فحص السائل المنوي (Semen Analysis)

تحليل السائل المنوي.. ومعلومات عن الخلل والمشكلات في خصوبة الرجل، وطريقة تحليل وقراءة نتائج اختبار السائل المنوي
الكاتب:حافظ حسون
تاريخ النشر: 16/09/2017
آخر تحديث: 21/03/2018
صورة للحيوانات المنوية والبويضة

في عملية تكاثرنا كبشر يقوم الذكر بتقديم سائله المنوي الذي يحوي على نطافه، التي تقوم بتلقيح البويضة في رحم المرأة ويحدث الحمل، لكن العديد من الذكور قد يتساءلون عن هذا السائل ومكوناته، كالاستفسار عن عدد النطاف الطبيعية لديه ليكون صالحاً لعملية التكاثر وإنجاب الأطفال.

أو ما هي كميته الطبيعية؟ وهل يحوي فقط نطافاً أم أن هناك مكونات أخرى في هذا السائل؟ هذا ما سنتكلم عنه في مقالنا، وسنعرض تحليل السائل المنوي الطبيعي والمشكلات أو الخلل الذي ممكن أن يحدث به.

يسعى الإنسان بشكل غريزي للمحافظة على نسله واستمرار جيناته؛ لذلك دائماً ما تم اعتبار الزواج وإنشاء أسرة ومن ثم إنجاب الأطفال من أهم الأهداف وأكثرها محورية للعديد من البشر.

وكلنا يعلم أن عملية تكاثرنا كبشر تعتمد على التشارك الوثيق بين الذكر والأنثى، ففي سياق العلاقة الزوجية يقوم الذكر بتقديم نطافه وتقدم الأنثى البويضة من المبيض.

واجتماع النطفة بالبويضة يشكل بيضة ملقحة، هذه البيضة الملقحة هي نواة تشكل المولود، حيث تعشش في رحم المرأة ويحدث الحمل لديها.

- كما نرى - عملية تكاثرنا تعتمد على الطرفين، وبالتالي الخصوبة والصحة الإنجابية مهمة للذكر والأنثى على نحو متماثل، فوجود خلل في السائل المنوي سيعيق الحمل.

ووجود خلل في المبيض عند الأنثى يعيق الحمل أيضاً.

سنركز في مقالنا على السائل المنوي عند الذكور من حيث إنتاجه ومكوناته والاضطرابات التي قد تحدث له.

لكن قبل البدء بالحديث عن السائل المنوي لا بد من التذكير بمكونات الجهاز التناسلي الذكري ووظيفتها.

1

ما هو السائل المنوي؟

يعرف السائل المنوي بأنه مزيج من النطاف المنتجة من الخصيتين ومن السوائل المنتجة من الغدد الملحقة بالجهاز التناسلي الذكري، أي لا يتكون من نطاف فقط كما هو الاعتقاد السائد عند بعض الأشخاص.

وهو سائل أبيض مصفر سميك نوعاً ما يتم إفرازه نتيجة تحريض الأعضاء التناسلية الذكرية أو خلال عملية الممارسة الجنسية، إذ يتحكم بهذا الأمر الجهاز العصبي.

ولنوضح موضوع قذف السائل المنوي و إفراغه نستذكر ما قلنا سابقاً؛ بأن النطاف تخزن في البربخ.

وعند حصول التحريض الجنسي يتقلص البربخ دافعاً قسم من النطاف باتجاه الأسهر الذي هو القناة التالية المسؤولة عن النقل، الأسهر بدوره يقوم بنقل النطاف باتجاه المحطة التالية حيث توجد القناة الدافقة.

تصل النطاف إليها ويضاف إلى النطاف السائل المفرز من الحويصلين المنويين اللذين يفرغان محتوياتهما في القناة.

بعدها ينتقل السائل المكون من النطاف و مفرزات الحويصل المنوي إلى الإحليل ويمر نتيجة تقلص عضلات الإحليل عبر البروستات التي بدورها أيضاً تضيف مفرزاتها إلى السائل المنوي.

بعدها يتابع السائل المنوي طريقه نحو الخارج ليحدث القذف والنشوة الجنسية وإفراغ السائل المنوي.

فإذاً الأمر أشبه بطريق تسلكه النطاف وفي كل محطة يضاف سائل جديد لتكون المحصلة تشكيل السائل المنوي.

إفرازات الغدد ومساهمتها في تشكيل السائل المنوي كما يلي:

  • الحويصل المنوي: ينتج - كما قلنا - سائلاً غنياً بالفركتوز، يشكل نسبة (65-70) % من السائل المنوي.
  • البروستات: تنتج سائلاً أبيض يحوي أنزيمات، وهو المسؤول عن اللون الأبيض للسائل، تقدر نسبة إفراز البروستات بنسبة (25-30) % من السائل المنوي.
  • النطاف: هي العنصر الأساسي في المنتج من الخصية والمسؤول عن إلقاح البيضة والحمل، تقدر نسبتها بحوالي 5% من السائل المنوي فقط، إذاً على عكس الاعتقاد السائد النطاف هو المكون الأقل في السائل المنوي.
2

فحص الخصوبة عند الرجل من خلال تحليل السائل المنوي

يتم فحص السائل المنوي لتقدير الحالة العامة التناسلية للذكر، من حيث كمية السائل المنتجة وبنيته والمكونات الداخلة في تركيبه ونسبتها.

وعدد النطاف الموجودة في السائل المنوي، هل هي كافية؟ وهل هي قادرة على التلقيح؟ ويتم هذا الفحص عن طريق أخذ عينة من السائل المنوي وتحليلها في المخبر.

الدافع الأساسي لإجراء هذا التحليل عند الذكور هو إما فحص الخصوبة قبل الزواج للتأكد من القدرة على الإنجاب، أو بعد الزواج في حال فشل محاولات الحمل المتكررة لتحري سبب المشكلة.

طريقة الحصول على عينة السائل المنوي

ولإجراء التحليل يطلب الطبيب عينة من السائل المنوي يتم الحصول عليها من خلال عبوة خاصة، آلية الحصول على العينة عائد للمريض فمثلاً ممكن الحصول عليها في عيادة الطبيب مباشرة.

حيث توجد لديه غرفة خاصة توفر للمريض الخصوصية اللازمة للحصول على عينة السائل المنوي.

أو يذهب المريض إلى منزله ليعود بالعينة، ولكن ذلك يتطلب شروطاً محددة حيث يجب أن يكون المريض قبل تقديم العينة للتحليل؛ مبتعداً عن أي نشاط جنسي أو عملية قذف لمدة (2-5) أيام وسطياً.

وأن تكون العينة أقرب ما يمكن لحرارة الجسم وأن تُسلم للمخبر خلال ساعة بعد القذف على الأكثر، كما يمنع وضعها في البراد.

نتائج التحليل.. القيم الطبيعية والخلل المحتمل في السائل المنوي

كما ذكرنا يتم الحصول على عينة السائل المنوي وتسليمها للمخبر، في المخبر يتم تحليل العينة من كافة الجوانب.

حيث تُعايَن الكمية والبنية والمكونات كافة، وفيما يلي نعرض القيم والمكونات الطبيعية لعينة السائل المنوي:

  • الكمية (Semen Volume): تقدر الكمية وسطياً بين (2-5) مل في كل عملية قذف، تتأثر هذه الكمية وتختلف من قذف لآخر بحسب طبيعة وتواتر الحياة الجنسية للشخص، انخفاض الكمية بصورة دائمة يرجح وجود مشكلة في الخصوبة.
  • زمن التميع (Lique Faction Time): السائل المنوي لا يبقى على نفس الحالة والبنية التي يقذف بها، بل يحدث بعد مدة من قذفه تميع لمكوناته وانفصالها عن بعضها، السبب في ذلك عمل الأنزيمات الحالَّة للبروتين الموجود في مكونات السائل المنوي فتفصل المكونات عن بعضها.

يستغرق التميع طبيعياً بين (20-30) دقيقة، في حال طال زمن التميع أكثر من المقدار الطبيعي قد يشير ذلك لوجود إنتان في أحد أجزاء الجهاز التناسلي.

  • تعداد النطاف (عدد الحيوانات المنوية): هذا العدد مؤشر مهم لموضوع الخصوبة، يتراوح العدد وسطياً بحوالي 200 مليون نطفة في كل عملية قذف، والحد الأدنى المقبول هو 20 مليون نطفة في كل 1 مل من السائل المنوي.

إن عدد النطاف متغير بتغير طبيعة وتواتر النشاط الجنسي، فأحياناً قد يكون منخفضاً لكن هذا الانخفاض يكون عابر ومؤقت.

أما إذا استمر الانخفاض فهذا يشير إلى عدم الخصوبة، في بعض الحالات، حتى لو كان عدد النطاف قليلاً ولكنها متحركة بشكل جيد وتركيبها طبيعي تكون قادرة على التلقيح وتخصيب البويضة عند المرأة.

  • شكل النطاف (Morphology): تنتج الخصيتان النطاف باستمرار ومدى الحياة بعد البلوغ عند الذكر، هذا يعني إنتاج كميات هائلة من النطاف بشكل دائم، وهذا يجعل وجود أشكال مشوهة من النطاف أمراً وارداً وطبيعياً ونراه بشكل اعتيادي، تكون المشكلة حين يحدث ارتفاع لهذه الأشكال المشوهة على حساب النطاف الطبيعية مما يسبب نقص خصوبة وصعوبة في الإنجاب.

تتكون النطفة الطبيعية شكلياً من رأس وعنق وذيل متحرك يسمح لها بالحركة والسباحة في السائل المنوي ورحم المرأة بعد القذف، وهي بذلك تشبه الشراغيف التي نراها في المياه.

والشذوذات الشكلية التي نتكلم عنها كوجود نطفة برأسين أو بذيلين أو بدون رأس يجعل هذه النطفة غير طبيعية وغير قادرة على الحركة بشكل طبيعي وبالتالي تلقيح البويضة.

يجب ألا تقل نسبة النطاف الطبيعية في السائل المنوي عن الـ 30%.

  • حركية النطاف (Motility): النطاف - كما قلنا - ليست ثابتة، بل تتحرك من خلال ذيلها باتجاه الأمام، وهذه الحركة مهمة في عملية تلقيح البويضة، فعند قذف النطاف في المهبل خلال العملية الجنسية سيتوجب على النطاف السباحة والتحرك لأعلى الرحم لتلاقي البويضة وتلقحها، يجب أن تكون نسبة النطاف المتحركة بحركة طبيعية 50% على الأقل.
  • درجة الحموضة (PH) النطاف: المقصود بال (PH) أو درجة الحموضة؛ هو طبيعة الوسط المحيط هل هو حامضي أم قلوي أم معتدل؟ نقول أن الوسط حامضي إذا كان الـ (PH) أقل من 7، ونقول عن الوسط قلوي إذا كان الـ(PH ) أكبر من 7، ونقول عن الوسط معتدل إذا كان الـ (ph) مساوياً لـ 7. الوسط المناسب للنطاف هو وسط معتدل إلى قلوي قليلاً، أي تكون درجة الحموضة أو الـ (PH) بين (7-8).
  • الكريات البيض: السائل المنوي الطبيعي لا يحوي كريات دم بيضاء ووجودها يدل على وجود التهاب أو إنتان في أحد أجزاء الجهاز التناسلي الذكري.
3

اضطرابات وأمراض تؤثر على السائل المنوي

قلنا أن السائل المنوي يكون محصلة لعملية طويلة من النقل خلال الأنابيب وإضافة المكونات له.

هذه المراحل التي يمر عبرها السائل تجعله عرضةً للاضطراب والتأثر بأي خلل قد يحدث ضمن أجزاء الجهاز التناسلي، وسنعرض فيما يلي أكثر الاضطرابات المتعلقة بالسائل المنوي شيوعاً:

  • دم في السائل المنوي (Hematospermia): تعد رؤية الدم في السائل المنوي من أكثر الأمور إثارة للخوف عند الرجل وتدفعه لمراجعة الطبيب، هذه الدم ليس بالضرورة أن يخفي خلفه مشكلة كبيرة، فحدوثه لمرة واحدة دون أي أعراض أخرى قد يكون شيئاً عابراً لا يدعو للقلق.

لكن في حال تكراره مع أعراض مرافقة مثل إحساس بالألم أو الحرقة في الطرق التناسلية فهو بحاجة لفحص وتحري من قبل الطبيب، أكثر أسباب وجود الدم في السائل المنوي شيوعاً هي:

  1. الإنتان والالتهاب (Infection): وهو السبب الأشيع للنزف الموجود في السائل المنوي، فتعرض أي جزء من الطريق التناسلي للإنتان الجرثومي يجعله عرضة للالتهاب والنزف نتيجة التكاثر الجرثومي، فالبروستات والحويصل المنوي والإحليل وغيرها من الأجزاء كلها عرضة للإصابة بالالتهاب؛ بالتالي إمكانية النزف أثناء عملية قذف السائل المنوي، كما يتنوع مصدر الإنتان والجراثيم المسببة، فقد تكون خارجية أو داخلية أو حتى أمراض منتقلة بالجنس.
  2. الرض والتداخلات الطبية: إن تعرض الجهاز التناسلي للرض والصدمة القوية قد يسبب ظهور دم في السائل المنوي يكون نتيجة تمزق أو انضغاط للطرق التناسلية، والإجراءات الطبية بدورها قد تسبب هذه الرضوض وتسبب خروج دم مؤقت مع السائل المنوي، نذكر على سبيل المثال أخذ الخزعة من البروستات قد يسبب خروج دم لفترة وجيزة مع السائل المنوي، أو في حال تركيب قثطرة بولية وجرح الإحليل.
  • الإنتان (Infection): كما ذكرنا سابقاً فإن أي غدة أو قناة ناقلة في الجهاز التناسلي عرضة للإصابة بالإنتان الجرثومي، وهذا الإنتان وتكاثر الجراثيم يسبب الالتهاب والتورم في الغدد والطرق الناقلة للسائل المنوي، ففي حال إصابة الغدد ستتأثر مفرزاتها التي تشكل جزءاً أساسياً من السائل المنوي؛ مما يجعل تركيبه ومكوناته غير طبيعية لا تقوم بمهمتها، وفي حال إصابة الطرق الناقلة تحدث إعاقة في نقل وإفراغ السائل أيضاً، بل وحتى ألم أثناء عملية القذف مما يجعل السائل المنوي وإفراغه مضطرب.
  • الانسداد (Blockage): نعني هنا انسداد الطرق الناقلة والمفرغة للسائل المنوي، انسداد هذه الطرق يجعل عملية القذف وإفراغ السائل أمراً صعباً، وبالتالي يكون الرجل عقيماً لأنه ببساطة غير قادر على إخراج السائل المنوي الحاوي على نطافه بسبب الانسداد في الطرق، يتم تقسيم الانسداد في الطرق التناسلية إلى ثلاث مجموعات حسب المسبب كالتالي:
  1. انسداد خلقي أو ولادي: هنا يكون الخلل موجوداً منذ الولادة ولكن غير مكتشف، قد يكون انسداداً أو يكون نقصاً في تطور ونمو القنوات الناقلة أو جزءاً منها لا يُكتشف إلا عند البلوغ وبدء إنتاج النطاف.
  2. انسداد مكتسب: يكون غير موجود ولكن هناك مرض أو اضطراب أحدثه، الإصابة بالإنتان أحد أسباب حدوث هذا الانسداد، فالالتهاب والوذمة والنمو الجرثومي الحاصل في أي جزء من الطرق الناقلة يسبب إعاقة في إفراغ السائل المنوي، كذلك بعض العمليات الجراحية على المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية قد تؤدي لإنتان مكتسب أيضاً.
  3. انسداد وظيفي: نعني بذلك أنه لا يوجد أي عائق يسد الطرق الناقلة للسائل المنوي، لكن تكمن المشكلة في الطرق الناقلة نفسها التي لا تقوم بمهمتها ووظيفتها، حيث لا تتقلص العضلات الموجودة في جدران هذه الطرق الناقلة وهذا يعيق خروج السائل المنوي.

السبب في اضطراب وظيفة القنوات الناقلة غالباً ناتج عن أذية عصبية، قد تتأذى الأعصاب المسؤولة عن وظيفة الطرق الناقلة نتيجة وجود جراحة أو نتيجة رض وحادث أدى إلى تأذي الحوض أو العمود الفقري.

بالتالي حصلت أذية في الأعصاب المسؤولة عن تقلص الطرق الناقلة.

معظم هذه الانسدادات والتضيقات قابلة للإصلاح عن طريق الجراحة، وبالتالي استعادة الوظيفة الطبيعية للقنوات وحدوث إفراغ طبيعي للسائل المنوي.

  • قلة عدد النطاف: يعتبر عدد النطاف الطبيعي والكافي من العوامل المهمة لخصوبة الرجل، في حال انخفاضه تقل احتمالية أن يتمكن الرجل من تلقيح البويضة وإحداث الحمل عند المرأة، نقول بأن هناك عدد نطاف قليل في حال كان عدد النطاف أقل من 15 مليون نطفة في الميليمتر من السائل المنوي (قلنا إن الحد الأدنى للطبيعي هو 20 مليون نطفة في الميليمتر).

الأسباب التي تؤدي لقلة عدد النطاف عديدة، منها ما يكون داخلياً أو بسبب خارجي أو بعض العادات السيئة، وأهم الأسباب هي:

  1. دوالي الخصية (Varicocele): تعد من الأسباب الشائعة لحدوث نقص في عدد النطاف، هذه الدوالي عبارة عن توسع في الأوردة الموجودة في الخصية، والسبب في التوسع هو تجمع الدم لفترة طويلة في هذه الأوردة نتيجة عدم الحركة أو الجلوس الطويل أو لبس الألبسة الداخلية الضيقة، يتجمع الدم لفترة طويلة في الأوردة فيؤدي لتوسعها وتشكل جيوب على جانبي الوعاء الوريدي، هذه الجيوب هي الدوالي، هذه الدوالي تجمع الدم فيها وتمنعه من الحركة؛ بالتالي هي تحرم الخصية من التروية الدموية وتقلل حصتها من الدم، وهذا يؤثر على إنتاج النطاف لأن الخصية لا يصلها دم كافٍ لها يحمل ما تحتاجه من أغذية ومواد لتشكيل النطاف.
  2. عادات صحية سيئة: حيث تبين أن بعض العادات التي نقوم بها بشكل خاطئ في سياق حياتنا اليومية تؤثر على إنتاج وعدد النطاف، كالتدخين المفرط أو استهلاك الكحول بكميات كبيرة، والبدانة وقلة الحركة، وحتى استهلاك الأدوية بشكل عشوائي مثل: الصادات الحيوية المضادة للجراثيم، أو الستيروئيدات كلها عوامل تنقص من إنتاج النطاف وتسبب قلة عددها.
4

نصائح للمحافظة على صحة النطاف والسائل المنوي

كثير من حالات نقص الخصوبة ونقص عدد النطاف يمكن تلافيها، وذلك باتباع بعض العادات الصحية وإجراء بعض التغييرات في روتين حياتنا اليومية، نعرض فيما يلي أهم النصائح للمحافظة على نطاف صحية:

  • تجنب الكحول: استهلاك الكحول المفرط يؤثر على الخصوبة وإنتاج النطاف، حيث يقلل إنتاج الهرمونات الجنسية الذكرية (التستوستيرون)، ويسبب اعتلال الأعصاب المسؤولة عن الأعضاء التناسلية، وهذا بالمحصلة يقلل ويخفف عدد النطاف.
  • الكافيين: تبين أن استهلاك القهوة والمواد الحاوية على المنبهات عموماً بشكل مفرط يؤثر على إنتاج النطاف، ويقلل من حركتها وفعاليتها، لذلك يجب التخفيف من استهلاكها.
  • الملابس الضيقة: في حال ارتداء ملابس ضيقة - خصوصاً الألبسة الداخلية؛ ستضغط هذه الملابس على الشرايين والأوردة المغذية للخصيتين والجهاز التناسلي، هذا الضغط يجعل الدم الوارد أقل وبالتالي تقل تروية الخصيتين والجهاز التناسلي، وهو ما يؤهب لقلة عدد النطاف، كما أن هذا الضغط المتكرر يسبب حدوث تجمع وركود بالدم في أوعية الخصية؛ مما يحرض تشكل دوالي الخصية.
  • التدخين: التدخين الشديد الذي يكون أكثر من 20 سيجارة يومياً يؤثر على عدد النطاف ويجعل حركتها أضعف، لذلك ينصح بتخفيف التدخين بل وحتى الإقلاع عنه إن أمكن.
  • تجنب الضغط النفسي: الإرهاق والضغط النفسي والتوتر الشديد له أثر على النطاف وتشكلها والفعالية الجنسية، فالحالة النفسية السيئة تضعف تشكل النطاف وتقلل إنتاج الهرمونات الجنسية وتقلل الرغبة الجنسية لدى الذكر.
5

مكونات الجهاز التناسلي الذكري

الوظيفة الأساسية للجهاز التناسلي الذكري هي:

  • أولاً: إنتاج النطاف وإفراغها عبر السائل المنوي، بالتالي المساهمة في عملية التكاثر عن طريق الجماع مع الأنثى.
  • ثانياً: إبراز الصفات الجنسية الثانوية الخاصة بالذكور والمحافظة عليها كخشونة الصوت وضخامة العضلات ونمو شعر الذقن وغيرها من الصفات الذكورية المعروفة.

يبدأ الجهاز التناسلي عمله في سن البلوغ حيث يقوم بإنتاج النطاف والهرمونات الجنسية الذكرية (التستوستيرون) عبر مكوناته.

يتكون الجهاز بشكل أساسي من الأعضاء المنتجة للنطاف والناقلة للنطاف والغدد الملحقة، سنبدأ بالأقسام المنتجة للنطاف والهرمونات والقنوات الناقلة له كما يلي:

أجزاء الجهاز التناسلي الذكري

  • الخصيتان (Testicles): هما المكون الرئيسي في الجهاز التناسلي الذكري، حيث تقوم بإنتاج النطاف والهرمونات الجنسية الذكرية، لذلك تعد غدة ثنائية الإفراز، أي بما معناه أنها تنتج النطاف التي تطرح بشكل خارجي عبر القنوات الناقلة للنطاف، وتنتج الهرمونات الجنسية (التستوستيرون) وتطرحه في الدم.

يملك كل ذكر خصيتين خصية في كل جانب، الخصية تكون بحجم حبة الزيتون، تربط كل خصية وتثبت بواسطة بنية تدعى بالحبل المنوي (Spermatic cord):

الذي يقوم بتأمين الحماية والدم اللازم لتغذية الخصيتين، تحوي كل خصية على مجموعة من البنى والخلايا التي تقوم بإفراز الهرمون الذكري.

ومجموعة من الأنابيب الصغيرة تدعى الأنابيب المنوية (Seminiferous Tubules) يتم فيها إنتاج النطاف.

  • البربخ (Epididymis): عبارة عن أنبوب طويل ملتف يتوضع على الجهة الخلفية من كل خصية، تتمحور وظيفته حول تجميع النطاف المنتجة من الخصية وجعلها تنضج بشكل كافٍ، ثم يقوم بنقلها من خلال تقلصاته إلى القناة التالية التي هي الأسهر أثناء حدوث القذف والإفراغ للنطاف.
  • الأسهر (Vas deferen): أنبوب عضلي طويل يقوم بنقل النطاف الناضجة من البربخ باتجاه الحوض، وهناك يصب في القناة التالية في النقل التي هي القناة الدافقة.
  • القناة الدافقة (Ejaculatory Duct): تنشأ هذه القناة من اجتماع نهاية الأسهر مع القناة القادمة من الحويصل المنوي (سنتكلم عنه بعد قليل في الغدد الملحقة)، وتعمل على إفراغ النطاف ومفرزات الحويصل في الإحليل.
  • الإحليل (Urethra): وظيفة الإحليل عند الذكر مختلفة عما هي عليه عند الأنثى، إذ يملك كلاهما إحليلاً يمتد من المثانة باتجاه الخارج، حيث ينقل البول ويطرحه عبر الفوهة الخاصة بإخراج البول من الجسم، لكن عند الذكر للإحليل وظيفة إضافية وهي طرح النطاف إلى خارج الجسم أثناء حدوث القذف، حيث تصب القناه الدافقة التي تحوي النطاف المنقولة لها على الإحليل، وحين يتم الجماع وممارسة الجنس يتم سد فوهة المثانة وطرح النطاف ضمن الإحليل وقذفها للخارج أثناء النشوة الجنسية، لذلك يعتبر الإحليل عند الذكر من مكونات الجهاز التناسلي الذكري.

يمتد الإحليل من القناة الدافقة ويمر عبر البروستات (الموثة) التي سنتكلم عنها بعد قليل، ومن ثم يسير على طول القضيب لينتهي بفتحة إخراج البول المتوضعة في رأس القضيب عند الذكر.

هذه هي المكونات المنتجة والناقلة للنطاف في الجهاز التناسلي الذكري، أما بالنسبة للغدد الملحقة بالجهاز التناسلي الذكري فهي أيضاً مهمة ولها دور في تشكيل السائل المنوي، وهي:

  • الحويصلان المنويان (Seminal Vesicles): يتوضعان في قاعدة المثانة ويتصل كل حويصل مع نهاية الأسهر، يكون الحويصل بشكل جيب أو كيس صغير الحجم، وظيفة الخلايا في هذا الحويصل إفراز سائل غني بالسكر (الفركتوز)، وظيفة هذا السائل والسكر الموجود فيه أنه يوفر الغذاء والطاقة للنطاف في السائل المنوي، أي هو مهم لاستمرار حياة النطاف وحركتها، ويشكل الجزء الأكبر من السائل المنوي.
  • الموثة أو البروستات (Prostate Gland): عبارة عن غدة صغيرة تقع تحت المثانة، يمر عبرها الإحليل الذي ينقل البول والسائل المنوي إلى الخارج، تفرز البروستات سائلاً يضاف للسائل المنوي أثناء القذف أو النشوة الجنسية، يساعد في تغذية النطاف.
  • غدة كاوبر (Cowper’s Gland): بحجم حبة البازلاء، وهي مزدوجة (غدة في كل جانب) تتوضع على جانب الإحليل وأسفل البروستات قليلاً، تفرغ مفرزاتها على الإحليل بشكل مباشر، هذه المفرزات مائية شفافة تعمل على تعديل أو تنظيف الإحليل من بقايا البول الحامضي وتسهل مرور السائل المنوي عبره.

نهايةً.... يجب القول إن تحليل السائل المنوي يجب أن يجرى روتينياً عند كل الرجال ولو لمرة واحدة على الأقل قبل الزواج بل حتى أبكر من ذلك إن أمكن.

لأن ذلك يسمح بالكشف المبكر عن اضطرابات السائل المنوي والنطاف لديه ويسمح بتقييم الخصوبة والقدرة على الإنجاب.

ويتيح حل المشاكل أو الاضطرابات بشكل مبكر وفعال أكثر لتحقيق حياة جنسية وإنجابية سليمة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر