مصممون قادهم إبداعهم لامتلاك مفاتيح الشهرة

خريجي كلية لندن العالمية لتصميم الأزياء يصنعون الموضة على طريقتهم الخاصة

الكاتب:
تاريخ النشر: 16/07/2016
آخر تحديث: 19/07/2016
مجموعة من مصممي الأزياء الجدد والواعدون بمستقبل مشرق

إذا كنت من محبي عالم الأزياء، عليك امتلاك عوامل تساعدك في اختراق هذا العالم، وأهمها التمتع بالموهبة الإبداعية، اختار الكلية المناسبة لتعلم التصميم والالتحاق بها، ولا تنسَ البحث المستمر عن مصادرٍ جديدة لإلهامك لتتميز عن نسق الآخرين؛ وتصبح مبدع بموهبتك ومصادرك.

تقلبٌ سريع يخالج ميادين الموضة، فما ترتديه اليوم لن تجده ملائماً ليوم غد أو لفترة أخرى، هذا السبب المباشر الذي جعل من تصميم الأزياء أحد أكبر الصناعات في العالم وأكثرها غزارة وإثارة للاهتمام، فلم تعد أفكار وأساليب المصممين تكفي لتلبية احتياجات هذا التقلب، فكان لابد من إنشاء كليات متخصصة بمناهج للتصميم المواكب للموضة، وبالتالي اشتد التنافس الإبداعي في تصميم الأزياء وشهد العالم قفزات كبيرة ومتسارعة في دنيا الموضة.

كلية الفنون والتصميم سنترال سانت مارتينز (Central Saint Martins)

تشكلت كلية الفنون والتصميم "سنترال سانت مارتينز (Central Saint Martins)" في عام 1989 من اندماج المدرسة المركزية للفنون والتصميم، ومدرسة سانت مارتينز للفنون، بإشراف سلطة لندن الداخلية لتعليم التصميم، فيما بعد حازت كلية الفنون والتصميم "سنترال سانت مارتينز"، على تصنيف أفضل كلية لتدريس تصميم الأزياء في التصنيف العالمي للأزياء من قبل المعهد الدولي لتصميم الأزياء والأعمال (وهو مركز للتميز في بريطانيا معترف به في جميع أنحاء العالم يقدم شهادة BoF للتصنيفات العالمية لجودة الإنتاج، ومستوى تعليم تصميم الأزياء).

لذا ليس من المستغرب أن يكون أكثر من نصف المصممين المشاركين في أسبوع الموضة في لندن هم من خريجي كلية الفنون والتصميم سنترال سانت مارتينز والتي يُختصر اسمها ب (CSM)، ومنهم فيني فيلو، وستيلا مكارتني، إضافة إلى سارة بيرتون وغيرهم، كما يشارك فيه الخريجون الجدد بتجربتهم الأولى، وفي هذا العام وصل عدد خريجي الكلية 32 خريج، لمعَ منهم اسم خمسة طلاب في وقت مبكر جداً، وهؤلاء هم:

سيرجي جريشيشكين (Sergei Grechyshkin)

مصمم الأزياء سيرجي جريشيشكن

كان يعمل في أحد البنوك في أوكرانيا، ثم التحق بكلية سنترال سانت مارتينز بعمر ال35 عاماً، بسبب شغفه بتصاميم جون غاليانو، استخدم سيرجي في تصاميمه شبكة البوليستير، والأسلاك، والورق والفينيل، إضافة إلى الدانتيل، وقبالة تخرجه تلقى عرضاً للعمل لكنه لم يكشف عن تفاصيله بعد، فيما علق سيرجي على أسلوبه بقوله: "أردت دمج العناصر المتعاكسة سوياً؛ الشفاف مع غير الشفاف، أنا حريص على أن أبدأ عملي كشخص لا يملك خبرة في تصميم الأزياء، عندها أستطيع التفكير بأعمال مختلفة عن ما هو مألوف".

كوتا جوشكين (Kota Gushiken)

مصمم الأزياء الياباني كوتا جوشكين

بدأ الياباني كوتا العمل في مجال تصميم الأزياء في معمل ملابس التريكو، ثم انتقل إلى لندن في عام 2011 للدراسة في سنترال سانت مارتينز (CSM)، اختلف كوتا عن زملاءه باعتماده على الموسيقى في إلهامه كما يوضح: "تحتوي موسيقا الطبول الإفريقية على خمسة أنواع من الطبول المختلفة، وبمجرد إدراك الإيقاع سوف تشعر أن الأصوات الخمسة متكاملة؛ إن الأمر معقد لكنني أردت أن أصور هذا الإيقاع كمجموعة الأزياء"، لاقى أسلوبه الموسيقي استحساناً كبيراً بدأ يوسع أمامه طريق عالم الشهرة في وقت قصير.

إيموجين رايت (Imogen Wright)

مصممة الأزياء ايموجين رايت

تقول المصممة إيموجين: "من المهم أن لا يكون من السهل التخلص من أي شيء".

بعد تخرجها من كلية سنترال سانت مارتينز، اتجهت إلى أسلوب الاستعانة بأجزاء من البيئة المحلية في تصميماتها، كقشور البرتقال و العنب وغيرها، التي استخدمتها كزينة للثياب أو كأقراط، حالياً تعمل رايت على تثبيت الفواكه الطازجة على الأثواب التي ستصممها، وتماشت غرابة هذه التصاميم مع الانتشار الذي حققته، ولازالت تحققه.

جوانا ملبورن (Joanna Melbourne)

مصممة الأزياء جوانا ملبورن

أتقنت جوانا النحت، ومن الطبيعي أن يكون لها اهتمام بتفاصيل جسم الإنسان، وعلى ذلك اعتمد أسلوب جوانا أي تصور شكل الجسد ثم تصميم الملابس وفقاً لما تصورته، فعملت مع العديد من العلامات التجارية بما فيها مارك جاكويس، وفيما بعد صممت مالبوران مجموعة متنوعة من الفساتين الحريرية الفاخرة ذات الحشوات الداخلية التي تستخدم لإبراز منطقة الصدر، اليوم تتطلع جوانا لمزيد من التدريب للحصول على تصاميم أكثر إثارة مع حشوة على الخصر.

سومانج هوانج (SuMang Hwang)

مصمم الأزياء سوهانج هوانج

قبل أن يصبح مهتماً بتصميم الأزياء عمل في شركة للسيارات، ولكنه ترك عمله وتوجه إلى لندن لدراسة فن تصميم الأزياء في كلية سنترال سانت مارتينز، كان مساره في تصميم ملابس الرجال غير تقليدي؛ إذ اعتمد على القطع الأحادية اللون مع إضافة تفاصيل لجذب الانتباه، مثل الأكمام المطرزة أو الياقات ذات القصات غير التقليدية والغريبة أحياناً، ثم بدأ هوانج بإضافة الزخارف إلى تصاميمه ليمزج بين أذواق الرجال في مجموعة واحدة، كل هذا يندرج في إطار سعيه للوصول إلى علامته التجارية الخاصة، وبالرغم من الإبداع الذي اختلقه والانتشار الواسع لأعماله، لكن يقول دائماً: "لا زال لدي الكثير لأتعلمه".

تلك هي المسارات الخاصة التي اختلقها كل طالب كأساس لبناء أفكار إبداعه، فكانت سبباً لجعله محط اهتمام شركات العلامات التجارية العالمية، كما هو الحال مع جوانا ملبوران، وسيرجي كريسيشكين، وآخرين غيرهم، وينظر إليهم كمشاهير المستقبل القريب.

إن الحديث عن تصاميم الأزياء إن يبدأ بأسماء المصممين، فإن أفقه يتسع ليفوق عدد هذه الأسماء، وللتعرف على هذه التصاميم تابعوا مقالاتنا القادمة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر