.

يعتبر هرمون التستوستيرون (Testosterone) واحداً من أهم الهرمونات الجنسيّة الذكرية التي يجري تركيبها في خصيتي الذكر وإفرازها إلى الدم مباشرةً.

على الرّغم من وجود الاعتبار الأساسيّ الذي يركّز بشكل خالصٍ على تلقيب التستوستيرون بهرمون الذكورة غير أنّ الإناث قادرات على تركيبه من قبل غدتي الكظر وإفرازه إلى المجرى الدمويّ أيضاً، إنما بتراكيز أقل بكثير مما هي عليه مقارنة بحال الذكور.

1

تركيب وإنتاج هرمون التستوستيرون

يشكّل التستوستيرون مع الهرمونات الجنسيّة المذكرة الأخرى التي يجري تركيبها في الخصيتين مجموعة الأندروجينات (Androgens)، وهي كلمة اشتقت من الأصل الإغريقيّ وتعني الكيان الذّكريّ (Male Human Being).

وهي تمثّل الهرمونات الستيروئيديّة الرئيسيّة أو الابتدائية (Anabolic Steroids) التي تتركب أساساً من الكولسترول.

ومن ثمّ تتحوّل عبر عمليات كيميائيّة حيويّة متتابعة لتعطي التستوستيرون (الأندروجين الأهمّ) مع الأشكال الأخرى من الهرمونات الأندروجينيّة، نذكر منها دي هايدرو تستوستيرون (Dihydrotestosterone) والأندروستيرون (Androsterone).

يفرز القسم الأماميّ من الغدّة النخاميّة (وهي الغدة الصماء الأهم التي تشرف على تركيب وإنتاج مختلف أنماط الهرمونات الخاصة بكل الغدد الصمّ الأخرى) الهرمون اللوتئينيّ (Leuteinizing Hormone) الذي يحرّض خلايا لايديغ (Leydig Cells) الموجودة في خصيتي الذكر على إنتاج الأندروجينات.

يأتي في مقدمتها هرمون التستوستيرون والـ دي هايدرو تستوستيرون، بينما يفرز هرمون الأندروستيرون بشكل خاصّ من قشر الكظر (Adrenal Cortex).

عيار هرمون التستوستيرون في الدم لدى كلا الجنسين

يبلغ عيار هرمون التيستوستيرون في مصل الذكور ما يعادل 300 – 1000 نانوغرام في 100 مل، حيث يصل التستوستيرون إلى أعلى مستوياته في الثامنة صباحاً، بينما يبلغ أدناها في التاسعة ليلاً، وتقدر الكمية الإجماليّة لنتاج هرمون التستوستيرون عند الذكور حوالي 5 – 7 ملغ في اليوم الواحد.

أما عند المرأة فقد أشرنا في مقدّمة المقال كيف تساهم الغدة الكظريّة لديها في تركيب وإفراز كميات قليلة من الهرمونات المذكرة، ليبلغ تركيز هرمون التستوستيرون في مصلها حوالي 40 نانو غرام في 100 مل، وهي بالمقارنة أقل بكثير من التراكيز المشاهدة عند الذكور.

2

استقلاب التستوستيرون في الجسم

يتحول القسم الأعظم من هرمون التستوستيرون بعد وصوله إلى الأنسجة المعتمدة على الأندروجينات (بشكل خاص البروستات والجلد) إلى الـ دي هايدرو تستوستيرون.

بينما يتحول في النسيج الشحمي استروجين فعّال نطلق عليه هرمون الإستراديول، ومع زيادة كمية النسيج الشحمي في أجساد الذكور (التي تنجم عن السمنة بشكل رئيسيّ) تزداد كميات الهرمونات الأستروجينية في الأنسجة المحيطية الشحمية مما يؤدي إلى حدوث التثدّي عند الذكر (Gynecomastia).

أما عن الكمية المتبقية من هرمون التستوستيرون، فإنها تستقلب في الكبد إلى مركبين هما: دي هايدرو إيبي أندروستيرون (Dehydroepiandrosterone) والأندروسيترون (Androsterone) اللذان يُطرحان فيما بعد مع البول إلى خارج الجسم.

يُشار إلى أن المركبين السابقين يصدران بنسبة 66% من قبل قشر الكظر، بينما تساهم الخصية في تركيب وإنتاج ما يصل 34% منها فقط.

3

وظيفة التستوستيرون عند الرجل

يبدأ إفراز التستوستيرون في الحياة الجنينيّة تحت تأثير موجهة الغدد التناسليّة المشيمائيّة البشريّة (Human Chorionic Gonadotropin) أو كما تسمّى أيضاً بالهرمون الحملي أو اختصاراً (HCG).

حيث يساهم التستوستيرون حينها في تطوّر الأقنية الناقلة للنطاف والحويصلين المنويين عند الجنين المذكّر، حيث يكتمل التطور التشريحيّ للجهاز التناسليّ الذكري في اليوم التسعين من الحمل.

بينما يساعد هرمون التستوستيرون لاحقاً في نموّ القضيب ما بين الأسبوع 20 حتى اكتمال الحمل. من جهة أخرى، تساعد الأندروجينات المذكرة أيضاً في عملية انتقال الخصيتين من تجويف البطن حيث تتواجدان بدايةً، ونزولهما إلى كيس الصفن.

وهو المكان الأنسب تشريحياً لنضج الخصيتين وقيامهما بوظائفهما الحيوية وعلى رأسها إنتاج النطاف.

يتدخّل التستوستيرون أيضاً في مرحلة البلوغ ليشكل العامل الضروريّ والهامّ في نموّ وانقسام الخلايا الإنتاشيّة وتتابع عملياتها وصولاً إلى إعطاء النطاف (الحيوانات المنويّة).

التي تقذف لاحقاً أثناء الجماع من الأقنية المخزّنة لها (الأسهر) ضمن المهبل وبعدها تسير النطاف المتحركة عميقاً في السبيل التناسليّ الأنثويّ كي تلقّح نطفة واحدة منها جميعاً الخلية البيضيّة المؤنثة التي تستقر في أنبورة البوق وتعطيان معاً البيضة الملقحة.

وليس هذا فحسب، بل يساهم التستوستيرون في ظهور الصفات الجنسيّة الثانويّة التي تميّز بلوغ الذكر وهي تشمل ما يلي:

  1. نموّ حجم خصيتي الذكر وقضيبه.
  2. تطور الغدد الملحقة بالجهاز التناسليّ الذكريّ (البروستات، الحويصلان المنويّان).
  3. ظهور الشعر وتوزّعه الذكري في الجسم، أي في الذقن والصدر وأسفل البطن وتحت الإبطين، مع زيادة كثافتها في منطقة العانة والساقين.
  4. تراجع الشعر في الجبهة والمنطقة الصدغية.
  5. خشونة الصوت التي تنجم عن تضخم الحبال الصوتية.
4

تأثير التستوستيرون على الجسم بشكل عامّ

لا تقتصر وظيفة التستوستيرون على تطوّر ونموّ الأعضاء الجنسيّة المذكرة فحسب، بل يتسع طيف تأثيراته ليشمل بذلك أعضاء وأنسجة مختلفة في الجسم نستعرضها وفق التالي:

  • العضلات: حيث يساهم في زيادة الكتلة العضليّة وقوّتها وحجمها.
  • العظام: يساعد هرمون التستوستيرون في زيادة نموّ العظام وكثافتها وقوتها.
  • الدم: يرفع التستوستيرون من إنتاج كريات الدم الحمراء (Red Blood Cells) في نقيّ العظام.
  • الغدد الدهنيّة: يزيد هرمون التستوستيرون من إفراز الغدد الدهنية الموجودة في الجلد، مما يتسبب بظهور العدّ أو حب الشباب (Acne).
  • الرغبة الجنسيّة والأداء الجنسيّ (Sexual Act): يؤثر هرمون التستوستيرون بشكل أساسيّ في زيادة الرغبة الجنسيّة التي تشكل المرحلة الأولية والمهمّة التي تتابع بعدها المراحل الأخرى تحقيقاً لأداء جنسيّ جيّد عند الذكر.
  • الصفات الذكوريّة: فالمستويات المرتفعة من هرمون التستوستيرون تتسبب بظهور العدوانيّة والميل للعنف.
  • الدّماغ: يؤثر التستوستيرون كذلك في العمليات الاستعرافيّة كالذاكرة والانتباه والتركيز، حيث يزيد التستوسترون من فعالية الخلايا الدماغيّة ومستوى أدائها في العمليات الاستعرافيّة، ومما لا شكّ فيه أن انخفاض مستوياته يؤثر سلباً عليها.
5

أسباب انخفاض مستويات التستوستيرون في الدم (Low T)

يطلق على الحالة الصحيّة التي ينخفض فيها إنتاج الخصيتين لهرمون التستوستيرون في الأوساط الطبية اسم قصور الأقناد (Hypogonadism).

حيث يصل تركيزه في هذه الحالة إلى مستويات أقل بكثير من الحد الأدنى المعروف له في مصل الفرد الذكر (أي أقل من 300 نانو غرام في 100 مل).

تنجم هذه الحالة عن عوامل رئيسية (بدئيّة) أو ثانويّة تؤدي للنتيجة نفسها، أي انحدار مستويات هرمون التستوستيرون في الدم، نستعرضها وفق التالي:

الأسباب البدئية (Primary Causes)

تنجم بشكل أساسيّ عن تراجع في الأداء الوظيفيّ للخصيتين وحدوث خلل فيهما، مع سلامة الوظيفة التحكمية التي تتمتع بها الغدة النخاميّة في مراقبة إفراز الخصيتين من الهرمونات الجنسية وضبطها، ولاسيّما أنها تفرز الهرمون اللوتئينيّ الذي يحرض تركيب الأندروجينات وإفرازها كما أسلفنا الذكر في فقرات سابقة.

قد تتأذى وظيفة الخصية عموماً تحت تأثير عوامل وراثية تتسبب بحدوث تناذرات عند الطفل الذكر، كتناذر كلاينفلتر (Kleinfelter Syndrome) الذي يمتاز بوجود صبغيي (X) أو أكثر لدى الفرد إضافة إلى جانب الصبغي (Y).

وهي حالة تتعاكس مع ما هو طبيعيّ لدى الأطفال الذكور الذين يحملون عادة صبغيين جنسيين فقط هما (X) و (Y)، ومن الحالات المرضيّة الأخرى التي تصنف ضمن الأذيات البدئية للخصية نذكر:

  1. الخصية الهاجرة: إنها الحالة المرضية التي تبقى فيها الخصية عالقة ضمن تجويف البطن دون نزولها لكيس الصفن، وهي تُكشف فوراً أثناء الولادة وتتطلب مراجعة طبيب مختص بالجراحة عند الأطفال كي يجري الجراحة التصحيحيّة في عمر مبكر، غير أن تأخر هذا الإجراء الجراحيّ سيعقبه انخفاض ملحوظ في أداء الخصية الهاجرة لوظيفتها الإفرازية للهرمون الذكوريّ، لاسيّما أن التجويف البطنيّ يعتبر بيئة غير ملائمة لنضج الخصية وإفرازها للهرمون وتركيبها للنطاف.
  2. التهاب الخصية في سياق النُّكاف: إذا امتد تأثير الفايروس المسبب للنكاف إلى أنسجة الخصية، ستتأثر حكماً وظيفتها الإفرازية لهرمون التستوستيرون نحو التناقص.
  3. أذية الخصيتين معاً: كالرضوض الشديدة والمهتّكة التي تفقد الخصيتين معاً وظيفتها الإفرازيّة للهرمونات الأندروجينيّة.
  4. السّرطان: يؤدي سرطان الخصية إلى تراجع ملحوظ في مستويات هرمون التستوستيرون في مصل الفرد المصاب به، كما أن السبل العلاجية المستعملة للقضاء على الخباثة ضمن الخصية تترك أثراً سلبياً على مستوى الإنتاج والتركيز الدمويّ، كالعلاج الكيماويّ والإشعاعيّ.

الأسباب الثانويّة (Secondary Causes)

تتركز الأسباب الثانويّة في انخفاض الأداء الوظيفيّ للوطاء أو الغدة النخامية بالتحكم بكافة الغدد الصماء الموجودة في الجسم بما فيها الخصيتين، كوجود تناذر كالمان (Kallmann Syndrome) الذي يعتبر مسؤولاً عن الشذوذات في تطور ونموّ الوطاء في دماغ الإنسان.

وبما أن الوطاء يعمل فيزيولوجياً على إفراز محرض الأقناد العصبيّ (GnRH) كي يوجّه الغدة النخامية ويحرضها على إنتاج هرمون (LH) المهمّ لتركيب الأندروجينات فإن وجود تناذر كالمان يعيق بديهياً عملية إنتاج وإفراز هرمون التستوستيرون من الخصية عند الذكور.

من جهة أخرى، تتأثر الوظيفة الإفرازيّة للخصيتين أيضاً عند تواجد الأورام في الغدة النخاميّة أو عند إجراء التداخلات العلاجيّة الجراحيّة عليها.

كما أن العمليات الجراحية العصبيّة التي تملك حساسيّات عالية لأذية الغدة النخامية قد تهدد أيضاً بحدوث قصور الأقناد الثانويّ عند الذكر، يضاف لها حالات عامّة مرضيّة تخفض بدورها من تركيز التستوستيرون بآلية ثانويّة نذكر منها:

  1. استعمال أدوية معيّنة كمضادات الإكتئاب أو مضادات القلق.
  2. إدمان الفرد على الكحول والمخدرات.
  3. البدانة.
  4. الداء السكري من النمط الثاني.
  5. الأمراض الالتهابية التي تؤثر على أداء الغدة النخاميّة أو الوطاء.
  6. إصابة الفرد بمرض نقص المناعة المكتسب أو الأيدز (AIDS).
  7. الانخفاض الفيزيولوجيّ لتراكيز التستوستيرون في مصل الفرد مع تقدّم العمر.
6

أعراض انخفاض مستويات التستوستيرون في الدم

بعد أن تعرفنا على الآثار الحيوية المتنوعة التي يملكها هرمون التستوستيرون على أعضاء الجسم وأنسجته نستطيع أن نستنتج ما يمكن أن تتعرض له هذه الأنسجة بعد انخفاض مستويات التستوسترون الواردة إليها، لتشمل الأعراض ما يلي:

  • شذوذات الأعضاء التناسلية الذكرية أو التباس وجودها في حال انخفاض التراكيز أثناء المرحلة الجنينيّة.
  • قلة أشعار الذقن والجسم.
  • عدم نضج الخصيتين والقضيب وزيادة حجمهما (انكماش الخصية).
  • تضخم ثديي الذكر (التثدي).
  • زيادة نمو الطرفين العلويين والسفليين بشكل لا يتناسب مع الجذع.
  • مشاكل على مستوى الرغبة الجنسيّة وحدوث العنانة (ضعف أو غياب الانتصاب).
  • قلة تعداد النطاف.
  • توهج الوجه واحمراره (هبّات ساخنة في الوجنتين).
  • أعراض نفسيّة كالمزاج الاكتئابيّ والتعب الدائم والغضب السريع والاهتياج وقلة التركيز.
  • تراجع كثافة العظام.
  • تناقص الكتلة والقوة العضليّة.
  • زيادة كمية الشحم المتراكم في البطن.
7

العلاج التعويضيّ لهرمون التستوستيرون (Testosterone Replacement Therapy)

يُلجأ لإعطاء هرمون التستوستيرون بشكل تعويضيّ وبديل عن النقص الحاصل في مستوياته وذلك لدى مرضى قصور الأقناد الأوليّ (Primary Hypogonadism)، تساعد هذه المعالجة في استرجاع قوة العضلات وكتلتها.

إضافة إلى زيادة كثافة العظام وتحريض الرغبة الجنسيّة لدى الذكر مع رفع مستويات الطاقة لديه، هذا ويستفاد من العلاج الهرمونيّ التعويضي لدى الصبيان في تحفيز حدوث البلوغ الجنسيّ لديه وظهور الصفات الثانويّة بشكل جيّد.

بينما يعمد الطبيب المعالج إلى وصف الهرمونات الغدية النخامية أو علاج الأورام التي تحدث ضمنها (جراحياً أو كيماوياً أو إشعاعياً) إن كان قصورها يحدّ من تركيب وإنتاج التستوستيرون في خصيتي الذكر (أسباب ثانويّة).

ولن نهمل أهمية علاج الأسباب الثانوية الأخرى (إن وجدت) كالبدانة أو الداء السكري من النمط الثاني في تدبير حالات انخفاض مستويات التستوستيرون لدى الذكر.

يتوفر العلاج الهرمونيّ التعويضي بأشكال دوائية متنوعة، كالحقن العضليّة (Injections) أو اللصاقات الجلديّة (Patches)، أو على شكل جيل (Gel) يطبق موضعياً على جلد الكتف أو القسم العلوي من الذراع.

إضافة إلى المضخات الهرمونيّة التي تزرع تحت جلد الذكور كل 3 إلى 6 أشهر.

الآثار الجانبيّة الناجمة عن العلاج التعويضيّ لهرمون التستوستيرون

  • ارتفاع مخاطر حدوث الأذيات القلبيّة الوعائية لدى كبار السن.
  • آلام صدريّة.
  • زيادة مخاطر حدوث خثرات دمويّة.
  • زيادة خطر حدوث سرطان البروستات.
  • مشاكل تنفسيّة وعدم القدرة على التنفس.
  • ضعف في جانب واحد من الجسم أو الجانبين معاً، أو في جزء معيّن منه.
  • إدغام الكلام.
  • زيادة العدوانيّة وتبدلات المزاج.
  • حدوث العدّ (حب الشباب) وزيادة الإفرازات الدهنية للبشرة.
8

ارتفاع مستوى تستوستيرون الدم أو ما يعرف بفرط نشاط الأقناد (Hypergonadism)

إن فرط نشاط الأقناد عند الذكور يتجسّد بارتفاع مستويات تركيب وإنتاج التستوستيرون لتصل مستوياته إلى أعلى من الحد الأعظمي المسموح له في الدم، وهي ترجع لأسباب متنوعة كحدوث السرطان في الخصية أو على مستوى قشر الكظر (بيّنا سابقاً كيف ينتج منها هرمونين أندروجينيين)، إضافة إلى الأسباب الوراثيّة التي تزيد من مستويات الهرمون في الدم أيضاً.

يؤدي فرط نشاط الأقناد إلى حدوث بلوغ مبكّر عند الذكر، إضافة إلى زيادة الرغبة الجنسية لديه وحدوث الصلع الباكر مع الضخامة الزائدة والمبالغ بها للكتلة والقوة العضليّة، إلى جانب حدوث حبّ الشباب بشكل مزعج لديه.

 

اختبار تقدير مستوى تستوستيرون الدم (Testosterone Level Test)

قد يطلب الطبيب منك إجراء هذا الاختبار في حال اشتباهه بوجود ارتفاع أو انخفاض في مستويات التستوستيرون لديك، لاسيّما بعد مراجعته بأعراض وشكاوى طبيّة تخصّ قصور الأقناد أو فرط نشاطها.

يختار الطبيب عادة إجراء الاختبار ما بين الساعة السابعة والعاشرة صباحاً، وهي الأوقات التي يكون فيها تركيز هرمون التستوستيرون في أعلى مستوياته عند الشخص المفحوص، وفيه تُسحَب عيّنة دموية من وريد في منطقة الذراع أو ظهر اليد، وبعدها ترسل العينة لفحصها مخبرياً وتحديد المستوى الدقيق لهرمون التستوسترون في دم المريض.

تعتبر عمليّة سحب الدم عادة من أسهل الإجراءات التي يقوم بها الممرض أو الطبيب في المخبر، غير أن حالات معينة قد تحدث عقب سحب الدم لدى بعض الأفراد نشير إليها بشكل مختصر وفق التالي:

  1. حدوث نزف شديد من مكان ثقب الجلد وصولاً للوريد المستهدف.
  2. خفة الرأس.
  3. الإغماء وفقدان الوعي المؤقت.
  4. إنتان إذا ما أجري السحب في ظروف تعقيم سيئة.
9

أعراض ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون في دم الإناث

تتمكن المرأة فيزيولوجياً من إفراز كميات قليلة من الهرمونات الجنسيّة المذكرة، غير أن ارتفاع تركيز التستوستيرون في مصل الإناث وذلك تباعاً لآفات مرضيّة معيّنة سيتسبب بحدوث أعراض غير طبيعيّة لديها نذكر منها مايلي:

  • اضطرابات الدورات الطمثية لديها أو انقطاعها.
  • حدوث العقم.
  • ظهور الشعر في مناطق غير مألوفة لدى الإناث عادة، كالوجه والصدر وأسفل الظهر وباطن الفخذ.
  • زيادة خشونة الصوت.
  • ظهور العدّ نتيجة ارتفاع الأندروجينات الدمويّة.

في النهاية.. هذا المقال كان تعريفاً بواحد من أهم الهرمونات الذكورية (التستوستيرون)؛ كوظائفه والخلل الذي قد يصيب تركيبته، مع التنويه إلى أهم الأعراض المترافقة مع ذلك حيث قد تعد مؤشراً كي تبادر إلى زيارة الطبيب.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر