سرطان الفم، الأعراض والأسباب وطرق الوقاية

ما الذي يجب عليك معرفته فيما يتعلق بسرطان الفم؟ وما هي أسباب هذه السرطانات، وهل يوجد علاجات متوافرة لها؟
الكاتب:حازم إدريس
تاريخ النشر: 25/09/2017
آخر تحديث: 11/11/2017
أسباب سرطانات الفم، أنواعها وعلاجها

سنتعرف في هذا المقال على سرطانات المنطقة الفموية بشكل عام، كيف تظهر؟ ما العوامل المسببة لها؟ وطرق علاجها المتاحة، باختصار كل ما تحتاج لمعرفته عن سرطانات الفم.

بالرغم من أهميته وخطورته إلى حد لا بأس به إلا أنه من القليل جداً أن نشاهد أحداً يتحدث عن سرطان الفم (المقصود مجموعة السرطانات التي تحدث في منطقة الفم).

وتكمن خطورته في كونه للأسف يُكتشف متأخراً عند الكثير من الأشخاص الذين لا يعتنون بصحة فمهم ولا يزورون طبيب الأسنان بشكل دوري، فيما تُظهر التقارير التابعة لمؤسسة سرطان الفم؛ أن هناك شخص يُتوفى كل ساعة بسبب أحد سرطانات الفم في الولايات المتحدة الأميركية.

ويعرّف السرطان بأنه نمو خارج عن السيطرة للخلايا الشاذة في الجسم والتي تؤذي أنسجة الجسم المحيطة بدورها، تتضمن السرطانات الفموية:

  1. سرطان الشفة (Lips Cancer).
  2. سرطان اللسان (Tongue Cancer).
  3. سرطان قاع الفم (Floor Of Mouth).
  4. سرطان الحنجرة (Pharynx Cancer).
  5. سرطان الجيوب (الفكية، الأنفية وغيرها) (Sinus Cancer) وغيرها.

كل هذه الأنواع تعتبر تابعة لمنطقة الفم ويقال عنها سرطانات فموية (Oral Cancer).

1

العلامات والأعراض (Signs And Symptoms)

عند الشعور بأي من الأعراض التالية يجب مراجعة الطبيب بأقصى سرعة لقطع الشك باليقين:

  1. كتل وتورمات في الفم بدون أي تفسير، أو مناطق خشنة أو ذات لون مغاير في أي منطقة من مناطق الفم.
  2. بقع حمراء أو بيضاء تتطور مع الزمن في الفم.
  3. نزيف في الفم بدون أي مبرر.
  4. الشعور بوجود جسم غريب في الفم أو في الحلق.
  5. صعوبة تحريك الفك أو اللسان، أو مشاكل في المضغ أو التحدث.
  6. سقوط أو فقدان الأسنان بدون سبب واضح.
  7. خدر في مناطق الفم (إحساس بالتنميل أو الوخز) وخصوصاً في اللسان أو الشفة.
  8. ألم في الأذن دون وجود مشاكل في السمع.
  9. فقدان الوزن بشكل متزايد دون مبرر.
  10. التهاب حلق متكرر وبحة صوت دون سبب.
2

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسرطانات الفموية؟

  • الرجال أكثر من النساء: وفقاً للتقارير فالرجال أكثر عرضة للإصابة بالسرطانات الفموية ضعف ما هو الحال عند النساء، والذين تتجاوز أعمارهم الخمسين يتعرضون لخطر الإصابة الأكبر.
  • التدخين: يعتبر التدخين من عوامل الخطورة المرتفعة، أي أن الأشخاص المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالسرطانات الفموية (والسرطانات بشكل عام)، وعندما نقول التدخين فنحن نقصد تدخين التبغ بكافة أشكاله (سجائر، غليون، سيجار، نرجيلة..)، كما أن مضغ أوراق التبغ قد يكون عاملاً رئيسياً مسبباً لسرطانات الفم.
  • الكحول: الأشخاص الذين يتناولون الكحول بإفراط هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطانات الفموية من أولئك الذين لا يتناولون المشروبات الكحولية أبداً، حيث أن 70% من الأشخاص المصابين بالسرطانات الفموية هم مدمنون على المشروبات الكحولية.
  • أشعة الشمس: التعرض الزائد لأشعة الشمس خصوصاً في الأعمار الصغيرة، يكون ذلك أكثر انتشاراً لدى الأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم الوقوف الطويل تحت أشعة الشمس.
  • إصابات فايروسية: الإصابة المتكررة بفيروس العقبول البسيط (Herpes Simplex) أو فيروس الورم الحليمي البشري الذي يرتبط عادة بسرطانات مثل سرطان عنق الرحم، ولكن تم أيضاً إثبات أن بعضاً من أنواعه قد تكون سبباً بالإصابة بسرطانات الفم مثل سرطان البلعوم (Oropharyngeal Cancer).
  • بالمقابل يتوجب أن نعلم أن نسبة 25% من السرطانات الفموية تحدث لدى أشخاص غير مدخنين وقليلي تناول الكحول أو لا يتناولونه أبداً، لكن ترتفع خطورة الإصابة لدى الأشخاص الذين ذكرناهم أعلاه.
  • الأشخاص الذين لديهم مناعة ضعيفة (مثل المصابين بالإيدز)، أو يتناولون أدوية لإضعاف المناعة كأولئك الذين يتناولون أدوية لإيقاف رفض الجسم للأعضاء المزروعة (زرع قلب، كلية...).
  • هناك العديد من الإصابات الفموية التي تعتبر حالات ما قبل سرطانية، والتي تكون إنذاراً هاماً ومساعداً في الكشف المبكر عن السرطانات الفموية، مثل الطلاوة (Leukoplakia) (البقع السميكة البيضاء على اللسان وبطانة الفم)، أو الحزاز المنبسط (Lichen Planus) (طفح جلدي داخل الفم) ولا نقول أن الحالتين سرطان بل هما من علامات الكشف المبكر.
3

تشخيص السرطانات الفموية (Diagnosis)

  • عادة ما يتم تشخيص السرطانات الفموية ضمن الفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان، حيث أنه قادر على تمييز وجود كتل غريبة أو تغيرات شكلية أو لونية في أي منطقة من مناطق الفم، كما أنه بطبيعة الحال سوف يفحص منطقة الرقبة والعقد اللمفاوية الموجودة فيها ويلاحظ أي تغيرات حاصلة، كذلك سوف يتحقق من أي أعراض أو علامات من التي ذكرناها، كما يقوم بسؤال المريض عن نمط حياته لمعرفة عوامل الخطورة مما يساعد على توجيهه في التشخيص بدقة أكبر.
  • لتشخيص أدق، قد يكون الطبيب بحاجة لأخذ خزعة من نسيج المنطقة المصابة، حيث أن هناك مجموعة كبيرة من أنواع الخزعات والطرق لأخذها والتي يقرر الطبيب أيها أفضل لحالة المريض، حيث يقوم بعدها بإرسال العينة لمخبر التشريح المرضي للوقوف على الحالة من قبل أشخاص أكثر تخصصاً للبت النهائي في الموضوع.
4

كيف يتم علاج السرطانات الفموية؟

كما هو الحال بالنسبة لمختلف السرطانات، فعلاج السرطانات الفموية يتم عادة عن طريق استئصال جراحي لمنطقة الإصابة ليشمل كامل هذه المنطقة، ويُتبع ذلك بمعالجة إشعاعية أو كيميائية لضمان عدم انتشار السرطان أو عودته.

هل السرطانات الفموية مهددة للحياة؟

بالرغم من كونها تتسبب بالعديد من حالات الوفيات كما سبق وذكرنا، إلا أنها بالطبع لا تقارن بأنواع أخرى من السرطانات، كسرطان الدماغ أو البنكرياس أو الرئة، فطبعاً إصابة الأعضاء الحيوية بالسرطان سوف تؤدي إلى تعطيل وظائفها وذلك بحد ذاته قد يكون مهدداً للحياة.

أضف إلى ذلك كون السرطانات الفموية بأغلبها واضحة للعيان أو يمكن الشعور بها على الأقل، أي إمكانية الكشف المبكر أكبر منها في باقي أعضاء الجسم التي قد تبقى صامتة دون أية أعراض أو تظاهرات إلا في مراحل متقدمة.

بشكل عام يمكن القول بأن السرطانات الفموية قابلة للكشف المبكر أكثر من غيرها، سهلة الإجراءات الجراحية، وحتى أنها قابلة للشفاء بشكل نهائي، إضافة إلى ذلك فعواملها المسببة معروفة بمعظمها.

5

كيف يمكن الوقاية من السرطانات الفموية؟

  1. للوقاية من أمراض الفم بشكل عام والسرطان خصوصاً؛ تجنب المشروبات الكحولية، والتدخين بكافة أشكاله نظراً لكونهم من العوامل المسببة الرئيسية كما سبق وذكرنا.
  2. إتباع أنظمة غذائية متوازنة ومفيدة وحاوية على كافة العناصر الغذائية.
  3. حاول تجنب أشعة الشمس قدر الإمكان، وخصوصاً إذا كنت تلاحظ إن طبيعة عملك تفرض عليك ذلك، حيث أنه هناك العديد من الحلول الوقائية كالمراهم الواقية أو الزيوت أو حتى ارتداء القبعات الشمسية العريضة، ففي حقيقة الأمر أن الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس هي التي تسبب الضرر، إن أشعة الشمس من أهم العوامل المسببة للسرطانات الفموية وخصوصاً سرطان الشفة.
  4. الاعتناء بصحة الفم والأسنان، ومراقبة أي تغيرات حاصلة في أي مكان داخل الفم أو خارجه مثل تغير اللون، الحجم، التورم، الشكل، الملمس مرة كل شهر أو كل شهرين، حيث أنه بإمكانك أخذ دور إيجابي في عملية الكشف عن السرطانات الفموية، وقد يكون ذلك فعالاً وجاداً، وبإمكانك اطلاع طبيبك على أية شكوك لديك، ولكن بالمقابل لا تحول الموضوع إلى هوس يومي لديك.
  5. دائماً وأبداً، الزيارة المتكررة لطبيب الأسنان حتى عند عدم وجود أي شكوى لديك أو أي داعٍ يذكر قد تكون فعالة تماماً في اكتشاف أية أمراض مبكراً واتخاذ التدابير اللازمة سريعاً، ابتداءً من النخور العادية وصولاً بالطبع إلى السرطانات الفموية، إن اهتمامك بصحة فمك وأسنانك وتجنبك للعادات الضارة ومراجعة الطبيب الدورية قد تكون كافية، إن لم يكن بالوقاية فحتماً بالعلاج السهل والناجح بنسبة 100%.

ختاماً.. يمكننا القول بأن البشرية بدأت بالانتصار في معركتها ضد السرطان؛ بسبب التقدمات الكبيرة الحاصلة في مجال كشفه المبكر وعلاجه، وسيأتي اليوم الذي قد نعتذر به من مديرنا بالقول: "أشعر بتوعك، ربما لدي سرطان، سوف أعود إلى العمل خلال يومين بعد أن أتناول الأدوية وأكون قد شفيت تماماً".

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر