العلاجات المرممة للشعر التالف، بين الوهم والحقيقة

ما الفوائد المرجوة منها؟ وكيف تختارين العلاج المناسب لشعرك؟ وهل هذه العلاجات مفيدة فعلا؟
تاريخ النشر: 05/11/2017
آخر تحديث: 05/11/2017
علاجات ترميم الشعر التالف

تعج شاشات التلفاز والإذاعات المختلفة بإعلانات جذابة عن مستحضرات وخلطات طبيعية لترميم شعرك التالف والمتساقط، يعدونكِ باستعادة شعركِ الصحي ومظهره اللامع.

لكن هل تنجح جميعها بمساعدتك في الحصول على النتائج التي ترغبين بها؟

سنناقش في هذا المقال طريقة تأثير هذه المستحضرات على شعرك، والحقيقة وراء تلك النتائج التي توعدين بها.

من الضروري قبل البدء بإصلاح مشاكل شعرك والاهتمام بصحته أن تحددي السبب وراء سوء حالته؛ لكي تختاري العلاج الأنسب لها بدلاً من تضييع الوقت والمال على عدد من الحلول غير المفيدة.

لذلك سنبدأ أولاً بالحديث عن أهم المشاكل التي تؤثر سلباً على الشعر وتتلفه.

1

الأسباب المؤدية إلى تساقط الشعر وتلفه

1. الأمراض الجلدية في فروة الرأس

بما أن فروة الرأس هي منبت الشعر ومصدر تغذيته يمكن للأمراض الجلدية التي تصيب الفروة أن تنعكس سلباً على مظهر الشعر وصحته، فيبدو متقصفاً باهتاً.

لذلك عند معاناتك من تقصف الشعر وتساقطه المستمر راجعي طبيب الجلدية خاصتك للتأكد من خلو فروة رأسك من الأمراض المسببة لذلك (مثل: الإكزيما والقشرة وغيرها)، وسوف تتحسن صحة شعرك بمجرد علاجها.

2. فقر الدم بأنواعه المختلفة

يعد الدم المصدر الأساسي لغذاء الشعرة، لذلك في حالة معاناتك من فقر الدم من الطبيعي أن يتلف شعرك ويتساقط، ويتراجع التساقط والتلف بعد مدة من علاج فقر الدم.

3. نقص الفيتامينات والمعادن

يؤدي نقص العناصر الغذائية من الجسم إلى إضعاف الشعر وتقصفه، يحصل هذا عند النسوة اللواتي يتناولن نظاماً غذائياً سيئاً أو غير متنوع، أو من يتبعن حميات غذائية قاسية.

4. جفاف البشرة وجلد الفروة

الجفاف المفرط للفروة يقلل من مرونة جذر الشعرة ويسهل تكسر الشعر وتساقطه أثناء غسله أو تسريحه بالفرشاة بعد الاستحمام.

5. البشرة الدهنية

يؤدي الإفراز الدهني المفرط بالمقابل إلى انسداد جريب الشعرة وتساقطها، بالإضافة إلى أن النساء اللواتي يملكن بشرة وفروة رأس دهنية يضطررن إلى غسلها بشكل متكرر وأحياناً يومي.

والغسيل المفرط يملك بدوره تأثيراً ضاراً على الشعر بما تحويه مستحضرات غسيل الشعر من مواد كيميائية تجفف الفروة.

6. الإكثار من استعمال مكواة ومجفف الشعر

تملك الكثيرات الرغبة بالظهور بشعر متناسق وأملس في جميع الأوقات، مما يدفعهن إلى الإكثار من استخدام مجفف الشعر.

أو حتى استخدامه على نحو خاطئ، مثل استخدامه على الشعر المبلل فور الانتهاء من غسيله بدلاً من انتظاره حتى يجف قليلاً.

2

أنواع علاجات الشعر التالف وطرق اختيارها

كما ذكرنا سابقاً لكل حالة أسبابها الخاصة، لذا عليك التفكير جيداً بعد معرفة السبب؛ لكي تختاري العلاج المناسب لك سواء كان مستحضراً تجارياً أو خلطات طبيعية، والتصنيف التالي قد يساعدك في ذلك:

1. المستحضرات الحاوية على الزيوت الطبيعية

في حال كان سبب مشكلتك هو جفاف فروة الرأس، فإن مستحضرات غسيل الشعر الغنية بالزيوت (مثل زيت الجرجير، زيت الزيتون وغيرهما من الزيوت المغذية).

تقدم لك فائدة كبيرة وتساعدك على ترطيب فروة رأسك وتغذيتها بشكل جيد، مما يساعدك على الحصول على شعر بمظهر صحي.

وإن لم تكوني من محبي المستحضرات الجاهزة يمكنك دوماً صنع خليط من الزيوت الطبيعية المتوافرة لديك في المنزل وتطبيقه على شعرك لبضع ساعات قبل غسله بالغسول العادي.

2. حبوب المكملات الغذائية الغنية بالمعادن والفيتامينات

تقدم شركات الأدوية مركبات دوائية على شكل حبوب تحوي جميع الفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو الشعر والحفاظ على صحته.

لذلك إن كنت من صاحبات الغذاء السيئ أو ممن يتبعن حميات قاسية وبدأ شعرك يضعف أو يتساقط عليكِ أن تأخذي هذه المركبات الدوائية بعين الاعتبار عند سعيك للعلاج.

3. العلاجات الهرمونية

قد ينصحك البعض بحبوب منع الحمل الفموية الحاوية على تراكيز عالية من الأستروجين (وهو هرمون يفرز من قبل جسم المرأة ويكون مسؤولاً عن عدة صفات مرتبطة بالأنوثة مثل نضارة الجلد وقوة شعر الرأس وتوزع الشحوم في الجسم).

لكن انتبهي فإن هذه الحبوب كمثيلاتها من العلاجات الدوائية تملك آثاراً جانبية لابد من الحذر منها، لذا لا تلجئي إليها إلا بعد فشل جميع العلاجات الأخرى في إصلاح شعرك.

3

ما هي أشهر المغالطات حول العلاجات المرممة للشعر؟

تشغل العناية بالشعر ذهن الكثيرات، وكأي مشكلة تتعلق بالمظهر الخارجي تتسابق الشركات التجارية في الإعلان عن مستحضراتها ذات التأثير السحري والسريع على الشعر التالف.

بل وتعرض لنا في الدعايات فتيات بشعر لامع وكثيف، واعدين إياكِ بمظهر مشابه، لكن هل كل هذا صحيح؟ هل فعلاً نستطيع جميعنا امتلاك ذلك الشعر المذهل؟ إليك ما يُعرض من مبالغات في هذا السياق:

علاجات الشعر التالف لا تصنع المعجزات

العلاجات المرممة سوف تعيد لشعرك بعضاً من تألقه السابق وتوقف تقصفه وتساقطه لكنها لن تفعل المعجزات فيما يتعلق بكثافته، لأنه ومع التقدم في العمر لابد لكثافة الشعر أن تقل عند الإناث نظراً للتعرض المستمر للهرمونات الأنثوية.

إذاً هذا الغسول الشهير أو ذلك المرهم الذي ينصح به أفضل أطباء العالم لن يعيد لك شعر الطفولة، بل يقتصر دوره على إضافة بعض اللمعان والتألق لشعرك الباهت، وقد يساهم في زيادة طوله عند احتوائه على زيوت ومواد مغذية.

لا يوجد علاج للشعر المتقصف سابقا

الحل الوحيد لنهاية الشعر المتقصف هو القص، لذا لا تنخدعي بتلك الادعاءات التي تقول أن هذا المستحضر سيقوم بترميم شعرك حتى الأطراف.

فمستحضرات الشعر التي تحارب التقصف تحمي أطراف الشعر من ازدياد تقصفها وتكسرها، لكنها لن تلحم تلك النهايات مع بعضها كما يظهر في الإعلانات.

العلاجات تحتاج إلى وقت لتظهر نتائجها

جميع الحلول التي تهدف إلى إصلاح الشعر تحتاج إلى الوقت، وما من حل سريع وفوري كما يدَّعون، فنحن نعلم أن نمو الشعر يحتاج وقتاً طويلاً وكذلك إصلاحه وتجدده.

حمامات الزيت لا تحمي الشعر من حرارة مجفف الشعر

يكثر استخدام مقولة أن بعض حمامات الزيت أو كريمات التصفيف قادرة على حماية شعرك من التأثير الضار لحرارة مجففات الشعر، وهذا ليس بالكلام الصحيح.

لأن حرارة المجفف قادرة على اختراق أي عازل كيميائي يوضع على الشعر، بالتالي يملك ذات التأثير السيئ عند استخدامه بكثرة إن لم يكن أسوأ.

في الختام؛ لا تثقي بكل ما يقال وتتركي المجال أمام الخيارات التي لا تنتهي من مستحضرات العناية بالشعر كي تغشك، اعرفي حاجة شعرك أولاً وسبب تضرره ثم اختاري له أنسب العلاجات وأكثرها مطابقة لحاجتك.

لا تنسِ أنه بإمكانك دوماً الاستعاضة عن تلك المستحضرات باهظة الثمن بخلطات منزلية الصنع، ولا تقعي ضحيةً لتلك الوعود الكاذبة والصور البراقة للشعر على علب الدواء.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر