مزايا واستخدامات تطبيق سكايب للجوالات والهواتف الذكية

أخبار تطبيق عملاق التّواصل المرئي سكايب (Skype)، أهميّته، نجاحاته، قدراته وإمكاناته في التّواصل الاجتماعي

الكاتب:
تاريخ النشر: 04/05/2016
آخر تحديث: 14/05/2016
كان تطبيق سكايب من أوائل التطبيقات التي قدمت خدمة التواصل السمعي والمرئي المستقرة

تطبيق سكايب، هو تطبيق مكالمات الفيديو الأشهر، أُطلق في 29 آب/أغسطس من عام 2003 كتطبيق تواصل اجتماعي يُقدّم مجموعة كبيرة من الخدمات الّتي تدعمها مُختلف أنظمة الهواتف الذّكيّة، فضلاً عن الحواسيب الشّخصيّة والمحمولة، فهو من أوائل التّطبيقات الّتي وفّرت للمُستخدمين ميّزة التّواصل المرئي من وإلى مُختلف أنحاء العالم، حيث كان له بصمة واضحة وأثر عميق في ثورة التواصل المرئي والمسموع على الانترنت منذ إنشائه، كما ساهم بشكل كبير في تحويل العالم إلى قرية صغيرة، حيث أصبح يستخدم للعديد من المهام كإجراء مقابلات العمل من خلال سكايب مثلا.

تاريخ سكايب آب والمراحل الّتي مرّ بها منذ نشأته حتّى الآن

أُطلق تطبيق سكايب لأول مرّة في 29 من آب/أغسطس عام 2003 من قِبل مجموعة من المُبرمجين والمطوّرين تحت اسم (Skype Technologies)، وزوّدوا التّطبيق بمجموعة من المهام الّتي يتخصّص بها، حيث سمح سكايب آب بالتّواصل بين المُستخدمين مجّاناً مع إمكانيّة الاتّصال بخطوط الهواتف الثّابتة والمحمولة كمُكالمات مدفوعة الأجر، وعندما بدأ التّطبيق يحقّق النّجاح ويغزو الأسواق، قرّرت شركة (eBay) التّواصل مع مُبتكري سكايب آب والقائمين عليه من أجل الاستحواذ على ملكيّته، وهذا ما حصل في 12 أيلول/سبتمبر من عام 2005، حيث توصّل الطّرفان إلى اتّفاق يقضي بانتقال ملكيّة سكايب آب إلى شركة (eBay) مقابل مبلغ 2.5 مليار دولار أمريكيّ، تُدفع نقداً وعلى هيئة أسهم في شركة (eBay) أيضاً.

وفي 29 تشرين الأول/أكتوبر من عام 2007، قام مُبتكرو سكايب بتطوير هواتف محمولة خاصّة بهم حملت اسم (3 Skypephone) الّذي يعمل بنظام (BREW OS) وهو اختصار لـ (Binary Runtime Environment for Wireless)، فضلاً عن تطوير هواتف موظّفة لاستخدام سكايب آب بكلّ سهولة، ألا وهي (Skype Wi-Fi Phone) المخصّصة للتّواصل مع الأصدقاء عبر (Skype Account) فقط دون القيام بمهام أخرى، مع إمكانيّة الاتّصال بأرقام الهواتف العاديّة مقابل أجر معلوم، ومع حلول الأول من أيلول/سبتمبر في عام 2009، قامت شركة (eBay) ببيع 65% من ملكيّة سكايب إلى مجموعة من المُستثمرين مُقابل 1.9 مليار دولار أمريكيّ.

استحواذ مايكروسوفت على سكايب

تابع سكايب آب نجاحاته فتمكّن أواخر عام 2010 من تجاوز عتبة الـ 650 مليون مُستخدم في مُختلف أنحاء العالم، ليُحقّق رقماً قياسيّاً بعدها بالوصول إلى 30 مليون مُستخدم مُتّصل في آنٍ واحد؛ في 28 من آذار/مارس عام 2011، ومع هذه النّجاحات قرّرت عملاقة التّكنولوجيا شركة (Microsoft) الاستحواذ على ملكيّة سكايب آب وكان لها ذلك، ففي 10 أيّار/مايو عام 2011 تمّ الاتّفاق على انتقال ملكيّة التّطبيق إلى مايكروسوفت مُقابل 8.5 مليار دولار أمريكيّ، قبل أن تصبح جميع مُنتجات شركة (Skype Technologies) تحت ملكيّة المايكروسوفت وذلك في 13 تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، ليصبح سكايب آب من التّطبيقات الأساسيّة على نظام (Windows)، حيث أُتيح رسميّا في سوق ويندوز (Windows Store) بعد إطلاق النّسخة الجّديدة من النّظام (Windows 8) في 26 تشرين الأول/أكتوبر من عام 2012.

سكايب والأرقام القياسية

وحقّق سكايب آب رقماً قياسيّاً جديداً مع حلول عام 2013، تمثّل بتجاوز التّطبيق حاجز الـ 50 مليون مُستخدم مُتّصل في وقتٍ واحد، مع ارتفاع ملحوظ في نسبة استخدامه على مُختلف الأنظمة الّتي تدعمه، وفي شهر نيسان/أبريل عام 2013، قامت شركة مايكروسوفت بتوظيف خدمات تطبيقها للتّواصل الاجتماعي (Windows Live Messenger) لصالح سكايب آب، ما أعطاه دفعة قويّة نحو الأمام للاستمرار بتحقيق النجاحات الباهرة والوصول إلى أرقام خياليّة، حيث تخطّى استخدام تطبيق سكايب في شهر تموز/يوليو عام 2014 حاجز الـ 70 مليون مُستخدم في آنٍ واحد، قبل أن يصل إلى أكثر من 300 مليون مُستخدم فعليّ في شهر واحد وذلك في آب/أغسطس عام 2015.

واليوم ما زال سكايب آب في مقدّمة تطبيقات التّواصل المرئي، بتحقيقه نجاحاً تلو الآخر وتحطيم رقمٍ بعد رقم، وذلك بفضل الخدمات المُميّزة الّتي يُقدّمها لمُستخدميه؛ جعلته من أهم وأشهر تطبيقات التّواصل الاجتماعي حول العالم وأكثرها استقرارا.

خدمات وميّزات تطبيق سكايب للهواتف الذكية

يُقدّم تطبيق سكايب مجموعة ضخمة ومُميّزة من الخدمات التّواصليّة المُختلفة للعديد من الأنظمة الإلكترونيّة، حيث يُتيح خدماته لأنظمة الهواتف الذّكيّة واللوحيّة (Android)، (iOS)، (Windows Phone)، (BlackBerry 10)، (Fire OS) و (Nokia X)، فضلاً عن أنظمة الحواسيب الشّخصيّة والمحمولة (Windows)، (Mac OS) و (Linux)، بالإضافة إلى أنظمة بعض الألعاب الإلكترونية الحديثة مثل: (PlayStation & Xbox One) وبعض أنظمة شاشات التّلفزيون المتطوّرة.

وعند إنشاء حساب على سكايب آب، عليك أن تقوم بإدخال اسم الحساب الخاصّ بك (Skype Name)، الّذي من المُمكن أن يختلف عن اسمك الكامل (Full Name) حسب رغبتك في ذلك، بالإضافة إلى بريدك الإلكتروني (E-mail Address)، ورقم هاتفك الشخصيّ (Phone Number)، حيث يُمكنك البحث عن الأصدقاء من خلال أيّ معلومة من هذه المعلومات الخاصّة وإضافتهم إلى قائمة أصدقائك.

كما يسمح سكايب آب بتبادل الرّسائل النصيّة بين المُستخدمين (Text Messages) مع إمكانيّة التّعديل عليها بعد إرسالها (Editing)، الرّسائل الصّوتيّة (Voice Messages)، رسائل الفيديو (Video Messages)، والمقاطع القصيرة المُتحرّكة وتعابير الوجوه (Mojis & Emoticons)، مشاركة الصّور (Photos)، الفيديوهات (Videos) وغيرها من الملفّات المُختلفة (Files) وبمُختلف الأحجام مع إمكانيّة الاحتفاظ بمحتوى الدّردشة (Storing Chat History)، فضلاً عن المُكالمات الصّوتيّة (Voice Calls) والمكالمات المرئيّة (Video Calls)، وكلّ ذلك من خلال مُحادثات فرديّة (One to One Chat)، أو من خلال مُحادثات جماعيّة (Group Chat)، حيث أعلن القائمون مع حلول عام 2016 إطلاق خدمة التّواصل المرئي بين عدد من المُستخدمين في آنٍ واحد ضمن مجموعات مُحادثة (Group Video Calls) بعد أن كانت متوفّرة للمُحادثات الفرديّة فقط (One to One Video Calls)، وهذه الخدمة الجديدة ما زالت حكراً على أنظمة الهواتف الذّكيّة واللوحيّة فحسب.

كما تشمل المكالمات الصّوتيّة نوعين هما:

  1. المكالمات المجّانيّة بين مُستخدمي سكايب آب (Skype to Skype calls).
  2. والمكالمات مدفوعة الأجر لأرقام الهواتف الثّابتة والمحمولة المُختلفة (Skype to Mobiles and Landlines).

حيث يمكن إجراء المُكالمات بين مُستخدمي التّطبيق ضمن مُحادثة فرديّة أو جماعيّة يصل عددها إلى 25 فرد كحدّ أقصى. وقد وفّر القائمون مجموعة من الميّزات للمُستخدمين من أجل تسهيل عمليّة الاتّصال عبر سكايب، حيث يُمكنك تحويل الاتّصالات الواردة إلى أيّ هاتف محمول في حال لم تكن مُتّصلاً بحسابك على التّطبيق، وذلك من خلال (Forward Calls)، كما تستطيع إجراء مُكالمة عبر سكايب آب من خلال الضّغط على زرّ واحد فقط دون الحاجة إلى دخول التّطبيق من خلال (Skype Click to Call).

كذلك يُتيح التّطبيق إمكانيّة إعداد ما يُسمّى (Caller ID) الّذي يُعرّف بهويّتك عند إجراء مكالمات لأرقام الهواتف المُختلفة من خلال سكايب آب، فضلاً عن توفير خدمة (Skype to go) الّتي تُمكّنك من الاتّصال بأيّ رقمٍ خارجيّ باستخدام بطاقة الدّفع (Skype Credit) من أيّ هاتفٍ ثابت أو محمول.

كذلك يوفّر سكايب آب مجموعة من الخدمات الأخرى مثل: إمكانيّة ترجمة الرّسائل النصيّة، فضلاً عن المُكالمات الصّوتيّة والمرئيّة من وإلى مُختلف لغات العالم (Skype Translator)، كما يمكنك إضافة الزّر الخاص بالتّطبيق إلى موقعك أو صفحتك الخاصّة (Contact Me Button)، الّذي يُمكّن الآخرين من مُكالمتك والتّواصل معك بُمجرّد الضّغط على هذا الزّر، وغيرها الكثير من الخدمات والميّزات المُتنوّعة الّتي توفّر الرّاحة للمُستخدم في عمليّة التّواصل مع الآخرين بكلّ سهولة ويسر.

بروتوكول العمل ونظام الحماية والأمان في تطبيق سكايب

تتّسم آليّة عمل سكايب آب بالتّعقيد فهو تطبيق متعدّد المهام والخدمات، حيث يدعم سكايب آب النّسخة الرّابعة من بروتوكول الإنترنيت (IPv4)، كما يستند جزءٌ من عمله على البروتوكول العالميّ (P2P)، وباعتباره تطبيق يوفّر خدمات صوتيّة فهو يعتمد على بروتوكول للاتّصال الهاتفي (VoIP) يُدعى (Skype Protocol)، الّذي يقوم على نموذج وآليّة عمل تُعرف ب (Peer-to-Peer)، وهي آليّة يتطلّب تفعيلها تسجيلاً مع الخادم المركزي (Server) لكي تقوم بعملها كجزءٍ هام وضروريّ.

وتعتمد الآليّة الصّوتيّة في تطبيق سكايب على التّرميز  الصّوتي (Opus Codec)، الّذي يتميّز بالجّودة العالية في نقل الصّوت بين المُستخدمين، بينما تقوم آليّة عمل التّواصل المرئي على التّرميز (H.264 Codec)، الّذي ينقل الصّورة بين المُستخدمين على اختلاف دقّتها (SD & HD).

وبعد تعرّض الكثير من الحسابات على تطبيق سكايب لمشاكل أمنيّة عديدة من خلال هجمات اختراق وقرصنة مُختلفة؛ طوّر المُبرمجون والقائمون على سكايب آب نظاماً أمنيّاً عالي المستوى وآليّة تشفير (End-to-End Encryption) بتقنيّات أمنيّة موثوقة توفّر الحماية الذّاتيّة لمُحادثات وبيانات المُستخدم من أيّ عمليّة اختراق وتجسّس، وتؤمّن له الخصوصيّة الّلازمة من أجل استخدام التّطبيق والتّمتّع بخدماته ومزاياه دون التعرّض لأيّ مشاكلٍ أمنيّة.

في النهاية.. هذه كانت أهمّ وأبرز الأخبار والمعلومات حول سكايب آب، الّذي يتربّع على عرش تطبيقات التّواصل المرئي المُختلفة، فبفضل ما يُقدّمه للمُستخدمين، استطاع تسلّق سلّم النّجاح رويداً رويداً، وتوسيع دائرة خدماته ومزاياه شيئاً فشيئاً، فهو تطبيق اجتماعيّ، ترفيهيّ وحتّى تعليميّ، ليكون من أهمّ وأشهر التّطبيقات في العالم على الإطلاق.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر