نهر النيل Nile River

تعرف على نهر النيل والدول التي يمر بها والسدود التي أقيمت عليه
الكاتب:منارة دمشق
تاريخ النشر: 19/07/2017
آخر تحديث: 19/07/2017
نهر النيل Nile River

يعرف نهر النيل باللغة الإنجليزية باسم (Nile River)، وهو نهر يقع في قارة أفريقيا، يمر بدولتين عربيتين هما: مصر والسودان، يعد هذا النهر من أطول أنهار العالم، له قيمة اقتصادية كبيرة للبلدان التي يمر بها، أقيم عليه العديد من السدود من أبرزها السد العالي الذي بنته مصر في عام 1956.

يقول أبو المؤرخين هيرودت: "مصر هبة النيل، ولولا النيل لما وُجدت مصر"، فلولا وجود نهر النيل لكانت مصر صحراء، لكن وجود هذا النهر خلق مصر، وجعل الناس تستقر على طرفي النهر، بذلك تحولت الصحراء إلى أراضٍ زراعية وموطن ومستقر لعدد كبير من الناس.. سنتعرف في هذه المقالة على نهر النيل وروافده والسدود التي أقيمت عليه، إضافةً للدول التي يمر بها.

1

لماذا سمي بنهر النيل؟

تعود تسمية نهر النيل بهذا الاسم إلى الكلمة اليونانية نيلوس (Neilos)، ومنها انتقل إلى بقية اللغات، هناك من يقول أن أصل الكلمة يعود إلى الكلمة السامية (نهل) أو (نخل) بمعنى جري أو مجرى وفق ما ورد في كتاب (نهر النيل وأثره في حضارة مصر القديمة) للكاتب المصري مهاب درويش.

لكن ديودور الصقلي يقول: "إن النهر كان يدعى أيجبيتوس، ثم أطلق عليه نهر النيل تخليداً لذكرى ملك يدعى نيلوس اعتلى العرش في مصر بعد الملك ريمفيس، حيث قام بحفر الترع والقنوات التي أفادت مصر كثيراً فأُطلق اسمه على هذا النهر".

2

الدول الواقعة على ضفتي نهر النيل

الدول الواقعة على حوض النيل

يمر نهر النيل بأحد عشرة دولة أفريقية يطلق عليها اسم (حوض النيل)، هذه الدول هي: (أوغندا، تنزانيا، كينيا، إثيوبيا، تنزانيا، رواندا، بوروندي، جنوب السودان، السودان، مصر).

يقع نهر النيل في قارة أفريقيا

يعد نهر النيل أطول أنهار العالم، يقع في الجزء الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا، ينبع نهر النيل من بحيرة فيكتوريا الواقعة في شرق أفريقيا، ثم يتجه شمالاً حتى مصبه في البحر المتوسط، يبلغ طوله ستة آلاف وستمئة وخمسين كيلو متراً، يغطي مساحة تتراوح بين ثلاثة وأربعة مليون كيلو متر مربع ويمر بأحد عشرة دولة أفريقية يطلق عليها (حوض النيل).

3

يتكون نهر النيل من اتحاد نهرين هما النيل الأبيض والنيل الأزرق

إنه عبارة عن نهرين يجتمعان في العاصمة السودانية الخرطوم في مجرى واحد مشكلان نهر النيل، هذان النهران هما:

  1. النيل الأبيض (White Nile)، ينبع من بحيرة فيكتوريا (تقع هذه البحيرة على حدود كل من أوغندا، تنزانيا، كينيا، وهذه البحيرة هي جزء من البحيرات العظمى في أفريقيا)، يسمى في بدايته نهر روفيرونزا (Ruvyironza) في بوروندي.ثم يسمى نهر كاجيرا (Kagera) حيث يقطع مسافة قدرها ستمئة وتسعين كيلو متر قبل دخوله بحيرة فيكتوريا، بعد أن يغادر هذا النهر بحيرة فيكتوريا يصبح اسمه نيل فيكتوريا (Victoria Nile)، ويستمر بمساره لمسافة خمسمئة كيلو متر مروراً ببحيرة كيوجا (Lake Kyoga) حتى يصل إلى بحيرة ألبرت (Lake Albert)، بعد مغادرة بحيرة ألبرت يصبح اسمه نيل ألبرت (Albert Nile)، ثم يصل النيل إلى السودان فيُعرف بعدها باسم نيل الجبل، وعند اتصاله ببحر الغزال يصبح اسمه النيل الأبيض الذي يمتد لمسافة سبعمئة وعشرين كيلو متراً حتى يصل العاصمة السودانية الخرطوم.
  2. النيل الأزرق (Blue Nile)، يشكل نسبة (ثمانين إلى خمس وثمانين في المئة) من المياه العذبة، ولكن هذه المياه تصل إليه في الصيف فقط بعد الأمطار الموسمية على هضبة إثيوبيا، بينما في بقية أيام السنة فتكون مياهه ضعيفة، ينبع هذا النهر من بحيرة تانا (Lake Tana) (الواقعة في مرتفعات إثيوبيا شرق القارة)، ويكون اسمه نهر أبباي (Abbay) يقطع مسافة في أثيوبيا قدرها ألف وأربعمئة كيلو متر، بينما يطلق عليه اسم النيل الأزرق عندما يمر في السودان، وعندما يصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم يلتقي بالنيل الأبيض مشكلان مع بعضهما نهر النيل.

نهر عطبرة رافد نهر النيل

نهر عطبرة، بعد التقاء نهري النيل الأبيض بالنيل الأزرق مشكلان نهر النيل، ينضم إلى النهر على بعد ثلاثمئة كيلو متر من العاصمة السودانية الخرطوم نهر عطبرة، الذي ينبع من إثيوبيا شمال بحيرة تانا، يبلغ طوله حوالي ثمانمئة كيلومتر، يتدفق الماء في هذا النهر فقط عند هطول الأمطار في إثيوبيا ويجف بسرعة كبيرة خلال الفترة الجافة من شهر كانون الثاني/ يناير إلى شهر حزيران/ يونيو.

الأوروبيون يكتشفون منبع نهر النيل وروافده

تمكن المستكشف البريطاني جون هانينج سبيك من الوصول إلى بحيرة فيكتوريا (منبع نهر النيل) في عام 1858، وفي عام 1864 تمكن المستكشف البريطاني صاموئيل وايت بيكر من الوصول إلى بحيرة ألبرت.

ثم اكتشف المستكشف الألماني جورج أوغست شفاينفورث (Georg August Schweinfurth) بحر غزال في عام 1868، وأخيراً قام المستكشف الأمريكي مورتون ستانلي باستكشاف بحيرة إدوارد في عام 1899.

مميزات نهر النيل في السودان

يتميز نهر النيل بعد اتحاده، بما يلي:

  1. وجود ستة سدود عليه، (من سد السادس في سابا لوكا (شمال الخرطوم) حتى سد أسوان في مصر).
  2. تغيير مسار نهر النيل، ينحني مسار نهر النيل في اتجاه جنوبي غربي، قبل أن يرجع لمساره الأصلي شمالاً حتى مصبه في البحر الأبيض المتوسط، ويطلق على هذا الجزء المنحني اسم (الانحناء العظيم للنيل) (Great Bend of the Nile).

نهر النيل في مصر

بعد عودة نهر النيل إلى مساره الأصلي يعبر الحدود السودانية المصرية، ويستمر في مساره داخل مصر بطول يصل إلى مئتين وسبعين كيلو متراً حتى يصل إلى بحيرة ناصر (Lake Nasser)، وهي بحيرة صناعية تقع خلف السد العالي بدءاً من عام 1998 انفصلت بعض أجزاء البحيرة غرباً في الصحراء الغربية لتشكل بحيرات توشكي (Toshka Lakes).

من بحيرة ناصر يتجه نهر النيل نحو الشمال حتى يصل إلى مدينة أسيوط حيث ينفصل جزء من النهر مكوناً بحر يوسف (YussefBahr) الذي يصل إلى الفيوم، ويصل نهر النيل إلى أقصى الشمال المصري ليتفرع إلى قسمين: فرع دمياط شرقاً وفرع رشيد غرباً، يحصران فيما بينهما دلتا النيل (Nile Delta)، يصب النيل عبر هذين الفرعين في البحر الأبيض المتوسط.

4

فيضان نهر النيل

يفيض نهر النيل في الصيف عندما تكون الأرض خالية من الزرع محتاجة للماء فيرويها ويجدد خصوبتها، ثم ينحسر في وقت الزراعة فيقوم المزارعون ببذر البذور وزراعة الأرض، وللاستفادة من مياه النيل قام المصريون بشق الترع وحفر القنوات كي تصل المياه إلى أكبر مساحة ممكنة من الأراضي.

كان المصريون القدماء يعتمدون في تقويمهم على نهر النيل

اعتمد المصريون القدماء في التقويم على نهر النيل قبل الاعتماد على التقويم الشمسي، حيث لاحظ المصريون أن  يوم قدوم الفيضان يبدأ مع ظهور نجم الشعرى اليمانية ويصادف في التاسع عشر من شهر تموز/ يوليو، فاعتبر أول يوم في أول شهر في أول فصل من فصول السنة وهو فصل (آخت).

كما اعتبر رأس السنة، حيث حسب الفلكيون المصريون الفترة الفاصلة بين الفيضان والفيضان فوجدوها ثلاثمئة وخمس وستين يوماً، وتتضمن اثني عشر شهراً قمرياً، مدة كل شهر فيه ثلاثين يوماً، مع كسور لا تتجاوز نصف شهر، فقسموا السنة إلى ثلاثة فصول حسب ما ورد في كتاب (تاريخ مصر القديم الجزء الأول) للكاتب رمضان عبده علي، وهي:

  1. الفصل الأول، فصل آخت (فصل الفيضان)، يبدأ من منتصف شهر تموز/ يوليو حتى منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، يتم فيه بذر البذور، يضم هذا الفصل أربعة شهور أسماؤها في القبطية (تحوت، باؤفي، أتحير أو حتحور، كحوياك (كهيك)).
  2. الفصل الثاني، فصل برت (فصل خروج النبت من الأرض -نمو الزرع)، يوازي فصل الشتاء، يبدأ من منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر حتى منتصف شهر آذار/ مارس، يبدأ في هذا الفصل طلوع الزرع من الأرض، يضم هذا الفصل أربعة شهور هي: (طيبي، مخير، فمنوث، فرموتي).
  3. الفصل الثالث، فصل شمو (فصل التحاريق) أو (جني المحاصيل)، يوازي فصل الصيف، يبدأ من منتصف شهر آذار/ مارس حتى منتصف شهر تموز/ يوليو، يتم فيه نضج النبات وحصاده، وتصاب فيه الأرض بالجفاف، يضم هذا الفصل أربعة أشهر هي: (باخونس، بيني، إبيفي، مسوري).
5

ما هي أبرز السدود المقامة على نهر النيل؟

  1. سد أسوان، تم بناء السد الأول في أسوان بين عامي 1899 و 1902، توسع السد مرتين في الفترة ما بين عامي 1908 و 1911 ومرة أخرى بين عامي 1929 و 1934، مما رفع مستوى المياه وزاد قدرة السد، والسد مجهز بمحطة كهرومائية ذات طاقة تركيبية تزيد عن 345 ميغاواط.
  2. سد أسوان العالي، بدأ العمل به في عام 1959 وأنجز في عام 1970، وتم افتتاحه في عام 1971، بتكلفة مليار دولار أمريكي، بلغ ارتفاع السد 364 قدم (111 متر)، وطوله 12562 قدم (3.83 كم)، يحصر السد بحيرة ناصر التي تبلغ سعتها الإجمالية 5،97 تريليون قدم مكعب (169 مليار متر مكعب)، وأنشئ في السد محطة كهرومائية بطاقة استيعابية تبلغ 100.2 ميغاوات. تمتد بحيرة ناصر مسافة 320 كم في مصر و160 كم في السودان، وحدد الاتفاق المبرم في العام 1959 بين مصر والسودان حصة كل من البلدين من مياه النيل المنتجة سنوياً نتيجة بناء السد العالي، وبموجب الاتفاقية، حصلت مصر على 55.5 مليار متر مكعب من إجمالي 84 مليون متر مكعب من مياه النيل السنوية، وحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب.
  3. خزان جبل الأولياء، بني على نهر النيل الأبيض في السودان في عام 1937، على بعد أربعة وأربعين كيلو متراً من العاصمة السودانية الخرطوم، وفي عام 2003 أقيمت عليه محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة 30 ميغا واط.
  4. سد الرصيرص، أقيم سد على النيل الأزرق في بلدة الرصيرص في عام 1952، يمتد السد من الضفة الشرقية بطول أربعة كيلو متر، وعلى الضفة الغربية بطول ثمانية فاصل خمسة كيلو متر.
  5. سد مروي، أقيم على نهر النيل في بلدة مروي شمال السودان في عام 2000.
  6. سد خشم القربة، أقيم على نهر عطبرة في عام 1964.
  7. سد النهضة، بدأت إثيوبيا ببنائه في عام 2011 على نهر النيل الأزرق، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع في عام 2017 في الجزء الغربي من البلاد بالقرب من الحدود مع السودان، من المتوقع أن يبلغ طول السد حوالي 1800 كم وارتفاعه 145 متر، كان من المخطط إنشاء محطة كهرومائية بطاقة إنتاجية تبلغ 000 6 ميغا واط، في عام 2013 تم تحويل تدفق النيل الأزرق بحيث يمكن بناء السد بشكل جدي. كان السد موضوع جدل كبير، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف من أنه (سيؤثر سلباً على إمدادات المياه إلى كل من السودان، ومصر.
6

اتفاقية حوض النيل

اتفاقية النيل (Nile Agreement)، وقع هذه الاتفاقية في الثالث والعشرين من شهر آذار/ مارس عام 2015، قادة كل من: مصر (عبد الفتاح السيسي)، إثيوبيا (هاليماريام ديزاليغن)، السودان (عمر حسن البشير) في العاصمة السودانية الخرطوم)، وتضمنت الاتفاقية:

  1. تتعاون الدول فيما بينها لاستثمار مياه نهر النيل طبقاً للقانون الدولي.
  2. مبدأ الاستخدام المنصف والعقلاني لموارد نهر النيل.
  3. التأكيد على أن الهدف من تشييد سد النهضة توليد الطاقة، إضافةً للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية.
  4. اتخاذ الدول الثلاث كل الإجراءات لمنع الإضرار بحصة كل منها في نهر النيل.
  5. تتمتع دول المصب بالأولوية لشراء الطاقة النظيفة التي سيولدها سد النهضة.
  6. تقوم الدول الثلاث بإجراء الدراسات اللازمة لبناء سد النهضة.
  7. تتفق الدول الثلاث فيما بينها على كيفية ملء سد النهضة بالمياه بعد بنائه بما لا يضر بحصصها في مياه النيل.
  8. تسعى الدول الثلاث لتأمين سد النهضة، وضمان استمراره بعمله بعد إنشائه.
  9. تتمتع الدول الثلاث بسيادة وحقوق متساوية فيما يتعلق بالاستفادة من نهر النيل.
  10. اعتماد الطرق السلمية كطريقة لتسوية النزاعات بين الدول الثلاث.

تاريخ اتفاقيات حوض النيل

تعود الاتفاقيات الدولية حول نهر النيل إلى عام 1929.

  1. الاتفاقية الأنجلو – مصرية، أبرمت بين مصر وبريطانيا العظمى في عام 1929 بشأن استخدام مياه نهر النيل، حيث كانت بريطانيا تمثل مستعمراتها في حوض نهر النيل، تغطي المعاهدة الأنجلو - مصرية العديد من القضايا المتعلقة بنهر النيل وروافده، ومما له أهمية خاصة للمناقشة الحالية أنه منح مصر تخصيصاً سنوياً للمياه قدره ثمانية وأربعون مليار متر مكعب، والسودان أربعة مليارات متر مكعب من متوسط العائد السنوي البالغ أربعة وثمانين مليار متر مكعب، بالإضافة إلى ذلك، منحت اتفاقية عام 1929 حق الفيتو المصري على مشاريع البناء على نهر النيل أو أياً من روافده في محاولة للحد من أي تدخل في تدفق المياه إلى النيل.
  2. الاتفاقية المصرية – السودانية، أبرمت بين مصر والسودان في عام 1959، رفعت هذه الاتفاقية مخصصات المياه لكل من مصر والسودان وارتفعت نسبة المياه المخصصة من مصر من ثمانية وأربعين مليار متر مكعب إلى خمسة وخمسين ونصف مليار متر مكعب، والسودان من أربعة مليارات متر مكعب إلى ثمانية عشر ونصف مليار متر مكعب، كما نص الاتفاق على أنه في حال  زيادة متوسط غلة المياه، ينبغي تقاسم العائد المتزايد بالتساوي بين الدولتين (أي مصر والسودان).
7

ما هي مبادرة حوض النيل؟

مبادرة حوض النيل تعرف باللغة الإنجليزية باسم (The Nile Basin Initiative) واختصارها (NBI)، هي شراكة حكومية دولية تضم عشر دولٍ تشكل حوض النيل، وهي: (بوروندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، مصر، إثيوبيا، كينيا، رواندا، جنوب السودان، السودان، تنزانيا، أوغندا).

تشارك إريتريا بصفة مراقب، ولأول مرة في تاريخ الحوض، تم إنشاء مؤسسة شاملة على نطاق الحوض، في الثاني والعشرين من شهر شباط/ فبراير عام 1999، لتوفير منتدى للتشاور والتنسيق بين دول الحوض من أجل الإدارة المستدامة للمياه المشتركة في حوض النيل وتطويرها بما يخدم مصالح الدول المعنية.

أهداف مبادرة حوض النيل

 تسعى مبادرة حوض النيل لتحقيق الأهداف التالية:

  1. تطوير موارد مياه حوض النيل بطريقة مستدامة ومنصفة لضمان الرخاء والأمن والسلام لجميع شعوبها.
  2. ضمان كفاءة إدارة المياه والاستخدام الأمثل للموارد.
  3. ضمان التعاون والعمل المشترك بين الدول المطلة على نهر النيل، إضافةً إلى السعي لتحقيق مكاسب مربحة للدول المطلة على نهر النيل.
  4. السعي للقضاء على الفقر وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول المطلة على نهر النيل.
  5. التأكد من أن مبادرة حوض النيل سينفذ مضمونها.

قيادة مبادرة حوض النيل

مجلس وزراء النيل، يعد أعلى هيئة لاتخاذ القرار ورسم السياسات في مبادرة حوض النيل، يتألف مجلس وزراء النيل من الوزراء المكلفين بشؤون المياه في كل دولة من الدول الأعضاء في الرابطة، تدعمه اللجنة الاستشارية التقنية لنهر النيل، التي تتألف من عشرين مسؤولاً حكومياً كبيراً، اثنان من كل دولة من الدول الأعضاء.

8

دور النيل في حياة المصريين

الحياة على نهر النيل

شكل نهر النيل سبباً أساسياً في توفير الغذاء وتسهيل الزراعة، وذلك وفق ما ورد في كتاب (نهر النيل وأثره في حضارة مصر القديمة) للكاتب المصري مهاب درويش:

  1. سهّل هذا النهر الزراعة للمصريين حيث مدّهم بالمياه اللازمة للزراعة، قام المصريون القدماء بزراعة وتجارة القمح والكتان والبردي ومحاصيل أخرى حول النيل. كان القمح محصولاً حاسماً في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني من المجاعة.
  2. أتاح نهر النيل إقامة علاقات بين مصر والدول الأخرى، وساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وقد نفذت تجارة بعيدة المدى على طول نهر النيل منذ العصور القديمة.
  3. مدّ نهر النيل المصريين بمصادر عديدة للطعام، من بينها الأسماك، حيث استخدمت المراكب والسفن في صيدها، كما كانت أراضي الدلتا ومازالت مليئة بالمستنقعات التي ينمو بها البردي البري والزهور، كما كان المصريون يصطادون الحيوانات مثل: (فرس النهر، الضباع، الغزلان، الجاموس البري، التماسيح، إضافةً للطيور).
  4. تقسيم السنة إلى ثلاثة فصول (آخت (قدوم الفيضان)، برت (فصل خروج الزرع من الأرض)، شمو (جني المحاصيل)).
  5. كان الفيضان مصدر خير، لكنه أحياناً كان يشكل تهديداً لحياة الناس لاسيما المقيمين في البوادي؛ لذلك قام المصريون بإقامة الجسور والسدود لادخار الماء للاستفادة منه في وقت الجفاف.
  6. نهر النيل وسيلة للمواصلات ونقل البضائع والأفراد، خاصة وأن مساره هادئ وغير عنيف مما يجعله مناسباً للعبور من منطقة إلى أخرى.
  7. ربط نهر النيل المناطق والبلدات المصرية بعضها ببعض.

في الختام.. شكّل نهر النيل فرصة ذهبية للمصريين استفادوا منها لبناء حضارة مهمة عمادها الزراعة والري والصيد، ومع تطور الحياة وتقدم السنين تم بناء العديد من السدود بغية تخفيف آثار فيضان نهر النيل من جهة، وتخزين المياه للاستفادة منها في أوقات الجفاف من جهة أخرى، هذا إضافةً لإقامة محطاتٍ لتوليد الطاقة الكهربائية من مياهه التي تغذي إحدى عشرة دولة فيما يعرف بدول حوض النيل.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر