أعراض الحمل الأولى وطرق التأكد من حدوث الحمل

ما هي أعراض حدوث الحمل؟ وما هي اختبارات الحمل التي تعطي نتائج أكيدة؟
تاريخ النشر: 16/09/2017
آخر تحديث: 16/09/2017
اعراض الحمل والفحوصات التي تؤكده

إن ملاحظة أعراض الحمل لا تعوضنا بأي شكل من الأشكال عن إجراء الاختبارات والفحوصات واستشارة الطبيب، وذلك ليس فقط للتأكد من الحمل، بل لملاحقة أسباب هذه المشكلات الصحية إن لم تكن ناتجة عن الحمل، كما يجب أن تبتعد السيدة تماماً عن تناول أي دواء أو عقار للتثبيت أو الإجهاض بالاعتماد على الأعراض وقبل التأكد من وجود الحمل بشكل أكيد.

تعتبر الدوخة والغثيان من الأعراض المشهورة للحمل نتيجة استخدام هذه الأعراض كطريقة درامية للتعبير عن اكتشاف الحمل في الأعمال التلفزيونية والسينمائية على الرغم أن هذه الأعراض ليست الوحيدة، كما أنَّها لا تدل بالضرورة على حدوث الحمل أكثر مما تدل على حدوث تسمم غذائي مثلاً.

فلا بد أن تجتمع هذه الأعراض مع مجموعة أعراض أخرى تشير إلى وجود جنين، وحتى إن اجتمعت لا بد أن نجري التحليل اللازم منزلياً أو مخبرياً لنقطع الشك باليقين ونتأكد من أن الحمل وراء هذه الأعراض.

لكن ما هي هذه الأعراض؟ وهل أعراض الحمل ذاتها عند جميع السيدات؟ وهل تختلف الأعراض بين الحمل الأول والحمل الثاني؟ هذا وأكثر من خلال هذه المادة.

1

هل تتعرض جميع السيدات لأعراض الحمل ذاتها؟

لا تتعرض جميع النساء لذات الأعراض في الفترة الأولى من الحمل، فقد تشعر السيدة بأحد الأعراض بشكل خاص أكثر من غيره، كما قد تشعر بمجموعة من الأعراض أو بها جميعها، وتختلف شدة أعراض الحمل من سيدة إلى أخرى.

كما لا يشترط أن تعاني السيدة من الأعراض ذاتها في الحمل اللاحق، فقد تكون أعراض الحمل الأول مختلفة تماماً من حيث نوعيتها وشدتها، لذلك لا بد أن تطَّلع المرأة على هذه الأعراض جميعها وألَّا تكتفي بتجربة الحمل السابقة كمرشد لأعراض الحمل، فقد تتعرض لأعراض جديدة تماماً بالنسبة لها.

من جهة أخرى فإن معظم السيدات يعرفن الأعراض الأساسية التي سيواجهنها مع الحمل، لكن قد لا يستطعن الجزم إن كانت هذه الأعراض هي فعلاً ناتجة عن الحمل أم عن مشكلات أخرى، خاصة أن أعراض الحمل قد تتشابه مع أعراض كثير من المشكلات الصحية الأخرى، وهنا يأتي دور اختبار الحمل، حيث يجب أن تلجأ السيدة إلى اختبار الحمل المنزلي أو المخبري عندما تواجه بعض هذه الأعراض أو جميعها لتتأكد أنَّها ناتجة عن الحمل.

مؤشرات جسدية ونفسية عديدة تدل على حدوث الحمل

يجب أن تستمع المرأة إلى جسدها جيداً، فهو يقول لها الكثير من خلال التغيرات التي تطرأ عليه، وهناك عدة مؤشرات أو علامات تدل على حدوث الحمل تعبر عن نفسها من خلال تغيرات جسدية ونفسية بإمكان أي سيدة أن تلاحظها قبل أن تلجأ إلى اختبارات الحمل.

عموماً يمكن أن نقسم أعراض الحمل من حيث توقيت حدوثها إلى أعراض مبكرة وأعراض متأخرة، وتتنوع هذه الأعراض بين أعراض جسدية وأعراض نفسية، وجميعها يمكن ملاحظتها ملاحظة بسيطة.

2

هناك بعض الإشارات الثابتة للحمل وهناك إشارات لا يشترط أن تصيب كل الحوامل

المقصود بأعراض الحمل المبكرة هي تلك الأعراض التي تشعر بها السيدة قبل أن تتأكد أنَّها تحمل جنيناً أي خلال الأسابيع الأولى من التلقيح، وغالباً ما يجتمع اثنان أو أكثر من هذه الأعراض التي تدل على حدوث الحمل.

لكن لا بد من التأكيد دائماً على أنَّ هذه الأعراض لا تدل بشكل قاطع على حدوث الحمل بل تعتبر مؤشرات تدفع لإجراء الاختبارات التي تعطي نتيجة قطعية، وهناك أعراض لا بد أن تحصل وأعراض قد لا تشعر بها الحامل.

1- نزف وتشنجات الانغراس بداية الحمل (Implantation Bleeding)

بين اليوم السادس واليوم الثاني عشر من تلقيح البويضة يبدأ أول أعراض الحمل وهو ما يسمى نزف الانغراس، حيث تلتصق البويضة بجدار الرحم مسببة تشنجات شبيهة بتشنجات بداية الحيض ونزيف طفيف.

قد لا تستطيع السيدة التمييز بدقة بين هذه التشنجات وبين تشنجات الحيض، خاصة أن فترة حصول نزيف وتشنجات الانغراس قريبة من فترة الدورة الشهرية الطبيعية.

وقد يترافق نزيف الانغراس مع إفراز سائل أبيض من المهبل يمكن أن يستمر حتَّى نهاية الحمل، حيث يصيب نزيف الانغراس معظم الحوامل ولا يعتبر خطيراً أو يحتاج إلى علاج ما دام في الحدود الطبيعية من النزيف.

2- التغيرات على الثديين نتيجة الحمل

يسبب الحمل إفرازاً زائداً لهرمون الاستروجين (Estrogen) وهرمون البروجستيرون (Progesterone) ما يسبب تغيرات على شكل الثديين تعتبر من علامات الحمل المبكرة ومن الأعراض الثابتة، وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي قد تسبب ذات الأعراض، لكن غالباً ما تتراجع هذه الأعراض في حالة الحمل بعد عدَّة أسابيع.

ومن أبرز التغيرات التي تطرأ على الثديين نتيجة الحمل:

  1. قد يصبح الثدي أكثر صلابة.
  2. تبرز العروق من تحت الجلد أكثر.
  3. يبدو الثدي أكبر بسبب ازدياد تدفق الدم.
  4. شعور بألم في الثديين.

3- تأخر الدورة الشهرية كعلامة من علامات الحمل

تأخر موعد الدورة الشهرية هو أول ما يشير إلى حدوث الحمل، وهو عارض ثابت لا يمكن أن يحصل الحمل دون حدوثه، وقد تعتقد السيدة أنَّ موعد دورتها الشهرية قد حان فيما يكون النزف والتشنج ناتجاً عن نزف الانغراس.

لكن المشكلة الأساسية لهذا العارض أنَّه لا يقتصر على الحمل فقط، بل يمكن أن يتأخر موعد الدورة الشهرية لأسباب أخرى أبرزها التعب والإرهاق، كما تؤثر نوعية التغذية أحياناً على انتظام الدورة الشهرية، إضافة إلى التغيرات في بنية الجسد من سمنة ونحافة أو تناول أنواع محددة من الأدوية.

يُنصح أن تراقب السيدة باقي الأعراض في الأيام الأولى من تأخر موعد الدورة الشهرية، كما أنَّ هناك طرق لتحريض الدورة الشهرية تعتبر بمثابة اختبارات تقليدية للتأكد من أنَّ تأخر الدورة ناتج عن الحمل، لمعلومات أكثر عن الطرق التقليدية لاكتشاف الحمل يمكنكم زيارة هذا الرابط.

4- اضطرابات الرغبة في الطعام نتيجة الحمل

السيدات اللواتي اختبرن الحمل سابقاً يعرفن تماماً ما تعنيه اضطرابات الرغبة بالطعام الناتجة عن الحمل، وهو ما يعرف شعبياً بـ "الوحام"، حيث تميل الحامل إلى أنواع معينة من الطعام تشعر ناحيتها برغبة شديدة.

ومن الملاحظ أنَّ تفضيلات الطعام السابقة قبل الحمل لا دور لها في هذه الحالة، فقد ترغب الحامل بتناول أطعمة لا تعرفها أو لم تكن لتتناولها قبل الحمل، وقد ترغب بتذوق طعم معين كالحامض أو الحلو...إلخ، كما قد تفقد رغبتها بأنواع الطعام المفضلة لديها، مع تغيرات بالشهية وكميات الطعام.

5- الإرهاق الناتج عن الحمل

عند حدوث الحمل تختلف آلية عمل الجسم بشكل كبير وتشكل التغيرات الهرمونية أبرز هذه الاختلافات، والتي تؤدي بدورها إلى شعور عام بالتعب والإرهاق، فتكون الراحة والتغذية الجيدة هي الحل المثالي للتخفيف من هذا العارض.

فعلياً لا يمكن النظر إلى أعراض التعب والإرهاق كأعراض للحمل بشكل مستقل؛ لكثرة الأسباب التي تقف وراءها أولاً، ولأنها تختلف من سيدة إلى أخرى بشكل كبير ثانياً.

6- اضطرابات التبول والجهاز الهضمي الناتجة عن الحمل

غالباً ما يرتبط الحمل بازدياد التبول اعتباراً من الأسبوع السادس تقريباً، كما يتعرض الجهاز الهضمي لبعض الاضطرابات نتيجة زيادة معدلات هرمون البروجستيرون الذي يسبب الإمساك، فيكون تناول الأطعمة الغنية بالألياف حلاً مثالياً للتخلص من الإمساك، كما لا بد من استشارة الطبيب أو الصيدلاني قبل تناول أي عقاقير طبية في حال ترافق الإمساك مع أعراض أخرى من الأعراض المبكرة للحمل.

7- اضطرابات مختلفة تصيب الجسم في فترة الحمل المبكرة

إلى جانب العلامات المذكورة سابقاً هناك بعض الأعراض الشهيرة التي تشعر بها الحامل في المرحلة الأولى من الحمل، حيث يعتبر الغثيان والإقياء من أبرز علامات الحمل خاصة في الصباح Morning Sickness، إضافة إلى الشعور بالدوار الذي قد يصل حدِّ الإغماء في بعض الأحوال، كما تعتبر تغيرات المزاج من العلامات المرافقة للحمل وهي ذات منشأ هرموني أيضاً.

3

أعراض الحمل المتقدمة أو المتأخرة

غالباً ما يتم التأكد من الحمل بشكل نهائي عن طريق الاختبارات المنزلية والمخبرية خلال الأسابيع الثمانية الأولى من فترة الحمل، وتعتبر الأعراض التي تشعر بها الحامل بعد التأكد من حدوث الحمل أكثر وضوحاً واستقراراً من الأعراض المبكرة، فهي تعلم الآن أنَّها حامل وأنَّ التغيرات التي ستواجهها ستكون في الأغلب ناتجة عن الحمل.

من جهة أخرى لا بد أن نميز بين أعراض الحمل ومضاعفات الحمل، حيث تعتبر الأعراض تغيرات طبيعية تصيب معظم الحوامل بشكل متفاوت من حيث تصنيفها وشدتها، بينما تدخل مضاعفات الحمل ضمن الأعراض الخطيرة التي تحتاج إلى متابعة طبية متخصصة وعلاج.

فعندما نتحدث عن ازدياد الوزن وآلام الظهر يكون الحديث عن أعراض طبيعية تصيب معظم الحوامل، لكن الحديث عن تسمم الحمل مثلاً نكون قد دخلنا في مضاعفات الحمل التي تعتبر حالات خاصة.

ومن أبرز أعراض الحمل في المرحلة المتقدمة:

  1. ازدياد الوزن.
  2. آلام أسفل الظهر.
  3. ارتفاع ضغط الدم، ويجب أن تتم مراقبة ضغط الدم بشكل دوري بالنسبة للحوامل.
  4. ارتفاع حرارة الجسم.
  5. ازدياد معدل ضربات القلب.
  6. انتفاخ البطن.
  7. استمرار معظم أعراض الحمل المبكرة.
4

اختبار الحمل المنزلي والمخبري

فعلياً لا بد أن تحدد الأنثى فترة الإباضة لديها والتي تكون عادة بين اليوم الحادي عشر واليوم السابع عشر من بداية الدورة الشهرية، ويجب أن تبدأ بمراقبة أعراض الحمل بعد مرور أسبوع على الجماع الذي تتوقع أنَّه أنتج بيضة ملقحة.

كما سيكون اختبار الحمل المنزلي فعالاً بعد مرور الأسبوع الأول على تأخر الدورة الشهرية، وربما تضطر لإعادته عدة مرات، كما يمكن أن تلجأ إلى الفحوص المخبرية في الفترة ذاتها تقريباً.

ويمكن القول أن نتائج اختبار الحمل المنزلي موثوقة إلى حد بعيد شريطة أن يتم إجراؤه عدة مرات مع فاصل زمني حوالي يومين أو ثلاث، وتفضل معظم السيدات التأكد من الحمل عن طريق الفحص المخبري وتصوير الإيكو.

5

تشكل المتابعة الطبية ضماناً صحياً للأم وللجنين

لن تغني قراءة هذه المادة أو غيرها عن مراجعة الطبيب بشكل دوري أثناء فترة الحمل للتأكد من سلامة الأم وجنينها، كما يفضل أن تبدأ هذه المراجعة قبل الحمل لإجراء بعض الفحوصات التي تعتبر مهمة مثل فحوصات الدم والدرق، ومراقبة الأمراض والمشاكل الصحية المزمنة لدى الأم.

من جهة أخرى فإن الطبيب وحده من يستطيع تحديد مواعيد المراجعة الطبية وفق حالة الحامل وجنينها، وهو المعني بشكل أساسي بوصف أي عقاقير طبية أو حتَّى عشبية.

عادة ما تكون المراجعة في الحالات الطبيعية كثيفة في الأشهر الأربعة الأولى للحمل (حوالي مرتين في الشهر)، ثم تصبح مرة على رأس شهر الحمل الجديد ما لم تكن هناك مضاعفات تستدعي زيارة الطبيب أكثر من ذلك.

أخيراً... إذا كانت الأم تنتظر الحمل فلا بد أن تنتبه جيداً إلى هذه الأعراض التي تبشرها بحصول الحمل، أما إذا تعرضت لبعض هذه الأعراض أو كلها ولم تكن تنتظر حملاً فلا بد من التأكد بسرعة إذا كانت هذه الأعراض ناتجة عن الحمل أم عن أمر آخر، وفي النهاية لا تغنيكم قراءة هذه المادة أو غيرها عن مراجعة الطبيب لكن تنبهكم للوقت المناسب لتلك المراجعة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر