أثر المشروبات الغازية على الأسنان

العلاقة بين المشروبات الغازية وإصابات الأسنان، وبيان لأضرار السكريات والمشروبات الغازية على الأسنان
الكاتب:حازم إدريس
تاريخ النشر: 26/09/2017
آخر تحديث: 26/09/2017
كيف تؤثر المرطبات الغازية على صحة الأسنان

سنتعرف في هذا المقال أكثر على المشروبات الغازية وعلى ضررها على الصحة والأسنان بشكل خاص، وسنذهب بعيداً في البحث عن المادة التي تسبب هذا الضرر في محاولة لتجنب مضارها قدر الإمكان وفي ذات الوقت نحافظ على استمتاعنا بها.

من منا لا يستمتع بتناول المشروبات الغازية أو لا تنعشه وخصوصاً في الأيام الحارة؟

في الحقيقة هذه المشروبات تخفي خلف هذا الطعم الرائع اللذيذ ما هو أكثر من ذلك، حيث أن الكثيرين قد سمعوا أو قرأوا عن ضررها على الصحة؛ خصوصاً كونها تحتوي كميات كبيرة جداً من السكر، لكن ماذا عن ضررها الكبير على لأسنان؟

1

ما هو المشروب الغازي؟ وما هي مكونات صناعته؟

نستطيع القول أن أي مشروب يحتوي على الغازات هو بطبيعة الحال مشروب غازي، فيما يبقى الاختلاف الأساسي بين أنواعها وشركاتها المصنعة والمنكهات التي تضاف إليها، وفيما عدا ذلك لا يوجد أي فارق جوهري في صناعتها أو تركيبها.

يتركب أي مشروب غازي من المكونات التالية:

  1. الماء العادي.
  2. السكر (تعادل الكمية 10 ملاعق سكر كبيرة لكل 330 مل من المشروبات الغازية). وتستبدله بعض الشركات بمحليات صناعية أخرى.
  3. الأحماض مثل حمض الستريك.
  4. منكهات وملونات.
  5. الكافيين.
  6. وبالطبع ثنائي أوكسيد الكربون (وهو المركب الذي يعطي هذه المشروبات الغاز الذي نشاهده يتصاعد من أسفل الكأس).
2

الأضرار المحتملة للمشروبات الغازية على صحة الجسم

  1. في البداية يجب الإشارة إلى نقطة مهمة جداً وهي كون المشروبات الغازية خالية إلى حد كبير من القيمة الغذائية، فلا بروتينات ولا معادن ولا فيتامينات، فقط كميات كبيرة من السكر والكافيين.
  2. بناءً عليه يجب القول إن هذه المشروبات تحتوي على سعرات حرارية (Calories) بكميات كبيرة جداً دون أي قيمة غذائية، مما يتطلب الكثير من الجهد لحرق كل هذه الطاقة، وهو غالباً ما لا يحصل نظراً لقلة النشاط الحركي لدى الكثيرين مما يجعل المشروبات الغازية من أهم مسببات السمنة.
  3. لها تأثير سلبي على امتصاص الكالسيوم في الأمعاء بسبب احتوائها على حامض الفوسفوريك والستريك اللذين يتحدان مع الكالسيوم الموجود في غذاء الإنسان ليصبح من المستحيل امتصاصه من قبل الأمعاء، وهذا بدوره قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الناتجة عن نقص الكالسيوم يأتي في مقدمتها ترقق العظام.
  4. نقص الحديد الذي يسببه التناول المفرط للمشروبات الغازية وما يحمله ذلك من عواقب وأمراض مثل فقر الدم بعوز الحديد، وذلك يحصل نتيجة احتوائها على كميات كبيرة من الكافيين الذي أيضاً يتحد مع الحديد ليشكل مادة يصعب امتصاصها من قبل الأمعاء.
  5. بالإضافة لذلك ضررها على المعدة وعلى عملها بسبب تأثيرها السلبي على خمائر المعدة (الأثر السلبي لغاز ثنائي أوكسيد الكربون)؛ مما يؤدي لعسر هضم في كثير من الحالات بخلاف ما يعتقد البعض أنه مشروب يساعد على الهضم إذا شُرب أثناء تناول الطعام.
3

الخطر الحقيقي للمشروب الغازي على الأسنان

  • بعد كل حديثنا عن الضرر الذي تلحقه المشروبات الغازية في الجسم، فليس من المستبعد أنها أيضاً ضارة لأول جزء يقوم باستقبالها قبل أن تدخل المعدة، ونقصد هنا الفم والأسنان.
  • تحتوي المشروبات الغازية بشكل أساسي على عنصرين يضران بصحة الأسنان والفم عموماً في الصميم، وهما الأحماض (الفوسفوريك والستريك) وأيضاً الكمية العالية من السكر.
  • إذا اعتبرنا أن المكون الأساسي لميناء الأسنان هو الكالسيوم، فأثر الأحماض عليه سوف يكون كبيراً جداً وسوف يؤدي إلى تآكله (Erosion) مع تناول هذه المواد بشكل متكرر، أضف إلى ذلك كون هذه الأحماض مواداً مهيجة (Irritate) للنسج الفموية من لسان ولثة وباطن الخدود وغيرها مما قد يسبب التهابها.
  • بالنسبة للسكريات فتأثيرها سيء على صحة الإنسان وكونها مسببة لنخور الأسنان ليس خافياً على أحد، حيث تقوم الجراثيم الموجودة في الفم باستهلاكها وتحويلها إلى أحماض تضر بدورها بصحة الأسنان.
  • من جهة أخرى يجب الوضع في عين الاعتبار احتواء المشروبات الغازية على ملونات عديدة، بالرغم من كونها ملونات غذائية لكن هذا لا يعني أنها لا تؤثر على لون الأسنان مسببة تصبغها واصفرارها.
4

هل بإمكان المشروبات الغازية "إذابة" سن بالفعل؟

لربما سمع الكثيرون بمثل هذه الأقاويل، أو شاهدوا مقاطع فيديو تدعي بأن المشروبات الغازية قادرة على "حل" أو "إذابة" سنٍ تماماً إذا تُرك مغموراً بكأس مليء بالمشروب طيلة الليل.

إن الجواب على هذا السؤال هو بالطبع لا، فبالرغم من احتواء هذه المشروبات على كميات كبيرة من الأحماض إلا أنها غير قادرة على فعل ذلك فبنية السن أقوى من ذلك بكثير.

إضافة إلى ذلك أنه يحتوي على مواد أخرى غير الكالسيوم تساعد في البقاء متماسكاً، إنما الخوف الحقيقي هو من تكرار تناول هذه المشروبات بشكل كبير وعلى المدى الطويل.

5

خطرها على أسنان الأطفال

نقصد هنا أن الاستهلاك المتزايد لهذه المشروبات بات يشكل تهديداً حقيقياً لصحة الفم والأسنان لدى المجتمع بشكل عام، وخصوصاً لدى الأطفال والذين يبدؤون للأسف باستهلاك هذه المشروبات في عمر مبكر.

لذا يجب الأخذ بعين الاعتبار انشاء حملات توعية حقيقية حول مخاطر الإكثار من تناول هذه المشروبات، حيث أنه تم إثبات أنها مسبب حقيقي للنخور السنية وأمراض اللثة وتزيد من احتمالية حصول ذلك إلى جانب سوء العناية بصحة الفم والأسنان إلى أضعاف.

6

كيف تخفف من الضرر الحاصل أو تقي نفسك منه؟

  • بالطبع الخيار الأول هو أن تتوقف تماماً عن تناول المشروبات الغازية، وفيما يجد الكثيرون هذا أمراً صعباً أو مستحيلاً عليهم، حاول أنت على الأقل تخفيف تناولها وحدّه بشكل كبير.
  • استخدم القشة (Straw) لشفط الشراب، حيث أنها تساعد كثيراً في منع التلامس المباشر بين المشروب والأسنان خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأسنان الأمامية.
  • اشرب بسرعة! كلما قل زمن تعرض أسنانك لهذه المشروبات كلما كان ذلك أفضل.
  • اشطف فمك بالماء بعد أن تنتهي، حيث أنه من شأن ذلك أن يزيل معظم السكريات والأحماض العالقة بين أسنانك، وأيضاً يقوم بتعديل حموضة الوسط الفموي (PH) لجعله أكثر اعتدالاً.
  • قد يكون تناول المشروبات الخالية من السكر تلك المستخدمة في الحمية (Diet) أقل ضرراً من غيرها نظراً لعدم احتوائها على أية سكريات.

بقي أن نقول بأنه ليس مطلوباً من أحد أن يمنع نفسه تماماً عن هذه المشروبات، بل يكفي أن يعي ضررها وأن يفكر جدياً في حد تناوله لها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأولئك الذين يشربونها بكثرة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر