ذاكرة الوصول العشوائي (الرام)

ما هي الذاكرة رام؟ وما أهم أنواعها؟ وكيف تؤثر في عمل الحاسوب وقدراته
الكاتب:طارق عيد
تاريخ النشر: 03/10/2017
آخر تحديث: 03/10/2017
صورة لذاكرة الرام

عند شراء حاسوب جديد فإن أحد أهم المعايير التي يهتم بها المستخدم بعد نوع المعالج وخصائصه هي مقدار ذاكرة التخزين العشوائي المتوفرة على الحاسوب.

حيث أنّ الجميع يحاولون الحصول على أكبر سعة ممكنة من هذه الذاكرة، وفي الفترة الأخيرة أدى التطور التكنولوجي المتسارع إلى زيادة سعة التخزين في هذه الذواكر من عدة كيلوبايتات للحواسيب الأولى وحتى عدة غيغابايتات في اليوم الحاضر.

تعتبر ذاكرة الوصول العشوائي أحد أهم الأجزاء المكونة للحاسوب وتلعب دوراً كبيراً في تحديد جودة الأداء التي يقدمها، وبالرغم من أنّ هذا النوع من الذاكرة يسمح بالكتابة عليها - حيث يطلق عليها في بعض الأحيان ذاكرة القراءة والكتابة - إلا أنّ المستخدم لا يمتلك الصلاحيات للكتابة عليها.

إذ يقوم المعالج باستخدامها لتخزين أهم المعلومات التي يحتاجها أثناء عملية المعالجة، حيث يتميز هذا النوع من الذواكر بسرعة قراءة تفوق السرعة التي تمنحها وسائط التخزين الأخرى بكثير.

ويعود السبب في تسميتها بذاكرة الوصول العشوائي إلى أنها تسمح للمعالج بالوصول إلى المعلومات التي يحتاجها بغض النظر عن ترتيب البيانات المخزنة عليها؛ مما يفسر السرعة الكبيرة التي توفرها في القراءة.

ويتميز هذا النوع من الذواكر بكونه يعتمد على التيار الكهربائي لتخزين البيانات مما يعني أنّ كافة البيانات التي تم تخزينها على الذاكرة سوف يتم فقدانها بشكل فوري عند انقطاع التيار الكهربائي.

1

مبدأ عمل ذاكرة الوصول العشوائي

عند تشغيل أحد البرامج أو فتح أحد الملفات الخاصة بك فإن المعالج سوف يقوم بنقل الملفات التي قمت بفتحها إلى ذاكرة الوصول العشوائي وتخزينها عليها ليقوم المعالج بالتعامل معها ومعالجتها، حيث تؤدي هذه العملية لتسريع عملية المعالج نظراً لسرعة القراءة الكبيرة التي توفرها الذاكرة رام.

ونظراً لكونها لا تستخدم لتخزين المعلومات بشكل دائم؛ فإن سرعة الرام تتعلق بشكل أساسي بعدد الملفات والبرامج التي يتم استخدامها على الحاسوب، وبما أنّ قسماً من مساحة الرام يتم حجزه بشكل دائم من قبل نظام التشغيل؛ فمن الطبيعي أن نقول أنّ زيادة سعة الرام المستخدمة في الحاسوب سوف تؤثر بشكل إيجابي على أداء الحاسوب.

2

أنواع ذواكر التخزين العشوائي

1. ذاكرة التخزين العشوائي الديناميكية (DRAM)

صورة ذاكرة دي رام

يستخدم هذا النوع من الذواكر مجموعة من الترانزستورات متصلة بمكثفات كهربائية، وتعتمد البيانات المسجلة عليها على شحنة هذه المكثفات، حيث يعني المكثف المشحون أنّ القيمة المخزنة هي 1 في حين أنّ المكثف المفرغ من الشحن يعني أنّ القيمة هي 0، ويتميز هذا النوع من ذواكر التخزين العشوائي بأنّه بحاجة لتحديث القراءة بشكل مستمر للتحقق من شحنة المكثفات.

2. ذاكرة التخزين العشوائي الثابتة SRAM

صورة ذاكرة SRAM

يعتبر هذا النوع من ذواكر التخزين العشوائي أسرع بكثير من ذواكر التخزين الديناميكية، ونظراً لكون هذا النوع من ذاكرة التخزين العشوائي يمتلك بنية مختلفة فإنه يتميز بكونه لا يحتاج للتحديث المستمر، ويستعمل هذا النوع بشكل كبير في ذاكرة الكاش الخاصة بالمعالجات كما أنه يوجد أيضاً كذاكرة تخزين مؤقتة في أجهزة العرض من نوع (LCD).

3. الذاكرة المتزامنة (SDRAM)

صورة ذاكرة SDRAM

تعتبر هذه الذاكرة أول نوع من ذواكر الوصول العشوائي التي كانت تعمل بالتزامن مع سرعة النواقل في الحاسوب، يستخدم هذا النوع من الذواكر بشكل أساسي في ذاكرة الكاش في معالج الحاسوب، وتبلغ سرعة النقل الأعظمية التي يوفرها هذا النوع من الذواكر 528 ميغابايت في الثانية تقريباً.

ولكن من ناحية أخرى فإن كمية الطاقة الكهربائية الكبيرة التي يتطلبها هذا النوع من الذواكر يؤدي إلى ارتفاع حرارتها بشكل كبير مقارنة بغيرها، مما يُحدث مشكلة كبيرة عند استعمالها نظراً للمشاكل التي تسببها الحرارة لأداء الحاسوب.

4. الذاكرة المزدوجة (Double Data Rate Synchronous Dynamic RAM)

ذاكرة DDR

يعتبر هذا النوع أحد أكثر الأنواع المستخدمة في الوقت الحالي ويعتبر الجيل الثاني من الذاكرة المتزامنة، يتميز هذا النوع بكونه يستعمل تقنيات القناة الثنائية مما يعني أنّ باستطاعة الذاكرة هنا أن تنقل البيانات مرتين خلال كل نبضة للمعالج، مرة عند ارتفاعها والأخرى عند انخفاضها، كما يتميز هذا النوع بانخفاض استهلاكه للطاقة.

وخلال السنوات الماضية ظهر العديد من الإصدارات المطورة من هذا النوع من ذاكرة الوصول العشوائي، وهي:

1. ذاكرة الوصول العشوائي من نوع (DDR 2):

ذاكرة DDR2

هذا النوع أسرع بمرتين من الجيل الأول، و بالرغم من أنه يعتبر قديماً إلا أنه ما زال مستخدماً في بعض الحواسيب، يتوفر هذا النوع من الرام بسعة تخزين تصل حتى 2 غيغابايت.

2. ذاكرة الوصول العشوائي من نوع (DDR 3)

ذاكرة DDR3

يعتبر هذا النوع من أكثر الأنواع استخداماً في الوقت الحالي، وهو أسرع بمرتين من الجيل السابق أي أنه أسرع ب4 مرات من الذواكر من نوع DDR، وعلى الرغم من أنّ هذا النوع يشبه الجيل السابق من ناحية الشكل إلا أنّ هناك العديد من الاختلافات في البنية الكهربائية؛ مما يجعلهما غير متوافقين كهربائياً.

3. ذاكرة الوصول العشوائي من نوع (DDR 4)

ذاكرة DDR4

إن أهم التحسينات التي يوفرها هذا النوع من الذاكرة هو عمله بجهد كهربائي أقل، حيث أنّ الرام من نوع DDR 4 تعمل بجهد 1.2 فولط مما سوف يعني توفير الطاقة المستهلكة من قبل الرام والذي سوف يعني توفير الكثير من المال خاصة عند استخدامها في السيرفرات.

يتوفر هذا النوع بسعة تخزين تتراوح بين 4 غيغا بايت و 16 غيغابايت، كما أنها توفر ضعفي سرعة النقل التي يوفرها الجيل السابق.

3

كيف تعرف سعة الذاكرة على حاسوبك؟

من الضروري للمستخدم أنّ يعرف سعة ذاكرة الوصول العشوائي الموجودة على الحاسوب نظراً لأهميتها وتأثيرها الكبير على الأداء، وتختلف طرق معرفة السعة باختلاف نظام التشغيل المثبت على الحاسوب.

نظام التشغيل (Win8 وWin 10)

عند استخدام أحد هذين النظامين يمكنك الحصول على معلومات ذاكرة الوصول العشوائي من خلال كتابة (RAM) في شريط البحث الخاص بقائمة إبدأ، حيث يظهر لك خيار (View RAM info) الذي يظهر لك مقدار الرام الموجود لديك على الحاسوب.

عرض الذاكرة في ويندوز 8 و10

نظام التشغيل (Win7 وVista)

يمكنك معرفة معلومات الرام من خلال النقر بالزر اليميني بالفأرة واختيار خيار خصائص النظام، وبعدها سوف تظهر نافذة تخبرك بسعة الرام المثبتة على حاسوبك.

تحديد الرام في ويندوز 7 وفيستا

ما الحد لزيادة ذاكرة الوصول العشوائي؟

في الواقع إنّ إجابة هذا السؤال تتعلق بشكل أساسي بنوع المعالج المستخدم في الحاسوب ونوع ذاكرة الرام التي يستخدمها حاسوبك، فعند استخدامك لمعالج من نوع 32 بت فإن الحد الأقصى للرام هو 4 غيغابايت، في حين أنّ معالجات 64 بت تسمح باستخدام السعة التي ترغب بها من الرام بشرط وجود عدد كافٍ من المنافذ أو وفقا لما توفره اللوحة الأم Motherboard.

في النهاية... يجب أن أقول من جديد أنّ زيادة سعة ذاكرة الوصول العشوائي تؤدي حتماً لتحسين أداء عمل الحاسوب، لذلك من المفضل أن تقوم باستخدام الحد الأقصى الذي يمكن تركيبه لحاسوبك.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر