وسائل منع الحمل التي يستخدمها الرجال

هل هناك طرق لمنع الحمل عند الرجال؟ ما هي مزايا وسيئات كل منها؟ وكيف تختار ما يناسبك وزوجتك من وسائل منع الحمل؟
تاريخ النشر: 05/10/2017
آخر تحديث: 05/10/2017
محتويات المقال (اختر للانتقال)
  1. الواقي الذكري
  2. ربط الأسهرين
  3. الجماع المبتور
ما وسائل منع الحمل عند الرجال

تشغل مسألة منع الحمل بال الكثير من الأزواج غير الراغبين في الإنجاب، فيقعون في حيرة من أمرهم عندما يتعلق الأمر باختيار وسيلة منع الحمل الأكثر ضماناً ومناسبةً لهم، خصوصاً مع التنوع الكبير لهذه الوسائل في وقتنا الحالي لكل من الرجال والإناث.

مع وجود احتمال فشل لا بأس به لكل واحدة منها. سوف نخص بالحديث في هذا المقال أهم وسائل منع الحمل عند الرجال وأكثرها استخداماً.

يعتبر الهدف الأساسي لمنع الحمل هو حصول الأزواج غير الراغبين في الإنجاب على حياة جنسية طبيعية ومنتظمة، وهذا يملك أثراً مهماً على تنظيم الأسرة والحفاظ على حميمية العلاقات الزوجية.

وعند اتفاق الزوجين على قرار عدم الإنجاب، وبحال قررا استخدام الوسائل الخاصة بالرجال سيجدون أنفسهم أمام خيارات متعددة من الوسائل منها ما هو دائم ومنها ما هو مؤقت.

لنبدأ أولاً بالحديث عن أحد أهم وسائل منع الحمل المؤقتة للرجال وهي الواقيات الذكرية (Condoms):

1

كيف يعمل الواقي الذكري وما محاسنه وسيئاته

الواقي الذكري (Condom) هو قطعة رفيعة مصنوعة من المطاط واللاتيكس (latex)، بالإضافة إلى مواد أخرى تختلف باختلاف الشركة المصنعة له، يوضع الواقي على قضيب الرجل أثناء الممارسة الجنسية ويلعب دور حاجز يمنع مرور الحيوانات المنوية إلى المهبل.

بالتالي يمنع حدوث حالات الحمل غير المرغوب بها، كما يحمي أيضاً من انتقال الفيروسات الموجودة في السائل المنوي، أهمها وأخطرها فيروس (HIV) المسبب لمرض متلازمة عوز المناعة المكتسب (الإيدز)، بالإضافة إلى الأمراض الأخرى المنتقلة بالجنس.

ما الطريقة الصحيحة لوضع الواقي الذكري وإزالته؟

من المهم جداً معرفة الطريقة الصحيحة لاستخدام الواقي الذكري، لأن الأخطاء الصغيرة التي تحدث عند وضعه أو إزالته هي المسؤولة عن القسم الأعظم من الحالات التي يفشل فيها الواقي في منع الحمل.

قبل استخدام الواقي الذكري من الضروري التحقق أولاً من زمن تاريخ صلاحيته، ينصح بوضعه على القضيب بعد انتصابه لتوفير الوقت اللازم لذلك، لكن دوماً قبل بدء المداعبة لتجنب ملامسة السوائل الخارجة من القضيب قبل القذف لمنطقة المهبل.

كما يفضل ترك فراغ إضافي طوله حوالي 1 سم عند مقدمة الواقي، مما يساعد على تجمع السائل المنوي فيه ويقلل من احتمال تمزق الواقي أثناء الجماع.

بعد انتهاء الممارسة الجنسية يفضل نزع الواقي قبل زوال الانتصاب بشكل كامل خوفاً من تسرب السائل المنوي المتجمع، ويفضل أن يجعل الواقي ينزلق ببطء على جانبي القضيب كي لا يتمزق.

ما هي مزايا وسيئات استخدام الواقي الذكري كوسيلة مانعة للحمل؟

ينتشر استخدام الواقي الذكري بشكل كبير في مختلف أنحاء العالم، ويعتبر الوسيلة الأكثر شيوعاً لمنع الحمل عند الرجال، وذلك لعدة أسباب:

  • الفعالية (Effectiveness): يعد الواقي الذكري من وسائل منع الحمل الفعالة، إذ تصل نسبة فعاليته إلى 98% عند استعماله لوحده دون وسائل منع حمل أخرى بحسب إحصائيات المركز الأميركي للتحكم بالأوبئة (CDC)، وتزداد هذه الفعالية عند استخدام الواقي مع المحاليل القاتلة للحيوانات المنوية (Spermicidal Solution).
  • الوفرة وسهولة الاستعمال (Availability and Ease of Use): يتوفر الواقي الذكري في جميع الصيدليات والكثير من المتاجر العادية بأسعار زهيدة وأحجام وأنواع مختلفة تناسب الجميع، لذلك فإن إمكانية الحصول عليه من أي مكان بالإضافة لسهولة استعماله لعبت دوراً أساسياً في انتشار استخدامه.
  • الوقاية من الأمراض المنتقلة بالجنس (STDs): يقلل الواقي الذكري من انتشار الأمراض المنتقلة بالجنس مثل متلازمة عوز المناعة المكتسب (AIDS)، الهربس (Herpes)، فيروس الحليموم البشري (HPV)، وذلك بسبب تشيكله حاجزاً يمنع ملامسة المفرزات من كل طرف مع المنطقة التناسلية من الطرف الآخر.

لكن كما ذكرنا فإنه لا وجود لوسيلة مثالية لمنع الحمل، وهذا ينطبق حتماً على الواقي الذكري، إذ يمتلك بعض المساوئ وأهمها:

  • تمزق الواقي (Breakage or Tearing): حتى مع الاستعمال المثالي للواقي الذكري من المحتمل أن يتمزق الواقي أو ينزلق أثناء الجماع ويتسرب منه السائل المنوي، وفي كثير من الأحيان لا ينتبه الزوجان للواقي المتمزق، وبالتالي لا يأخذان الاحتياطات اللازمة.
  • التأثير على عملية الجماع: يشتكي الكثير من الرجال وكذلك النساء من كون الواقي الذكري يقلل من التماس المباشر أثناء الجماع؛ مما يقلل بدوره من الإثارة الجنسية للطرفين، كما أن الوقت اللازم لوضع الواقي قد يقاطع المداعبة مما ينعكس سلباً على سير عملية الجماع.
  • الحساسية (Allergy): قد يبدي بعض الأشخاص رد فعل تحسسي تجاه المواد الداخلة في تركيب الواقي الذكري، فيظهر ذلك على شكل احمرار جلد القضيب وتهيجه مع الشعور بالحكة، لكن هذا الأثر الجانبي غالباً ما يعالج بالمراهم الجلدية الموضعية ولا يعد خطيراً أبداً.
2

ربط الأسهرين لمنع الحمل، سلبياتها وإيجابياتها

بعد الحديث عن الواقي الذكري كوسيلة مؤقتة لمنع الحمل يستخدمها الرجال سنتحدث الآن عن إجراء دائم لمنع الحمل وهو ربط الأسهرين (Vasectomy).

كيف تتم عملية ربط الأسهر؟

الأسهر (Vas deferens)؛ قناة تمر عبرها الحيوانات المنوية في طريقها من الخصية حتى القناة الدافقة التي تدفعها عبر القضيب، وخلال العملية يتم إما قطع قناة الأسهر ولحم نهايتيها بالحرارة أو ربطهما.

وذلك يمنع وصول الحيوانات المنوية إلى السائل المنوي، بالمقابل تستمر الخصيتان بإنتاج الحيوانات المنوية التي يعاد امتصاصها من قبل الجسم، بالإضافة إلى أن حجم السائل المنوي المقذوف لا يتغير؛ لأن ربط الأسهر يُجرى على مستوى أعلى من البروستات.

ويلجأ إلى ربط الأسهرين الأزواج الذين اكتفوا من الإنجاب ويبحثون عن طريقة دائمة وقليلة الخطورة لمنع حدوث الحمل.

عمليات ربط الأسهر: ما لها وما عليها

على الرغم من خوف البعض من هذا الإجراء لكونه يندرج تحت مسمى الجراحة إلا إن هذا الإجراء وإن كان جراحياً فهو يتمتع بمزايا كثيرة من أهمها:

  • فعال بشكل كبير (Highly Effective): إن احتمال حدوث الحمل بعد خضوع الزوج لربط الأسهر لا يتعدى الـ 1%، مما يجعل هذه الطريقة تتغلب على الواقيات الذكرية وحبوب منع الحمل في الفعالية.
  • إجراء بسيط وسريع: عندما نقول كلمة جراحة قد يتخيل إليك غرفة عمليات تمضي فيها وقتاً طويلاً، لكن الحقيقة أن مثل هذه الجراحات في غاية البساطة إذ لا تستغرق أكثر من 10 دقائق ومن السهل إجراؤها داخل عيادة الطبيب، فالأمر يتطلب فقط شقاً صغيراً لكيس الصفن وقطع الأسهر ثم ربط النهايتين وينتهي الأمر.
  • لا تؤثر على عملية الجماع: بما أن الجراحة شملت فقط الأنابيب الناقلة للحيوانات المنوية فإن الأداء الجنسي للرجل لا يتأثر إلا عند الرجال الذين يحصل لديهم ألم مزمن في المنطقة كمضاعفة للجراحة وهذا نادر جداً.

لكنها وبالرغم من تلك المزايا الهامة تملك بعض السلبيات، منها:

  • لا تقي من الأمراض المنتقلة بالجنس (STDs): إن ربط الأسهر يمنع مرور الحيوانات المنوية إلى السائل المنوي، لكنه لا يمنع وصول العوامل الممرضة إليه.
  • صعوبة عكس العملية: بحال رغب الرجل بعكس عملية ربط الأسهر وإعادة وصله فإن هذا الإجراء سيكون مكلفاً للغاية، بالإضافة إلى خطورته العالية وعدم ضمان نجاحه.
  • الأثر النفسي: قد يشعر بعض الرجال بالحرج أو انعدام الثقة بالنفس بعد إجراء العملية، خاصة هؤلاء الذين يرتبط لديهم مفهوم الرجولة بالإنجاب.

سوف ننتقل الآن للحديث عن إحدى أقدم وأكثر وسائل منع الحمل شيوعاً، وهي الجماع المبتور.

3

ما هو الجماع المبتور؟ وهل يعتبر وسيلة فعالة؟

الجماع المبتور؛ سحب القضيب من المهبل قبيل حدوث القذف، أي قذف السائل المنوي خارج المهبل، كان يستخدم قديماً قبل توافر وسائل منع الحمل الأخرى، وهي ماتزال طريقة يعتمدها الكثير من الأزواج حتى الوقت الحالي.

تعتبر هذه الطريقة ذات فعالية منخفضة جداً؛ لأن السائل الحاوي على الحيوانات المنوية يتسرب من القضيب بشكل متقطع وبكميات قليلة قد لا تلاحظ طيلة فترة الانتصاب وليس فقط عند القذف.

الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث الحمل حتى مع قذف السائل المنوي خارجاً، كما يضاف إلى تلك السلبية أنه لا يمنع انتقال الأمراض المنتقلة بالجنس (STDs)؛ لأن الأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية تبقى على تماس أثناء عملية الجماع، على عكس الواقي الذكري الذي يعتبر من أهم وسائل الوقاية من تلك الأمراض في حال استخدامه بالطريقة الصحيحة.

مع ذلك يلجأ الكثيرون إلى وسيلة الجماع المبتور كونها طريقة سهلة غير مكلفة، وقابلة للتطبيق في حالات الجماع العفوي عند عدم توفر الواقي الذكري أو الأنثوي أو أي وسيلة أخرى لمنع الحمل، كما أنها لا تتضمن أية أجسام غريبة أو مواد دوائية لذلك تترك شعوراً بالراحة لدى الزوجين.

ختاماً.. بما أن طرق منع الحمل عند الرجال تكون عادةً عملية أكثر من تلك المتوفرة للنساء، يجب أن يتشجع الرجال على اختيار الوسيلة المناسبة لهم وتطبيقها لتخفيف بعض العبء عن زوجاتهم، والاستغناء عن القناعة السائدة بأن منع الحمل يقع على عاتق النساء بشكل أساسي.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر