الجهاز التنفسي، أجزائه ووظائفه والأمراض التي تصيبه

تعرف على جهازك التنفسي، أهم أجزائه ووظيفة كل جزء، الأمراض التي تصيبه وأسبابها وطرق العلاج
تاريخ النشر: 01/10/2017
آخر تحديث: 22/10/2017
صورة للرئتين

في كل دقيقة من كل ساعة ومن كل يوم تقوم باستنشاق الهواء وإخراجه من رئتيك ما بين 12-20 مرّة بالدقيقة، على الأغلب أنّك لم تلاحظ ذلك ولم تشعر به لكن عليك أن تشكر جهازك التنفسي على هذا.

حيث تستمر رئتاك بالتمدّد والتقلّص بوتيرة مستمرة طوال حياتك مقدّمةً أهم العناصر التي تعتمد عليها خلايا جسدك للقيام بوظائفها أي الأوكسجين، وبنفس الوقت تقوم بطرح فضلات الإنتاج المتمثّلة بغاز ثنائي أوكسيد الكربون.

جهاز التنفس يمثّل ركيزة أساسيّة للبقاء على قيد الحياة، اقرأ المقال التالي لتتعرف أكثر على أهميّة هذا الجهاز وعن أكثر الأمراض التي قد تصيبه شيوعاً.

1

ممّ يتكون جهاز التنفس؟

نستطيع تقسيم أجزاء الجهاز التنفسي إلى ثلاثة أجزاء أساسيّة هي: الطريق الهوائي، الرئتين، العضلات التنفسيّة.

1- الطرق الهوائيّة

تشمل الطرق الهوائيّة الأعضاء التالية: الأنف، الفم، البلعوم، الحنجرة، الرغامى، القصبات والقصيبات، وتقع على عاتق هذه الأجزاء مهمّة نقل الهواء بين رئتيك والوسط الخارجي لجسمك، فيما يلي تفاصيل كل منها:

مكونات الجهاز التنفسي

  • الأنف والتجويف الأنفي (Nose and Nasal Cavity): يشكّل الأنف والتجويف الأنفي الأجزاء الأولى من الطرق الهوائيّة، وإنّ الأنف عبارة عن أحد أجزاء وجهك يتكوّن من غضروف وعظام وعضلات، بالإضافة إلى بشرة تدعم وتحمي الجزء الأمامي من التجويف الأنفي.

يشكّل التجويف الأنفي غرفة فارغة ومجوّفة في الجمجمة مبطّنة بالأشعار والأغشية المخاطيّة، حيث تتجلّى وظيفة التجويف الأنفي بتدفئة وترطيب وتنقية الهواء الداخل إلى الرئتين.

حيث إنّ الأشعار والأغشية المخاطية المبطنة للتجويف الأنفي تلعب دوراً مشابه للصمغ في التقاط ومنع الأغبرة وغبار الطلع وغيرها من الجزيئات الدقيقة الموجودة في البيئة من العبور، وبنفس الوقت فإن الهواء يخرج من الرئتين دافئاً ورطباً ليمر عبر التجويف الأنفي ومن ثم يطرح إلى الوسط الخارجي.

  • الفم (Mouth): الفم أو التجويف الفموي يشكّل وسط اتصال ثانوي بين الخارج وبين رئتيك، فمن المعروف أن التنفس الطبيعي يتم عبر التجويف الأنفي، لكن من الممكن استعمال التجويف الفموي في تأمين الدعم للتجويف الأنفي عند التنفس أو كبديل له عند الحاجة.

وبما أنّ الطريق الذي يعبره الهواء الداخل إلى جسمك عبر فمك أقصر من ذلك الذي يعبره من خلال أنفك فإنّ فمك لا يستطيع ترطيب وتدفئة الهواء الداخل إلى رئتيك بشكل جيد.

بالإضافة إلى أن الفم يفتقر إلى الأشعار والغشاء المخاطي السميك اللذين يعملان على تنقية الهواء، بينما الميزة الوحيدة للتنفس عبر فمك تتجلّى بأنّ هذا الطريق أقصر وأكبر قطراً ممّا يسمح بمرور كميّة أكبر من الهواء وبشكل أسرع إلى داخل جسمك.

  • البلعوم (Pharynx): يعرف البلعوم أيضاً باسم الحلق، وهو عبارة عن قمع عضلي يمتد من النهاية الخلفية للتجويف الأنفي إلى النهاية العلويّة للمري والحنجرة، ويقسم البلعوم إلى ثلاث  مناطق هي؛ البلعوم الأنفي، البلعوم الفموي، البلعوم الحنجري.

يشكّل البلعوم الأنفي الجزء العلوي من البلعوم ويوجد في الجزء الخلفي من التجويف الأنفي، فالهواء المستنشق عبر التجويف الأنفي يمر إلى البلعوم الأنفي ثم يهبط عبر البلعوم الفموي الموجود خلف التجويف الفموي.

والهواء المستنشق عبر التجويف الفموي يدخل البلعوم من نقطة البلعوم الفموي ثم يهبط الهواء بعدها إلى البلعوم الحنجري حيث يتم تحويل هذا الهواء إلى فتحة الحنجرة عبر لسان المزمار.

لسان المزمار عبارة عن صفيحة غضروفيّة مرنة تلعب دوراً يشبه بعمله سّكة وصل القطار التي توجّه القطار إلى أحد طريقين، هذان الطريقان في جسمك هما المري والرغامى.

فبما أنّك تستخدم البلعوم من أجل ابتلاع الطعام يعمل لسان المزمار هنا على التأكد من أنّ الهواء سوف يعبر الرغامى عبر تحرّكه للخلف وتغطيته لفتحة المري، وبالعكس فإنّ لسان المزمار أثناء تناول الطعام يقوم بتغطية فتحة الرغامى ليتأكّد من أنّ الطعام سوف يدخل إلى المري ولن تعاني من الاختناق بالطعام.

  •  الحنجرة (Larynx): تُعرف الحنجرة أيضاً بصندوق الصوت، وتشكّل جزءاً قصيراً من الطريق الذي يعبره الهواء في رحلته للوصول إلى رئتيك، وهي تصل ما بين البلعوم الحنجري والرغامى، توجد الحنجرة في الجزء الأمامي من العنق أسفل العظم اللاّمي (هو عظم له شكل حرف U يقع تحت الفك السفلي، وهو العظم الوحيد في الجسم الذي لا يتمفصل مع أي عظم آخر) وأعلى الرغامى.

يوجد عدّة غضاريف ترتبط مع الحنجرة وتساهم في إعطائها شكلها، لسان المزمار هو واحد من هذه الغضاريف يعمل على تغطية فتحة الحنجرة عند البلع، وأسفل لسان المزمار يوجد الغضروف الدرقي (غالباً ما يشار إليه بتفاحة آدم) لأنه أكثر ضخامة وحجماً ونستطيع مشاهدته عند الذكور البالغين.

يعمل الغضروف الدرقي على إبقاء النهاية الأماميّة من الحنجرة بشكل مفتوح بالإضافة إلى دوره في حماية الحبال الصوتيّة، وأسفل الغضروف الدرقي يتواجد غضروف ذو شكل حلقي معروف باسم الغضروف الحلقي يعمل أيضاً على بقاء الحنجرة مفتوحة وكذلك دعم نهاية الحنجرة الخلفيّة.

بالإضافة للغضاريف التي تحويها الحنجرة هناك بنىً خاصة ضمنها هي الحبال الصوتيّة التي تسمح لك بإصدار الأصوات أثناء الكلام أو الغناء وغير ذلك......

وتتكوّن الحبال الصوتيّة من غشاء مخاطي يهتز فتنتج الأصوات عن هذا الاهتزاز، ويمكن تعديل توتر وسرعة اهتزاز الحبال الصوتيّة فتتغيّر نغمة الصوت الناتجة.

  • الرغامى (Trachea): عبارة عن أنبوب عضلي مكوّن من حلقات غضروفية مفتوحة باتجاه الخلف بشكل حرف C، تصل الرغامى ما بين الحنجرة والقصبات الرئيسّية اليمنى واليسرى، وإنّ الحلقات الغضروفيّة المكوّنة للرغامى هي التي تسمح لها بالبقاء مفتوحة، أما النهاية المفتوحة لهذه الغضاريف فتتجه نحو الخلف باتجاه المري سامحةً له بالتمدّد خلال هذه المسافة التي تشغلها الرغامى حتى يستوعب كتل الطعام التي تتحرك على طوله.

الوظيفة الأساسيّة للرغامى تتجلى في تأمين طريق لمرور الهواء الداخل والخارج، وتُبطّن الرغامى من الداخل بخلايا تملك أهداباً تتحرك بشكل يدفع المخاط الموجود ضمن الرغامى باتجاه الأعلى حيث يتم بلعه وهضمه ضمن الطرق الهضميّة.

  • القصبات والقصيبات (Bronchi and Bronchioles): ينقسم الطريق الهوائي عند النهاية السفليّة للرغامى إلى فرعين أيمن وأيسر، أو ما يعرف بالقصبتين الرئيسيّتين اليمنى واليسرى، ثم تدخل كل منها في رئة قبل أن تبدآن بالتفرع إلى قصبات ثانوية أصغر.

القصبات الثانوية تحمل الهواء إلى الفصوص الرئويّة، يوجد فصّان في الرئة اليسرى وثلاثة فصوص في الرئة اليمنى، ثم تنقسم القصبات الثانويّة إلى قصبات ثالثيّة أكثر صغراً داخل كل فص من الفصوص الرئويّة، تنقسم القصبات الثالثيّة إلى قصيبات (Bronchioles) كثيرة وصغيرة تنتشر خلال الرئة.

كل قصيبة تتابع الانقسام أيضاً معطيةً فروعاً صغيرة جداً ذات أقطار أقل من 1 ملم تدعى بالقصيبات النهائيّة، وأخيراً فإنّ الملايين من القصيبات النهائيّة توصل الهواء إلى الأسناخ الرئوية.

في نفس الوقت الذي تنقسم فيه الطرق الهوائية بشكل يشبه أغصان الأشجار إلى قصبات وقصيبات فإنّ بنية جدار هذه الطرق تتغير أيضاً، حيث أنّ القصبات الرئيسيّة تملك العديد من الغضاريف ذات الشكلي الحلقي (شكل حرف C) التي تبقي الطريق الهوائي مفتوحاً بشكل ثابت، أثناء تفرّع القصبات إلى قصبات ثانويّة وثالثيّة فإنّ الغضروف يصبح أقل حجماً أمّا العضلات الملساء والألياف المرنة فتتواجد بشكل أكبر في الجدار كلّما صغرت الفروع.

تختلف بنية القصيبات عن بنية القصبات في أنّها لا تحوي أي غضروف إطلاقاً، وتتواجد فيها العضلات الملساء والألياف المرنة التي تجعلها أكثر مرونةً وقدرةً على الانغلاق.

تتجلّى الوظيفة الرئيسيّة للقصبات والقصيبات في حمل الهواء من الرغامى إلى الرئتين، والنسيج العضلي الأملس الموجود في جدارهما يساعد في تنظيم جريان الهواء الداخل إلى رئتيك، فعندما يحتاج جسمك إلى حجم أكبر من الهواء - كما عند قيامك بالتمارين الرياضيّة - تسترخي العضلات الملساء فتتوسع القصبات والقصيبات.

وعند توسّع الطرق الهوائيّة تنقص المقاومة التي يتعرض لها التيار الهوائي ما يتيح الفرصة لكميّات أكبر من الهواء بالدخول، تمتلك الألياف العضليّة الملساء القدرة على التقلّص أثناء الراحة مانعةً بذلك التهوية.

القصبات والقصيبات تستخدم المخاط والأهداب الموجودين في البطانة لاحتجاز الغبار وغبار الطلع وغيرها بعيداً عن الرئتين.

2- الرئتين (Lungs)

رئتك عبارة عن عضو إسفنجي موجود في صدرك وبجوار قلبك وأعلى الحجاب الحجاز، يحيط بكل رئة من رئتيك غشاء يدعى غشاء الجنب يسهم في تأمين مسافة معيّنة تستطيع الرئة التمدّد من خلالها.

بالإضافة لوجود الضغط السلبي ضمن هذه المسافة مقارنة بالضغط الجوي خارج جسمك، يسمح الضغط السلبي لرئتيك بإدخال الهواء لداخلهما دون بذل أي جهد (آليّة منفعلة أي بانتقال الهواء من الوسط ذي الضغط العالي إلى الوسط ذي الضغط المنخفض).

تختلف رئتك اليمنى عن اليسرى اختلافاً بسيطاً من حيث الحجم والشكل، ويعزى ذلك لوجود القلب في الجزء الأيسر من جسمك، لذلك فإنّ رئتك اليسرى أصغر قليلاً من رئتك اليمنى، وتتألف رئتك اليسرى من فصّين اثنين بينما تحوي رئتك اليمنى ثلاثة فصوص.

الجزء الداخلي من رئتيك مكوّن من نسيج إسفنجي يحوي العديد من الشعيرات الدمويّة وحوالي 30 مليون من الأكياس الصغيرة المعروفة باسم الأسناخ الرئويّة (الجزء الأكثر بعداً من الشجرة القصبيّة ذو شكل يشبه الفنجان)، وتكون هذه الأكياس محاطة بالشعيرات الدمويّة الدقيقة حيث يتم تبادل الغازات بين الدم والهواء.

3- عضلات التنفّس (Muscles of Respiration)

مجموعة من العضلات المحيطة بالرئتين التي تسمح للهواء بالدخول إلى رئتيك أو الخروج منهما، وتشّكل عضلة الحجاب الحاجز العضلة الأساسيّة المستخدمة في عمليّة التنفس في جسم الإنسان.

وهي عضلة هيكليّة رقيقة ذات شكل شريطي تشكّل أرضيّة الصدر، عندما يتقلّص الحجاب الحاجز يتحرّك إلى الأسفل مسافة عدّة سنتيمترات باتجاه التجويف البطني، فيزيد بذلك حجم تجويف الصدر وينقص الضغط ضمنه ويبدأ الهواء بالدخول إليه.

وعندما يسترخي الحجاب الحاجز فهو يرتفع للأعلى مقلّصاً بذلك حجم تجويف الصدر، فيزيد الضغط ضمنه بشكل أكبر منه من الضغط في الوسط الخارجي ويبدأ الهواء بالخروج.

يوجد بين أضلاعك عضلات تدعى بالعضلات الوربيّة (الورب هو المسافة الموجودة بين ضلعين متجاورين) تساعد الحجاب الحاجز في عمله.

تُقسم هذه العضلات إلى مجموعتين هي: العضلات الوربيّة الداخليّة، والعضلات الوربيّة الخارجيّة.

تشكّل العضلات الوربيّة الداخليّة الطبقة الأكثر عمقاً والتي تعمل على خفض الأضلاع لتضغط بذلك على التجويف الصدري، مما يزيد الضغط بداخله فيخرج الهواء من الرئتين فيما يعرف بعمليّة الزفير.

توجد العضلات الوربيّة الخارجيّة على سطح العضلات الوربيّة الداخليّة، وتعمل على رفع الأضلاع بآلية معاكسة للعضلات الوربيّة الداخليّة مما يؤدي إلى زيادة حجم التجويف الصدري، وبالتالي نقص الضغط ضمنه مقارنة بضغط الوسط الخارجي، ومن ثمّ يدخل الهواء إلى داخل الرئتين فيما يعرف بالشهيق.

2

كيف يحدث التنفّس؟

نستطيع تحديد أربع عمليّات رئيسيّة تشكل الأساس حتّى تتنفس بشكل طبيعي مريح ومن دون أي مشاكل، وهي:

أولاً: التهوية الرئويّة (Pulmonary ventilation)

عمليّة نقل الهواء بشكل مستمر إلى داخل وخارج الرئتين ليصبح تبادل الغازات أسهل. يستخدم الجهاز التنفسي الضغط السلبي والضغط الإيجابي وقوّة تقلّص العضلات من أجل إنجاز التهوية الرئويّة.

يتجلّى نظام الضغط السلبي للجهاز التنفسي في إنشاء فرق بالضغط بين الهواء الموجود داخل الأسناخ (في الرئتين) وضغط الجو المحيط بك، حيث يعمل غشاء الجنب على إبقاء الضغط ضمن الرئتين في حالة الراحة أدنى بقليل من الضغط الجوّي، ما ينتج عنه دخول الهواء بشكل منفعل (دون صرف الطاقة أو القيام بأي جهد) إلى داخل رئتيك حتى تمتلئ الرئتان بالهواء.

وبعد امتلاء رئتيك بالهواء يبدأ الضغط بالارتفاع ضمنهما حتّى يصبح مساوياً لقيمة الضغط الجوي، في هذه النقطة تستطيع أن تستنشق كميّات أكبر من الهواء عبر قيامك باستعمال حجابك الحاجز وعضلاتك الوربيّة الخارجيّة عن طريق زيادة هذه العضلات لحجم صدرك بشكل أكبر وبالتالي يعود الضغط ضمنه ليصبح أقل من الضغط الجوي يتلو ذلك دخول الهواء.

حتى تزفر الهواء وتخرجه من رئتيك، يقوم حجابك الحاجز وعضلاتك الوربيّة الخارجية بالاسترخاء بينما تتقلّص عضلاتك الوربيّة الداخليّة لتنقص حجم صدرك وتزيد الضغط ضمنه، وهنا يحدث انعكاس في فرق الضغط ليصبح الضغط داخل رئتيك أكبر من الضغط الجوي ما ينتج عنه خروج الهواء إلى الخارج حتى يصبح الضغط داخل الرئتين مساوياً للضغط الجوي.

في هذه النقطة تلعب الطبيعة المرنة للرئتين دوراً في ارتداد الرئتين ليعود الحجم داخلهما إلى حجم الراحة، لتستعيد بعدها الضغط السلبي الذي يساعدك على بدء دورة جديدة من التهوية الرئويّة.

ثانياً: التنفّس الخارجي (External Respiration)

عمليّة تبادل الغازات ما بين الهواء الذي يملأ الأسناخ والدم الموجود في الشعيرات الدمويّة المحيطة بجدران الأسناخ، يحوي الهواء الداخل إلى الرئتين ضغطاً جزئياً أكبر من غاز الأوكسجين (الضغط الجزئي هو الضغط الذي يمكن أن يمارسه أحد الغازات في خليط ما إذا احتل نفس الحجم لوحده).

وضغطاً جزئياً أصغر من غاز ثنائي أوكسيد الكربون مقارنةً بالضغط الجزئي لكل منهما في الدم الموجود ضمن الشعيرات الدمويّة، فرق الضغط هذا يسمح للغازات بالانتقال بشكل منفعل (دون صرف طاقة) من الوسط ذي الضغط الجزئي الأكبر إلى الوسط ذي الضغط الجزئي الأصغر.

ويتم هذا التبادل عبر الغشاء المبطّن للأسناخ الرئويّة المكوّن من طبقة واحدة من الخلايا، وبالتالي فإن ما ينتج عن التنفّس الخارجي يتجلّى بانتقال الأوكسجين من هواء الأسناخ إلى الدم، وانتقال غاز ثنائي أوكسيد الكربون من الدم إلى الهواء الموجود في الأسناخ، وبعد ذلك يصبح ممكناً للأوكسجين الانتقال إلى أنسجة الجسم ليتم الاستفادة منه، بينما ينطلق غاز ثنائي أوكسيد الكربون إلى الهواء الجوّي خلال عمليّة الزفير.

ثالثاً: التنفّس الداخلي (Internal Respiration).

العمليّة التي يتم فيها تبادل الغازات بين الدم الموجود في الشعيرات الدمويّة وبين أنسجة جسمك، يكون الضغط الجزئي للأوكسجين الموجود ضمن الدم في الشعيرات الدمويّة أكبر من ذلك الموجود ضمن الأنسجة وبالعكس بالنسبة لغاز ثنائي أوكسيد الكربون.

حيث يكون هذا الضغط أكبر في الأنسجة وأقل في الدم، وبالنتيجة يقود هذا الفرق في الضغوط الجزئيّة إلى انتشار الغازات من الوسط ذي الضغط الأعلى إلى الوسط ذي الضغط الأقل، ومنه انتقال الأوكسجين من الدم إلى الأنسجة وانتقال غاز ثنائي أوكسيد الكربون من الأنسجة إلى الدم، ويتم انتشار الغازات هذا عبر بطانة الأوعية الدمويّة الشعريّة.

رابعاً: انتقال الغازات (Transportation of Gases)

يتم انتقال الغازين الأساسيين في جسمك (غاز ثنائي أوكسيد الكربون وغاز الأوكسجين) من خلال الدم، يمتلك مصل الدم (يعرف أيضاً باسم البلازما الدمويّة وهي عبارة عن السائل الذي يحوي الخلايا الدمويّة والذي يشكّل 55% من حجم الدم) القدرة على نقل بعض الأكسجين وثنائي أوكسيد الكربون المنحل.

لكن معظم الغازات يتم انتقالها في الدم بعد ارتباطها مع بروتينات ناقلة، ويشكّل الخضاب الدموي أهم هذه البروتينات، حيث يقوم بنقل حوالي 99% من الأوكسجين في الدم، كما يقوم بنقل بعض ثنائي أوكسيد الكربون من الأنسجة إلى الرئتين، لكن يتم نقل الكميّة العظمى من هذا الغاز على شكل شوارد بيكربونات في مصل الدم.

عندما يصبح الضغط الجزئي لثنائي أوكسيد الكربون مرتفعاً داخل الأنسجة يحدث تفاعل كيميائي بين الماء وغاز ثنائي أوكسيد الكربون بتواسط بعض الأنزيمات لينتج عن هذا التفاعل حمض الكربون.

إنّ التفاعل السابق هو تفاعل عكوس أي أنّه قابل للعكس عند انخفاض الضغط الجزئي لغاز ثنائي أوكسيد الكربون وهذا ما يحصل في الرئتين لينتج الماء وغاز ثنائي أوكسيد الكربون الذي يتحرّر إلى الرئتين ثم يتم طرحه بعمليّة الزفير.

خامساً: الحفاظ على تنفّس مستتب (Homeostatic Control of Respiration)

عند التنفّس أثناء الراحة وبالظروف الطبيعيّة، يحافظ جسمك على معدّل مستقر من عدد مرّات التنفس في الدقيقة الواحدة وعمق تنفّس معيّن فيما يدعى بالتنفس السوي (Eupnea)، يظل تنفسك سويّاً حتى يبدأ جسمك بطلب كميات أكبر من الأكسجين وإنتاج كميات أكبر من غاز ثنائي أكسيد الكربون - كما عند قيامك بالتمارين الرياضيّة.

ولا بد هنا من ذكر أن هناك مستقبلات كيميائيّة خاصّة في جسمك تراقب وتقيس الضغط الجزئي للأكسجين ولثنائي أوكسيد الكربون في الدم، وترسل إشارات عصبيّة مستمرة عن قيمهما إلى مركز التنفس الموجود في جذع الدماغ.

يعالج مركز التنفّس بدوره هذه المعلومات الواردة وعلى أساسها يضبط عمق وعدد مرّات التنفس التي تبقي الضغط الجزئي لغازات الدم ضمن الحدود الطبيعيّة.

3

وظائف الجهاز التنفسي الأخرى

1- الدفاع عن الجسم

يتنفّس الإنسان البالغ في الحالة العاديّة أثناء القيام بجهد متوسط الشدّة حوالي 20000 لتر من الهواء يوميّاً ما يعادل 20 كغ تقريباً، وإنّ هذا الهواء الذي تتنفسه يحوي العديد من الجزيئات والغازات التي قد تكون مؤذيةً لجسمك، مثل جزيئات الغبار والأبخرة والدخان وغبار الطلع بالإضافة للجراثيم وبعض أنواع الفطور والفيروسات، لكن لحسن الحظ فإنّ جهازك التنفّسي يمتلك آليات دفاعية لتنقية الهواء الداخل إلى الرئتين وحمايتك من هذه العوامل الضارة.

فقط الجزيئات الصغيرة جداً التي يكون قطرها أقل من 3 أو 5 ميكرومتر (الميكرومتر=0.000001 متر) تصل إلى الطبقات العميقة من الشجرة القصبيّة.

تمثّل الأهداب (عبارة عن بروزات أسطوانيّة للخلايا التي تبطّن الطرق الهوائية تشبه الأشعار) واحدة من أهم الوسائل الدفاعية التي تستخدمها رئتاك للدفاع عنك، وتكون الطرق الهوائيّة مبطّنة بطبقة من سائل مخاطي يتم تحريكه ودفعه بواسطة حركة الأهداب.

تتحرك الأهداب التنفسيّة أكثر من 1000 مرّة في الدقيقة الواحدة دافعة المخاط الذي يبطن الرغامى باتجاه الأعلى مسافة 0.5-1 سم في الدقيقة، وبالتالي يتم طرح الجزيئات والعوامل الممرضة التي علقت بهذا المخاط إلى خارج الجهاز التنفسي عن طريق السعال أو عبر ابتلاعها عندما تصل إلى الفم.

أما في الأسناخ الرئويّة فلا نشاهد وجوداً للمخاط أو الأهداب بسبب كون الأسناخ موضع لحدوث التبادل الغازي بين الدم والهواء حيث أنّ المخاط سميك ووجوده يعيق حصول هذا التبادل، لذلك توجد وسيلة دفاعية بديلة يستخدمها جهازك التنفسي تتمثّل بالخلايا المتنقّلة أو ما يعرف بالخلايا البالعة.

حيث تقوم هذه الخلايا بالتحرّك بين الأنسجة لتبحث عن وجود أي جزيئات أو عوامل ضارّة لتقوم عندها بالارتباط معها ومن ثم ابتلاعها وهضمها وقتل أي نوع من الكائنات الدقيقة، توجد الخلايا البالعة في جميع أجزاء جسمك ويطلق عليها تسميات تختلف بحسب المكان الذي تتواجد فيه، فنسمّي الخلايا البالعة الموجودة بالرئة بالبالعات السنخيّة.

عندما تتعرّض رئتاك إلى خطر حقيقي يتم استدعاء الدعم من كريّات الدم البيضاء الموجودة في الدوران الدموي، خصوصاً الكريات البيضاء العدلة (وهي نوع من كريات الدم البيضاء)، فمثلاً عند قيامك باستنشاق كميّات كبيرة من الغبار أو عندما تدخل في معركة ضد إنتان رئوي يبدأ جسمك بإنتاج أعداد أكبر من الكريات البيض البالعات الكبيرة منها والمعتدلات.

2- إنتاج الأصوات

تقوم البنى الموجودة في الطريق التنفسي العلوي من الجهاز التنفسي في إصدار الأصوات التي تشكّل المادّة الخام للسان قبل أن يحولها إلى كلمات أو نغمات ذات معاني، فعند خروج الهواء من الرئتين بعمليّة الزفير يمر بالحنجرة(صندوق الصوت).

وعندما نتكلّم تتقلّص العضلات الحنجريّة لتحرّك الغضروف الطرجهالي(Arytenoid Cartilages) الذي يقوم بدوره بدفع الحبال الصوتيّة (عددها اثنان) معاً وبشكل متناظر، فتهتز هذه الحبال وينتج عن هذا الاهتزاز الصوت، عندما تكون الحبال الصوتيّة متواترة أكثر تنتج اهتزازات سريعة بمرور الهواء.

وبالتالي تكون نغمة الصوت أكثر حدّة، وهذا ما يفسّر كون صوت النساء حادّاً مقارنة مع صوت الرجال الخشن حيث تكون الحبال الصوتيّة عند الرجال أقل تواتراً؛ وبالتالي عدداً أقل من الاهتزازات ونغمة منخفضة الدرجة. ولمعرفة آلية عمل هذه الحبال شاهد الفيديو.

3- حاسة الشم

تعتبر عمليّة الشم عمليّةً كيميائيّةً تبدأ عند دخول الهواء للأنف ومن ثم يحصل التّماس مع النهايات العصبيّة للعصب الشمّي المبطّنة للتجويف الأنفي، بعض المواد الموجودة داخل الهواء ترتبط مع مستقبلات الشم الموجودة على الأهداب الشميّة وتفعّلها.

وينجم عن هذا التنبيه إرسال إشارة عصبيّة إلى الدماغ وتحديداً إلى البصلة الشميّة، ومن ثمّ تغادر هذه الإشارة عبر العصب القحفي الأوّل إلى باحة الشم في القشرة الدماغية حيث يتم إدراك هذه الإشارات العصبيّة وتحويلها إلى شعور واعٍ بالرائحة.

كما أنّ للجهاز التنفسي وظائف متعلّقة بالحفاظ على التوازن الحمضي القلوي، ووظيفة حل الخثرات القادمة من أوردة الجسم وخصوصاً أوردة الطرفين السفليين العميقة منها.

4

أكثر أمراض الجهاز التنفّسي شيوعاً

هناك الكثير من الأمراض التي قد تصيب الجهاز التنفّسي، لكن سوف أقوم بذكر لمحة بسيطة عن الأكثر شيوعاً منها سنكون في مقالات تفصيلية عن هذه الأمراض وأعراضها وطرق علاجها مستقبلاً:

1. الربو (Asthma): تكون الطرق الهوائيّة متهيّجة وغالباً ما تتشنّج هذه القصبات فيصبح التنفس صعباً، يأتي الربو على شكل نوبات قد تكون شديدة عند التعرّض لمحرّضات معيّنة مثل غبار الطلع وبعض الأغبرة أو الجراثيم، فتظهر أعراض مرض الربو.

2. الداء الرئوي الانسدادي المزمن (COPD): يصبح إخراج الهواء من الرئتين صعباً، ما يسبّب صعوبات في التنفس وسعال وإنتاج كميات كبيرة من المخاط وضيق نفس ويصبح الصدر ضيقاً.يعدّ التدخين السبب الرئيسي لهذا المرض، حيث أنّ معظم الأشخاص المصابين بالمرض هم من المدخنين أو أنهم كانوا من المدخنين، كما أنّ التعرّض طويل الأمد للملوّثات الموجودة في الجو أو الأدخنة الكيميائيّة أو الأغبرة تزيد من احتمال الإصابة بال (COPD).

3. الداء الليفي الكيسي (Cystic Fibrosis): عبارة عن مرض وراثي يتميّز بتصفية ضعيفة للمخاط الموجود في الطرق الهوائيّة، فيتجمّع المخاط ويصبح الشخص عرضةً للإنتانات المتكرّرة.

4. النفاخ الرئوي (Emphysemaa): مرض رئوي مزمن (مستمر منذ فترة طويلة)، الأشخاص المصابون بالنفاخ الرئوي يعانون من عدم القدرة على نفخ الهواء، ويعد هذا المرض أحد الأشكال الرئيسيّة للداء الرئوي الانسدادي المزمن (COPD)، يدعى بالانسدادي لأنّ الشخص المصاب يشعر وكأنّ هناك شيءُ ما يقوم بسد وإعاقة جريان الهواء، وهنا أيضاً يشكّل التدخين السبب الرئيسي للمرض، وبالرغم من أنّه لا يوجد علاج شافي للمرض إلّا أنّ الإقلاع عن التدخين يسهم في تخفيض سرعة تطوره.

5. سرطان الرئة (Lung Cancer): تصنّف سرطانات الرئة إلى نمطين أساسيّن هما سرطان الرئة صغير الخلايا (Small Cell Lung Cancer -SCLC) وسرطان الرئة غير صغير الخلايا (None Small Lung Cancer –NSLC-)، إن سرطان الرئة صغير الخلايا أكثر ارتباطاً بالتدخين، إلّا أن سرطان الرئة كبير الخلايا أكثر حدوثاً، يكون سرطان الرئة دون عارض يدل عليه في المراحل الأولى من المرض.

وتبدأ الأعراض بالظهور في وقت لاحق مثل السعال الجاف الذي قد يختلط أحياناً بمخاط مدمّى، زيادة ضيق النفس، الوزيز (وهو صوت يصدر من الرئتين عند الشهيق)، آلام صدر مستمرّة، بحّة الصوت، تورّم الوجه والعنق، الإنهاك والتعب، نقص الوزن والشهيّة، حمّى متقطّعة، صداع شديد، بالإضافة للألم الجسدي.

تشخيص الأمراض التنفسية وعلاجها

1. الربو (Asthma): يتم تشخيص وجود الربو عبر جهاز قياس التنفّس (Spirometry)، يوجد هناك علاجات للربو مثل الأبخرة الإنشاقية وبعض الأدوية التي تساعد في السيطرة على الحالة الالتهابية وعلى السعال الشديد والوزيز.

2. الداء الرئوي الانسدادي المزمن (COPD): نستطيع أيضاً تشخيص هذا المرض باستعمال جهاز قياس التنفّس (Spirometry) أو بدراسة الصورة الشعاعية البسيطة للصدر (x-ray)، يشكّل إقلاع المريض عن التدخين عاملاً أساسياً كخطوة أولى لبداية علاج فعّال، تفيد الأدوية التي يصفها الطبيب في علاجه والتي تكون غالباً على شكل بخاخات تنشقية، وفي بعض الحالات النادرة يتم اللجوء للعلاج بالأوكسجين أو الجراحة.

3. الداء الليفي الكيسي (Cystic Fibrosis): يتم تشخيصه عبر مجموعة من الاختبارات التي تُجرى على عيّنة من الدم، وكذلك عبر تحرّي تركيز الكلور في العرق (البحث عن زيادة في مستوى الملح (NaCl) الموجود في العرق، اختبارات وظائف الرئة، كذلك دراسة الصورة الشعاعية البسيطة للصدر (x-ray) تفيد في تحديد التشخيص.

يكون العلاج عبر أخذ الصادات الحيويّة (المضادات الحيويّة وهي أدوية مضادّة للجراثيم)، والأدوية التي تؤثر على لزوجة المخاط وسماكته فتعيده إلى الحالة الطبيعيّة، وفي بعض الحالات قد تكون زراعة الرئة هي الحل الأخير.

4. النفاخ الرئوي (Emphysemaa): يتم كشفه عبر ملاحظة وجود زيادة كبيرة في حجم الصدر، بالإضافة لظهور أصوات غير طبيعيّة صادرة منه، وتفيد فحوص قياس مستوى أوكسجين الدم والبحث عن وذمة الكاحل بالتشخيص، بالإضافة إلى دارسة الصورة الشعاعيّة البسيطة للصدر، يشمل العلاج الأوكسجين التنشقي، الصادات الحيويّة (المضادات الحيويّة)، الأدوية التنشقية، الأدوية المضادة للالتهاب، وأخيراً جراحة الصدر.

5. سرطان الرئة (Lung Cancer): قد يتم كشفه بالصدفة أثناء خضوع الشخص لفحص روتيني، فقد يتم ملاحظة وجود تورّمات في منطقة العنق أو فوق الترقوة، أو قد يكون هناك زيادة في حجم البطن وربّما تسمع أصوات غير طبيعيّة من الصدر، قد تتدلّى الأجفان، يتورّم الوجه، أو فقدان القوّة العضليّة في أحد الطرفين العلويين، يشمل العلاج استخدام العلاج الكيماوي والعلاج الشعاعي والعلاج الجراحي بالإضافة لمسكّنات الألم.

5

ما هي الطرق التي يمكن اتباعها للحفاظ على صحّة الجهاز التنفّس؟

نقدّم لك 7 نصائح سوف تساعدك في تحسين صحّة جهازك التنفّسي:

1. قم بزيادة سرعة مشيتك: فقد تبيّن بحسب دراسة تمّ نشرها في مجلّة (American Medical Association) أنً السرعة التي تمشي بها تمثّل مؤشّراً هاماً في توقع عدد سنوات الحياة التي ستعيشها، تمّ في هذه الدراسة حساب سرعة المشي لأكثر من 34000 شخص تتراوح أعمارهم بين 65 سنة أو أكثر.

تظهر الدراسة أن الأشخاص الذين يسيرون بسرعة تساوي أو أكبر من 3.62 كم/سا (2.25 ميل/سا) يعيشون مدّة أطول من الذين يسيرون بسرعة أبطأ من هذه، طبعاً نحن لا نقول هنا أن زيادة سرعة المشي لها تأثير حتمي على زيادة معدّل سنوات حياتك.

إلاّ أنّ مواجهتك لصعوبة أثناء محاولتك زيادة سرعة مشيتك يطرح المجال أمام وجود مشكلة صحيّة لديك، فحاول زيادة سرعة مشيتك، وعندما تشعر أنك تعاني بشدّة قم باستشارة طبيبك عن السبب وراء هذا.

2. حافظ على وزن صحي: إن الوزن الكبير لجسمك يحمّل رئتيك جهداً زائداً ويضغط على عضلاتك التنفسيّة، فتبدأ تتراجع فعاليتها وتواجه صعوبات في التنفس، حاول أن تتناول الطعام الصحي وواظب على إبقاء وزنك ضمن الحدود الطبيعيّة، ولا تنسَ أن تقوم بالتمارين الرياضيّة.

3. حافظ على رطوبة جسمك: شربك لكميّات كبيرة من الماء يساعد في حفاظك على وزن صحي ويزوّد المخاط المبطن للطرق الهوائيّة بالتناسق ولزوجة مناسبة، فإن تعرّضك للتجفاف يجعل المخاط سميكاً ويزيد من لزوجته؛ ممّا يبطئ من سرعة دخول الهواء ويجعلك أكثر عرضةً للإنتانات.

4. قم بالإقلاع عن التدخين وتجنّب استنشاق الدخان: يقوم التدخين بتدمير الرئتين وجهازك التنفسي بحمله لمواد محرّضة على الالتهاب وتسريع عمليّات الأكسدة فتتأذّى الخلايا الرئويّة وقد تموت في النهاية، ومن الممكن أن يسبّب التدخين حدوث النفاخ الرئوي وإصابتك بأمراض الرئة المزمنة، وأمراض القصبات المزمنة وسرطان الرئة، فمن المهم جداً أن تقلع عن التدخين وتبتعد عن التدخين السلبي (استنشاق الدخان الذي يزفره شخص مدخّن حولك).

يوجد العديد من الطرق حتى تترك التدخين، واظب على تجربتها حتى تجد الطريقة التي تناسبك، أمّا إذا كنت قد حاولت مسبقاً وفشلت فإنّه الوقت المناسب حتى تحاول مجدّداً.

5. تناول المكمّلات الغذائيّة: إن الرئتين حساستان بشكل كبير للمتيلة (Methylation) وهي عمليّة كيميائيّة تحدث داخل DNA الخلايا وتمنع ظهور شذوذات في وظيفة الDNA، وعند حدوث خلل في هذه العمليّة ستتعرض لمخاطر كبيرة منها إصابتك بسرطان الرئة.

يجب عليك أن تتأكد أن عملية المتيلة (Methylation) تتم على أكمل وجه، وللقيام بهذا عليك معايرة الفيتامينات لديك، فيجب أن تتناول نظاماً غذائياً يحوي على الأقل 2.4 ميكروغرام من VIT.B12 و 1.3 ميكروغرام من VITB.6 و 4 ملغ من حمض الفوليك يوميّاً، إذا لم تستطع لسبب أو لآخر يتحرّى عليك الآن أن تضيف هذه المكمّلات (B-COMPLEX) إلى نظامك الغذائي.

6. تعلّم تقنيات التنفّس (تنفّس اليوغا): هل تعاني من ضيق النفس؟ قد يكون الأمر كذلك إذا ما كان معظم تنفسك مصدره منطقة الصدر (أي أنك تستعمل عضلات صدرك عند التنفّس)، حاول أن تأخذ نفساً عميقاً وطويلاً حتى يصل الأوكسجين الطازج إلى عمق رئتيك.

هذه الطريقة لا تساعدك على أداء تنفّسي أفضل وحسب وإنّما تعطيك شعوراً بالهدوء والاسترخاء أيضاً، تعد هذه الطريقة من الوسائل الممتازة لتدريب رئتيك، كما أنّها تساعد في زيادة سعة رئتيك من الهواء مع الوقت.

7. قم بتحدّي رئتيك لتحسّن من أداء جهازك التنفسي: قم بمحاولة إجراء بعض التمارين التي تتحدّى فيها رئتيك كتنفّسك من خلال مصّاصة الشراب (الشلمون)؛ ما قد يساعدك على تحسين وظائف رئتيك وزيادة سعتهما من الهواء.

6

حقائق عن الجهاز التنفّسي

  • مساحة سطح الرئة كبيرة جداً لدرجة أنها تعادل مساحة ملعب تنس.
  • مجموع أطوال الأوعية الدمويّة الشعريّة الموجودة في الرئة حوالي 1600 كم.
  • تتضمن عمليّة التنفّس إنتاجاً لغاز ثنائي أوكسيد الكربون والماء على شكل بخار وكناتج ثانوي من التفاعلات التي تحصل بالرئة، وتبلغ كميّة هذا الماء الذي يتحول إلى بخار حوالي الـ 0.5 لتر خلال اليوم الواحد.
  • عدد مرّات التنفس لدى الأطفال والنساء أعلى منه عند الرجال البالغين.
  • رئتك تمثّل العضو الوحيد من أعضاء جسمك الذي له قدرة الطوف على سطح الماء؛ وذلك لاحتواء الرئة على الملايين من الأسناخ الرئوية الحاوية على الهواء ضمنها.
  • الأشخاص المعتادون على التنفّس من خلال الفم قد ينتهي بهم الأمر مع أسنان متصدّعة، حيث أن التنفّس عبر التجويف الفموي يسبّب تقلّص الفك.
  • عدد مرّات التنفس الطبيعيّة خلال الراحة يعادل حوالي 12-15 مرّة بالدقيقة.
  • الرئتان غير متناظرتين، حيث أنّ الرئة اليسرى أصغر من اليمنى.

ختاماً.. من خلال هذا المقال تعرفت على مكونات جهاز التنفس وأبرز الأمراض التي قد تصيبه إذا لم تتبع إجراءات الوقاية من العوامل الممرضة التي نمتلك الإرادة في الابتعاد عنها مثل التدخين مثلاً، لكن قد تصاب بأمراض جهاز التنفس عن طرق العدوى وبدون قصد لذلك بادر إلى الطبيب المتخصص لتلقي العلاج المناسب.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر