اضطرابات صعوبات التعلم عند الطفل، الأعراض والأسباب وطرق العلاج

ما المقصود بصعوبات التعلم، ما هي أسبابها وما أهم أعراضها، وكيف يمكنك التعامل مع الطفل المصاب بها؟
تاريخ النشر: 27/09/2017
آخر تحديث: 04/10/2017
صعوبات التعلم لدى الأطفال

هل يعاني طفلك من صعوبة في القراءة أو الكتابة؟ أو أنه دائماً ما يتهرب من الذهاب إلى المدرسة؟ إذا كان الأمر كذلك فأنت غالباً حسمت أمرك واتخذت قراراً بأنه سيغدو شخصاً فاشلاً، ربما فعلاً يعاني طفلك من صعوبات التعلم، لكن لا بد لك من الاطلاع على جميع حيثيات المشكلة، لذا نتعرف سوياً في هذا المقال على ماهية صعوبات التعلم، أسبابها وأعراضها.

صعوبات التعلم (Learning Disabilities) يرمز لها اختصاراً (LD)، وصف عام لمجموعة متنوعة من اضطرابات التعلم، يشك الأهل باحتمالية مواجهة ابنهم لصعوبات التعلم إذا تلعثم في القراءة أو لم يكتب بشكل جيد، أو لم يؤدِ الحسابات الرياضية حاصلاً على العلامة الكاملة.

ولكن لصعوبات التعلم علامات وأعراض مميزة وهي تختلف من شخص إلى آخر، فقد تجعل من الطفل عاجزاً في المستقبل وبحاجة لمساعدة الآخرين في حياته اليومية، أو قد يقتصر الأمر على جانبين مثلاً كالقراءة والكتابة أو القراءة فقط وبدرجات متفاوتة.

1

ما الذي يسبب صعوبات التعلم عند الطفل، وما هي أعراضها؟

في يومنا هذا من الصعب تحديد سبب معين لصعوبات التعلم فالأمر لا يزال قيد الدراسة، والكثير من الأبحاث العلمية تسعى لكشف السبب وراءها، ولكن بشكل عام قد يكون السبب وراثياً أو الإصابة بالعدوى، أو تعرض الدماغ لإصابة مؤذية قبل أو أثناء أو بعد الولادة ومن الأمثلة على ذلك:

  1. متلازمة داون (Down Syndrome).
  2. ومتلازمة الكروموسوم إكس الهش (Fragile X syndromeٍ والتي تعتبر أحد أسباب مرض التوحد.

كما تشمل هذه الصعوبات ربط الأصوات بالكلمات أو صعوبة تذكر أجزاء غير مترابطة من المعلومات، مثل قائمة جديدة بالأرقام أو الحروف.

أعراض صعوبات التعلم في مختلف مراحل الطفولة

تختلف أعراض صعوبات التعلم باختلاف مراحل الطفولة، لذا لا بد من مراقبة الطفل جيداً للتأكد من سلامته، أعراض صعوبات التعلم بشكل عام:

1. مرحلة ما قبل المدرسة

  • مشاكل في نطق الكلمات.
  • صعوبة في العثور على الكلمة الصحيحة.
  • صعوبة في تعلم الأبجدية والأرقام والألوان والأشكال وأيام الأسبوع.
  • مشكلة في اتباع الاتجاهات أو إجراءات التعلم.
  • صعوبة في السيطرة على أقلام التلوين وأقلام الرصاص.
  • صعوبة في استخدام المقص والتلوين داخل الخطوط.
  • مشاكل مع الأزرار وسحاب البنطال وصعوبة في ربط الحذاء.

2. المرحلة العمرية من (5-9) سنوات

  • مشاكل في تعلم صلة الوصل بين الأصوات والكلمات.
  • عدم القدرة على دمج الأصوات لتشكيل الكلمات.
  • الخلط بين الكلمات الأساسية عند القراءة.
  • بطء في تعلم المهارات الجديدة.
  •  أخطاء إملائية دائمة وتكرار الأخطاء.
  • صعوبة في تعلم مهارات الرياضيات الأساسية.
  • صعوبة في معرفة الوقت وتذكر الأمور المتسلسلة.

3. المرحلة العمرية من (10-13) سنة

  • صعوبة في القراءة والكتابة ومهارات الرياضيات.
  • مشكلة في اختبارات الأسئلة المفتوحة.
  • كره الكتابة والقراءة وخاصة القراءة بصوت عالٍ.
  • ضعف الكتابة بخط اليد.
  • ضعف القدرات التنظيمية كترتيب غرفة النوم أو مقعد الدراسة.
  • مشكلة في المناقشات أثناء الدروس وتجنب التعبير بصوت عالٍ.
  • تهجئة نفس الكلمة بطريقتين من ورقة واحدة.
2

أنواع اضطرابات صعوبات التعلم

1- اضطراب المعالجة السمعية (Auditory Processing Disorder) أو (APD)

يعرف أيضاً باسم اضطراب معالجة السمع المركزي، وهو يؤثر سلباً على كيفية معالجة الصوت الواصل إلى الأذن دون عوائق وصعوبة في تفسيره.

فلا يستطيع المصاب إدراك الفوارق الطفيفة في أصوات الكلمات ولو كان الصوت عالياً وواضحاً بما فيه الكفاية، بالإضافة لصعوبة تحديد الأماكن التي تأتي منها الأصوات، أو فهم ترتيبها، أو حجب أصوات الضوضاء؛ مما يؤدي إلى تشويش الاستماع للأصوات.

اعراض اضطراب المعالجة السمعية

  • صعوبة في معالجة وتذكر كل ما يتعلق باللغة دون أن يواجه صعوبة أحياناً في تذكر الأصوات البيئية غير اللفظية أو الموسيقى مثلاً.
  • معالجة الأفكار والخواطر ببطء وصعوبة التعبير عنها.
  • قد يغير أو يحذف بعض المقاطع من الكلمات.
  • عدم القدرة على فهم اللغة التصويرية أو ما يعرف بلغة الجسد كالابتسامة مثلاً، بالإضافة لضعف القدرة على فهم العقاب أو النكات، والتفسير الحرفي للكلام.
  • تشتت الذهن عند سماع أكثر من صوت أو في الضوضاء.
  • صعوبة في الحفاظ على التركيز أو تذكر الكلام اللفظي كالمحاضرات مثلاً.
  • صعوبة تذكر الاتجاهات المنطوقة، وخاصة الاتجاهات المترتبة بتسلسل معين.
  • مشاكل في فهم بنية الجمل المعقدة أو الكلام السريع.
  • دائماً ما يستخدم كلمة "ماذا" حتى ولو سمع أغلب الكلام المنطوق.

طرق التعامل مع اضطراب المعالجة السمعية

  • عرض ما تودُّ قوله له بدلاً من تلقينه إياه.
  • التعامل مع الحواس السليمة الأخرى كالإشارات البصرية مثلاً.
  • التقليل من استخدام الاتجاهات واستخدام عبارات التأكيد مثل "هل أنت جاهز؟".
  • أعد صياغة الاتجاهات الشفوية أو المكتوبة إذا وجدت أن الأمور اختلطت في عقله.
  • قم بتعليمه جذور الكلمات والكلمات المجردة والمتضادات والمترادفات.
  • نوِّع في استخدام نغمات الكلمات وأكد لفظياً على الكلمات المهمة.
  • اطرح عليه أسئلة محددة للتأكد من فهمه مع إعطائه 5 ثوانٍ تقريباً كوقت للإجابة.
  • اطلب منه دائماً إضفاء الطابع اللفظي على الكلمات.

2- اضطراب تعلم الرياضيات

اضطراب تعلم الرياضيات يعرف أيضاً (Dyscalculia)، هو نوع من أنواع صعوبات التعلم حيث تكون قدرة الطفل ضعيفة على فهم وتذكر الأرقام والقيام بالعمليات الحسابية، بالإضافة لمشاكل في معرفة الوقت والعد بشكل صحيح.

اعراض اضطراب تعلم الرياضيات

  • صعوبة في مفاهيم القيم المكانية والكمية، وخطوط الأرقام والقيم السالبة والموجبة.
  • صعوبة في تسلسل الأحداث أو المعلومات.
  • مشاكل في التعامل مع خطوات حل العمليات الرياضية.
  • صعوبة في فهم الكسور.
  • مشاكل في إحداث التغييرات والتعامل مع المال.
  • صعوبة التعرف على عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة.
  • مشاكل في الربط بين اللغة والعمليات الرياضية.
  • صعوبة في المفاهيم المتعلقة بالوقت كالأيام والأشهر وما إلى ذلك.
  • عدم القدرة على تنظيم المسائل على الورقة بسبب الأرقام الكثيرة وصعوبة في تقسيم الأفكار.

طرق التعامل معها

  • السماح باستخدام الأصابع لخدش الورق.
  • استخدام الرسوم البيانية ورسم مفاهيم الرياضيات.
  • مساعدة الأقران للطفل المصاب بهذا النوع.
  • استخدام الأقلام الملونة.
  • استخدام العد اليدوي.
  • اتباع الطرق التي تساعد الذاكرة في فهم مسائل الرياضيات كاستخدام الأيدي لتسهيل العمليات.
  • استخدام الموسيقى والإيقاعات لتعليم الطفل الحقائق العلمية.

3- اضطراب الكتابة

اضطراب الكتابة (Dysgraphia)، حيث يعاني الطفل من صعوبة في الكتابة بخط اليد فتكون كتابته اليدوية غير مقروءة، والتباعد غير متسق بين الحروف والكلمات التي يكتبها، بالإضافة لضعف التخطيط المكاني للكتابة على الورق، وضعف التهجئة، وصعوبة الكتابة والتفكير في آنٍ معاً.

اعراض اضطراب الكتابة لدى الطفل

  • الخط غير المقروء بالرغم من توافر الوقت والتركيز والاهتمام أثناء عملية الكتابة.
  • مشاكل في أشكال الحروف وأحجامها وميلها في بعض الأحيان.
  • كتابة كلمات أو جمل غير مكتملة بالإضافة لحذف بعض الكلمات.
  • التباعد غير المتناسق بين الحروف والكلمات.
  • حركة المعصم وموضعه غير المناسبين أثناء الكتابة.
  • صعوبات في التصور الذي يسبق تشكيل الكلمة.
  • الكتابة البطيئة.
  • مشكلة في التفكير والكتابة في نفس الوقت.

طرق التعامل معها

  • اللجوء إلى الامتحانات الشفوية مع الأطفال.
  • تجنب السلوك العدائي تجاه كتابتهم غير الدقيقة.
  • السماح لهم بتسجيل الدروس، واستخدام السمع لدراستها.
  • اعتماد الملاحظات والخطوط العريضة لتجنب الضغط الكبير للمعلومات.
  • السماح لهم باستخدام الأدوات المساعدة على الكتابة المصممة خصيصاً لهم.
  • التركيز على السمع في معظم المهام المطلوبة منهم.

4- اضطراب عسر القراءة

اضطراب عسر القراءة (Dyslexia) تختلف شدته من شخص إلى آخر، ويمكن أن يؤثر على طلاقة القراءة والفهم والتذكر والكتابة وحتى الكلام أحياناً، قد يترافق مع صعوبات تعلم أخرى مرتبطة بهذا المجال، ويصنف بأنه اضطراب التعلم القائم على اللغة.

اعراض اضطراب عسر القراءة

  • القراءة ببطء وصعوبة شديدة.
  • صعوبات في فك الحروف وترتيبها.
  • تفاوت كبير بين فهم النصوص المسموعة والمقروءة.
  • مشاكل مع هجاء الأحرف.
  • قد توجد صعوبة في الكتابة اليدوية واللغة المكتوبة.
  • احتمالية وجود صعوبة في تعلم الرياضيات.
  • التبديل بين الكلمات القصيرة.

طرق التعامل معه

  • توفير مكان هادئ للقراءة والإجابة على أسئلة الفهم.
  • استخدام الكتب المسجلة.
  • استخدام أيضاً الكتب ذات الخط الكبير مع مسافات كبيرة بين الكلمات.
  • استخدام جهاز الحاسوب في التعلم.
  • الاعتماد على أساليب التدريس متعددة الحواس.
  • تعويد الطلاب على استخدام المنطق بدلاً من الذاكرة.
  • تقديم المواد في وحدات صغيرة.

5- اضطراب معالجة اللغة

اضطراب معالجة اللغة (Language Processing Disorder)، أو كما يعرف اختصاراً (LPD)، هو نوع محدد من اضطراب المعالجة السمعية (Auditory Processing Disorder) أو (APD) الذي ذُكر سابقاً.

حيث يؤثر النوع العام على جميع ما قد يسمعه الطفل المصاب به، أما نوع اضطراب معالجة اللغة فهو يتعلق باللغة فقط، أي طريقة النطق واستخدام التعابير الصوتية التي تدعم الكلام وطريقة فهم كلام الآخرين والذي يكون مرتبطاً بالعديد من العوامل كالنبرة الصوتية.

اعراض اضطراب معالجة اللغة

  • صعوبة في اكتساب اللغة المنطوقة.
  • ضعف الإنتاج المكتوب.
  • مشاكل في القراءة والفهم.
  • صعوبة التعبير عن الأفكار بشكل لفظي.
  • ضعف القدرة على تسمية الأشياء بمسمياتها.
  • الاحباط بسبب وجود الكثير من الأمور التي يرغب في التعبير عنها مع عدم قدرته على ذلك.
  • يمكنه رسم أي شيء وربما وصفه، لكن من الصعب أن يطلق عليه المسمى الخاص به.
  • صعوبة في فهم النكات.
  • الاكتئاب ومشاعر الحزن.

طرق التعامل معه

  • تحدث معه ببطء ووضوح وباستخدام جمل قصيرة لإيصال المعلومات بشكل جيد.
  • راجع أخصائي بأمراض النطق.
  • استخدام الملاحظات المسجلة.
  • كتابة المفاهيم الأساسية على لوح ما.
  • تقديم الدعم من المعلم والأقران.
  • استخدام تقنيات التصور لتعزيز عملية الفهم.
  • رسم التفاصيل والجداول البيانية مع الأسئلة.

6- اضطراب التعلم غير اللفظي

اضطراب التعلم غير اللفظي (Non-Verbal Learning Disability) يعرف اختصاراً (NVD) أو (NVLD)، يتصف بالتفاوت الكبير بين المهارات اللفظية والمهارات الحركية والبصرية والاجتماعية، أي أنه يعاني من مشاكل في الربط بين الكلمات ولغة الجسد.

اعراض اضطراب التعلم الغير لفظي

  • صعوبة في التعرف على الإشارات غير اللفظية كحركات الوجه ولغة الجسد بشكل عام.
  • ضعف التنسيق النفسي العصبي الحركي، فقد يصطدم بالناس في الطريق أو يوقع الأغراض من مكانها، ويزداد حجم المشكلة في النشاطات المحددة كربط الحذاء أو استخدام المقص.
  • يحتاج إلى تسمية لفظية لكل ما يحدث حوله حتى يتمكن من إدراك المحيط والتوجه المكاني.
  • صعوبة في التعامل مع التغيرات في التوجيه.
  • صعوبة في تعميم المعلومات المستفاد منها سابقاً.
  • صعوبة في اتباع التعليمات متعددة الخطوات.
  • الترجمة الحرفية للكلام بشكل مبالغ فيه.
  • طرح الكثير من الأسئلة المكررة دون استئذان.
  • وهم الكفاءة؛ وذلك بسبب امتلاك المهارات اللغوية العالية.

طرق التعامل معه

  • التدرب على الانتقال من مكان إلى آخر.
  • التقليل من تغيير المكان، وإعطاء معلومات لفظية واضحة ومحددة للمكان الذي سينتقل إليه.
  • عدم الافتراض بأن الطفل سيعمم النتائج التي تعلمها بشكل تلقائي.
  • أجب على أسئلة الطفل إذا كان ذلك ممكناً، كما يمكنك الإجابة على قسم منها وتأجيل القسم الآخر.
  • السماح للطفل بالامتناع عن المشاركة في النشاطات التي تفوق قدراته.
  • عدم الافتراض بأن الطفل فهم فكرة ما لمجرد قدرته على إعادة ترديدها كالببغاء.

7- الاضطراب البصري الإدراكي

الاضطراب البصري الإدراكي (Visual Motor Deficit)، يتشابه إلى حد ما مع الاضطراب السابق اضطراب التعلم غير اللفظي، فيفقد الطفل بعض القدرة على التمييز بين أشكال الحروف، وقد يفقد شعوره بالمكان المحيط، أو يمسك قلم الرصاص بإحكام زائد، مع ضعف التنسيق بين العين واليد.

اعراض الاضطراب البصري الإدراكي لدى الأطفال

  • يجد صعوبة في التمييز بين الأحرف المتضادة كأحرف اللغة الانكليزية مثلاً (p,q)، (u,n)، (b,d) أو (w,m).
  • يعاني من الألم والحكة في العينين، بالإضافة لعدم وضوح الرؤية أثناء القراءة.
  • يقوم بإمالة الورقة أو إزاحة رأسه بزوايا غريبة أثناء القراءة.
  • إغلاق عين واحدة أثناء القراءة أو كثرة التثاؤب.
  • ضعف القدرة على النقل.
  • فقدان الشعور بالمكان.
  • عدم القدرة على معرفة الأشياء أو الكلمات إذا لم تظهر أمامه كاملة.
  • الإمساك بقلم الرصاص بقوة لدرجة قد تؤدي لكسر مقدمة القلم.

طرق التعامل معه

  • تجنب تقييم كتاباته اليدوية.
  • السماح للطلاب بإملاء القصص الإبداعية.
  • توفير شخص بديل يقوم بالمساعدة في المهام المكتوبة.
  • استخدام أقلام الرصاص المخصصة لهذه الحالات.
  • استخدام الكتب المطبوعة بخط كبير.
  • استخدام الكتب المسجلة.
3

تشخيص الإصابة بصعوبات التعلم

إن التشخيص مرحلة مهمة في رحلة علاج أي مرض، لذا لا بد من تركها للاختصاصيين المؤهلين للقول بحدوث الإصابة من عدمه، لذا عند ملاحظة الأهل لأي من الأعراض السابقة لدى أطفالهم لا بد من المسارعة للذهاب إلى الطبيب ليتم الكشف عن الحالة، ومن الاختصاصيين الذين يمكن لهم تقديم المساعدة:

  1. علماء النفس السريري.
  2. علماء النفس المدرسي.
  3. علماء نفس الأطفال.
  4. علماء النفس التربوي.
  5. علماء النفس التنموي.
  6. علماء الطب النفسي العصبي.
  7. معالج اللغة والكلام.
  8. المعالج الحركي.
4

طرق مساعدة الأطفال المصابين بصعوبات التعلم

كما قلنا سابقاً معالجة هذا النوع من الاضطرابات بحاجة إلى تدخل طبي من قبل متخصصين، بالإضافة إلى تكامل الجهود بين الأهل والمدرسين والأقران، لكن لا بد هنا من التركيز على دور الأهل والخطوات الواجب اتباعها:

  • التحدث مع مدرس الطفل أمر ضروري جداً؛ وذلك للحصول على تقييم المدرس للطفل وأدائه الدراسي ومشاركته أثناء الدرس.
  • بادر إلى طلب تقييم رسمي لحال طفلك عن طريق المدرسة لمعرفة ماهية حالته والقدرة على اتخاذ التدابير المناسبة.
  • عدم إخبار طفلك بأن لديه صعوبة في التعلم بسبب ضعف قدراته مقارنة بزملائه، الأمر الذي قد يشعره بالدونية أو الغباء، لذا عليك أن تكون صريحاً وواضحاً وأن تجعل طفلك يدرك تماماً أن هذه الصعوبات ليست دليل غباء وأنه يمكنه النجاح في المستقبل.
  • التركيز على مكافأة جهود طفلك ونجاحاته، ودعمه في نشاطات أخرى بعيدة عن الدراسة كاللعب وممارسة الرياضة والعزف وسماع الموسيقى، وإعطائه الشعور بأنه صديق جيد في سبيل رفع الروح المعنوية لديه.
  • الكشف المبكر عن الحالة سيساعدك في تعليم طفلك القدرة على الصمود والوقوف في وجه الواقع والنهوض من جديد، وهو أمر قد يحتاج إليه أكثر من غيره بسبب حالته.
  • كن قدوة لطفلك في التفكير الإيجابي والثقة بالنفس والتي ستنعكس عليه دون أدنى شك.
  • دع طفلك يشارك في الأمور العائلية ويتخذ قرارات تخصه، فذلك يرفع من ثقته بنفسه وقوته.
  • ادعم طفلك لكن لا تبالغ في حمايته كثيراً، فرغم وجود صعوبة في التعلم لديه إلا أنه قادر على القيام بالكثير من الأمور انطلاقاً من ثقته بنفسه.
  • استخدم المناهج المخصصة لطفلك والمناسبة لحالته حتى يحقق الفائدة المرجوة من التعليم، فليس لمقارنته بأقرانه أي معنىً، بل ما يهم حقاً هو تحقيقه تقدماً في قدراته وإمكاناته.
  • لا تغرق طفلك بالواجبات المدرسية وهو أمر يجب تنظيمه مع المدرسة، وحاول أن تدعه يخوض نشاطات أخرى تفيد وتصب في مصلحته.
  • حاول مشاركة طفلك الكثير من الوقت سواء فيما يخص مدرسته أو نشاطاته الخاصة، فهذا سيشكل دعماً معنوياً مهماً بالنسبة له.
  • تعلم واقرأ الكثير عن حالة طفلك وكن ملماً بتفاصيلها، وحاول ألا تغفل دورك في هذه العملية ولو لم تمتلك المدرسة كل الإمكانات اللازمة لتطوير قدرات طفلك.
  • يعاني الأطفال المصابون بصعوبات التعلم من ضغوط نفسية بسبب ضعف قدرتهم على التعبير، لذا لا بد من تنمية الجانب الاجتماعي في شخصيتهم فهو لا يقل أهمية عن التحصيل الدراسي.
5

اضطرابات تؤثر على التعلم

اضطراب فقد الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، هو اضطراب يتضمن صعوبة في التركيز وضعف القدرة في السيطرة على السلوك وفرط النشاط، وعلى الرغم من عدم تصنيف هذا الاضطراب ضمن صعوبات التعلم إلا أنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بها ويجعل من عملية التعلم صعبة للغاية.

تظهر أعراضه في مرحلة ما قبل المدرسة ومراحل الدراسة الأولى حيث لا يتمكن الطفل في هذه الحالة من التركيز أو ضبط سلوكه وهو ما يعيق تعلمه.

اضطراب القدرة على التنظيم وتأثيره على تعلم الطفل

يؤدي هذا الاضطراب إلى عدم كفاءة في نظم الإدارة المعرفية للدماغ التي تؤثر على مجموعة متنوعة من العمليات العصبية مثل التخطيط والتنظيم، ووضع الخطط والاستراتيجيات والانتباه والقدرة على تذكر التفاصيل.

وإدارة الوقت وترتيب المكان، وهو أيضاً لا يصنف من صعوبات التعلم، لكن أنماط الضعف المختلفة في الأداء التنفيذي غالباً ما تلعب دوراً هاماً في عملية التعلم، وأي اضطراب سيؤدي حتماً إلى تراجع الأداء الدراسي.

اضطراب ضعف الذاكرة وتأثيره على الطفل

يوجد لدينا ثلاثة أنواع من الذاكرة وهي:

  1. الذاكرة العاملة (Working Memory).
  2. والذاكرة قصيرة المدى (Short Term Memory).
  3. والذاكرة طويلة المدى (Long Term Memory).

تستخدم جميعها في معالجة المعلومات اللفظية وغير اللفظية، حيث تقوم الذاكرة العاملة لدى الطفل بحفظ أجزاء المفاهيم ريثما يكتمل المعنى أو تتشكل الفكرة، فهي التي تحفظ الكلمات حتى ننتهي من قراءة الجملة ونحقق فهمها مثلاً.

 أي أنها مرتبطة بجزئيات صغيرة من العمل الذي نقوم به، أما الذاكرة قصيرة المدى فهي المسؤولة عن حفظ المعلومات لفترة قصيرة قبل انتقالها إلى الذاكرة طويلة المدى لأهميتها أو نسيانها مع الوقت.

والذاكرة طويلة المدى تقوم بحفظ المعلومات بشكل نهائي ولفترة طويلة من الزمن، مثلاً وبالعودة لمثال الجملة المقروءة تتكفل الذاكرة العاملة بحفظ الكلمات حتى نفهم الجمل، ليخزن بعد ذلك كل ما درسناه بالذاكرة قصيرة المدى حتى نتقدم إلى الامتحان.

وبعد ذلك إما أن نعيد دراسة المعلومات لتنتقل إلى الذاكرة طويلة الأمد وتصبح جزءاً من معرفتنا، أو أن ننساها بسبب عدم استذكارها، ونتيجة لكل ذلك فإن أي خلل أو مشكلة في إحدى هذه الذواكر سيؤدي إلى ضعف وتراجع عملية التعلم رغم عدم تصنيف هذا الاضطراب ضمن صعوبات التعلم.

اضطراب خلل الأداء يؤثر على التعلم

اضطراب خلل الأداء (Dyspraxia)، يتمثل بمشاكل في الحركة والتنسيق الحركي واللغة والكلام، يتميز بصعوبة السيطرة على العضلات، وهو ليس من صعوبات التعلم إلا أنه يؤثر على القراءة والقدرة على الحساب والحركة.

لذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعملية التعلم. ويترافق بضعف القدرة على التوازن وتحقيق التكامل بين نصفي الجسد الأيمن والأيسر، وضعف التوافق بين العين واليد، وضعف القدرة على تنظيم الأمور الشخصية وإبداء الحساسية تجاه اللمس والانزعاج من الأصوات العالية.

أخيراً.. إذا كان طفلك يعاني من إحدى صعوبات التعلم أو غيرها لا بد من التوجه إلى الأطباء والاختصاصيين لتلقي التعليمات اللازمة والالتزام بها للتغلب على الواقع وضعف القدرات وتحقيق النجاح والوصول إلى الأهداف.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر