فلم وحش المال Money Monster

فيلم وحش المال بطابعه البوليسي يحقق أرباحاً قوية بعد دخوله شاشات العرض
تاريخ النشر: 10/12/2016
آخر تحديث: 10/12/2016
صورة الغلاف وعليها صورة جورج كلوني وجوليا روبرتس

وضع سيناريو الفيلم عام 2014 على القائمة السوداء، واعتبر الفيلم الأكثر شعبية إلا أنه لم ينتج في ذلك العام، كما تم تغيير اسم الشخصية التي كانت تؤديها الممثلة "جوليا روبرتس" من اسم "نانسي" إلى "باتي"، بالإضافة إلى أن هذا الفيلم هو التعاون الرابع بين "جورج كلوني" و"جوليا روبرتس".

بطابع الإثارة والتشويق، مضافاً إليها الروح البوليسية، تم إنتاج هذا الفيلم ليتحدث عن أمور بطرق مختلفة، فاختار إحدى أكثر الوسائل قوة ووصولاً وتأثيراً -قوة الإعلام- ليوصل فكرته إلى الجمهور، متحدثاً عن الطمع عند أصحاب الأموال، مقرباً الفكرة إلى عقول الجماهير، عمل من خلال هذه الفكرة على إيصال الهدف بوضوح وبشكل سلس، ففيلم "وحش المال Money Monster" أيقظ وحش اليقظة عند المتابع، ليبقى في حالة إثارة وتشويق لمعرفة ماذا سيحدث أكثر.

1

ما قبل البداية

مدة الفيلم 90 دقيقة، من إخراج جودي فوستر (Jodie Foster)، كاتب السيناريو جيمي ليندين (Jamie Linden)، آلان دي فيوري (Alan Di Fiore) وجيم كوف (Jim Kouf)، بطولة جورج كلوني (George Clooney)، جوليا روبيرت (Julia Roberts)، جاك كونيل (Jack O'Connell).

أُعلن عن إنتاج الفيلم في 7 فبراير/شباط 2012، عندما أطلق دانيال دوبيكي (Daniel Dubiecki) شركته الخاصة لإنتاج الأفلام، فوحش المال هو الفيلم الأول للشركة، تم تمويل الفيلم بالتعاون مع شركة IM المملوكة لستورت فورد (Stuart Ford).

كتب جيمي ليندين (Jamie Linden) وآلان دي فيوري (Alan Di Fiore) قصة الفيلم في 11 اكتوبر/تشرين الأول 2012، وتم تعيين جودي (Jodie Foster) لتكون مخرجة الفيلم، كما شاركت لارا علم الدين (Lara Alameddine) في إنتاج الفيلم أيضاً، وللعلم فقد تم تغيير القصة التي كانت مستوحاة من فكرة خلل في سوق الأسهم إلى القصة الحالية.

في 25 يوليو/تموز 2015 فازت شركة (TriStar Pictures) (شركة أمريكية لإنتاج وتوزيع الأفلام تابعة لشركة Sony Pictures Entertainment) بتمويل الفيلم، بالإضافة إلى شركة (Smoke House Pictures) المؤسسة من قبل جورج كلوني (George Clooney) وجرانت هيسلوف (Grant Heslov).

في 8 يونيو/حزيران 2014 تم اختيار جورج كلوني (George Clooney) للقيام بدور " Lee Gates" كمقدم تلفزيوني، لكن لم يكن القرار نهائياً حينها، فيما بعد تم التأكيد على مشاركته، وأُضيف إلى الفيلم في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 كل من جوليا روبيرتس (Julia Roberts) وجاك كونيل (Jack O'Connell) ليكونوا جنباً إلى جنب مع كلوني، في 29 يناير/كانون الثاني 2015 اختيرت كاترينا بالف (Caitriona Balfe) لتلعب دور رئيس العلاقات العامة، وفي 25 فبراير/شباط 2015 انضم دومينيك ويست (Dominic West) إلى الفريق ليلعب دور الرئيس التنفيذي للشركة، أما في 4 مارس/آذار 2015 فقد انضم كريستوفر دينهام (Christopher Denham) إلى طاقم العمل.

2

قصة الفلم

على الهواء مباشرة.. وأثناء قيام لي جيتس (Lee Gates) بتقديمه برنامجه الاقتصادي وحش المال (Money Monster) على قناة FNN، وخلال حديثه عن الأزمة المالية التي تمثلت بحدوث خلل في خوارزمية الحسابات لأسهم آيبس، وخسارتها 800 مليون دولار، وبعد أن حاول "لي" إجراء مقابلة مع الرئيس التنفيذي للشركة "والت كامبي"، إلا أنه كان في جنيف؛ أثناء ذلك يدخل إلى الاستديو رجل توصيلات يدعى "كايل"، يكون قد أنفق 60 ألف دولار ورثها عن والدته المتوفاة، ملقياً بذلك اللوم على "لي" وبرنامجه في خسارته تلك.

يهدد "لي" بالسلاح، ويلبسه سترة مفخخة ويقوم بتهديد طاقم العمل بالضغط على الزر وتفجير القنبلة في حال توقف البث المباشر، يستمر التهديد ويستمر البث أمام ملايين المتابعين، المخرجة "باتي" تحاول السيطرة على الأمور وتهدئة الوضع وإجراء الاتصالات، وفي غضون ذلك يتم الاتصال بالشرطة ومعرفة كافة المعلومات عن المتسلل، تتصل مع "ديان ليستر" رئيسة الاتصالات التنفيذية للشركة، وتقوم بإعطائها المعلومات عن سبب الأزمة، لكن المعلومات تكون خاطئة، تقوم "ليستر" بالاتصال مع مصمم الخوارزمية في طوكيو، ويؤكد لها بأن الخوارزمية لا تتعطل من مجرد خلل في الحاسوب، يجب أن يكون هناك بصمات بشرية حتى تتعطل، وأثناء استقبالها "لكامبي" مدير الشركة الخاسرة والمتورطة في المطار، تنظر إلى جواز السفر لتكتشف بأنه كان في جنوب أفريقيا وليس في جنيف.

وبالعودة إلى أجواء الاستديو المرتبكة التي يسيطر عليها الرعب، تكون الشرطة في صدد تنفيذ خطتها بالسيطرة على الوضع من خلال إطلاق النار على جهاز الاستقبال على سترة "لي" لتعطيل القنبلة وتحرير الرهينة، يفشل إطلاق النار، ويخرج "لي" برفقة "كايل" متجهاً إلى القاعة الفيدرالية لمواجهة "والت كامبي"، يواجه "لي" "كامبي" داخل القاعة، ومن خلال فيديوهات يصل إليها القائمين على العمل وبمساعدة المتسللين للمواقع، أُكتشف بأن "كامبي" أنفق الـ 800 مليون دولار في استثمار لاستخراج البلاتينيوم في جوهانسبرغ في جنوب افريقيا، وقام بدفع الأموال ليدعم المظاهرات بمساعدة شخص يدعى "مامبو"، ينكر "كامبي" ذلك، فيثير غضب "كايل" ويقرر الضغط على زر القنبلة، إلا أن القنبلة لم تكن حقيقية، بل مصنوعة من الطين (يعلم لي جيتس ذلك أثناء توجهه إلى القاعة الفيدرالية تحت تهديد كايل، لكن جيتس يستمر في لعب دور الرهينة في رمزية لتصالح الضحية مع جلادها أمام حقيقة الألم والخسارة التي يعانيها كايل بسبب تلاعب كامبي بأموال المستثمرين وخدعهم في حقيقة الأمر).

في نهاية الفيلم تطلق الشرطة النار على "كايل" الذي يحظى بتعاطف وتأييد جيتس وباتي حتى ليستر وبالتأكيد المشاهدين الذين تابعوا كل الأحداث مباشرة على الهواء ليكتشفوا سبب هبوط الأسعار والخسارة المالية التي لحقت بغالبية المستثمرين.

3

بدأ تصوير الفيلم بعد انتهاء جورج كلوني من تصوير الأخوين كوين

في أكتوبر/تشرين الأول 2012، كان من المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم في أوائل العام 2013، ثم أُعلن بعد ذلك أن التصوير سيتم بعد انتهاء جورج كلوني من تصوير فيلم الأخوين كوين (Coen brothers)، بعد ذلك بدأ التصوير الرئيسي في نيويورك في 27 فبراير/شباط في عام 2015.

شُوهد كلوني في 1 مارس/آذار أثناء وصوله إلى استديوهات (Kaufman Astoria Studios) في استوريا (حي تجاري للطبقة المتوسطة في نيويورك) لتصوير مشاهد شهر آذار، وبدأ التصوير في وول ستريت (Wall Street) في الحي المالي - مانهاتن، حيث كان من المقرر أن يستمر التصوير هناك مدة 15 يوماً، وأُخذت بعض اللقطات في القاعة الفيدرالية في نيويورك أيضاً، بالإضافة إلى العديد من اللقطات التي أُعيد تصويرها في منتصف يناير/كانون الثاني 2016 في شارع ويليام ستريت (William Street) وبرود ستريت (Broad Street).

4

ايرادات الفلم: حقق الفيلم في الأسبوع الأول لعرضه 14,8 مليون دولار

عُرض الفيلم لأول مرة في 13 مايو/أيار 2016 من قبل شركة (Sony Pictures Entertainment)، وحتى تاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2016 حقق الفيلم 41 مليون دولار في أمريكا الشمالية، و52,3 مليون دولار في باقي الدول، ليصبح مجموع الأرباح ككل 93,3 مليون دولار، مع العلم أن ميزانية الفيلم بلغت 27 مليون دولار.

عُرض الفيلم في أمريكا الشمالية على 3104 مسرح، محققاً في يومه الأول 5 مليون دولار، ووصلت حصيلة الأرباح في أسبوعه الأول إلى 14,8 مليون دولار، فحصل حينها على المرتبة الثالثة في البوكس أوفس بعد فيلم كابتن أميركا (Captain America: Civil War) الذي حقق 72,6 مليون دولار، وفيلم كتاب الأدغال (The Jungle Book) الذي حقق 17,1 مليون دولار.

5

آراء النقاد والصحفيين وتقييم المشاهدين

تعرض الفيلم للعديد من الانتقادات الإيجابية والسلبية، فموقع Rotten Tomatoes (موقع على شبكة الانترنت بدأ العمل عام 1998 يستعرض الأخبار والتفاصيل ومراجعات المشاهدين للأفلام والمسلسلات، مستمد اسمه من عادة رمي الناس للطماطم الفاسدة عند اعتراضهم على أمر ما) منح الفيلم درجة 58% بناءً على 231 مشاهدة بمتوسط ترتيب  5.9/10، بيّن الموقع أن الفيلم منتج بشكل قوي، ومصاغ بطريقة تخص الوضع الحالي من الغضب الاجتماعي والاقتصادي، وهو موضوع يستحق الإنجاز.

موقع  Metacritic (موقع يقوم بجمع مراجعات الناس لألبومات الموسيقى، المسلسلات، الأفلام، والألعاب) منح الفيلم درجة 55% بناءً على رأي 44 ناقد، مشيراً إلى ردود فعل متباينة أو متوسطة، أما الجماهير فأعطت الفيلم درجة  B+على A+حسب موقع (CinemaScore) (شركة أبحاث مقرها لاس فيغاس تستعرض آراء الجمهور لتقييم الأفلام، وتعطي التوقعات بناءً على البيانات).

الصحفي ديفيد سيمس (David Sims) من مجلة (The Atlantic) أبدى رأيه بأن نص الفيلم كان مصاغ بشكل جيد، والفيلم يتمتع بالحيوية البصرية بعيداً عن العناصر الساخرة.

أما بيتر ترافيرس (Peter Travers) من مجلة (Rolling Stone) فلم يعجبه التصوير، وأشار بأن هذا الفيلم الرابع للمخرجة جودي فوستر (Jodie Foster)، لكن يجب أن يحرق.

أما جو مورجين ستيرن (Joe Morgenstern) من مجلة (Wall Street Journal)، فقد اعتبر حبكة الفيلم وفكرته في حجز الرهائن تافهة، وفي اللهجات المتبعة للخاطفين أيضاً، فالفيلم منتج بحماقة.

في النهاية.. انتهت حلقة يوم الجمعة من وحش المال بطريقة غريبة وغير معتادة، إلا أنه وبفضل هذه الحلقة الجديدة في تاريخ الإعلامي لي جيتس، استطاع أن يكسب شهرة جديدة ومتابعة أكثر لبرنامجه.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر