فطريات الفم (Oral Candida)، الأسباب والعلاج

أسباب الفطور التي تصيب الفم وطرق علاجها
الكاتب:حازم إدريس
تاريخ النشر: 02/10/2017
آخر تحديث: 04/10/2017
صورة توضيحيه لفطريات الفم

سنتعرف في هذا المقال على واحدة من أشهر الإصابات الفموية ونتعرف على أعراضها وأسبابها، ثم نصل في النهاية إلى طرق علاجها والوقاية منها.

يصاب العديد من الناس بفطريات الفم، والكثيرون من هؤلاء لا يدركون ذلك، لكن قد يشعرون بمجموعة من الأعراض التي تشير إلى الإصابة، وإذا أمعنوا النظر داخل الفم يمكنهم اكتشاف ذلك.

فما الذي تعرفه عن الإصابة بفطريات الفم؟ وكيف يمكن علاجها؟

1

ما هي فطريات الفم؟

نستطيع القول بأن فطريات الفم هي مرض معدٍ، وهي تنتشر على الوجه الباطني لتجويف الفم بأكمله (باطن الخدود، سقف الفم، اللسان، البلعوم الفموي..) عادة ما تسببها فطور تسمى بالمبيضات.

وهذه الفطور تكون موجودة بشكل طبيعي داخل الفم إلى جانب الجراثيم التي توجد أيضاً بشكل طبيعي (يعرف ذلك باسم الفلورا الطبيعية للفم)، وهي في الحالة الطبيعية لا تسبب أية أمراض.

ولكن عندما تتداخل مع أمراض جهازية أخرى خصوصاً مع الأمراض المناعية، أو مع عوامل متعلقة بالفم (كجفاف الفم أو استخدام الأجهزة المتحركة) فعندها تبدأ بالظهور مسببة مجموعة من الأعراض المزعجة.

من الممكن أن تصيب فطريات الفم أي شخص، لكنها تكون أكثر انتشاراً لدى الأطفال (الرضع على وجه التحديد) والكبار في السن، خصوصاً أولئك الذين يستعملون أطقم الأسنان المتحركة.

2

أسباب الإصابة بفطريات الفم

توجد الفطور في مختلف أنحاء الجسم بما في ذلك الجهاز الهضمي والجلد، لكنها تبقى خاملة أي أنها لا تظهر أي أعراض إلا في بعض الحالات الخاصة كضعف المناعة أو تناول أدوية معينة أو غير ذلك؛ فتسبب حينها هذه الفطور مرضاً يُدعى بالسلاق (Thrush).

من جهة أخرى يعتبر وجود هذه الفطور والبقاء على نسب معينة منها ضرورياً لحصول التوازن الحيوي سواء في الفم أو غيره.

الأعراض والعلامات المترافقة مع فطريات الفم

  • تظهر الفطور الفموية على شكل بقع بيضاء أو صفراء تشبه الجبن؛ تنتشر بكثرة في مناطق مختلفة من الفم، وتتنوع كثافتها ومدى انتشارها بحسب الحالة، بالإضافة للمظهر قد تسبب هذه الفطريات حرقةً في الفم، إحساساً بوجود جسم غريب في الفم كالقطن، بالإضافة لشعور كبير بالحكة ورائحة فم كريهة، كذلك الإحساس بطعم غريب في الفم.
  • من أهم ما يميز هذه الفطريات أيضاً (وذلك مفيد جداً في تشخيصها التفريقي عن الطلاوة) أنها قابلة للكشط عن السطوح التي تتوضع عليها سواء بواسطة أدوات الطبيب أو بواسطة فرشاة الأسنان مخلّفة وراءها احمراراً وبقعاً نازفة بشكل خفيف، لكن بالطبع أفضل طريقة للكشف الدقيق عنها هي بفحصها تحت المجهر حيث تظهر هذه الفطور بشكل واضح.
3

حالات ازدياد مخاطر الإصابة بفطريات الفم

تزداد مخاطر الإصابة بفطور الفم في الحالات التالية ولدى أشخاص معينين دون غيرهم:

  1. الأشخاص الذين يرتدون أطقم أسنان متحركة ولا يقومون بتقديم ما يكفي من العناية لها من تنظيف وتعقيم أو لا يقومون بإزالتها لفترات قصيرة على مدار اليوم.
  2. الاستخدام الخاطئ أو طويل الأمد للصادات الحيوية (Antibiotics)، كما ذكرنا إن تراجع وجود المجتمعات الجرثومية يجعل الفطور أقوى وأقوى؛ حيث أنها لا تجد من ينافسها على الغذاء.
  3. الاستعمال الزائد للغسولات الفموية المضادة للجراثيم.
  4. استخدام الأدوية الحاوية على الستيروئيدات مثل الكورتيزون التي من الممكن أن ترفع احتمالية الإصابة بالفطور.
  5. الجهاز المناعي الضعيف، سواء نتيجة الإصابة بالأمراض المناعية مثل الإيدز، أو تناول أدوية مثبّطة للمناعة كتلك المستخدمة بعد عمليات زراعة الأعضاء.
  6. الإصابة بالسكري، حيث أن الأشخاص المصابين بالسكري يكونون أكثر عرضة للإصابة بجفاف الفم، وذلك يعتبر عاملاً مؤهباً للإصابة بالفطريات.
  7. التدخين وتناول الكحول بشكل مفرط.
4

علاج فطريات الفم

يمكن العلاج باستخدام المضادات الفطرية المعدة للاستعمال الفموي (تكون على شكل غسولات للمضمضة Oral Rinse) أو على شكل حبوب، ومن هذه الأدوية (الفلوكونازول Fluconazole) أو دواء (النيستاتين Nystatin)، حيث أن الطبيب وحده القادر على اختيار العلاج الأنسب لذلك بعد التأكد من التشخيص.

الأهم من كل ذلك رفع العامل المسبب، حيث أن للعناية بصحة الفم والأسنان والأجهزة المتحركة - إذا كنتَ تستخدمها - دور كبير وهام في إيقاف ظهور الفطريات الفموية.

إذا كنت تعاني من جفاف الفم لأسباب خارجة عن إرادتك (الأمراض، الأدوية، استئصال الغدد اللعابية) يمكن حينها استخدام اللعاب الصناعي الذي يكون فعالاً في إعادة ترطيب الفم ومنع تكاثر الفطريات.

5

طرق الوقاية من الإصابة بالفطريات

  1. العناية بصحة الفم والأسنان بشكل منتظم، والقيام بالفحوصات الدورية عند طبيب الأسنان.
  2. من الضروري الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على جميع أنواع الفيتامينات والمعادن.
  3. لا تقم باستخدام غسولات الفم المضادة للجراثيم بشكل متكرر، وإن كنت تريد ذلك فيفضل استشارة الطبيب والالتزام بتعليماته.
  4. محاولة إزالة عوامل الخطورة إن أمكن ذلك.. محاولة إيقاف التدخين أو المشروبات الكحولية أو التخفيف منهما، والتقيد بتعليمات الأطباء فيما يخص استعمال الصادات الحيوية.
6

ما الذي قد يحدث في حال لم يتم علاج الفطريات؟

في تلك الحالة، يجب أن تعلم بأن هذه الفطور من الصعب جداً أن تُشفى تلقائياً، وسوف تستمر بالانتشار ضمن تجويف الفم وقد تزداد الأعراض سوءاً.

من جهة أخرى يجب الأخذ بعين الاعتبار أنه في بعض الحالات الشديدة التي لا يتم علاجها قد تنتشر هذه الفطريات إلى أماكن أخرى من الجسم مما قد يكون خطيراً بالفعل، فمثلاً قد تصل إلى الأمعاء لتصيب مخاطيتها مما يؤدي وخصوصاً في الحالات الشديدة إلى سوء الامتصاص.

7

كيف يمكنني اكتشاف فيما إذا كنت مصاباً بفطور فموية؟

يستطيع الإزعاج الذي تسببه مجموعة الأعراض أن يدفعك حتماً للبحث عن السبب أو الذهاب إلى الطبيب، في كثير من الأحيان تكون الأعراض متواترة (أي أنها تزداد سوءاً لفترة)، ثم تهدأ لفترة وجيزة لتعود بقوة، مما يدفع البعض للاعتقاد بأن الحالة قد شفيت.

لذلك يجب مراجعة الطبيب بأقصى سرعة عند الشعور بأي أعراض وعدم إهمال الحالة أبداً.

ختاماً.. يمكن القول بأن الإصابة بفطور الفم بقدر ما تبدو مزعجةً في الحقيقة هي مرض عادي جداً ويمكن علاجه والشفاء منه بكل سهولة، بل وحتى أن الوقاية منه تعد أمر بسيط، إذ يكفي اتباع قواعد الصحة العامة والنظافة الشخصية.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر