أسباب أمراض الفم وطرق علاجها

نصائح وطرق لعلاج أمراض الفم المنتشرة مع بيان أسبابها وطرق تفاديها والوقاية منها
الكاتب:حازم إدريس
تاريخ النشر: 30/07/2017
آخر تحديث: 21/10/2017
أمراض الفم الأكثر شيوعاً

سنتعرف في هذا المقال أكثر على المزيد من الأمراض والمشاكل الفموية الشائعة والتي قد تكون مؤلمة ومزعجة كثيراً، كما سنبحث في أسبابها وطرق علاجها والوقاية منها إن كان ذلك ممكناً.

النخور، التهابات اللثة، انكسار الأسنان أو فقدانها، جميعها مشاكل معروفة لدى الجميع فيما يخص صحة الفم والأسنان، لكن ماذا عن المشاكل الأخرى الشائعة التي تصيب الفم أو الشفة أو الخدود؟ ماذا تعرف عنها؟ عن أسبابها؟ وعن علاجاتها الممكنة؟

جميعنا عانينا أو سمعنا عن أشخاص قد أصيبوا بالقُلاع أو "تقبيلة السخونة" كم تسمى شعبياً، فهل نعرف ما هي؟ أو كيف يمكننا التعامل معها؟

1

أسباب القلاع أو القرحة القلاعية (Canker Sores) وعلاجها

القرحة القلاعية

  • أو ما يعرف باسم القرحة القلاعية، يسميها البعض بحبوب الحرارة، وهي عبارة عن تقرح سطحي صغير الحجم يظهر في أي مكان داخل الفم (اللثة، قاع الفم، باطن اللسان...إلخ)؛ يسبب الألم أو الإزعاج عند الأكل أو الشرب خصوصاً إذا كان الطعام أو الشراب مركزاً (شديد الحلاوة أو الحموضة).
  • يوجد العديد من الأشكال للقرحات القلاعية أهمها البسيط والمعقد (Simple, Complex)، وقد يكون مرافقاً لبعض الأمراض خصوصاً أمراض المناعة الذاتية (مثل الإيدز AIDS)، كما أن القرحات القلاعية تختلف فيما بينها من حيث الأماكن والحجم، ويعتبر أكثرها انتشاراً ذلك البسيط.
  • السبب الحقيقي المباشر للقلاع مازال غير واضحٍ، لكن يمكن القول إنه هناك مجموعة من العوامل المؤهبة مثل:
  1. الضغوط النفسية الشديدة (التوتر، الغضب..).
  2. إصابة أنسجة الفم أثناء تناول الطعام عن طريق حواف الأسنان الحادة مثلاً.
  3. وجود (التقويم) مقوّم الأسنان الثابت (Braces).
  4. التغذية: يرتبط ظهور القلاع بنقص فيتامين B12، الزنك، فيتامين C في غذاء الشخص.
  • يترافق القلاع في بعض الحالات الشديدة بإحساس عام بالتعب، الحُمى، وأحياناً انتفاخ العقد اللمفاوية في العنق أو تحت الفك الموافق لجهة الإصابة (العقد في جهة اليمين إذا كان موقع القلاع إلى اليمين)، وقد يمنع المريض من تناول الطعام أو الشراب بشكل نهائي.
  • عادة ما يختفي القلاع تلقائياً بعد مدة 5-7 أيام، وهو لا يترك أثراً خلفه (أي لا يترك ندبة إلى الأبد).
  • يمكن استعمال المسكنات ومضادات الالتهاب لتسكين ألم القلاع والتخفيف من أعراضه كالتورم وغيره، من أفضل المسكنات باراسيتامول (Paracetamol)، ومن أفضل مضادات الالتهاب الإيبوبروفين (Ibuprofen)، يمكن أيضاً استعمال المراهم منها مرهم (Kenalog In Orabase).
  • في حالات التورم الشديدة أو الارتفاع الحروري (ارتفاع درجة الحرارة) أو عدم شفاء القرحات (القلاع)، يجب مراجعة الطبيب ليقوم بما يلزم، في كثير من الأحيان تكون الصادات الحيوية هي الحل الوحيد للشفاء ويمكن إعطائها عن طريق مراهم أو غسولات فموية لتحقيق أكبر فعالية وأقل تأثيرات جانبية، فيما يمكن أن يصف الطبيب غسولات فموية حاوية على مواد مسكنة مثل الليدوكائين (Lidocaine) لتخفيف الألم خصوصاً في حالات تعدد القرحات القلاعية، وتلك التي تؤلم المريض إلى درجة تمنعه من تناول الطعام والشراب.
  • ينصح البعض باستخدام دبس الرمان، أو دبس الخروب للمساعدة على شفاء القرحات القلاعية، فيما يدعي الكثيرون فائدتهما الكبيرة في شفاء القلاع، إلا أنه لا توجد دراسات علمية كافية تثبت بشكل قاطع أو تنفي ذلك، من جهة أخرى قد يكون للمضمضة بالماء الدافئ والملح فائدة كبيرة حيث أنه يطهر الوسط الفموي ويخفف التورمات الحاصلة.
2

العقبول البسيط (Herpes Simplex) الأسباب والعلاج

حبة السخونة

  • العقبول البسيط أو ما يعرف شعبياً باسم "تقبيلة أو قبلة السخونة" وبالإنكليزية (Cold Sores)، يسببها فيروس الهربس من النمط الأول لعائلات فيروسات الهربس التي تسبب العديد من الأمراض.
  • وهو ينتقل عن طريق العدوى من شخص مصاب بالتماس المباشر (كاستخدام الأغراض الشخصية)، حيث لا يظهر مباشرة عند الإصابة بالعدوى؛ فالفيروس قد يبقى خاملاً ضمن الأعصاب وينشط عند أول فرصة له.
  • يظهر حول الشفة على شكل حويصلات مملوءة بسائل؛ محاطة باحمرار ومؤلمة كما أنها مقيدة لحركة الفم بشكل كبير ومسببة للحكة أيضاً، في حالات أكثر ندرة قد تصيب الأنف أو العين.
  • كما قلنا إن الفيروس يبقى مختبئاً ضمن الجسم إلى حين حصول فرصة مواتية له وعوامل مساعدة لظهوره ومهاجمته للجسم، من هذه العوامل:
  1. الإصابة بالحُمى.
  2. ضعف المناعة (كالإصابة بفيروس الإنفلونزا مثلاً وتعد من أكثر العوامل انتشاراً).
  3. استخدام الكورتيزون لمدة طويلة كعلاج من أمراض أخرى.
  4. التوتر والضغوط النفسية.
  5. التعرض الزائد لأشعة الشمس.
  • العلاج: لا يوجد علاج محدد، ينصح الأطباء باستعمال مراهم حاوية على مضادات فيروسية كالإسكلوفير (Acyclovir)، أو الهيكزاميدين (Hexamidine)، فيما يمكن استخدام مكعبات الثلج فوق منطقة الإصابة للتخفيف من الألم وإحساس الحكة.
  • يجب عدم لمس البثور بسبب وجود احتمال أن تنتقل العدوى من منطقة الشفة إلى مناطق الجسم الأخرى، كالأذن، الخدود، العينين وغيرها.
3

أسباب الإصابة بفطريات الفم - السلاق (Moniliasis) وكيفية العلاج

فطريات بيضاء بداخل الفم

  • هي عدوى فطرية تحدث عندما تنتشر خميرة فطر المبيضات البيض (Candida)، وهي شائعة عند الأشخاص الذين يرتدون أطقم الأسنان.
  • غالبا ما تحدث عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وصغار وكبار السن أو أولئك الذين أضعفهم المرض، مثل مرض السكري أو سرطان الدم بالإضافة إلى ذلك، الأشخاص الذين يعانون من متلازمة جفاف الفم أيضاً هم عرضة لداء المبيضات البيض.
  • المبيضات قد تزدهر أيضاً بعد العلاج بالمضادات الحيوية، التي يمكن أن تقلل البكتيريا الطبيعية في الفم مما يشكل وسطاً ملائماً لنمو الفطور.
  • يجب مراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة، قد يختلط تشخيص المبيضات البيض مع تشخيص الطلاوة (Leukoplakia)، وأهم ما يميزها عن تلك الأخيرة هو إمكانية قشط الفطور ليظهر تحتها بقع نازفة بشكل طفيف.
  • المحافظة على نظافة الفم أمر ضروري للعلاج، وتنظيف أطقم الأسنان جيداً خصوصاً قبل النوم، أما إذا كان السبب للإصابة بالفطريات هو جفاف الفم، فيمكن استخدام بدائل اللعاب والأدوية التي قد تكون مفيدة خصوصاً عندما يكون السبب الكامن وراء جفاف الفم غير قابل للشفاء (تشوه خلقي في الغدد اللعابية).
4

أسباب الإصابة بالطلاوة (Leukoplakia) وضرورة علاجها

الطلاوة (Leukoplakia)

  • الطلاوة عبارة عن بقع بيضاء اللون مرتفعة عن سطح النسيج، ناتجة عن تكاثر عشوائي للخلايا، تعتبر من الأمراض التي من الممكن أن تتحول إلى حالة سرطانية إن لم يتم التعامل معها بسرعة واستشارة الطبيب.
  • من أهم أسباب الطلاوة التدخين المترافق مع سوء العناية بالصحة الفموية، أيضاً يساهم في حدوثها أي مهيّج آخر، كتناول الكحول، عض الخدود المتكرر، وجود تلبيسات أو جسور سيئة التموضع وغيرها.
  • التشخيص الأدق يقوم به الطبيب وقد يحتاج للقيام بخزعة للتأكد من الحالة.
  • سيقوم طبيب أسنانك بدراسة الآفة ويتحقق من نتائج الخزعة للمساعدة في تحديد كيفية إدارة المرض ثم بدء العلاج مع إزالة العوامل التي تسبب المرض: ابتداءً من الإقلاع عن تدخين التبغ وانتهاءً باستبدال أطقم الأسنان والجسور والتلبيسات السيئة.
5

الإصابة بالحزاز المنبسط (Lichen Planus) وكيفية العلاج

الحزاز المنبسط (Lichen Planus)

  • حالة مزمنة تصيب بطانة الفم واللسان، وغالباً ما البالغين في عمر بين 30 إلى 60 سنة.
  • يتظاهر على شكل بقع وخطوط مسطحة صغيرة، له شكل شبكي وآخر متقرح.
  • فأما الشبكي فلا أعراض له ولا يسبب أي ضرر وليس بحاجة لعلاج ولا داعي للقلق منه، فقد يزول تلقائياً.
  • يسبب تقرحات تتشكل على بطانة الفم، لها شكل شبكي، حيث تتشكل هذه القروح على الخدين واللسان واللثة، وعادة ما يتطلب العلاج، إذ يصف الطبيب المراهم القوية الموضعية؛ المضادة للالتهابات والمسكنات للمساعدة في التخلص من الألم.
  • إن السبب الدقيق للإصابة بالحزاز غير معروف، وفقاً للأكاديمية الأمريكية لعلم أمراض الفم والوجه والفكين، تشير الأبحاث إلى أن الخلايا المناعية التي تحمي الجسم عادة عن طريق تدمير البكتيريا أو الفيروسات، تبدأ بالهجوم على الجلد أو بطانة الفم (في مرض مناعة ذاتية).

ختاماً.. يجب القول إنه بالرغم من تعدد أسباب الإصابة بالأمراض السابقة لكن لجميعها عامل واحد مشترك: سوء العناية بالصحة الفموية وعدم اتباع قواعد الصحة العامة من نظافة شخصية وتجنب العادات الضارة. ولأن الوقاية خير من قنطار علاج، فالاعتناء بصحتك وصحة فمك وأسنانك ووعيك الطبي (بأن تقوم بزيارة طبيب الأسنان عند أي إصابة مهما كانت طفيفة)؛ هو المفتاح الحقيقي لتجنب كل هذه الأمراض.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر