فوائد المانجو (المانغا)

تساعد المنجا في تثبيط نشاط الخلايا السرطانية.. تحمي من التهاب القولون التّقرحي، وتخفف ضغط الدم

تاريخ النشر: 14/02/2017
آخر تحديث: 15/02/2017
صورة ثمار المانجو الطازجة

من أغرب القصص التي وردت عن المانغا؛ أنها تعد ظاهرة اجتماعية في اليابان، تعالج كل المواضيع تقريباً (الرومانسية، المغامرات، الخيال العلمي، الكوميديا..)، كما تتوجه إلى جميع شرائح المجتمع، حيث تعادل عائدات المانغا الأسبوعية في اليابان العائدات السنوية لصناعة القصص المصورة الأميركية بسبب الإقبال الشديد عليها.

تعتبر الهند المنتج الأكبر للمانغا في العالم، لكنها من أقل المصدرين لتلك الفاكهة، لاستهلاك ثمار المانغا محلياً بنسبٍ عالية، فربما خسر الهنود مكانةً تجاريةً مرموقةً بتصدير المانجو، لكنهم كسبوا العديد من الفوائد الصحية بتناولها، إذ تعالج المانغا العديد من الأمراض و تحمي من عدة مشاكلٍ صحيةٍ، فما أهم ما يمكن أن تقدمه المانغا للجسم؟ وكيف تحمي من الإصابة بالأمراض؟

1- المانغا تثبط نشاط الخلايا السرطانية

تمتاز المانغا باحتوائها على مادة الليبول (Lupeol) (مضاد تأكسد)، ما يجعل تناول المانغا مفيداً في تثبيط نشاط الخلايا السرطانية بالجسم، إذ أثبتت دراسةٌ _قام بها القسم البيئي للسرطانات ومركز علم السموم الصناعية في الهند ونشرتها مجلة التغذية والعلوم الغذائية عام 2007_ احتواء المانغا على مادة الليبول التي تلعب دوراً في تثبيط نشاط الخلايا السرطانية، حيث اعتمدت الدراسة على تجربةٍ أجريت على فئرانٍ حقنت بمادة أنثراسين (مادة مسرطنة)، ثم أعطيت تلك الفئران جرعةً من الليبول المستخرج من لب المانغا، وتبين بعدها تأثير الليبول على ما تحدثه المادة المسرطنة بشكل فعال، فساعد ذلك في تثبيط نشاط الخلايا السرطانية، بحسب ما أظهرت التجربة.

2- تحمي من الإصابة بالتهاب القولون التقرحي

إن تناول فاكهة المانغا يساعد في الوقاية من مرض القولون التقرحي (التهاب يصيب الغشاء المخاطي في القولون، مسبباً تقرحاتٍ في طبقته السطحية)، حيث تحتوي المانغا على حمض الغال (حمض عضوي)، كما تحتوي على البوليفينول، ذلك بحسب دراسة _ أجراها الباحث هايمي كيم (Hyemee kim) وهو باحث في قسم علوم التغذية في جامعة تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية مع مجموعة من الباحثين، ونشر ملخص الدراسة في مجلة التسرطن الجزيئي _ وأثبتت الدراسة أن تناول عصير المانغا يحمي من التهاب القولون التقرحي.

إذ اعتمدت الدراسة على تجربةٍ أجريت على الفئران التي أعطيت مشروبات فيها مانغا (ويمكن أن يستخدم عصير المانغا)، وتبين بعد ذلك الدور الذي تلعبه المانغا في الحماية من التهاب القولون التقرحي، بما تحويه من البوليفينول الذي يقلل من الاستجابة الالتهابية في القولون، بالإضافة إلى حمض الغال الذي يساعد في ذلك، وخلصت الدراسة أن المانغا لها دور في الوقاية من الإصابة بمرض القولون التقرحي.

3- المانجو مصدر جيد لمضادات الأكسدة

تحتوي المانغا على نسبة عالية من مضادات الأكسدة الطبيعية، التي تكثر بقشور المانغا، ومنها البوليفينول، إذ أثبتت دراسةٌ _ قامت بها الباحثة نيلي فيرغلريا فالنسيا (Nely Vergara-Valencia) بالتعاون مع مجموعة باحثين، و نشرت الدراسة في مجلة العلم المباشر عام 2012_ احتواء المانغا على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، ما يجعل تناولها يساعد في منع  تأكسد الدهون في الجسم.

4- مسحوق بذور المانجو مضاد حيوي طبيعي

تتركز في نواة بذور المانغا نسبة كبيرة من مضادات الأكسدة، ذلك يجعل من بذور المانغا مضاد حيوي طبيعي للالتهابات التي تسببها الكائنات الدقيقة، إذ أثبتت دراسةٌ _ أجراها الباحث جان موتي (Jane Mutua) باحث في قسم علوم التغذية والتكنولوجيا في جامعة جومو كينياتا للزراعة في نيروبي كينيا بالتعاون مع الباحث صاموئيل لاماثيو (Samuel Lamatui) ونشرت الدراسة في مجلة التغذية والعلوم الغذائية في يونيو/ حزيران عام 2016_ أن مسحوق بذور المانغا _التي ترمى كثيراً_ تستخدم كمضاد حيوي جيد للجسم البشري، إذ أن احتواءها على مضادات الأكسدة يجعلها مضاداً جيداً للميكروبات (البكتيريات والفطريات التي تسبب الأمراض للإنسان).

5- المانغو تخّفض مستويات السكر بالدم

إن تناول المانغا يساعد على تخفيض مستويات السكر بالدم، وذلك بحسب بحثٍ أعده الدكتور جوش أكسي (Josh Axse) (اختصاصي تغذية وحاصل على شهادة بالطب الطبيعي ويشارك في برنامج الدكتور أوز)، بيّن فيه دور المانغا في خفض نسبة السكر في الجسم البشري، حيث تلعب ثمار المانغا دوراً كبيراً في إدارة وتنظيم نسبة السكر في الجسم، وبالتالي تخفيف مستوياته بالدم.

6- المانجو تخفف ضغط الدم

للمانغا دور في تخفيض ضغط الدم، لاحتوائها على المنغنيز والحديد والبوتاسيوم، الذين بدورهم يساهمون في تخفيف نسبة الصوديوم بالدم، ومن ثم تخفف من ضغط الدم، لأن ارتفاع نسبة الصوديوم بالدم كثيراً ما يكون السبب في ارتفاع ضغط الدم، كما أشار الدكتور جوش أكسي في بحثه السابق.

7- المانجو تحسن وظائف الدماغ

ينشط تناول المانغا الدماغ للقيام بوظائفه المختلفة، لاحتوائها على فيتامين (B6)، ويلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الناقلات العصبية، والمزاج، لذلك فإن تناول المانغا يساعد في جعل الدماغ يؤدي وظائفه بشكل أفضل (بحسب ما ذكر الدكتور جوش أكسي في بحثه السابق).

الهند أكبر منتج وأقل مصدر للمانجا

زرعت أشجار المانغا في جنوب آسيا منذ آلاف السنين، ووصلت إلى جنوب شرق آسيا في القرن الخامس قبل الميلاد، وبحلول القرن العاشر الميلادي بدأت زراعتها في شرق أفريقيا، وبعدها انتشرت زراعة المانغا في وقت لاحق بالبرازيل، برمودا، جزر الهند الغربية، المكسيك، حيث يسمح المناخ الملائم في تلك البلدان بنموها. تزرع المانجا الآن في معظم المناطق ذات المناخات شبه الاستوائية والدافئة الخالية من الصقيع، وقرابة نصف كمية أشجار المانجا في العالم تزرع بالهند وحدها.

وتأتي الصين في المرتبة الثانية كأكبر مصدر للمانغا. تزرع المانجا أيضا في إسبانيا (لا سيما في مدينة مالقة)، ومناخها شبه مداري ساحلي هو واحد من الأماكن القليلة في أوروبا التي تسمح بنمو النباتات الاستوائية وأشجار الفاكهة، كما تزرع أشجار المانغا في أمريكا الشمالية (في جنوب ولاية فلوريدا وادي كواتشيلا  في كاليفورنيا)، وأمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، بالإضافة إلى أستراليا والصين وكوريا الجنوبية وباكستان، وعلى الرغم من أن الهند هي أكبر منتج للمانجا في العالم، فإن ما تصدره يمثل قرابة 1٪ من تجارة المانجا الدولية، حيث أن الهند تستهلك معظم الإنتاج الخاص بها محلياً.

المانغا جزءٌ من ثقافة الشعوب وغذائها

تعتبر فاكهة المانغا الثمرة الوطنية في الهند، كذلك تعتبر الشجرة الوطنية في كل من بنغلادش والفلبين ،وكان الإمبراطور المغولي جلال الدين أكبر (1556_1605) قد زرع بستاناً كبيراً فيه قرابة 10 آلاف شجرة في داربهانغا شرق الهند، لأن المانغا شكلت جزءاً كبيراً من الاستهلاك اليومي لدى الهنود، كما شكلت جزءاً من الثقافة الهندية، حيث كانت تستخدم أوراق أشجار المانغا في تزيين الأبواب والقناطر في المنازل الهندية أثناء حفلات الزفاف، أما في جزر الهند الغربية، فهناك تعبيرٌ شائع هو "المشي للمانغا"، وهو الذهاب لسرقة المانغا من بساتين الأشخاص الآخرين.

الخلاصة

  • إن تناول المانغا يساعد بتثبيط نشاط الخلايا السرطانية، لاحتوائها على مضادات أكسدة تمارس هذا الدور مثل الليبول.
  • تحمي من الإصابة بالتهاب القولون التقرحي، لاحتوائها على حمض الغال والبوليفينول.
  • تعمل المانغا كمضاد حيوي طبيعي، فتقلل من خطر الميكروبات في الجسم.
  • مضاد أكسدة جيد، لاحتوائها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، وبشكل خاص في قشورها.
  • تنظم نسبة السكر بالدم، وتخفض مستوياته بالجسم.
  • تخفض ضغط الدم.
  • تنشط عمل الدماغ وتحافظ على صحته.
التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر