حبوب منع الحمل، انواعها وأضرارها المحتملة وفعاليتها

تعرف على أنواع حبوب الحمل مع فوائدها وأضرارها المحتملة، وطرق استعمالها، وبيان لمدى نجاعة كل منها
الكاتب:عمرو أديب
تاريخ النشر: 25/10/2017
آخر تحديث: 25/10/2017
حبوب منع الحمل

يشكِّل تنظيم الأسرة ضرورةً كبيرةً حالياً، وبفضل التّطوّر الطبيّ نشأت آلياتٌ عديدة تُلبّي رغبة الأزواج في حرية اختيار الوقت المناسب للإنجاب بالإضافة لتحديد عدد الولادات، من أبرز هذه الآليات وأكثرها دقّةً.. حبوب منع الحمل.

في هذا المقال سنسلّط الضّوء على كل ما يتعلق بمانعات الحمل الفمويّة بأنواعها المختلفة، وسنتعرّف على مراحل تطوّرها، ميزاتها، سيئاتها وطرق استخدامها.

1

أنواع حبوب منع الحمل

مرت وسائل منع الحمل عموماً بمراحل تطور كبيرة ومتباعدة عبر فترات التاريخ، حيث تحكَّم بها عاملان أساسيّان هما:

  1. التطور العلمي والطبي.
  2. بالإضافة إلى النظرة القانونية والمجتمعية تجاه فكرة منع الحمل من أساسها.

في عام 1950 نُشِر أول بحث علمي مهّد الطريق لإنتاج مانعات الحمل الفموية وذلك من قبل الممرضة والناشطة الأمريكية مارچريت سانچر، ثم قامت المؤسسة الأمريكية للغذاء والدواء (FDA) بصناعة مانع الحمل الفموي الأول وذلك في العام 1960.

لاحقاً تم العمل على تطوير الفكرة، ففي العام 1980 تم تقديم حبوب منع حمل بجرعات هرمونية منخفضة (بهدف تخفيف الأعراض الجانبية).

وفي التسعينات تم تقديم ما عُرِف بحبوب منع الحمل الطارئ (Emergency contraceptive product) والتي طُوّرت عدة أجيال منها في بداية الألفية الثالثة (ما بعد العام 2000)، ولايزال العمل مستمراً والأبحاث قائمة بغية تطوير آليات دقيقة وحاسمة لمنع الحمل.

مقدمة حول آلية الحمل

تُصبحُ المرأةُ حاملاً عندما تُلقّح بويضةٌ مُنتجةٌ من مبيضها (المبيض هو العضو التناسلي الأنثوي المسؤول عن إنتاج البويضات) من قِبل إحدى نطاف الرجل، من ثم تصل البيضة الملقحة إلى داخل رحم المرأة، حيث تتلقّى التغذية المناسبةَ وتتطوّر لتصبح جنيناً.

الهرمونات الجائلة في جسد المرأة هي التي تتحكم بعملية إنتاج المبيض للبويضات التي تسمى عملية الإباضة (Ovulation) وتُهيئ الجسم لاستقبال البيضة الملقحة.

تحتوي وسائل منع الحمل الهرمونية (ومن ضمنها الحبوب) على هرمونات البروجسترون والأستروجين الصنعية التي تقوم بتثبيط الهرمونات الدورية الطبيعية بهدف منع الحمل.

وذلك من خلال آليات عدة سنتعرف عليها لاحقاً في هذا المقال.

أنواعُ حبوب منع الحمل و آلياتُ تأثيرها

يوجدُ نمطانِ رئيسيّان لحبوب منع الحمل:

  • الحبوب المركبة، وهي الأكثر شيوعاً.
  • الحبوب البسيطة، تُستخدم عادةً من قِبل النساء الأكبر سنّاً، أو من قِبَل النساء اللاتي لا تُناسبهُنّ صحيّاً الحبوبُ المركبة.
  • وهنالك أيضاً الحبوب منخفضة الجرعة، وحبوب منع الحمل الطارئ.
2

حبوب منع الحمل المركبة (Combined Contraceptive Pills)

أشهر ماركاتها التجارية هي: (Microgynon)، (Rigevidon)، (Cilest)، (Yasmin).

الدواءان؛ (Microgynon) و (Rigevidon) هما الأكثر استخدام حاليّاً، أما الدواء سايليست (Cilest) شائع الاستخدام أيضاً، غير أنه يحتوي كميّةً أكبر من الأستروجين، الأمر الذي يجعلهُ مناسباً أكثر للنساء اللاتي اختبرن النزف المفاجئ.

وبالنسبة لـ دواء (Yasmin) جاسمن فهنالك أدلة على كونه أكثر خطورة لتشكيل الخثرات من بقية الحبوب المركبة، لذا ننصح السيدة باستشارة طبيبها والاستفسار منه حول هذه الخطورة قبل استعماله.

آلية تأثير حبوب منع الحمل المركبة

تحتوي الحبوبُ المُركّبةُ هرمونين صنعيّين هما الأستروجين والبروجسترون، هذان الهرمونان يمنعانِ المبيضين من إطلاق البويضة (الإباضة)، بالإضافة إلى:

  • البروجسترون يقلل كمية المفرزات المخاطية في عنق الرحم ويزيد لزوجتها، مما يعرقل نفاذ الحيوانات المنوية فتفقد حركتها ولا تصل إلى البوق (القناة الناقلة للبيوض وهو مكان التلقيح في جسم المرأة).
  • البروجسترون يعمل على إحداث تغييرات في الغشاء المخاطي للرحم تتجلى بضمور ظاهري مؤقت تجعله غير قابلٍ للتّعشيش.

طريقة استعمال الحبوب المركبة

تؤخذ حبة يومياً ولمدة 21 يوماً، ثم توقف لمدة أسبوع هو أسبوع الطمث، ومن ثُمّ يُعاد البدء بتناولها بعد سبعة أيّام، يُفضّل تناولها مساءً قبل النوم تجنباً لحدوث الآثار الجانبية التي سنذكرها لاحقاً.

إذا نُسيت حبّة تؤخذ صباح اليوم التالي، أي تصبح حبة صباح اليوم التالي وحبة مساء اليوم نفسه.

ميزات حبوب منع الحمل المركبة

  • فعالة في منع الحمل بنسبة 99 %إذا أُخذَت بشكلٍ صحيح.
  • فعالة في تأمين دورات شهرية منتظمة.
  • فعالة في تخفيف آلام الدورة، النزوف الكبيرة و أعراض ما قبل الطمث.  

مساوئ حبوب منع الحمل المركبة

  • يجب على السيدة أن تتذكر أخذها يومياً، وإلا لن تكون فعالة.
  • إقياء وإسهال يزولان بعد تعود جسم المرأة على الحبوب.
  • الصداع وينجم عن تأثيرات الأستروجين.
  • الأستروجين يمكن أن يسبب زيادة (قليلة للغاية) في تطوير جلطات دموية أو سرطان ثدي.
  • حبوب منع الحمل المركبة غير مناسبة صحياً للنساء المدخنات اللاتي تجاوزن ال35 عاماً أو للنساء اللاتي يعانين من ظروف صحية معينة كارتفاع الضغط أو السمنة أو الشقيقة الشديدة.
3

حبوب منع الحمل البسيطة (Mini Contraceptive Pills)

تأثيرات حبوب منع الحمل البسيطة

هي الحبوب الحاوية على البروجسترون فقط بدون الأستروجين، آلية تأثيرها تعتمد على زيادة لزوجة مخاط عنق الرحم ما يعرقل وصول النطاف إلى البويضة، كما يمكن لها أيضاً أن تمنع الإباضة.

أشهر ماركاتها التجارية (Cerazette)، وما يميزه عن باقي ماركات الحبوب البسيطة هو أنّ السيدة تملك فترة 12 ساعة (تسمى فترة النافذة) يومياً تستطيع خلالها إذا تأخرت عن الموعد اليوميّ أن تأخذ الحبة و تبقى بمأمنٍ من الحمل، أما بقية الماركات فالفترة هي فقط 3 ساعات.

طريقة استعمال حبوب منع الحمل البسيطة

يجب أن تؤخذ حبة يومياً ودون فترات انقطاع كما في الحبوب المركبة، كما يجب أن تؤخذ يومياً في نفس الموعد، حيث أنها إذا أُخِذت متأخرةً عن الموعد اليومي بـ 3 ساعات (12 ساعة بالنسبة لCerazette كما أسلفنا) فإنها تفقد تأثيرها.

ميزات حبوب منع الحمل البسيطة

مناسبة لكل من النساء؛ المرضعات اللاتي تجاوزن ال40 عاماً، زائدات الوزن، اللاتي لديهن ارتفاع ضغط، المدخنات اللاتي تجاوزن ال35 عاماً، وهي فعّالة أيضاً بنسبة 99% إذا أُخذت بشكلٍ صحيح.

مساوئ حبوب منع الحمل البسيطة

  • يجب على المرأة أن تتذكر أخذها يومياً وفي نفس الموعد.
  • إذا كانت المرأة تعاني من الإسهال أو الإقياء فإنّ ذلك يُخفض تأثير الحبوب.
  • يمكن أن تسبب لدى بعض النساء دوراتٍ غير منتظمة.
4

الحبوب ذات الجرعات المنخفضة لمنع الحمل

هي حبوب مركبة لكن بجرعات مُخفّضة من الأستروجين، تُعتبَرُ خياراً مُفضّلاً عند النّساء اللواتي عانَين من التأثيرات الجانبية السيئة للأستروجين (صداع، غثيان، ألم في الثدي، زيادات نادرة لكن قاتلة في الجلطات الدموية).

من أشهر ماركاتها التجارية: (Levora)، (Estrostep)، (Ortho-Tri-Cyclen Lo).

من مساوئ حبوب منع الحمل بجرعات منخفضة

  • نقص في إنتاج الحليب، وهو ما يجعل الأطباء لا ينصحون بها للنساء المرضعات.
  • زيادة في خطر حدوث الصدمات القلبية.
  • قلق، اكتئاب، غثيان، إقياء.
5

حبوب منع الحمل الطارئ (Emergency Contraceptive Pills)

هي حبوب منع الحمل الطارئ الحاوية على هرمون البروجسترون فقط، تُستعمل لمنع الحمل المُحتمل بعد القيام بالعملية الجنسية دون أخذ الاحتياطات اللازمة لمنعه.

تُظهر الأبحاث أن هذه الحبوب فعالة حتى 120 ساعة بعد عملية الجماع، لكنها تعمل بشكل أفضل كلما أسرعت السيدة بتناولها بعد العملية، كما تُخفض حبوب منع الحمل الطارئ احتمال الحمل بنسبة 88%، ومن آثارها الجانبية ألم في المعدة و إقياء.

6

متى يجب تجنب تناول حبوب الحمل؟

لا يجب استخدام حبوب منع الحمل بشكلٍ مُطلق في حالات هي:

  • سرطان الثدي.
  • الحمل.
  • أمراض الجهاز العصبي المركزي.
  • اضطرابات تخثر الدم.
  • أورام الكبد.
  • نزف مهبلي غير مشخص السبب.
  • التشوه المعتمد على الأستروجين (مثل تليف الرحم).

ختاماً... فيما يتعلّق بالتأثير السلبي لحبوب منع الحمل على الخصوبة وتسببها بحدوث العقم لم تُثبت الأبحاث العالمية أيّ شيءٍ من ذلك بحسب المواقع الطبية الموثوقة.

لذا نستطيع القول إن حبوبَ منع الحمل طريقة جيّدة لتنظيم الأسرة ووسيلة فعالة للغاية إذا استخدمت بدقة ووعي.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر